رحيل الجزء الثاني بقلم حنان إسماعيل
…………………..
نزلت للافطار معهم وهى تتابعه فى ضيق ,جلست فاطمة بعيدا عنه فى ضيق بعدما استحمت عدة مرات الا ان رائحتها كانت تعبق المكان وسط ضحكات رحيل والتى اخفتها براحة يدها ,بينما سدت امها واسماعيل انوفهم من شدة الرائحة .
صعد جاد لفوق كى يجلب شيئا ما نساه بينما غادر اسماعيل للخارج عندما اقتربت رحيل من فاطمة وهى تسد انفها قائله بإستفزاز : ايه القرف ده , هو انتى حاطة برفان كلب ميت
فاطمة : انا هوريكى مين فين الكلب يابنت ……
قالتها وهى ترفع يدها كى تصفعها الا انها وجدت يد جاد تمسك بها وهو ينزلها بقوة فى غضب وهو يقف بينهم قائلا
جاد : انتى اتجننتى ؟
فاطمة وهى تبكى : انت متعرفش عملت فيا ايه ؟
جاد بغضب اكثر : ولو , وده يديكى الحق انك ترفعى ايدكى وتحاولي تض*ربيها , انتى فاكرة نفسك مين هنا ؟
فاطمة مدافعه : انا مراتك وبنت عمك قبل اى حاجة انما هى …
قاطعها بغضب عاروم وسط نظرات رحيل اليه
جاد : وهى كمان مراتى ,,وكرامتها من كرامتى واى حد يتجرأ عليها كأنه اتجرأ عليا ,انا حذرتكم قبل كده من شغل العيال اللى انتم بتعملوه ده ,بعد كده اقسم بالله تصرفى هيزعلكم وهيقلل من كرامتكم اودام الشغالين اللى هنا ,كل واحدة تطلع اوضتها حالا ,وانتى نظفى الاوضه من الريحة الهباب دى
اطاعته فاطمة وهى تصعد لغرفتها وهى ترمق رحيل بغل وحقد .والتى ابتسمت فى شماته قبل ان يوجه لها الكلام بغضب قائلا لها بصرامة
جاد : انا حذرتك قبل كده يارحيل وانتى زى ماانتى بتمشى اللى فى دماغك
رحيل بكبر : هى اللى ابتدت ,واكيد هى اللى حطتلى الفار وانا رديت لها القلم واحدة بواحدة
جاد بنفاذ صبر: يعنى كنتى هتفرحى لما تمد ايدها عليكى اودام الشغالين ؟
رحيل بغضب : ومن قالك انى كنت هسكت لها ,,كنت برضه هرد لها القلم قلمين
جاد وهو يضم قبضه يده فى عصبية : يارب صبرنى ,,انا عايش فى بيت ولا ساحة حرب ,,امشى يارحيل اطلعى اوضتك احسن لك واحسن لى
كاد ان ينصرف فسألته
رحيل : انا عاوزة اروح عند جدى
اجابها مقتضبا : روحى
سألته بإقتضاب: عاوزة أبات هناك النهاردة ,اظن من حقى …..
قاطعها قائلا : روحى , ,خلى السواق يوصلك
قالها قبل ان يخرج فى عصبية .
……………..
ذهبت لبيت جدها ,مضت اليوم كله فى صحبه جدها يتمشيان سويا فى الحديقه ,وتناولا الطعام وحدهما وهى تطعمه بنفسها مثلما كانت تفعل دائما