رحيل الجزء الثاني بقلم حنان إسماعيل

جاد  : قومى كلى

لم تجبه .حمل كوب العصير واتجه ناحبتها .امسك بفمها فجأة وهو يقرب كوب  العصير اليه .حاولت التملص منه الان قبضه يده القوية حالت دون ذلك .استسلمت لعطشها واستجابت لدفعه العصير داخل فمها حتى شبعت فبعدت يده بالكوب بعيدا عنها

نهض وهو يشير للعشاء قائلا بصرامة

جاد:  قومى كلى بدل مايغمى عليكى

اجابته بإقتضاب  : مش هاكل

اجابها بنفاذ صبر :  براحتك انتى اللى هتوقعى وتتعبى ..عامة من بكره مفيش اكل هيطلع فوق .هتنزلى انتى تاكلى تحت معاهم

نظرت اليه مستغربة قبل ان تدير وجهها الناحية الاخرى

اتجه ناحية الباب قائلا .العشا عندك اهو ..لما تحبى تاكلى كلى

قالها وانصرف مغادرا للخارج وهو يغلق الباب ورائه

انتظرت حتى اغلق الباب فهبت قافزة نحو الاكل ملتقطة كوب الماء .فتح الباب مرة اخرى فجأة فوجدها تشرب بنهم قبل ان تتوقف فى خجل ,

التقط هاتفه من على السرير وانصرف مغادرا وهى تتابعه حتى خرج

………………

نزل للاسفل .نادى على امنة طالبا منها ان تحمل زجاجة مياة كبيرة وطبق من الفاكهة لرحيل بالاعلى

جلس مع الباقيين يتناول عشائه .بعد العشاء انصرف لتأدية اعمال مؤجله فى البلدة

عاد متأخرا بعد منتصف الليل .احست به رحيل وهو يصعد سلم القصر .وقفت خلف باب غرفتها تتصنت وهى تسمع اقتراب خطواته وقلبها يدق بقوة .احست به يقف امام بابها  ابتعدت قليلا وهى تترقب دخوله .الا انه اكمل الى غرفه فاطمة .تنهدت بعمق وهى تعود للسرير .حاولت النوم الا ان النوم جفاها وهى تدور بالغرفه  ذهابا وايابا طوال الليل .فتحت دولابه فقابلتها رائحه عطره فورا.  تحسست ملابسه المعلقه .كان دولابه مزيح مابين ملابسه الصعيدية ومابين ملابسه العصرية كالبدل والقمصان وحتى ملابس النوم .اغلقت الدولاب بعدما لامت نفسها على اهتمامها باشيائه

نظرت للسرير الخالى امامها .وللغرفه وهى تزم شفتيها

جلست على الكرسى وهى تفكر فى حالها حتى غلبها النعاس فنامت مكانها

…………..

فى الصباح ارتدى جاد ملابسه وخرج من غرفته .مر بغرفه رحيل .فتحها فوجدها نائمة على الكرسى .اقترب منها فى حنان قبل ان يتصنع الجدية وهو يهز كتفها

انتبهت فاعتدلت مكانها وهى تتأوه من نومتها .

لم يعرها اهتماما قائلا بوجه عابث

جاد :  قومى غيرى هدومك وحصلينى على تحت عشان تفطرى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *