رحيل الجزء الثاني بقلم حنان إسماعيل
تسمرت مكانها للحظات تنظر اليها حتى انتبهت لحالها فأدارت وجهها فى خجل وهى تتدعى انشغالها بترتيب مكانها واعادة الوسادة مكانها
ارتدى ملابسه ورش عطره المفضل حتى عبقت رائحته المكان .احست بخدر وهى تستنشقه وعيناها مغمضتان وظهرها اليه .اقترب منها ومد يده فأدارات وجهها اليه نظرا لبعضهم لثوانى احست انها سنوات ,بلعت ريقها بصعوبة وهى تتخيله يقترب كى يقبلها ودقات قلبها المتلاحقه تكاد تفضحها . نظر اليها بنظراته الجدية وهو يمد يده بجوارها ليلتقط تلفونه ومفاتيحه,قبل ان يغادر الغرفه .تاركا مشاعرها تتأرجج بين دقات قلبها المتسارعه كأرجوحة .
……………………
نزلت للافطار بعدما اخذت حمامها وغيرت ملابسها
وجدته جالسا يتحدث فى الهاتف وبجواره فاطمة وقد لاحظت ارتدائها لملابس فاخرة حديثه ,وصبغت شعرها باللون الاحمر مما زاد من جمالها .
كما وجدت اسماعيل جالسا كعادته مكانه وبجواره امه
كادت ان تجلس الا ان فاطمة وجههت اليها الحديث بلطف مصطنع
فاطمة بلهجة امرة ومستفزة ::بقولك ايه ؟هاتى مية عشان الشغالين نسيوا يجيبوها
زمت رحيل شفتيها فى ضيق وهى تنظر الي جاد والذى بدا مشغولا ومتجاهلا فأجابتها بهدوء
رحيل :اه طبعا حاضر هو المطبخ منين ؟
اشارت اليها فاطمة بإستفزاز بيدها كأنها تعمل لديها
ذهبت للمطبخ فى غيظ وحملت الدلو المملوء بالماء وعادت به للسفرة .وضعته وكادت ان تجلس فنظرت اليها فاطمة قائله بلهجة مستفزة
فاطمة: هو المفروض نشرب بإيدينا ولا ايه ؟ولا عندكم كنتم بتشربوا كلكم من ازازة واحدة يابنت الجارحية
بلعت رحيل اهانتها بوجه صارم واتجهت للمطبخ .حملت الاكواب واتت بها وهى تقول لفاطمة بلطف مصطنع
رحيل :تحبى اصب لك المية كمان ؟
فاطمة بتعالى :ياريت .لو مش هتعبك يعنى .اصلهم حكوا لى انك كنتى متدلعه فى بيت جدك ومتعرفيش حتى تصبى كوباية مية لنفسك
هزت رحيل رآسها بإبتسامه باردة وهى تحمل كوب الماء اليها.تظاهرت بتعثرها فجأة وهى ترش كوب الماء البارد كله على رأس فاطمة والتى هبت واقفه فى غضب قائله
فاطمة ايه اللى عملتيها ياعمية انتى ؟
اجابتها رحيل بغضب : انا هوريك العمية دى هتعمل فيكى ايه ؟
قالتها وهى تمد يدها بسرعه كى تلتقط الدلو الكبير من على السفرة لترش به فاطنة الا انها وجدت جاد يحملها من وسطها ليرجعها جانبا وهى تحارب بضراوة من اجل ان تلتقط الدلو لترشه فى وجهها قائله فى غضب