جنتي على الأرض الجزء الرابع
أفاقت من اضطرابها على صوت أحدهم يقرع الباب ، أبعدت نفسها عنه بصعوبه ، لتقول بصوت محرج خافت : الباب بيخبط.
قال إياد بأنفاس متقطعه : ده لازم العشا .
شاهدته يسير بخطى متثاقله نحو الباب ، فتحه ليدخل النادل جارا معه مائدة العشا التي تتوسطها تورته على شكل قلب و في أعلاها مجسم العروسين ، شكره إياد مغلقا الباب خلفه .
و عاد ليقترب منها ، ممسكا بيدها ، ثم قال بطريقه مسرحيه و عيناه لا تفارق عينيها : اتفضلي على العشا يا عروستي الأميره .
قالت جنه بقلق : أول قوله يروح.
قال إياد ناظرا خلفه : ما هو مشي خلاص.
قالت جنه : أنا أقصد الامير الشرير ، انت قولتلي مش هتخليه يقرب مني تاني .
ضحك إياد و قال : لا ما هو ربنا تاب عليه و بقى أمير طيب و ابن ناس ، و نيته خير و الله .
قالت جنه بتهكم : و ده هيجي من وراه خير .
ضحك إياد مره أخرى و قال : ده كان ناوي يعلمك ازاي تكوني أميره شريره و تسعدي قلب أميرك الطيب .
قاطعته جنه بصوت طفولي و قد احمرت وجنتاها خجلا : مليش دعوه ، أنا مش عايزاه هنا.
قال إياد بعد تفكير: طب قوليلي الأول رحتي فين ؟
سألت جنه بقلق : تقصد ايه !
قال إياد : أقصد لما افتكرتي إنك ف الجنه زي ما حصل مع جدي .
قالت جنه بعد تفكير : انت ليه مهتم اوي تعرف رحت فين ؟
قال إياد : يعني مش عارفه ، جدي لما شاف المكان قابل جدتي ، أنا عايز أعرف و اطمن إنك مش هتلاقي حد هناك.
قالت جنه : المكان اللي شفته يبقى بيت الشجره بتاعك.
قال إياد : انت بتقولي كده عشان اطمن !
قالت جنه : لا مش صحيح ، تحب أوصفلك البيت من جوه .
ثم قامت بسرد أدق التفاصيل عن بيت الشجره ، ليقول إياد : انتي بتهرجي ! صح !
هزت جنه رأسها نافيه .
للحظات نظر إليها غير مصدق ، فمنذ أن وقعت عيناه عليها ، تحرك شيء في داخله ، ربما في البدايه لم يشأ الاعتراف بمشاعره نحوها ، و لا يقتصر هذا الاعتراف على كلمة بحبك ، و لكن الاعتراف أيضا بأنها ستكون ملاذه و سكنه.
و لكنها فعلتها و أعادت ثقته و إيمانه من جديد بأن باستطاعته أن يصنع جنته على الأرض ، أما كلماتها الآن فاقت كل توقعاته .
ضحك إياد بسعاده ، و أمسك بكفيها قائلا و هو يدور بها في أرجاء الغرفه : انتي يا جنه ، انتي جنتي على الأرض.
الخاتمه
♡ إياد و جنه بعد سبع سنوات ♡
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡