جنتي على الأرض الجزء الرابع
و لكن ما هذه الضجه ، وضعت الممرضه جهاز التنفس لجنه بأيد مرتعشه ، و بالفعل استطاعت أن تلتقط أنفاسها من جديد.
تتبعت جنه نظرات الممرضه القلقه ، لتجدها مصوبه في الركن الآخر للغرفه و مصدر تلك الضجه، حيث …. و شهقت جنه .
فلقد كان بطلها و منقذها ينهال بالركلات و السباب على خالها ، أرادت النهوض و الذهاب إليه ، و مشاركته في ركل ذلك الحقير ، و لكن الممرضه منعتها .
و من ثم دخل رجال الأمن و من ثم حضر كريم ، الذي وقف للحظات مذهولا من رؤيته لإياد يركل شخصا ما في غرفتها و رجال الأمن تحاول تخليصه من بين يديه .
و لكن فور معرفته بأن المعني هو خاله ، ألقى بالقدح الذي كان يحمله أرضا ، و كأنها قرأت في عينيه نيته للانضمام لإياد في ذلك القتال ،
و لكن تمكن رجال الأمن من السيطره على النزاع و اقتادوا كلا من جميل و إياد إلى خارج الغرفه.
أزاحت جنه جهاز التنفس و قالت بصوت مخنوق : كريم ، دول خدوا إياد .
ألقى عليها نظره ، ثم هز رأسه ، و اتجه إليها فاتحا ذراعيه يحتضنها قائلا : متقلقيش على إياد ، ده كان بيدافع عنك ومش هيعملوله حاجه،و
متخافيش ،الزفت جميل ده، أنا هوديه في ستين داهيه ، أنا كنت حاسس إن في تاكسي ماشي ورايا بس مخدتش فبالي كنت قلقان عليكي ، بس و الله لأربيه الحقير ده.
لم تشعر هذه المره بالحرج من أخيها ، فاستكانت في طمأنينه مريحة رأسها على صدره ، و أخيرا و بعد سنوات من وفاة والدتها أصبح لديها عائله و أهل ، أهل حقيقيون ، يدافعون عنها و يقفون بجوارها ، و الأجمل أخاها الذي و إن لم يعلم بعد ، فهو يحمل الكثير من صفات والدتهم الحبيبه ، صحيح أنهما لا يتشابهان شكلا ، و لكن لديهما نفس تلك الروح المحبه و ذلك الدفء المنثور من عينيهما ، تنهدت و قالت : مش أنا بس اللي شبهها يا كريم .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
وقفت جنه على بوابة الفندق الذي أقيم به حفل الزفاف، ممسكة بيد محمد لتودع صديقتها سماح ، التي ركبت لتوها السياره المزينه بالورود مع عريسها عبدالله ، و ابتسمت متذكرة القلق الذي اعترى سماح لتخوفها أن ينزعج عبدالله من قرارها اصطحاب محمد معهم في شهر العسل ، و لكن عبدالله فاجأها البارحه عندما حضر و معه حقيبه صغيره مليئه بالمشتريات لمحمد من ملابس و ألعاب قائلا له : دي الشنطه اللي هتاخدها معاك في رحلتك معايا انا و ماما يا بطل .