وعاد من جديد الجزء الثالث بقلم أحزان البنفسج

حازم: معلش ما انت ما تعرفش

امير: اعرف ايه بس هى مخطوبه وانا مش عارف.. انا ما شفتش فايدهادبله
حازم: اصل مش مهمه الحاجات دى بينا .. مير تبقى خطبتى وهنتجوز قريب
امير: انا اسف ما كنتش اعرف يا حازم ما تأخذنيش
حازم: ولا يهمك.. كان لازم البسها دبله عشن لكل يعرف ان ميار بتاعتى انا وبس
امير: انا اسف

حازم: سلام يا امير
اغلق حازم الهاتف

فصفر عادل صفرة طويله

عادل: افهم يا كبير اللى حصل بقى

حازم باصرار : ميار بتاعتى .. ملكى انا وبس

الفصل الثامن عشر

“انا متأسف أنى أقول ان دا سرطان فالكبد”
وضعت مديحه يدها فوق فمهما تكتم شهقه صدمة .. وجلس رأفت مذهولا لا يعلم ماذا يقول
الطبيب بأسى: انا متأسف أوى يا مدام انى ببلغك بده
نظر اليها رأفت وتجمعت الدموع بعينيه وهويمسك يدها
رأفت للطبيب: فيه علاج مش كده
الطبيب: للاسف العلاج موضوعى المرض تفشى جدا فالكبد …ممكن يكون فيه محاولة كيمائيه بس دا هيكون مجرد …
لم يكمل الطبيب كلمته .. فمديحه وعت جيدا معنى صمته .. مجرد وقت
نهضت مديحه ببطئ وتوجهت للباب بدون نطق أى كلمه فلحق بها رأفت بسرعه .. بمجرد ان لمسها حتى بدأت قواها تضعف
اجلسها بسرعه فوق احد المقاعد
رأفت بحزن ولهفه: مديحه .. ردى عليا عشان خاطرى
نظرت اليه ودموعها تسيل : الحمد لله
رأفت: ايوة ياحبيبتى.. الحمد لله ..
مديحه بابتسامة: انا راضيه يا رأفت .. والله راضيه
رأفت: ياما اتحايلت عليكى نروح لدكتور .. ديما كنتى بتقاوحى وتيجى على نفسك .. لو كنا
مديحه: ما تكملش يا رأفت .. لو تفتح باب الشيطان .. دا نصيب ..اهم حاجه انى راضيه .. دا اهم عندى
وكملت مديحه مبتسمه:شوفت ربنا كريم ازاى .. كل دا يحصل وهما مش فالبيت
وقفت بسرعه : يلا يا رأفت.. يلا نروح عشان لوحد فيهم رجع وملقناش ما يقلقش .. يلا
أوقفها رافت بحزم: مديحه.. لازم نشوف موضوع العلاج اللى الدكتور قال عليه.. مش هنطلع مالمسشتفى غير لمانتفق
مديحه بهدوء: وانا مش هضيع وقتى فحاجه مش هتنفعنى .. انت عارف الكيماوى بيعمل ايه يا رأفت .. سيبك من حكايه بيوقع الشعر والكلام ده .. كفايه انك بتبقى قاعد مش قادر تتحرك مالارهاق اللى انت فيه
اكملت بحزم: انا هموت وانا فبيتى يا رأفت
رأفت بأسى: ماتقوليش هموت دى .. انا اضيع من غيرك
مديحه: دا عمر يا رأفت.. مش انا الى هقولك .. انا عاوزة اكون مع ولادى .. عاوزة اكون فبيتى .. يلا عشان خاطرى
استسلم رأفت لها وعادا الى المنزل
* * * * *
ذهبت ميار الى عملها شكرت مديرها على السماح لها بلتأخر وذهبت الى مكتبه.. فى نفس الوقت الذى خرج فيه عميل من مكتب منى
ذهبت اليها منى بسرعه: ايه الى اخرك كده يابنتى قلقتينى.. ولابسه اسود ليه .. فيه ايه
ميار وهى تفتح حاسوبها: ما تقلقيش.. سنويه بابا وكنت بزوره النهاردة
منى وهى ترتب على كتفها: تعيشى وتفتكرى يا حبيبتى ..طمنينى على اخبارك
ميار: انا كويسه الحمد لله
ارتفع رنين هاتفها من جديد
ميار وهى تزفر: نهال
منى: ردى عليها
ميار: لا .. مش قادرة .. بلاش انفجر فيها احسن .. كفايه اللى عمله فحازم امبارح
منى: لبختى برضه.. انتى مش هتبطلى بقى
منى: وانتى مش هتبطلى تدافعى عنه
منى: لا مش هبطل.. زمان كنت بقول ربنا يهده .. بس ما كنتش عارفه ان دعوتى هتكون مستجابه كده .. والله مظلوم معاكى.. ربنا يهدك انتى بقى
ميار: انتى لسانك طويل يابت كده ليه
منى: من عمايلك السودة .. خلى قلبك ابيض ياختى.. واتجوزى الواد واتهدى.. صحيح عينى فيه وأقول ..
امسكت ميار كوب امامها وهى ترفعه تجاهاها: اطلعى بره يا منى بدال ما ههفك بحاجه فدماغك
منى: خارجه خارجه .. يافقريه
استدركت ميار بسرعه انها نسيت شيئا:منى منى..استنى
منى بتبرم: عاوزة ايه
ميار: اتصلتى بيه ؟
منى: بمين
ميار: بطلى استهبال.. بحازم عشان موضوع الديكور بتاع شرم
منى: لسه
ميار: طيب روحى كلميه ..
منى: لمايجيلى مزاجى
ميار بعصبيه : روحى يا منى كلميه وقوليلى قالك ايه .. انتى اخدتى شغل جديد ولا لسه
منى:اه ..مكتب صغيركده تجديداته ماتخدتش عشرين يوم يعنى
ميار: طيب كلميه بقى عشان ترتبى امورك
منى: طيب
ميار: هاتى التليفون وكلميه هنا
ابتسمت منى ابتسامة ذات معنى وخرجت .. عادت بعد مده بسيطه وهى تضع هاتفها فوق اذنها
* * * * * * *
عادل : كل دا حصل وانا فلطراوة.. اومال لوماكنتش صاحبك الزفت الانتيخ ياراجل كنت عملت ايه
حازم :شوف اقوله ايه يقولى ايه
عادل: طيب والحل يعنى هتعمل ايه
حازم: ادينى وراها لحد ما تعقل
عادل: بصراحه حلال فيك كل اللى بيحصل.. دا انت ذليت انفاسها ياراجل
حازم: انت معايا ولامعاها
عادل: بصراحه معاها .. خسارة فيك وربنا
ارتفع رنين هاتف حازم
عادل: مين؟ أمير تانى ولا ايه
حازم: لادا رقم غريب استنى … السلام عليكم
منى وهى تنظر الى ميار: وعليكم السلام ورحمة الله .. دكتور حازم انا منى
اعتدل حازم فى جلسته بقلق: اهلا يا آنسه منى.. فيه حاجه حصلت.. ميار كويسه؟
منى وهى تنظر لميار بعتاب: لا الحمد لله ما فيش حاجه ميار كويسه جدا
حازم براحه: طيب الحمد لله
منى: اناكنت بكلم حضرتك عشان موضوع ديكور بازار شرم
قطب حازم : البازار بتاع حسين جوز نهال؟؟
منى: ايوة
حازم : ماله؟
منى: كنت عاوزة اعرف حضرتك خلصت الجزء بتاع البنا ولا لسه
حازم :لا لسه باقى شويه على اول الاسبوع الجاى يكون خلص.. ليه يا آنسه منى فيه حاجه
مى برتباك وهى تلقى نظرة غاضبه على ميار: بسأل عشان اعمل ديكورالبازار هناك .. فكنت بسأل حضرتك خلص ولا لسه عشان ارتب امور السفر
حازم بأسى: وهى طبعا اللى اداتك الرقم وقلتلك انها مش هتعمل حاجه هناك مش كده
منى: ايوة
حازم بجفاء: عموما يا آنسه منى اول ما البنا ينتهى هتصل بحضرتك وأقولك عاترتيبات ان شاء الله
منى: ان شاء الله .. اسفه لازعاج حضرتك.. السلام عليكم
حازم: وعليكم السلام
عادل: مالك
حازم بغضب: اهى بدأت يا سيدى… سابت موضوع شرم كله واداته لصاحبتها
عادل: معلش يا حازم معذورة ..
حازم: ماشى انا هسيبها على راحته لما اشوف اخرتها ايه
* * * * * *
منى: مبسوطه دلوقتى
مير : قالك ايه
منى:وانتى مالك هومش دا شغل بينا
ميار: ماتعصبنيش اخلصى
منى بترفع: هيشوف البنا خلص ولا لا ويبقى يكلمنى يقولى عشان ارتب نفسى .. اتهديتى لما عرفتى
ميار: عادى
منى:اه طبعا ما انا عارفه انه عادى .. بقولك ايه .. انا و على اتفقنا على كتب الكتاب الاسبوع الجاى
ميار بفرحه: تيه ده بجد.. الف مبروك يت حبيبتى
منى : الله يبارك فيكى يا ميار.. قولتله كفايه يابنى كده نكتب الكتاب بقى لاموت
ميار: اه يا قليله الادب.. قال انتى الى قولتى كده
منى: هههههههههه لا بصراحه هواللى قال .. بس بيعبر عننا احنا الاتنين
ميار: ههههههههههه انحرفتى
منى: لا لسه .. لما يتكتب كتابى هنحرف على اساس .. جوزى بقى واحنا حرين .. الله
ميار: ربنا يسعدك يارب يا منى .. على بن حلال وانتى كمان
منى: عقبالك يا مغلبانى عقبالك
* * * * * ******
عادت ميار الى منزلها فوجدت عمتها نائمة ولم تعد طعاما ورأفت يجلس بالخارج شارد
ميار:ازيك ياعمو؟… اومال عمتو فين
رأفت بشرود: فوق نايمه شويه
ميار بقلق: نايمه دلوقتى.. هى عمتوتعبانة ولا ايه
صمت رأفت لحظة .. ابتلع ريقه بصعوبه : لا يا بنتى هى كويسه
ميار: انا هروح اشوفها ياعمو وهنزل اعمل الاكل
طرقت ميار طرقات خفيفه باب عمتها ودلفت
وجدتها وقد فتحت عينيها تنظرالى القادم
اقتربت ميار من سريرها : مالك ياعمتو انتى كويسه؟
مديحه محاوله الابتسام: ايوة يا حبيبتى انا بخير
ميار: اومال نايمه ليه دلوقتى.. انتى فيكى حاجه
استندت مديحه الى وسادتها : ياحبيتى انا كويسه ولله .. هنزل دلوقتى اعملكوا الاكل
ميار: لالا ..انتى خليكى مرتاحه وانا هنزل اعمل كل حاجه ما تتعبيش نفسك…. سلامتك ياعمتو
مديحه: الله يسلمك ياحبيبتى
هبطت ميار بسرعه فقابلها حازم
حازم: ماما مالها
ميار: عمتوكويسه بس شكلها مجهد شويه .. هنزل اعملها اكل واطلعهولها
حزم:اناهدخل اشوفها
ذهب حازم وهبطت ميار بسرعه وبدأت فى طهو الطعام … بعد ساعتين كاملتين انتهت من كل شئ
بدأت فى اعداد المائدة عندما دخل حازم المطبخ
حازم بهدوء: اساعدك؟
ميار وهى تخرج الاطباق :لا شكرا
اقترب حازم منها: طيب هاتى دول عنك وانا هخرجهم
اعطتهم اليه ميار ولم تعترض .. وبدأت بوضع الطعام
ميار وهى تنظر اليه عندما دخل مرة اخرى: عمتو صاحيه ولا نايمة
حازم: لا صاحيه .. قولتلها عالغدا وقالت هتزل
ميار: طيب تنزل ليه ؟..ان كنت هطلعلها
حازم: مارضيتش .. قالت عاوزة تقعد معانا
مير: وعمو فين ؟
حازم:عندها هينزلوا سوا
صمتت ميار وهى تضع الطعام بالاطباق
حازم: انتى مش هتعملى ديكورات شرم
ميار ولم تلتفت اليه: لا
حازم : بس انتى وعدتى انك هتعمليه
مير: وهوفى بوعدى .. بس بطريقه تانيه
اقترب حازم منها : نهال هتتجنن وتكلمك
ميار وهى تنظر اليه: وانامش قادرة اكلمها ..
حازم بلطف: ميار .. راعى انها حامل
ميار بعصبيه: وانت راعى انى مصدومه فأهلى
تركته وخرجت تضع الطعام على المائدة..وجدت عمتها وعمها يهبطان فابتسمت لهما وعادت الى المطبخ
مديحه بصوت خافت لرأفت: رأفت ..انا هقول للولاد
رأفت: تقوليلهم ايه يا مديحه . انتى هتخفى.. مفيش داعى نقولهم على حاجه هتخلص
مديحه وهى ترتب على يده : لازم يعرفوا .. بس ربنا يسامحنى فاللى هطلبه منهم ..انا عارفه انه لمصلحتهم
رأفت: بلاش يا مديحه
مديحه: وحياتى عندك يا رأفت . سبنى اقولهم
صمت رافت .. هبطا وجلسا الى لمائدة
ابتسمت ميار : بصوا بقى محدش يتريق ,, على قدى
مديحه بحنان: اكيد حلو يا حبيبتى
ميار: متعلمه منك بقى يا عمتو
تناولوا طعامهم وانتهو .. جمعت ميار المائدة وساعدها حازم باصرار.. اجلت الاطباق واعدت الشاى وخرجت اليهم
ميار: احلى شاى
مديحه : ميار نادى حازم من المكتب وتعالى .. عوزاكم
ميار بقلق: حاضر يا عمتو
طرقت ميار باب المكتب فخرج حازم
مير: عمتو عوزانا
حازم : مالك؟
ميار: مش عارفه ..بس قلبى مقبوض
رافت وهما يقتربان: اقعدوايا ولاد
حازم: فيه ايه يا بابا .. قلقتونا
ابتلع رأفت ريقه بصعوبه. وبدأت الدموع بالتجمع فى عينيه
ميار: في ايه يا عمتو.. مالكوا . فيه حاجه حصلت ؟
مديحه بابتسامه : تعالوا اقعدواجمبى انتو الاتنين
انتقل رأفت من مكانه فجلس كل منهما جوارها
امسكت ايديهم وابتسمت
مديحه : هقولكوا على حجه بس اسمعونى للاخر ماشى ؟؟… من اسبوعين حسيت انى تعبانه شويه … ما اخدتش فبالى وقولت شويه ارهاق عاديين .. ما تركزيش معاهم يا مديحه.. ضحكت .. ما انتوا عارفنى ما بحبش اركز فالحجات دى
شدت ميار على يد عمتها فنظرت اليها تطمئنها
أكملت مديحه : التعب داكان بيروح ويجى .. وماكنتش قلقانه مادام مش بيستمر
بعد ما سافرتوا شرم حسيت انى تعبانة اكتر .. مرهقه اكتر من العادى .. حسيت انى لو اتحركت خطوة واحده هقع من طولى
ميار بتأثر: بعد الشر عنك يا عمتو .. ربنا يخليكى لينا
حازم بكلمات مقتطبه: ايه اللى حصل يا ماما؟
رأفت : روحنا المستشفى .. قالوا لازم تحاليل معينه .. مش هتتأخر وهتطلع بالكتير بعد يومين
روحنا النهاردة عشان ناخد التحاليل
صمتت مديحه قليلا حازم : لقيتى ايه ؟..
نظرت مديحه الى رأفت فنظ حازم وميار ليه
رأفت بصوت مختنق: الدكتور بيقول .. سرطان فالكبد
شهقت ميار ووضعت يدها فوق فمها .. فى حين بقى وجه حازم جامدا
بدأت ميار فالبكاء وهى تحاول منع نفسها
مديحه وهى تحتضنها : ما تعيطيش يا ميار.. ماتعيطيش.. كله خير من عند ربنا .. انا راضيه يا حبيبتى
تشبثت بها ميار أكتر وبكائها يزداد : نروح لدكتور تاى.. الدكتور دا مبيعرفش حاجه .. نروح لدكتور تانى يا عمتو عشان خاطرى
رأفت: دا دكتور كبير يا بنتى هو اللى قال
ميار وهى تبتعد عن حضن عمتها وتتحدث بعصبيه من بين دموعها: كبير ولا صغير.. نشوف واحد تانى … اكيد غلط فلتحاليل .. مش بتاعتك يا عمتو انتى كويسه .. انتى ما فكيش حاجه
ظلت تبكى فى حين نهض حازم ودخل مكتبه واغلق الباب بصمت
نهضت ميار : يلا يا عمتو قومى .. هغير هدومى ونروح لدكتور تانى دلوقتى .. هعرف اسماء دكاترة كويسين من زمايلى فالشغل قومى يلا
ظلت مديحه صامته وتركت ميار تفرغ كل ما بداخلها
مديحه بهدوء: ميار.. اقعدى يا حبيبتى
ميار : لا قومى انتى عشان نمشى .. يلا
جذبتها مديحه من يدها فجلست امامها .. تطلعت مديحه لعينيها وكأنها تخبرها انه كل شئ حقيقى فارتمت ميار بين احضانها من جديد وبكت
بعد عشر دقائق وقد بدت ميار تهدأ تحدثت مديحه الى رأفت
مديحه: رأفت ..قوم هات حازم.. لسه ما خلصتش كلامى معاهم
رأفت: حاضر يا مديحه
طرق رأفت باب حازم.. فخرج اليه وعينا حمروان من اثر البكاء.. ربت على كتفه وهو يقول: تعالى مامتك عوزاك
ذهبا اليها فبادرها حازم: انا حجزت لينا كلنا تذاكر على المانيا أول الأسبوع الجاى .. هنروح اكبر مستشفى هناك … هتعملى زرع كبد يا ماما واناهكون متبرع ليكى
ميار وهى تنظر اليه بأمل: صحيح يا حازم .. هينفع؟
حازم بلطف: ان شاء الله .. انا بعت ايميل لواحد اعرفه هناك .. هيجيبلى كل المعلومات عن احسن دكاترة بتعمل العمليه دى
مديحه: ملهوش لزمو يا حازم .. انا كويسه
حازم بعصبيه: انتى مش كويسه .. انتى تعبانه .. هنروح المانيا الاسبوع الجاى يا ماما..
مديحه: طيب اقعد يا حازم .. كلامى لسه ماخلصش
جلس حازم على مضض وعيناه معلقه بوالدته
مديحه : انا عارفه ان العمر بإيد ربنا.. وانا عارفه ان نهايتى خلاص ..
ميار: بلاش الكلام ده يا عمتو انتى هتكونى كويسه ان شاء الله
مديحه : هومش كلنا هنموت .. وبمعاد.. يمكن ده معادى .. انا مش خايفه .. وراضيه بقضاء الله … بس انا خايف عليكوا انتوا
امسكت يد ميار وهى تكمل: خايفه عليكى ومش عوزاكى تكونى لوحدك.. انا عارفه انى لو جرالى حاجه مش هتقدرى تقعدى هنا .. وهتبقى عاوزة تروحى شقة بباكى .. ودامش هيرضى حد انك تقعدى لوحدك
ميار: انتى بتتكلمى فايه ياعمتوانا هفضل هنا ومعاكى
مديحه : خلينى اكمل … انا عاوزة اطمن عليكى يا ميار.. عاوزة اشوفك فبيت واحد أأتمنك عليه انا وعمك رأفت.. واحد لما اموت اعرف ان عمره ما هيأذيكى ولا يهينك
ميار وهى تحاول الضحك: حاضر هنزل اتجوز حالا يا عمتو
مديحه وهى تنظر لميار بتمعن: عوزاكى تتجوزى حد نكون واثقين فيه .. نعرفه ويعرفنا.. يكون مننا
صمتت قليلا ثم نظرت الى حازم: عوزاكى تتجوزى انتى وحازم
صدمت ميار من قول عمتها وألجمها التصريح
نظر حازم الى امه ثم الى ميار وهو مقطب
مديحه: انا عارفه انكوا متفجأين من كلامى.. حتى رأفت ماكنش يعرف انى هطلب الطلب ده.. وعارفه كمان انكوا بتحبوا بعض .. بس الى مش عرفاه انتوا ليه لحد دلوقتى ما خدتوش خطوة فجوازكوا
صمتت ميار ولم تجب.. نظرت الى حازم .. ماذا تقول لعمتها .. تتحدث عن سوء ظن دام سنوات .. ام تتحدث عن تجلٍ لحقيقه بعد فوات الاوان ؟
حازم: ماتسبقيش الاحداث يا ماما انتى هتبقى كويسه
مديحه بأعين دامعه: انا عارفه انى لما هروح مش هرجع يا حازم .. خلينا واقعين.. وانا عاوزة اطمن على بنتى … مش هسامح نفسى لو سبتها من غير ما اطمن عليها.. وان شايفه ان أمنها معاك .. لازم تتجوزوا
أعتبرونى واحده جنونه وبتخرف …اعتبروها وصيه واحده بتموت .. اعتبروها زى ما تعتبروها.. بس انا نفسى اشوفكوا مع بعض.. زوج وزوجه..تتسندوا على بعض.. تكونواكلكوا هنا.. انت وميار ورافت سوا.. عشان ابقى مرتاحه
نهضت مديحه : اناهطلع ارتاح شويه.. بس بالليل هستنى ردكوا عليا .. ويارت تطمونى عليكوا ..قبلت رأس ميار .. ورأس حازم
رأفت: استنى يا مديحه جاى معاكى
صعد الاثنان وتركا ميار وحازم تحت صدمه الطلب.. ميار جزء داخلها فرح وتمنى ان يحدث ذلك سريعا .. وجزء أخر رفض هذا الاجبار ,وفى هذا التوقيت بالذات
اماحازم فكاد يطير فرحا. فكرة اجتماعهم فى منزل واحد لكنه خشى رفض ميار واعتبارة ابتزاز عاطفى
ظلا صامتين لبعض الوقت حتى تحدث حازم
حازم: رأيك ايه فاللى اتقال ؟
نظرت اليه ميار بحده وهى تسأله نفس سؤال: رأيك انت ايه فاللى اتقال؟
حازم ببساطه وحب: أنا ماعنديش مشكله .. انا بحبك وبتمنى نتجوز
حدقت ميار بوجهه بعض الوقت غير مصدقه تصريحه المبسط بحبه لها
حازم مبتسم : ايوة يا ميار .. بحبك ونفسى تكونى معايا على طول … نفسى اعوض كل السنين اللى فاتت ونكون مع بعض تانى
اشاحت ميار بوجهها عنه وكأنها ترفض كلامه فأكمل : الا اذا دلوقتى بقيتى رافضه ترتبطى بواحد يعتبر معاق
نظرت اليه ميار بغضب: تانى يا حازم.. انت مش بتزهق م الموضوع ده
حازم: اومال هترفضى ليه يا ميار .. كان نفسى اخد الخطوة دى من بعد ما رجعنا من شرم .. بس راعيت اعصابك التعبانه وقولت اصبر شويه
ميار: ودلوقتى .. ظروفى واعصابى بقت احسن .. انت شايف كده؟
حازم: لا .. ما بقولش كده.. بس عاوز اعرف…انتى عندك استعداد تتجوزينى يا ميار
صمتت ميار قليلا ..تتمنى ان تقول نعم اتمنى ..لكن وجعها يمنعها
ميار : لو وافقت هيكون عشان عمتو بس يا حازم … هيبقى جواز شكلى عشانها.. وبعد ما تخف ان شاء الله كل واحد يروح فطريقه .. دا الى اقدر عليه
حازم بألم : لدرجادى مش قبلانى يا ميار.. كرهتينى
ميار: انا لا بكره ولا بحب يا حازم … انا تعبانه بما فيه الكفايه .. وعمتو غاليه عندى ما قدرش ارفضلها طلب.. ومادام دى رغبتها خلاص هنفذهلها
حازم بحده: وانا مش هتستغل ده واقولك موافق.. خلاص يا ميار.. هنقولها لا
ميار: لا.. هنقولها موافقين .. انا وانت بنحبها.. خلى هدفنا راحتها عشان احنا كمان نرتاح يا حازم .. لوسمحت ..يلا نطلع نبلغها.. عاوزة افرحها واكيد انت كمان
صمت حازم ولم يجب فنهضت ميار: يلا يا حازم
نهض حازم ووقف أمامها : انا بحبك ومش هبطل طول الوقت اقولك انى بحبك .. بس عمرى ما هرغمك تستمرى معايا .. بعد ما ازمه امى تعدى ليكى مطلق الحريه فاللى تطلبيه .. بس اوعدك يا ميار.. حتى لو بعدتى هعرف ارجعك ليا تانى واكون جدير بيكى .. واخليكى تحبينى من اول وجديد واكتر من زمان كمان .. اتفضلى
سارت ميار أمامه وقلبها يخفق بشده .. المرة الثانيه التى يعلنها صريحه .. والمرة الأولى التى تشعر فيها باصراره عليها .. فرحت .. تمنت ان تذهب الية الآن وتخبرة انها لا تريد الا البقاء جواره .لكنها لا تستطيع .. كلما تذكرت مافعله بها لا تستطيع .
صعدا معا .طرق حازم الباب فسمع صوت ابيه يدعوه للدخول
حازم وقد رسم ابتسامه باهته فوق شفتيه: نمتى
مديحه:لا يا حبيبى انا صاحيه
دخلت ميار خلفه فاتسعت ابتسامه مديحه
حازم وهويقف بجوار ميار : انا وميار اتفقنا ان المأذون يجى بكرة بالليل… ايه رأيكوا
اتسعت ابتسامة مديحه وهى تفتح ذراعيها اليهم فاقتربا منها: الف مبروك يا حبايبى.. الف مبروك .. ربنا يسعدكوا يارب .. ويهدى سركوا
ميار: احنا قررنا اننا مش هنعمل اى حاجه يا عمتوغير لما ترجعى بالسلامه نبقى نعمل كل اللى انتى عوزاه بس هنكتفى بكتب الكتاب وخلاص
مديحه :لازم اشهار يا حبيبتى
نظرت ميار الى حازم وهى تعلم ما يعنيه قول عمتها
حازم مبتسم: خلاص يا ماما .. هنعمل حاجه عالضيق كده .. نعزم الناس القريبه مننا
رافت: يبقى بكرة مش هينفع .. نخليها الخميس
حازم: تمام اوى يعنى بعد يومين .. ايه رأيك يا ميار
ميار: اللى تشفوه
***************
بعد ترتيب عاجل .. دعت مديحه اقرب الناس اليهم … حادثت نهال واخبرتها
نهال: بجد يا عمتو
مديحه :ايوة يا حبيبتى
نهال بفرحه : مبروك ..الف مبروك.. لوكنت اقدر اجى كنت جيت والله
مديحه :عارفه يا حبيبتى
نهال: هى ميار فين اباركلها
مديحه: فأوضوتها الكوافيره عندها
نهال: طيب انا هبقى اكلمها
مديحه: ماشى يا حبيبتى.. مع السلامه
اغلقت مديحه فتحدث رأفت
رأفت: كويس انك ما قولتيلهاش .. كفايه عليها جوزها وحملها
مديحه: انا فرحانه اوى يا رأفت ..فرحانة اوى
********
منى :أنا مش مصدقه .. واله ما مصدقه .. من كا يوم كنتى مش طايقه ..دلوقتى بتتجوزيه ..اتى حاجه مالاتين .. يا عقلتى يا اتهبلتى
ضحكت ميار رغما عنها وهى تحدث نفسها لو تعرفى بس يه الى حصل يا منى
ميار: شكلى اتهبلت يا منى.. يا الحمد لله
منى: سبقتينى يا سوسه
ميار: كلها يام يا حبيبتى وتكتبى الكتاب
منى : اه ونفضلمستنين لفرح.. انتى اختصرتى كل حاجه خطوبه وكتب كتاب وجواز .. عقبالى بقى واتجوز
ميار: يابت الناس تقول عليكى اتهبلتى
منى: ياختى ما انا هبله هو انا قولت انى عاقله
ميار: ربنا يسعدك يا منى
منى وهى تحضنها: ويسعدك يا حبيبتى يارب .. الحمد لله انى شوفت اليوم ده قبل ما اموت ههههههههه
بعد ساعه من التجهيزات حضر المأذون .. هبطت ميار وهى ترتدى فستانا عاجى اللون وحجابا مناسبا
استقبلها حازم بابتسامه ورغما عنها بادلته اياها
جلس رأفت الذى اوكلته عنها وحازم امام المأذون
بعد دقائق قليله ..
حازم مبتسم وهو يقبل يدها : مبروك يا ميار
ميار: الله يبارك فيك ..وأكملت بهمس.. سيب ايدى يا حازم ما تصدقش
حازم بنفس الهمس: انتى مراتى .. مراتى يا ميار وعمرى ما هسيبك ابدا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *