وعاد من جديد الجزء الثالث بقلم أحزان البنفسج
قرأ حازم الكلمات بسرعه بعينيه
حازم :بيقول انه بعتلى اسم احسن دكتورين بيعملو العمليه ..هو عرض على واحد منهم نتايج تحايل اللى بعتها ..وقال مش كافيه
ميار: طيب وبالنسبه انك تكون المتبرع
حازم :لادى مافيهاش مشكله ..هنعمل بس تحليل توافق انسجه وحجات تانيه ..لومناسب هعملها
ميار بأمل :يارب
حازم مقطب: بيقول لازم نكون هناك بعد بكرة
ميار:اومال انت حجزت على امتى
حازم :على يوم التلات..هقدم الحجز ويارب الاقى
ميار: ان شاء الله
حازم:انا هبعتله يحجزلنا فمستفى عشان نروح ونلحق وقتنا
ميار: ولفندق كمان
حازم:وفندق ليه ما شقتى هناك
ميار بغمغمه:اه اصل انا نسيت
بعث الرساله بسرعه الى صديقه ولم تفهم منها ميار شيئا
اوشك على اغلاق الايميل لول استوقفته ميار
ميار: مش هترد على زميلتك دى
حازم :لا
ميار: كده تزعل
حازم : تتفلق اكمل وهوينظر اليها
مادام مضيقاكى يبقى خلاص
ميار :لا عادى اعمل اللى يريحك
حازم: اللى يريحك هو اللى يريحنى..وانا شايف انك مش قبلاها خلاص
مير: طلع لعمتو بقى عشان ما تقولش اتأخروا ليه
همت ميار بالخروج الا انه جذبها من يدها بسرعه ..وطبع قبله رقيقه فوق جبينها
ميار بحده:ايه اللى بتعمله ده
حازم:بلاش ابوس مراتى
ميار بجديه:حازم…بلاش تمثل حتى واحنا لوحدنا.. كفايه قدامهم
حازم : بس انا مش بمثل
ميار:وانا ما سمحتلكش بكده ..يبقى ياريت ما تعملهوش تانى..لحد ما ربنا يشفى عمته ونفترق بالمعروف
خرجت ميار ..تركته يحاول كظم غيظه منها
الفصل العشرون
خرج حازم خلفها فوجدها تضع طعام الافطار مع والدته على المائدة
لم تفارق الابتسامه وجه مديحه وهى تبادل نظراتها بينهم..تتابع نظرة حازم الهائمة ونظرة ميار الخجوله
مديحه:يلا اقعدوا خلونا نفطر..انا نفسى مفتوحه
رأفت محذرا: خدى بالك من اكلك وماتنسيش الدوا
مديحه : سبيها على ربنا
ميار وهى تنهض بسرعه:دواكى فين يا عمتو
مديحه:هاخده بعدين
ميار: لا قوليلى فين وانا هجيبه بسرعه
مديحه باستسلام: نسيته فالمطبخ عالترابيزة
ذهبت ميار بسرعه الى المطبخ ..فربتت مديحه فوق يد ابنها
مديحه:ربنا يحميهالك يابنى..ويخليكوا لبعض
قبل حازم يدها: ويخليكى لينا ياست الكل
عدت ميار وهى ترى هذا المشهد ..توقفت قليلا امامه ..لم تعلم لماذ خفق قلبها بشده وهى تراه يقبل يدها …. كل ماتعرفه انها الان مفتونه بأفعاله
ميار: اتفضلى يا عمتو
تناولت منها مديحه دواؤها ..وبدأو فى تناول الطعام
حازم: فيه تغير فسفرنا لألمانيا ..لازم نكون هناك يوم الحد ..بعد بكرة
مديحه بخفوت:انت لسه مصر يابنى
حازم:ايوه يا ماما..مصر
رأفت:وماله يابنى..احنا جاهزين
مديح بعيون دامعه:محدش فكر ياخد رأيى انا عاوزة ايه
ميار : يا عمتوا احنا عاوزينلك السلامة..ولازم نسافر
مديحه:مش عاوزة اطلع من بيتى..انتوا ليه مش فاهمين
حازم بلطف: يا ماما ..ما احنا هنطلع منه دلوقتى..عشان نرجعله مع بعض
مديحه :ملهوش لازمه يابنى
صمت حازم لدقيقه وهو يعض على اسنانه بعدها نهض
حازم:هروح اغير هدومى عشان صلاة الجمعه
ظل يدق بعصاه بغضب وهو يصعد السلم
مديحه : زعل منى ؟
ميار مبتسمه :لاطبعا يا عمتو..بس انتى عارفه حازم بيحبك ازاى
مديحه:اطلعيله يابنتى..لسه بدرى عالصلاة .هيجهزلها من دلوقتى ليه ؟..اطلعيله
نهضت ميار وصعدت ..وقفت دقائق على الباب ..طرقته
حازم :ادخلى يا ميار
دلفت ميار لتجده قد وقف بالشرفه شاردا
ميار من خلفه : افتكرتك زعلان
حاز دون ان ينظر اليها: انا غضبان ..مش زعلان
ميار بلطف: ليه يا حازم
حازم:حاسس انى عاجز..مش عارف اعملها حاجه
ميار: حرام عليك..كل ده ومش عارف تعمل حاجه ..احنا خلاص مسافرين يا حازم
حازم وهو ينظر اليها : مش قادر اقنعها ..كان نفسى تقولى موافقه بدال ما كل حاجه تتم بالاجبار كده
ميار مبتسمه : معلش ..اتحمل خوفها ..
حازم : ان معنديش مشكله انى اشوف خوفها واطمنها واشيلها فوق دماغى كمان … بس تدينى فرصه
ميار: خلاص الفرصه جت…هى هتزعل شويه ..وبعد لما ترجع ان شاء الله هتكون زى الفل ..وفرحانه كمان من العمليه اللى بالدراع دى
ابتسم لها حازم
ميار:ممكن تنزلها بقى عشان نكمل فطار .. وتغلس عليها شويه
حازم : ربنا ما يحرمنيش منك يا ميار
بوغتت ميار بدعائه
ميار بارتباك: يلا يا حازم
حازم:يلا
هبطا مجددا معا ..جلس حازم الى المائدة مبتسما .. مازح والدته ووالدة ..استرخت ميار ..سعدت بذلك الجو الدافئ الذى جمعهم معا ..دعت داخلها ان يستمر دائما
عند الظهيرة صعد حازم مرة اخرى لتبديل ملابسه ..وصعدت معه ميار تحت نظرات عمتها …. بدل ملابسه وذهب الى الصلاة ولم تقتنع ميار بقول عمتها بانها ستعد الطعام فاصرت على اعداده
مر اليوم بهدوء ..واتى الليل الذى حملت همه طوال اليوم
دلفا الى الحجرة
فوجد حازم ان ميار احضرت غطاءا خر من غرفتها
حازم :برضه؟
ميار وهى ترتب غطائها : عشان بتتقلب كتير..وانا مبعرفش انام جمب حد بيتقلب
اقترب منها حازم وقال باغواء: طيب انا اوعدك انى مش هتقلب ..هفضل فمكان واحد بس ..ماشى
ميار: وانابقى هبله والمفروض اصدقك
حازم:لا انتى ست العاقلين
استلقت ميار فى فراشها بسرعه : تصبح على خير
حازم :استنى
ميار وهى تزفر جالسه : ايه تانى
مد يده بسرعه شعرها المعقود : دا يفضل كده..مش عاوزه مربوط ابدا ماشى ؟
ميار وهى تجمع شعرها: لا مش ماشى ..اناعوزاه كده
حازم محذرا:هاااااااااااااااااه؟…. ازعل انا بقى دلوقتى ويفوتنا الفجر وكده
نظرت ايه للحظة ثم تركته وهى تقول: دا استغلال على فكرة
حازم وهو يضحك بخبث: مش هو دا الاستغلال يا حبيبتى
ميار بسرعه وهى تتصنع الحده:تصبح على خير يا حازم … وما تطفيش النور
ضحك حازم وهو يذهب الى فراشه: وانتى من أهله
نامت ميار سريعا ..استيقظت بعد مده على يد تهزها
حازم بلطف: ميار … ميار قومى
ميار بنعاس:نعم
حازم وهو يمسح بيده على رأسها: قومى يا حبيبتى..الفجر أذن
فتحت ميار عينيها لتجده يبتسم لها
جلست بسرعه وهى تقول: طيب هتوضا
حازم:هستناكى نصلى سوا
ميار: ماشى
صليا الفجر معا..كلما صلت ميار خلفه ..ازداد حبها له ….وازداد خوفها من قرارها الذى تتمسك به فى كل لحظه يحاول التقرب منها
انهيا صلاتهما وجلس حازم يردد الاذكار فى مكانه كالعادة
فى حين جلست ميار فى فراشها ..رددت اذكارها ونامت فى ثوان
نظر اليها حازم بحب بالغ ..لم يجد نفسه الا وقد اقترب منها ووضع قبله فوق جبينها ونام بفراشه
فى العاشرة استيقظت ميار لتجد حازم يقترب منها
حازم:صباح الخير..كنت لسه هصحيكى
ميار: شكلى اتأخرت فالنوم
نهضت بسرعه فلم تنتبه لحركتها :آآآآه
حازم مقطب: مالك؟
ميار بصوت باكى متألم: رقبتى رقبتى
حازم: اتحركتى غلط
ميار: اااه .. انا حساها مشدوده
حازم وهو يجلس خلفها : استنى هدلكهالك عشان تفك
ميار بسرعه: لالالا ..آآآآآه
حازم بضحك: ها؟ اه ولا لا
ميار ببكاء: انت بتضحك ..مش قادرة
حازم بحنان : طيب والله هدلكهالك وهتبقى كويسه …شيلى ايدك دى
ابعدت ميار يدها رغما عنها ..فبدأت حازم بأصابعه الدافئه فى التمسيد على اوتار رقبتها المتوقفه
بدأت عضلاتها تلين ورقبتها تعود لطبيعتها
حازم من خلفها بصوت خافت: ها..حاسه بإيه
ميار براحه:الحمد لله … انا كنت هموت
حازم : بعد الشر عنك…وطبع قبله فوق شعرها
نهضت ميار بسرعه وقد اقشعر بدها من حركته : تانى يا حازم
نظر ليها نظرة عميقه : تانى يا ميار
نظرت اليه بغضب ثم توجهت للحمام ..هاربه
خرجت بعد فترة فلم تجده بالغرفه ..هبطت بسرعه … لتجده وبشكل صاعق لها يساعد عمتها باعداد الافطار
نظر اليها بشبح ابتسامة لم تصل الى عينيه .. ثم اكمل مساعدة والدته
ميار بخجل: والله انا محرجه منك يا عمتو ..يعنى انتوا اللى بتجهزوا الفطار وانا نايمه
حازم:عادى يا ميار
ميار: لا مش عادى
مديحه مبتسمه : عاوز يدلع مراته نقوله لا؟
حازم بخبث موجها حديثه لميار: نقوله لا؟
ميار وهى تأخذ منه الطبق: نقوله روح اتفضل وخد عمتو فايدك وانا هكمل
ضحكت مديحه وابتسم لها حازم وهو يأخذها ويجلسان
بعد انتهاء الافطار..صعدت ميار الى غرفتها وبدأت فى تجهيز حقيبتها
اوشكت على الانتهاء عندما سمعت طرقا على باباها
ماهى الا ثوان وظهر حازم ممسكاهاتفها الذى لم يتوقف عن الرنين
حازم:تليفونك ما بطلش رن
ميار وهى تقترب منه:اكيد منى
حازم:لا نهال
وقفت ميار مكانها ..ثم عادت لوضع ملابسها
حازم :مش هتردى عليها
ميار وهى مستمرة فى وضع الملابس: لا
حازم وهو يجيب: الو..ايوة يانهال ازيك ؟
نظرت اليه ميار ..فبادلها النظر وهو لازال يتحدث بهاتفها
حازم: لالا مافيش ازعاج ولاحاجه انتى بتقولى ايه…. ميار؟…
انتظرت ميار لترى ماذا سيقول
حازم: ميار قدامى اهى بس مش عاوزة تتكلم ..معلش يا نهال سبيها على راحتها ….. بس من غير عياط عشان خاطرى .. لا لا … مستحيل طبعا …. حاضر يانهال … سلامى لحسين وابنك الشقى
مع السلامه
ميار غضب: وانت استفدت ايه لما رديت وقولت الكلمتين دول
حازم: كفايه الى بتعمليها فيها ده بقالها اكتر من شهر ونص بتتصل بيكى وانتى مش معبراها
ميار: كفايه ؟…
حازم: ايوة كفايه ..قولتلك قبل كده راعى انها حامل ..وضغط كبير عليها فأول طفل ليها بعد زمن ..بدل مانكون جمبها تبعديها عنك كده
تجمعت الدموع بعينيها بسرعه وشعرت بلاختناق
ميار: انا عارفه ومتأكده ان عمر ماحد هيعرف انا حاسه بايه
نظرت اليه واكملت : حتى انت ياللى بتقول انا كمان اتظلمت
حازم وهو يقترب منها: ايوة اناكمان اتظلمت..بس قررت اسامحها ..هعقبها على غلطه مراهقه من زمان؟.. كفايه عذاب الضمير الى عاشت فيه الفترة دى كلها
ميار بدموعها التى خانتها : وانا مش عارفه اسامحها
حازم بلطف: حاولى يا ميار..خلاص احنا بقينا مع بعض
ميار: وانا مش مبسوطه بالوضع ده
توقف حازم بمكانه وهو ينظر اليها : كارهه كونك مراتى
ميار: كارهه انى اتجبرت عالوضع ده
حازم : قولتلك مالاول بلاش
ميار: وانا مكنش ممكن ازعلها منى
حازم وهو يهم بالخروج: انا اسف ….واوعدك اول ما نرجع من ألمانيا نصلح الغلطه دى
تركها حازم وخرج صافعا الباب خلفه
كل خليه من خلياه ينتابها الغليان
كيف يمكنها قول هذا اقول بدون شعور بأقل قدر من التجريح ولااهانه
بعدما تمنى ان يكونا معا وتحققت امنياته ..ترفض الان ان تظل معه
قرر انه لن يجبرها على الحياة معه حتى لو كان بها موته
انهت ميار اعداد الحقيبه ..فوضعتها بركن بلغرفه وتوجهت لاسفل حتى تعد طعام الغداء
كانت عمتها تستريح بغرفتها …بعد انتهاء الطعام صعدت ميار لغرفه حازم حتى تعد حقيبته
ميار وهى تدخل الغرفه:هوضبلك شنطتك
حازم بجفاف: وضبتها
نظرت اليه ميار باستغراب فركز عينيه فالحاسوب
ظل حازم صامتا فترة وجودها بالغرفه …
شعرت ميار بعدم رغبته فى وجودها فذهبت الى غرفتها تنهى اشياءا لا تجدها من الاساس
فجلست بمفردها قليلا علها تتغاضى عن تجاهل حازم
وشغلت نفسها بمحادثه منى
منى: ايه ده العروسه بتتصل النهاردة؟… فيه حاجه ياعروسه
ميار ضاحكه:لا مافيش
منى: ها طمنينى الجواز حلو
صمتت منى قليلا ثم جابت: اه حلو
منى: طمنتى قلبى على المستقبل..اصلك لو كنتى قولتى غير كده كنت رجعت فكلامى على طول
مير: لا اطمنى
منى: ماشى..مش هقولك تانى طبعا..كتب الكتاب يوم الخميس
ميار بتحرج: منى..انامش هقدر اكون موجوده
منى: ليه كده يا ميار ..حرام عليكى ما انا قيلالك من مده
ميار: جدت حجات كده ولازم كلنا نسافر المانيا
منى: ألمانيا؟..وكلنا دى اللى هى مين
ميار: انا وحازم وعمتو وعمو رأفت
منى: فيه ايه يا ميار
ميار بعد صمت قصير: عمتو عندها سرطان ولازم تعمل عمليه يامنى
منى بصدمه:لاحول ولا قوة الا بالله
ميار: عشان كده مش هقدر اكون موجوده سامحينى
منى: لا لا مش مشكله انا خالص المهم سلامة عمتك
ميار بختناق: ادعيلها يا منى
منى:ميار؟
ميار: نعم يامنى
منى: جوازك من حازم بالسرعه دى له دخل فالموضوع
ميار بعد صمت:أيوة
منى: يعنى ايه
ميار: يعنى هنتطلق بعد ما عمتو ترجع بالسلامه
منى:انتى اتجننتى
ميار : مش عارفه
منى: تسبيه وانتى بتحبيه تبقى اتجننتى رسمى
ميار: دا اسلم حل
منى:اسلم حل لإيه
ميار: معرفش
منى: انتى بتعاقبيه يا ميار… تانى ..انسى بقى واحمدى ربنا انه استجاب لدعاكى وبقيتوامع بعض
ميار:انا سامحته يامنى بس
منى مقاطعه: الايام هتنسيكى..والمفروض حبك ليه ينسيكى …
ميار: عارفه
منى: وحنى على اختك يا ميار
ميار: انتى كمان؟
منى:ايه هو حد سبقنى
ميار: لسه مكلمانى وماردتش عليها
منى: خلاص يا ميار..وحياة عمتك تكلميها ياشيخه
ميار باستسلام: هكلمها لما نرجع كلنا ان شاء الله
منى :ماشى يا حبيبتى ..كده تبقى صحبتى
ميار: هسيبك دلوقتى وانزل اشوف عمتو سلام
فى المساء وفى موعد نومها دلفت ميار الى الحجرة ..اخذت ملابسها وبدلتها بالحمام وخرجت
كان حازم يجلس فى فراشه وقد بدأ يتهيأ الى النوم
ميار: تصبح على خير
حازم بجفاء: وانتى من أهله
استغربت ميار طريقه رده
ميار: فيه حاجه يا حازم؟
حازم: لا سلامتك مافيش حاجه
يار: اومال شكلك متغير ليه
حازم : مافيش يا ميار.. شايل هم السفر بس
ميار: ان شاء الله خير
حازم: تصبحى على خير
نام حازم وظلت ميار بفكرمشغول تفكر فى احواله الغريبه
عند الفجر ايقظها حازم
ميار : طيب هقوم اتوضا اهه ..ماتصليش
حازم:قومى يا ميار انا صليت من ساعتها
ميار: وماصحتنيش ليه
حازم:انا صحيتك اهه ..يلا قومى
نهضت ميار وهى تكظم غيظها..صلت فرضها ثم اوت الى الفراش..نامت بسرعه وهى تنتظر يوما حافل
فى تمام الثامنه سمعت ميار صوت منبه هاتفها فاستيقظت بسرعه
وجدت حازم قد بدأ يستيقظ هوالاخر
ميار: صباح الخير
حازم:صباح النور
فى خلال ساعه كان الجميع فى الطريق الى المطار..انتهت كل المعاملات سريعا .. صعد الجميع الى الطائرة .. جلست مديحه بجواررأفت ..وميار بجوار حازم
ميار: الرحله طويله ؟
حازم: ساعتين تقريبا
مير: مالك يا حازم؟..سيبهاعلى ربنا
حازم: ونعم بالله
بشئ خارج ارادتها امسكت يده تطمئنه ..نظر اليها للحظة ثم ابتسم
اراح كل منهما رأسه ليغفو قليلا ..فسقط راس ميار فوق كتفه …فما كان منه الا ان مسد فوق رأسها بحنان
وصلا جميعا الى شقه حازم المؤجرة .. وجدواكل شئ معد وكأن احدهم يعيش بالمنزل
حازم:وصيت واحد صاحبى يهتم بلموضوع ..دلوقتى ارتاحوا عشان بكرة ان شاء الله هنروح المستشفى
دخل والديه لغرفه المخصصه لهما
ودخلت ميار غرفه حازم ….رتبت ملابسهم فدخل حازم
حازم:معلش يا ميار مافيش كنبه هنا….هتضطرى تنامى جمبى عالسرير… لو تحبى ممكن انام عالارض
ميار بخجل وهى تنتبه لاول مرة من وجود السرير فقط: لا عادى مافيش مشكله ..بس ماتتقلبش
اوما حازم براسه .. دخت ميار الى الحمام التابع الى الغرفه .بدلت ملابسها بسرعه وخرجت …لتجده هوالاخر انتهى
مر اليوم سريعا حاول في الجميع طمأنت قلب مديحه لمضطرب
فى المساء
استلقت ميار فى جانبها وحازم التزم بمكانه .. حاول على قدر الامكان الا يتقلب بفراشه حتى لا يزعجها
بالرغم من رغبته ن يحتويها بين ذراعيه
الا نه ن يفرض نفسه عليها
فى صباح اليوم التالى وبعد ان صليا فرضهما وعادا لنوم مرة اخرى
استعد لجميع بعد افطار سريع للذهاب الى المشفى
قابله صديقه بالمشفى ..تحدثا كلمات بالألمانيه سريعه ثم توجها الى الطبيب
الطبيب :من الفحوصات المبدأيه لتى احضرتوها أرى ان حدوث زراعه امر نسبه نجاحه ضئيله للغايه
حازم :يمكننا المحاوله أليس كذلك
الطبيب: اكيد ..لكن من المتبرع
حازم: أنا
الطبيب: حسنا سنجرى الآن بعض الفحوصات لك وللمريضه وبعده نتحدث
ميار بهمس: حازم فيه ايه
حازم: بيقولى بس هنبدأ فالفوحصات عشان نستغل الوقت بسرعه
نظرت اليه مديحه بقلق فقال مبتسماك ماتخافيش يا ماما ..هتبقى بخير ان شاء الله
اتجه كل من حازم ومديحه لعمل لفحوصات اللازم كل على حدى..
ظلت ميار متحيرة ترافق من بهم فقطع عيها رافت حيرتها
رأفت: خليكى مع جوزك وانا هفضل مع مديحه
اومأت له براسها وذهبت مع حازم وهويقوم بفحوصاته
حازم:كنتى خليكى مع ماما يا ميار
ميارك عمو رأفت مارضيش قالى خليكى مع جوزك
تورد وجههاوهى تنطق لاول مرة زوجها فابتسم
انتهوا من الفحوصات واخبر الطبيب حازم انه سيهاتفه بمجرد ظهور النتائج الأخيرة
عادواجميعا الى المنزل وكل منهم شاردا بطريقته
فمديحه شارده فى ما يمكن يحدث
ورأفت شاردا فى قلقه البالغ عليها
وميار تخشى فقدانهم
وحازم يخاف على الجميع
دلفكلمنهم الى حجرته
ظلت ميار وحازم صامتين لفترة
ميار بهدوءك مش هتاكل
حازم: ماليش نفس يا ميار
اقتربت منه ميار :مش هينفع كده.. نت داخل على عمليه
حازم وهو يبتعد عنها قليلا: لما اجوع بقى اكل
مير بعصبيه:وانت بالوضع ده مش هتجوع..فكر فعمتو وعمو شويه
نظر اليها بحده فأكلت ماتبصليش كده … يلا يا حازم غير هدومك وتعالى نخرج نقعد معاهم شويه …
اطرق حازم دقيقه ثم اومأ لها
خرجوا اليهم وطرقت ميار الباب وهى تحاول فتعال المرح
ميار: ياعمورأفت ..انت حابس عمته ولا ايه
رأفت وهويفتح لباب مهموما: لا يا حبيبتى
حازم من خلفها مبتسما: ايوة ياعم عوز تعمل شهر عسل جديد
ابتسم رأفت رغما عنه
ميار: انا طالع فدمغى اعمل مكروه بالباشاميل
مديحه من الداخلك دلوقتى ي ميار
ميار: وايه يعنى يا عمتو ..احنا مش ورانا حاجه
دلفت ميار الى المطبخ وهى تقول: ماتيجى تساعدنى ياحازم
حازم : نعم؟… على اخر الزمن اقف فالمطبخ
ميار لعمتهاك شايفه ياعمتو..ابنك هيتعبنى
مديحه : ربنا يخليكوا لبعض يا حبيبتى ..انا شيفه انكوا تخرجوا تتعشوابره
حازم:لا طبعا هنتعشى كلنا مع بعض..وفرصه اتريق شويه على اكلها
ظلا يتمازحان معا وازدادت فرحتهم عندما اخرجا مديحه ورأفت من الحزن الذى يحيطهما
فى اليوم لتالى اخذهم حازم فسحه فى ضواحى برلين
عندما عادوا منهكين وجد حازم جهاز استقبال المكالمات مضئ
فاستمع لمكالمه فوجد الطبيب يبلغع بضرورة حضورهم فاليوم التالى
حازم لجميع : هنروح المستشفى بكرة..خلاص هنبدأ فالتحضيرات
قبض قب مير من كلمته لكها حاولت اخفائه بقدر المستطاع
ميار مفتعله الفرح: اخيرا بقى ..يلا عشان رجع كلنا مصر بسرعه الغربه وحشه
حازم وقد فهم ماتفعل: غربه ايه نتى لحقتى
ميار: بلادى بلادى بلادى ياسيدى
ضحكوا جميعا على قولها
ودلف كلمنهم الى حجرته ..نامت ميار قليلا بعدها استيقظت الساعه الثانيه صباحا ..توضأت وجلست تصلى بركن بعيد بالغرفه وهى تدعو ان تمر الايام القادمه على خير
شعرحزم بعدم وجودها بجواره فاستيقظ ليجدها تصلى ..شئ جعله يبتسم نهض هو الاخر بسرعه وتوضأ وبدأ يصلى هو الاخر ..تتناغم دعوتاهما الصامته وتتوحد ان ينجى الله مديحه
فى صباح اليوم لتالى ذهبواجميعا الى المشفى …. دلف كل من حازم ومديحه لحجرتين لاعدادهما حتى يحين موعد العمليه
فى صباح يوم لعمليه ..استيقظت مير وصلت ركعتى الضحى وهى تدعو ربها ان تمر الامور على خير
دخلا الإثنان الى غرفه العمليات ..كانت عينا ميار معلقه بوجه حازم
حازم وهو يمسك يده بحب: لا اله الا الله
ميار بعنين دامعتين: محمد رسول الله
جلست ميار بجانب رأفت تقرأ القرآن وتدعو ورأفت لا يترك الاستغفار
ساعه تمر ولا يخرج احدا لطمئنتهم….عينا رأفت معلقه بباب غرفه العمليات ..وميار تخشى ان تنظر
نصف سعه أخرى تمر ودموع ميار تهدد باسقوط
رأفت بقلق: اتأخروا
ميار: لا ياعمو..دلوقتى يخرجوا
بعد عشردقائق أخرى خرج الطبيب
بكلمات ألمانيه لم يفهموها تحدث
ميار بإنجليزيه سليمه : نحن لا نفهم الألمانيه .
الطبيب: أنا أسف …. المريضه تعرضت لنزف حاد اثناء الجراحه .. لم تتحمل الزرع…. نسبه النجاح نفسها كانت ضئيـــــــ…
لم تعى ما قاله بعد أنا آسف..فقد سقطت مغشيا عليها