للرجال فقط الجزء الأول بقلم عواطف العطار

الفصل٣
لم تعلق مريم و ظلت صامته….
تنهدت بتعب و قالت *سأذهب للنوم اشعر بالتعب*
قال بيبو *انها تحتاج ل ١٠الف جنيه من اجل عملية ،طلبت من الطبيب ان ينتظر للشهر الجديد ،حتي يتوفر لنا المال*
هزت رأسها موافقه و ذهبت لغرفتها…..
بدلت ملابسها و جلست علي السرير بتعب تفكر….
*منذ متى و ابي متزوج؟!، واذا كانت مريضه لما تزوجها ….اما انها اصيبت بالمرض بعد الزواج؟!؟*
تنهدت بحزن و قالت *اااااه يا ابي…..ذهبت و تركتنا نواجه الكثير من المشاكل …سامحك الله*
تنهدت في تعب *سأنام حتي لا اتاخر عن عملي*
نامت مريم بهدوء…
استيقظت من النوم في ارهاق و صداع شديد من التفكير و قله النوم…
فهي لم تنم كثيرا كانت تفكر طوال الليل
قامت مريم و صلت الفجر و ارتدت ملابسها و اعدت الطعام لاخيها و ذهبت ….
دخلت مريم للمكتب بهدوء و كانت شارده….
جلست علي مكتبها و فتحت الاب توب و بدأت تعمل بملامح متجمده
قال فارس *مريم…*
انتفضت مريم ناظره له….
استكمل *و اخيك حدث لهم شيء …تبدو وكان حدث لك كارثه*
ابتلعت ريقها و تنهدت قائلا *مريم….متعبه قليلا*
قال فارس *نعم لهذا تبدو مرهقا…سمعت ان التوأم يشعرون ببعضهم*
قالت *صحيح*
استكملت العمل بهدوء…
*اذا اردت ان تأخذ جزء من راتبك الشخصي لا امانع*
ردت بجمود اشكرك
ضحك فارس و قال *انت مضحك ،ستترك اختك مريضه حتي تاخذ مرتبك بعد ٢٥يوما؟!؟*
قالت بجمود و هي تنظر لشاشه الاب توب *لا اخذ مال لم اعمل بيه ،ثم من قال انني سأخذ المال و اعود ربما اذهب و لن اتتي مره اخرى ،ان المبلغ ليس صغير*
قهقه فارس بقوة …
نظرت له مريم بتعجب…
ثم عادت ملامح جامده مما جعل مريم ترتعش خوفا…
قال ببرود *انت مضحك جدا يا مهاب ،اعلم انني تعاملت معك بهدوء منذ ان جئت لهنا لكن هذا لا يعني انك تعرفني جيدا يا صغير* ثم ضرب علي المكتب بكفه بعنف….مما جعل مريم تنتفض ….
*انت لم ترى الجانب السيء مني بعد….و افضل الا تراه.. لذا لا تفكر انني شخص يمكنك اللعب معه ،لذا الكلمه الذي اخبرك بها تنفذها دون اعتراض …واضح*
نظرت له بخوف و هزت رأسها موافقه
أبتسم و قال *احسنت*
قالت لنفسها بخوف *مريض
كانت مريم ترتعش و هي تكمل عملها علي الاب توب…
تحرك فارس بأرهاق و خلع نظارته و قام و خلع جاكت البدله و شمر اكمام القميص و جلس….
نظرت مريم له بأعجاب و اطلقت صافرة لا اردايا..
نظر لها بتعجب …
فنظرت للاب توب بأحراج و اكملت عملها بهدوء ….
نظر لها فارس بتعجب و قال بذهنه *هذا الرجل متأثر بأخته بشكل كبير تشعر و كأنه فتاه مثلها*
تنهد بهدوء و ارتدى نظارته و بدأ في استكمال العمل….
دقت الساعه ال٧….
قامت مريم بهدوء و هي تعد اشيائها و كان جسدها لا يزال يرتعش من اثر الخوف منه…
قال بهدوء و هو ينظر للاوراق *اذهب للحسابات لقد اخبرتهم بأمر السلفه*
قالت بصوت مرتعش *حقا …لا استطيع….*
لم تكمل كلمتها لانه تجمدت من نظرته الحادة لها فقالت بتوتر *حسنا…سأذهب*
هز رأسه بهدوء و نظر للاوراق….
خرجت مريم و هي ترتعش من المكتب …
قالت بتوتر *ماذا افعل الان؟!؟*
تنهدت بهدوء و ذهبت للحسابات..
قبل ان تنطق ….
قال احد العاملين بالحسابات *مهاب محمد احمد الاسكندر ….صحيح؟!؟*
هزت رأسها بنعم….
قال مبتسما *تفضل ….*
اعطاها مبلغ من المال …
قالت *كم..كم….المبلغ؟!؟*
قال مبتسما *انه مرتبك كامل مقدما ….اما الايام الاضافيه سيتم حسابها عندما يعود مستر فارس*
هزت رأسها بهدوء….
قال الرجل مبتسما *لا تحزن ،جميعنا نمر بظروف طارئه و للحق مستر فارس يساعد الجميع لذا لا تخجل*
ابتسمت و هزت رأسها موافقه….
خرجت من الشركة في سعاده ….
اتصلت بصاحب الديت و اخبرته انها تريد ان تقابله…..
انتظرت في المكان المطلوب….
جاء الرجل و قال بتعجب *من انت؟!؟*
قالت *انا بن خالتها*
نظر له الرجل بحده و قال *اذا؟؟؟*
قالت *اريد الشيك الذي ب٢٥ الف جنيه لهذا الشهر و سأعطيك مال هذا الشهر*
قال الرجل وهو يخرج الشيك *تفضل*
امسكت بيه مريم و سريعا مزقته….
امسكها الرجل من ملابسها و قال *اين المال؟!*
اخرجت من جيبها…فتركها
قالت بتوتر *انتهى اول شيك الشهر القادم سنحضر لك المبلغ الاخر*
نظر لها الرجل بحده و لم يعلق فتركته و
ذهب الرجل (محسن)
اللي القهوه الذي اعتاد ان يجلس عليها….
قال صديقه (مجدي) *ماذا هناك….لما انت غاضب؟!*
قال بغضب *الحقيرة ترسل لي ابن خالتها ليعطيني المال*
قال مجدي *وما المشكله ؟!؟*
قال محسن بغضب *تبا للمال يا رجل ، انا اريد اتزوج تلك الصغيره الجميله*
ضحك مجدي *تتزوج؟!؟*
نظر له محسن و قال بمكر *يا رجل سأتزوجها مثل باقي الفتيات الاخريات ،صديقنا الثالث….من اين ستعلم انه ليس بمأذون*
ابتسم مجدي و قال *و ماذا ستفعل الان؟!*
ابتسم بشر *سأجعلها تندم صدقني* ثم اطلق ضحكه عاليه
عادت مريم لمنزلها سعيده سددت اول جزء يا لها من راحه….
بقي ٥الاف ….
تنهدت و هي تفكر في السيده….
قالت لنفسها *سأذهب غدا للمستشفي و سأحاول ان اتفاوض مع الطبيب علي نص المبلغ حتي اول الشهر الجديد*
دخلت للمنزل…
فوجدت بيبو ينتظرها للعشاء مبتسما…
دخلت للمنزل و عانقته و جلست لتاكل معه
اخبرته انها سددت اول جزء من الدين وكان سعيدا لهذا….
ذهبت مريم للنوم لتستيقظ باكرا و ذهب بيبو للمذاكرة….
قامت مريم من النوم و مارست الروتين اليوم لكن هذه المرة اخذت طعام لها معها…
ذهبت في الميعاد و دخلت المكتب….
لكنها لم تجد فارس ؟!؟
قالت بتذكر *يا ربي لقد سافر…نسيت ان اسأله عن العمل المحدد الذي سأفعله بدلا عنه!!!!!*
ذهبت مريم لتنظر للمكتب فوجدت رساله مكتوب عليها ….الي مهاب
نظرت لها و فتحتها…
كان مكتوب العديد من التعليمات بشأن العمل….
تضمن تدوين الملفات علي الحاسوب…
تدوين الحسابات اليوميه للشركه…..
مراجعه التصاميم…
مراجعه ملفات العاملين
مراجعه الحضور و الغياب و المواعيد
مراجعه الاعلانات الجديده للشركه و غيره
فتحت فمها مندهشه و قالت *سيدفع لي ضعف الراتب ؟!؟، من المفترض ان يدفع لي ١٠اضعاف لكل هذا العمل….ما هذا الرجل اهو من الفولاذ كيف يراجع كل تلك الاشياء…..حقا سيكون شهرا شاقا*
جلست مريم علي مكتبها ووضعت الملفات علي مكتب فارس…
و بدأت تاخذ جزء جزء لتنتهي منه…
الامر المثير للغضب ان كل ساعه تقريبا يرسل العاملين ملفات اخرى مما يزيد العمل و المجهود…….
دقت الساعه ال٧….
ضربت مريم رأسها في المكتب في تعب و قالت *لا اصدق ان الوقت انتهى ،رأسي و ظهري يطلبان النجده*
***********
في لندن….
ضحك امجد قائلا *افتقدتك يا رجل اين انت لم ارك منذ اشهر*
قال فارس مبتسما *لدي الكثير من الاعمال ،سأبقي اسبوع واحد فقط و اعود*
قال امجد *اذا من يتولى العمل عنك؟!؟*
قال فارس و هو يشرب العصير *موظف يدعى مهاب*
قال امجد متعجبا *وهل تثق بيه ؟!؟*
قال فارس *يوجد كاميرا في المكتب سنشاهده معا ماذا يفعل في خلال جلوسنا هنا …..هل تتوقع ان اترك الشركه دون مراقبه*
ضحك امجد وقال *لا فائده….لا تثق باحد …بالطبع عدا انا….*
هز رأسه موافقا…
قال امجد *لا زلت لا ترغب بالزواج…عمرك اصبح ٣٢ ،الي متي ستنتظر؟!*
قال فارس بهدوء *تعلم رأيي في الزواج و السيدات بوجه عام*
تنهد امجد *فارس بجديه يا رجل ،ليس كل السيدات مثل بعضهن ،نحن الرجال مختلفون كيف لسيدات ان يتشابهن؟!؟*
نظر له فارس بجمود *كلامك لن يغير شيء*
تنهد امجد و قال *كما تريد؟!، اذا سأطلب ان يعدو الغداء لنا بينما توصل الكاميرا بتلفاز*
هز رأسه موافقا و بدأ باجراء التوصيلات….
ظهرت شاشتين ….
شاشه لما حدث ولم يشاهده و شاشه مباشره لما يحدث في الوقت الحالي*
جلس امجد بجوار فارس و هو يضحك وقال *لما يفتح فمه بهذا الشكل ماذا كتبت له في الورقه؟!*
قال ببراءه *العمل المطلوب*
ضحك امجد و قال *مسكين حقا*
في الشاشه الثانيه كان ما يحدث في الوقت الحالي..
قال امجد بأنبهار *هذا الرجل يقوم بعمله جيدا ….رغم انك لست موجود و هو لا يعلم بوجود الكاميرا …..انه امين*
هز فارس رأسه بلا اكتراث…..
ابتسم امجد و قال *لا تثق بيه اعلم ….كالعادة*

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *