للرجال فقط الجزء الأول بقلم عواطف العطار

المقدمه

مدير الشركة يكره السيدات ،يكره كل ما هو مؤنث كل ما يتعلق بالانوثه ،الشركه العمل بها و الصفقات و كل ما يخصها للرجال فقط
و لكن………………..

الفصل ١
بيبو هيا يا عزيزي لقد اعدت طعام العشاء
جلس بيبو بهدوء علي منضده الطعام….
قالت مريم بتعجب ماذا بك؟!؟ لما انت حزين
تنهد باختناق لا اعلم اشعر بان هناك شيء سيء سيحدث
تنهدت مريم بمرح تفائل يا عزيزي ،ابي و امي سيعودون اليوم من السفر و سنحتفل ،افتقدهم كثيرا
ابتسم وقال انا ايضا…………
ترن ترن ترن ترن
صوت رنين الهاتف….
مريم مبتسمه سأجيب علي الهاتف
ردت بهدوء سلام عليكم
المتصل وعليكم السلام ،منزل احمد محمد الاسكندر؟!؟
مريم نعم!!
المتصل معك مستشفى #### لقد حدث حادث علي الطريق و يوجد بالمستشفى ١٢ متوفي و جريح ،و من بينهم استاذ محمد احمد الاسكندر و زوجته
مريم بصدمه بابا!!
اعطاها الرجل عنوان المستشفى و ذهبت مريم و بيبو للمستشفى بسرعة…..
ذهبت مريم للاستعلامات و سألت عن الحادث و الاتصال
…
ارشدها الرجل لغرفه الطوارئ….
ذهبت هناك اخبرتها الممرضه انها ستتذهب معها لترى المصابين و من ثم المتوفين اذا لم تجد والديها….
ظلت مريم و اخيها ينظرون للمصابين بلا فائده لم يكن والديها منهم…..
قالت مريم و هي تبكي لالا …لا تخبربني انهم من المتوفين …..ارجوكي………
قالت الممرضه بهدوء انا اسفه يا صغيرتي و لكن فلنرى المتوفين
ذهبت مريم مع اخيها و نظرت للمتوفين و للاسف كان والديها من بينهم….
اخبرها الطبيب انهم قد توفيا اثناء الحادث و قبل وصولهم للمستشفى فلم يتم انقاذهم للاسف……
كانت مريم في حاله صدمه افقدتها الشعور بكل شيء حتي انها لم تبكي لم تصرخ مثلما فعل اخيها الصغير بل ظلت هادئه و الاغرب انها استطاعت ان توقع اوراق استلام الجثتين و الغسل و الكفن و كل ما يتعلق بالوفاة
جلست مريم بهدوء في شقتهم و لتأخذ عزاء والديها….
كانت ملامحها جامده الا ان عيناها كانت نهر من الدموع
لم تنطق بحرف منذ ٤ايام…..
جاء عم مريم و جلس بجوارها بهدوء و قال البقاء لله يا بنتي
هزت رأسها بهدوء….
أستكمل ماذا ستفعلين بعد ان توفي والديك؟!؟
هزت كتفها في عدم معرفه
قال بتعجب *و الميراث!!؟
نظرت له بجمود و لم تعلق
قال بحده ماذا؟!؟
قالت بهدوء اي ميراث ،انسيت ان وجود ذكر في الاسرة لا يجعل باقي العائله تاخذ شيء ،لدي اخ يا عمي
قال بغضب مكتوم حقا؟ ،ولكن انا ولي امركما بعد وفاه والدكما
ابتسمت بسخريه و قالت غير صحيح ،عمري ٢٤عام و اخي ١٦ ، انا كبيرة لاكون ولية امر اخي
قام من علي الكرسي بغضب و ذهب و اغلق باب الشقة خلفه بعنف
انتفض جسد مريم من اثر الصوت ،
جاء بيبو و جلس بجوار اخته وقال لما تصرف بهذا الشكل؟!؟
ابتسمت بحزن و قالت لان سندنا في الحياة قد ذهب و اصبحنا بمفردنا اخي………
مر اسبوع اخر علي هذا اليوم….
كانت مريم و بيبو يعانيان من الاكتئاب….
كان جارهم عم حسين و زوجته يتطمئنان عليهما كل يوم تقريبا
تن…تن….تن.تن
صوت جرس الباب بالحاح….
ذهبت مريم بسرعة لتفتح الباب…..
فتحت الباب
قالت بتوتر ماذا
وجدت رجل كبير الحجم و قوي العضلات اسمر البشره يضع سيجاره في فمه بشكل مرعب….
ابتسم و قال منزل محمد الاسكندر؟
قالت بحزن رحمه الله
قال بتعجب مات؟!؟
قالت بهدوء نعم
قال اذا من سيسدد دينه
قالت بتعجب دين ؟!؟اي دين
اخرج الرجل مجموعه من الشيكات و قال لها اقرأي بنفسك
كانت شيكات بمقدار ١٥٠الف جنيه
قالت بصدمه ١٥٠الف جنيه
قال بسخرية الم يخبركم؟!؟
هزت رأسها بلا
قال الرجل بهدوء اسمعي يا صغيرة ،استطيع ان اذهب للمحكمه و اضع تلك الشيكات و ستقوم المحكمه بحجز الشقه و تعطيني مالي او…..
قالت او ماذا؟!
قال امامك حلين ،الاول…. و نظر لها بوقاحه تتزوجي بي
قالت و هي تصغط علي اسنانها بغضب والثاني؟!؟
قال تدفعين لي ثمن الشيكات ،مقدار من المال كل شهر
قال موافقه علي الحل الثاني ،كم تريد شهريا
قال مبتسم بسخريه و ينفخ دخان السيجارة في وجهها ٢٥الف شهريا
قال بصدمه*هذا كثير ،اي عمل سيعطيني هذا المبلغ شهريا؟!؟*
قال بهدوء لا اهتم ،امامك شهر من الان اذا لم تعطيني ٢٥الف جنيه ،سأذهب للمحكمه ،حسنا
و تركها و ذهب…………
اغلقت مريم الباب بعنف و جلست خلف الباب و بدأت في البكاء……
كان بيبو في احد الدروس الخصوصيه….حيث ضغطت عليه مريم ليكمل دراسته والت يسمح للظروف بتوقيف دراسته..
عاد من الدرس ولاحظ شرود مريم و تورم عيونها
تنهد بهدوء و جلس بجوارها و قال حبيبتي ،اعلم ان فقدان ابي و امي امر صعب ولكننا يجب ان نتخطى الامر ،لا نستطيع ان نبقي بهذه الحاله، سنحاول ان نعود لممارسه حياتنا بقدر الامكان ،اما والدينا فسنذهب لزيارتهم كل جمعه و نقرا لهم القران و ندعي لهم ….حسنا!
ابتسمت و قالت حسنا
ثم استكملت بالمناسبة انا سأبحث عن عمل ،لقد اختنقت من الجلوس في المنزل و ايضا من اجل ان نوفر احتياجتنا
قال بضيق *انا الرجل انا من سأعمل
ابتسمت و قال حبيبي ،انا الكبيرة انا من سأعمل ،ارجوك اعتني بدراستك و عندما تنتهي من دراسه الثانويه و تلتحق بالجامعه سأسمح لك بالعمل ،لكن انا لن اسمح بأن تؤذي مستقبلك ابدا واضح ،هذا الامر غير قابل للنقاش ،اذا اردت حقا ان تساعدني فالتتفوق في دراستك….حسنا؟
تنهد بضيق و قال حسنا
اعدت مريم طعام الغداء و تنالا الطعام معا…
اعدت مريم طعام الغداء و تنالا الطعام معا…
ذهب بيبو لغرفته ليذاكر بينما جلست مريم تبحث عن عمل علي الاب توب
ظلت مريم تبحث لمده ٤ايام عن عمل بلا فائده…..
جاء عم حسين ليطمئن عليهم….هذا الجار الطيب
جلست مريم معه و اخبرته بما حدث و انها تحتاج لعمل
قال عم حسين بهدوء امممممم كنت اتمني حقا ان اساعدك و لكن الشركه التي اعمل بها هي للرجال فقط
قالت ماذا؟!؟ ،لا افهم
قال مدير الشركة يكره السيدات ،يكره كل ما هو مؤنث كل ما يتعلق بالانوثه ،الشركه العمل بها و الصفقات و كل ما يخصها للرجال فقط
قال بضيق اهو مريض نفسي ،ان السيدات يتفوقن علي الرجال في بعض المجال ،انه عنصري
تنهد و قال للاسف هذه طريقه عمله
لا تعلم لما قالت هذا و لكن قالت ما مقدار المرتب الشهري للعامل هناك
قال عم حسين حسنا يبدا من ٣٠الف جنيه ولكن لا اعلم ما حده الاقصي
قالت بصدمه ماذا ؟!؟ ،لماذا؟!؟ هل يعمل مع المافيا ؟!؟
ضحك الرجل و قال انه يعمل في كل المجالات ،الاسمنت….الحديد…..الملابس…..العقارات…..تصميم الملابس….تصميم الديكورات…..وغيره
نظرت بأنبهار و لم تعلق…
قالت بتوتر حسنا ،سابحث عن عمل،اشكرك سيدي
ابتسم الرجل و قال *ساحاول ان اساعدك يا بنتي ان استطعت حسنا *
ابتسمت و قالت اشكرك*
جلست مريم و جمعت اوراق شهداتها وقالت حسنا ،نحتاج لقلم معين لنصلح بعد الاشياء بحظر
كانت مريم ماهره في الرسم منذ صغر سنها و قد اخذت مجموعه من الكوسات و التمرينات بيه و وصلت لدرجه الحرفيه بيه
قامت بطباعه جميع شهادات تخرجها و كورساتها و غيره ….
و امسكت قلم من نوع خاص و بدات في ….
تزوير الاسم و النوع
من مريم محمد احمد الاسكندر
لمهاب محمد احمد الاسكندر
ثم اعاده طباعتها بطابعه الاب الخاصه بها….
و نظرا لحرفتها في الرسم و التخطيط لم يلاحظ مدي التزوير و الاختلاف
نزعت مريم صورتها من بعض الاوراق و قالت حسنا ،سنغيرها بصورة اخرى اكثر رجوله
تنهدت و قال اسمعي يا مريم ،انتي لستي مزوره ،ستعملين لمده ٦اشهر فقط لسد الدين و من ثم ستستقيلي و تعملين باي مكان اخر لتوفير احتياجات المعيشه
تنهدت بخوف و قالت ربنا يستر
كانت مريم ذات بشره قمحيه ناعمه و عيون بنيه و شعر اسود طويل…..
امسكت بشعرها و جمعته بشكل معين و من ثم اشترت باروكه لشعر رجالي قصير….
كانت مريم متوسطه الطول حوالي ١٦٠سم….
بينما اخيها اطول منها لذلك…
كان اخيها يملك بدلتين ذهبت و ارتدت احداهما
جاء بيبو من الخارج و دخل الغرفه فصرخ بغضب من انت و ماذا تفعل هنا؟!؟
و ذهب للمطبخ واحضر سكين…
صرخت مريم و نزعت الباروكه …..
اهدى انها انا مريم
ترك السكين و قال مريم؟!؟،لما….لما ترتدين هذا الملابس ،لم اتعرف عليكي
قالت مبتسمه حقا؟!؟،لم تتعرف علي شكلي؟!؟
قال وهو يحك رأسه بتعجب لا لم اتعرف علي شكلك حقا
ثم قال لكن لماذا
قال بتوتر ااااه…ااااه
قال بحده مريم
تنهدت بأستسلام و قصت عليه ما حدث….
قال بغضب تمزحين صحيح؟!؟،اتعرفين اذا كشف الامر ماذا سيحدث ليك ؟!؟، ستدخلين السجن بتهمه النصب و التزوير
قالت بهدوء لقد اتخذت قرار يا بيبو و لا رجوع
قال بغضب ولكن……
قال بحده لديك حل اخر ،اذا تم بيع الشقه سننام بالشارع ،ام انك تريد ان اتزوجه؟!؟
نظر لها وصمت ….
بعد دقائق تنهد بأستسلام و قال حسنا ولكن لا تخفي شيء مرة اخرى ،نحن الان معا نواجه الحياه معا لن يخفي احد منا شيء علي الاخر ! حسنا ؟!؟
ابتسمت و قالت حسنا………

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *