خلخال الجزء الثالث

أنهت إفطارها وتوجهت الى غرفتها بصمت لم تريحها نظرات مها لها اليوم .. لا تعلم ولكن حدسها ينبئها أن فى الأمر شئ .. جلست على حافه فراشها تفكر بهدوء فى سبب التوتر الذى إستشعرته من مها اليوم

أجفلت عندما اعلن هاتفها عن وصول رساله

عقدت بين حاجبيتها وتناولت هاتفها لتتسع حدقتاها وهى تقرأ فحوى الرساله : إوعى تفكرى إنى غفلان عنك وزى ما وصلت لرقمك الجديد هعرف أوصلك وقريب أوى يا ياحرمنا المصون

..

يمتطى صهوة جواده بهيبته المعتاده من يراه يظنه خلق من حجاره لا من طين كباقى خلق الله لا يبالى بموت زوجته وأم وحيده شامخ كجبل راسخ قوى لا يبالى بشئ . ووالله لو يعلموا ما بداخله من ضجيج يكاد يخنق أنفاسه لبكوا لأشهرٍ بل لسنوات رثاءً لحاله ولكنه حمزة هزمه الحزن قليلاً وفقط القليل وسرعان ما إستعاد قناع الصلابه وشموخ الأمراء الذى تظنه خلق لأجله .. ضيق بين عينيه عندما لمح شخصاً يعرفه حق المعرفة ولكن لمَ أتى ليس من عادته أن يأتى بنفسه . إقترب من ذلك الواقف متكئاً على عصاه ينتظره . ثم نزل عن جواده وإقترب مقبلاً يداه كعادته بإحترام …

حمزة بحفاوة : حاج بلال بنفسه جاى لحد عندى ده انا أمى بتحبنى صوح

بلال معاتباً : لجيت مبتطلش عليا جلت آجى أطل آنى . ثم أضاف متسائلاً : كيفك يا حمزة يا ولدى ؟

حمزة : الحمد لله يا حاج فضل ونعمه

بلال : يستاهل الحمد يا ولدى

حمزة متناولاً عصا بلال : أجعد يا حاج انت منورنى والله

جلس بلال بهدوء وإتبعته حمزة جالسه امامه بدوره ثم تسائل : نشرب جهوة بجى ثم نظر فى ساعه معصمه وأضاف : دى معاد جهوتك آنى عارف

ثم أشار للسائس فهرول مسرعاً صوبه .

حمزة : خد رماح وجول لعتمان يجهز جهوتى وجهوة الحاج بلال يلا هِم

السائس ساحباً للفرس : أوامر جنابك

نظر بلال لحمزة بتساؤل : كيفك يا ولدى وكيف أحوالك !

حمزة : بخير يا حاج الحمد لله على كل حال

نظر له بلال معاتباً : تجدر تخبى الى جواك على عبد الرحيم نفسه لكن عليا ماتجدرش يا ولد الأسيوطى

حمزة وقد إنهار قناع الصلابه المزعومه : إتوحشتها جوى يا حاج جطعت بيا جوى

بلال مربتاً على كتفه : ربنا يصبر جلبك يا ولدى الموت علينا حج والحى أبجى من الميت ومتنساش يا ولدى هنيه إتعذبت كتير فى تعبها وعذبتك إمعاها

حمزة موافقاً : عارف يا حاج وده الى مصبرنى

بلال : ربنا يكملك إبعجلك يا ولدى .. كنت عاوز أطلب منك طلب يا ولدى

حمزة : طلباتك أوامر فوج راسي يا حاج

بلال بامتنان : جد الجول يا ولدى . ثم اضاف بهدوء : كنت عاوزك إتشغل ليلى إمعاك

حمزة متسائلاً : إمعايا فين ! وليلى مين !

بلال برفق ناظراً حوله : إمعاك إهنى شوفلها اى شغلانه زينه . وليلى توبجى طليجه إمحمد حفيدى

حمزة بذهول : هو طلجها !! لا حول ولا جوة إلا بالله بس عنده حج يا حاج دى مره لسانها عاوز جطعه

بلال ضاحكاً : لأول مره أشك فى حكمك على الناس يا حمزة يا ولدى . ثم اضاف بحزن : ليلى دى زى حالاتك إكده براها غير الى جواتها . براها زى فرسك رماح خيل أصيل جامح عاوز لجام ومدرب جوى بس من جواتها مره مكسورة بس معدنها دهب

حمزة بهدوء : هى مرجعتش ليه لأهلها

بلال متنهداً : هجول إيه يا ولدى مش كل الأهل عزوة

حمزة متفهماً : حاضر يا حاج إبجى إبعتها بكره بس فهمها لو مسمعتش الكلام هزعطها طوالى

بلال ضاحكاً : معلهش يا ولدى إستحملها وإفتكر كلامى زين كل ما تغلط ليلى بت معدنها أصيل

ثم وقف متناولاً عصاه : فتك بعافيه يا ولدى

حمزة مانعاً له : الجهوة جايه ثم نظر خلفه ونادى بصوت جهورى : الجهوة يا زفت يا عتمان ………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *