خلخال الجزء الثالث

فتحت عيناها من حلمها الجميل . على واقع أجمل تلمست وجنته باناملها وخللت اناملها فى خصلاته السمراء .. ففتح بندقيتاه ورفرف بأهدابه ثم تثائب بكسل .. نظرت له بحنانها الفطري وكأنها خلقت لتكون أم لا لتحرم من تلك النعمه التى تاقت لها نفسها
حيدر : صباح الخير يا خاله
ندى بابتسامه مشرقه على غير عادتها مؤخراً : صباح الفل يا روح خالتك ندى
إعتدل حيدر جالساً ثم فرك عيناه وهتف بحماس : شوفتى عملت كيف فى البوع أمبارح !
ندى بلوم قارصه وجنته : الى عملته مزعلنى منك يا حيدر عيب تعمل كده فى الى اكبر منك
حيدر باستنكار : دى عجلها اصغر من عجلى يا خاله
إبتسمت له ندى بحنان : هى بتحبك وبتهزر معاك يا حيدر بس الى عملته بليل ده ميصحش أبداً
حيدر بضيق : أبوى كمان جالى إكده وكان عاوز ياخدنى إمعاه بس آنى وعدته معدتش هعيدها
ندى باسمه : برافو عليك كده انت حبيب قلب وروح خالتك .. ثم قبلت وجنتاهx وتسائلت : يلا نفطر !
أومأ لها حيدر وهتف بحماس طفولى : أيوة انى هموت من الجوع بطنى بتفرفر
ضحكت ندى وتناولت يده مقبله لها ثم إصطحبته للأسفل ……
————————————————
طرق غرفه صديقه بالمشفى ففتحت له حلا
باسم بإحراج : صباح الخير يا آنسه حلا
حلا : صباح الخير .. حضرتك مين !!
باسم : أنا باسم صاحب يوسف الى بعتلك هند
حلا بتفهم متنحيه عن فتحه الباب : أيوة ايوة إتفضل حضرتك
دلف باسم الى الغرفه بهدوء ونظر للراقد أمامه يبتسم بإرهاق
باسم : حمد الله على السلامه يا جو كده تقلقنا عليك !
يوسف بوهن : أنا الحمد لله تمام يا باسم ليه تعبت نفسك وجيت من الصعيد
باسم بلوم : انت بتهرج طب انا أصلا مش راجع من غيرك ثم نظر لحلا وهتف : وهناخد الآنسه حلا وهند كمان علشان تحضروا فرحى
حلا : ألف مبروك بس إعفينى
باسم بتفهم : متقلقيش هتاخد الحاج والدك معانا هيحب الحاج بلال جدا
ثم أعاد نظره ليوسف بتساؤل : فهمنى بس إيه الى حصل ومين الى عمل كده
يوسف متبادلا النظرات مع حلا : دى قضيه عندى وكان فى تهديدات تجاهلتها والآخر بعتلى واحد وقالى فلان بيسلم عليك وبيقولك دى قرصه ودن وضربنى بالنار
حلا بانفعال : والله ما هسيبه انا هدفعه التمن
باسم مقاطعاً : لا لا معلش حد يفهمنى
نظر يوسف لحلا فاومأ سامحاً لها بالحديث … أخذت تروى ما حدث لباسم الذاهل أمامها وبعد ان انهت حديثها هب باسم واقفاً : سيبولى بقي الطلعه دى
يوسف مستوقفاً : باسم التهور هيورطنا مش اكتر وده الى هو عاوزه احنا معانا ادله تدينه وشهود كتير ولو مكانش جبان وخايف مكانش عمل خطوة غير محسوبه زى دى .. هو فاهم انه كده هددنى لكن الى حصل انه المتهم الأول فالى حصلى
حلا من بين أسنانها : وانا هقلب الصحافه عليه الى زى ده لازم يعرف ان الله حق
باسم : طيب دلوقتى فى خطر على حياتكم وانا عندى إقتراح
يوسف بتساؤل : إيه هو !
باسم ناظراً لحلا : بعد إذنك عاوز اقابل باباكى
حلا ويوسف فى نفس الوقت : ليه !!!
————————————————
دلفت الى غرفه الجلوس فوجدت جمالات جالسه بمفردها .. نظرت حولها .. لا أحد آخر
ليلى نفسها بتساؤل : أمال راحوا فين دول تكونش حمالات كلتهم .. ثم نظرت لحجمها واردفت : والله تعملها دى قادره وكرشها يساع من الحبايب ألف … لعبت حاجبيها بشقاوة وقفذت بجانب جمالات
ليلى : بتعملى إيه لوحدك كده يا ست امو محمد
جمالات بغيظ : بنت انتى بلاش طريقتك بتاعه الحوارى دى
ليلى بضيق : حوارى حوش حوش هوانم جاردن سيتى الى قاعده جنبها . ثم غمزتها وتابعت : مبلاش جو صفيه العمرى ده وخليكى بنت بلد كده
نظرت لها جمالات بضيق فزفرت ليلى بضيق مصطنع : لا حول ولا قوة الا بالله الوليه دى لازم تشوف دكتور انف واذن
ثم إقتربت من اذنها صارخه : تشربى حاجه يامو محمد
دفعتها جمالات فى صدرها فارتدت للخلف
ليلى : بتزقينى علشان بقولك تشربى إيه !! تصدقى ان انا الى غلطانه ثم هبت واقفه ونظرت لها من فوق كتفها لاعبت حاجبيها بمشاكسه وهتفت : على فكره فى برص على هدومك ثم تركتها وانصرفت ضاحكه من منظر جمالات التى هبت مزعوره تنفض جلبابها الانيق وتخلت أخيراً عن دور سيده القصر !!
————————————————
جلست فى أقصى حديقه القصر تقرأ وفجأه ظهر امامها من العدم ذلك العملاق ببنطاله الاسود وقميصه الابيض الذى ابرز قوامه العضلى الممشوق
غيث : حاسبي
لم تعى سوى بساعدان عضليان يرفعانهاx بعيداً عن مقعدها الذى تهاوى فوقه سلم خشبى طويل كان يستخدمه العاملون على تزيين القصر إستعدادا للحفل
إبتلعت ريقها بخوف وتنبت لوضعها بين يديه فاعتدلت سريعاً وهمست : متشكره لحضرت
الشخص : ولا يهمك حصل خير
هاجر بذهول : هو حضرتك مصرى
ضيق بين عينيه وتسائل : أمال هندى
ضحكت هاجر بانطلاق وهتفت بطريقتها المرحه المحببه : لا قصدى يعنى إنك لبسك وطريقه كلامك يعنى …
اومأ لها بتفهم وهتف : انا لسه مخلص كليتى فى جامعه القاهره فعلشان كده مبتكلمش صعيدى الا لما بنفعل بس بيطلع العرق الصعيدى الى جوايا يعلن عن نفسه
اومأت هاجر بتفهم ثم تابعت بتساؤل : وحضرتك خريج إيه بقي !
الشخص : زراعه وانتى !
هاجر : لا انا لسه مستنيه التنسيق ان شاء الله طب
الشخص بمزاح : ده انتى شاطره بقي
اومأت له هاجر : انا طول عمرى نفسى أحقق رغبه بابا الله يرحمه وابقي دكتورة اطفال
الشخص : إنتى من ضيوف مصر بتوع الحاج بلال !
هاجر : ايوة انا اخت العريس
أومأ لها فتابعت : أنا هاجر وحضرتك
الشخص : انا غيث … غيث عارف الصاوى !!!

..

انهى باسم الإتصال مع الحاج بلال وتقدم الى غرفه صديقه حيث حضر والد حلا بعد أن هاتفته وطلبت منه أن يأتى لأمر هامx ….

باسم ماداً يده بالمصافحه : تشرفت بحضرتك يا عمى

حامد العمرى : الشرف ليا يا إبنى .. حلا قالت انك عاوزنى فى موضوع مهم ثم ضيق بين عينيه بتساؤل : خير !

باسم بهدوء : طبعاً حضرتك شوفت الى حصل ليوسف من دكتور الجامعه الى هو وآنسه حلا بيهاجموه فى الصحافه والمحاكم

اومأ حامد بهدوء فتابع باسم : أنا عندى إقتراح كويس أوى اتمنى حضرتك توافقنى عليه ثم نظر لهم وعاد بنظره له : وتقنعهم معايا بيه كنوع من الحمايه ليهم

حامد بفضول : إيه هو !

باسم : أنا بقول ينزلوا معايا البلد ويرجعوا على ميعاد القضيه وآنسه حلا هتقدر تتابع شغلها من هناك ولو فى مقاله تبعتها عن طريق الإيميل ويوسف يجهز للقضيه من غير قلق ومتقلقش هناك امان ليهم ومحدش هيقدر يلمسهم وهم فى حمايه الحاج بلال

حامد بانفعال : إزاى عاوزها تسافر معاه وتقعد عند ناس منعرفهاش .. ثم اضاف بلوم : هى دى الاصول بردو !

نظر كل من حلا ويوسف لبعضهم ثم اعادوا نظرهم له …

باسم بابتسامه واثقه : مهو ده السبب الى طلبت مقابله حضرتك علشانه

حامد : مش فاهم

باسم : هفهم حضرتك …….

————————————————

جالسه فى حديقه الفيلا بغرورها المعتاد تتحدث بثقه مع الحاجه فاطمه التى تشاركها إحتساء كوب الشاى الصباحى، تقدمت منهم بهدوء فلاحظتها فاطمه التى كانت تجلس مقابله لها … حركت فاطمه راسها نفياً فى محاوله يائسه منها لمنعها عما تنتوى فعله بتلك الغافله عما يدور حولها .. إبتسمت بمكر واقتربت من أذن جمالات ثم هتفت : بتعملى إيه يا حماتى وحشتينى يا غاليه

إنتفضت جمالات مفزوعه وسقطت محتويات الفنجان الذى بيدها على عبائتها فصرخت بها وهى تنفض عبائتها

جمالات : اااااه الله يخربيتك اتحرقت انتى عاوزة منى إيه

نظرت لها فاطمه بلوم ثم تحركت جهه جمالات تحاول مساعدتها

جمالات بصراخ : شايفه البت الملعونه الى معرفش جابوهالى من انهى خرابه

ليلى متخصره : انا بردو الى جايه من خرابه يا مرات أبو الهول

تقدم محمد مسرعاً بعد أن إستمع لصراخ والدته .. واستمع لما قالته ليلى

محمد صارخاً : ليلى

ليلى هامسه بتهكم : أهو الزغلول الصغير وصل

محمد مقترباً من والدته : مالك يا امى حصل إيه

جمالات بخبث : شايف يا محمد مراتك بهدلتنى إزاى دلقت عليا الشاى وهو سخن

نظر لها محمد بغضب وهمس من بين أسنانه : إمشي على أوضتك دلوقتى وانا جايلك

ليلى بعناد : مش رايحه فى حته وهخرج اتمشي كمان

ترك محمد يد والدته وتحرك نحوها ثم قبض على معصمها وهتف محدثاً والدته : شويه وراجعلك يا أمى

وسحبها خلفه غافلاً عن النظره المتشفيه التىx رمقتها بها جمالات ….

فتح باب الغرفه ودفعها بعنف فسقطت على الأرض

ليلى بتألم : أى إيه الغباء ده حد يزق حد كده

أغلق محمد الباب وتقدم منها والشرر يتطاير من عيناه : إنتى لسه شوفتى غباء هى حصلت تدلقى الشاى السخن عليها ثم تابع بصراخ : انتى مالك ومالها أصلاً

وقفت ليلى وهتفت باستفزاز : مممم كل العصبيه دى بسبب أمك ثم أشارت برأسها جهه الأريكه الكبيره بآخر الغرفه وتابعت : ولا علشان ضهرك وجعك من نومه الكنبه بتاعه إمبارح

محمد بانفعال : وهو انتى بعبطك فاكره ان انتى الى خليتينى انام على الكنبه ده بمزاجى

ليلى باستفزاز : مهو واضح .. ثم شمخت بأنفها وكتفت ذراعاها أمام صدرها وهتفت 😡 ودلوقتى المطلوب إيه

محمد وقد إقترب بخطورة محركاً سبابته امام وجهها : أمى متقربيلهاش ولا حتى تناوليها حاجه انتى فاهمه

ليلى بلا مبالاه : فاهمه أى اوامر تانيه !!

ترك يدها وتحرك نحو باب الغرفه هاتفاً دون النظر لها : وخروج من باب القصر مفيش … ثم خرج وصفق الباب خلفه

ليلى محدثه نفسها بضيق : ياباى عليك وانت شبه أمك كده انا عارفه الست ندى بتحب فيك إيه …….

————————————————

فى المساء إجتمع الجميع بناءاً على رغبه الحاج بلال فى مضيفه القصر، جلس بلال متوسطاً المجلس وأدار نظره بين الحاضرين

بلال : آنى جمعتكم جبل ما باسم يوصل لسبب مهم

مها باندفاع : هو باسم راجع انهارده

أومأ لها بلال وتابع : جاى ومعاه ضيوف من مصر

أومأ له محمد الذى كان على علم بكل شئ قبل الإجتماع فتسائلت ليلى بفضول : ضيوف مين يا عم الحاج !

بلال : واحد صاحبه وأمه وخطيبته وأبوها والسكرتيره بتاعتها وابنها

مها : مين دول وليه يعنى معزومين على الفرح !!

بلال : لع عيتجوزوا إمعاكوا هنيه ويكون فى معلومكوا محدش منيكم هيسيب إهنيه اليامين دول واصل ومحمد وباسم هيتدلوا مصر يخلصوا شغلهم ويعاودوا

ندى بتساؤل : يتجوزوا فين وليه كل ده يا جدو

بلال : دى امور تخصهم ملكيش صالح بيها يا ندى يا بتى ثم نظر لجمالات وأضاف محذراً : دول إضيوفى آنى شحصياً والى يمسهم يمسنى فاهمين !

أومأ له الجميع بموافقه فتابع : هم على وصول دلوك الى جولته إن حد جصر فيه مش هيحصله طيب فاهمين

الجميع : فاهمين …….

————————————————

أوقف باسم سيارته وتبعته حلا بسيارتها فى مدخل القصر وترجل الجميع من السيارات …

إقترب منهم الحاج بلال مرحباً وبجواره محمد وخلفه كل من فاطمه وجمالات ومعهم البقيه لإستقبال الضيوف

بهتت ملامح فاطمه فور أن شاهدت تلك التى تمسك بطفلها وتقف بجوار باسم ولم يكن نادر وهاجر بأقل دهشه وإنزعاج منها

لاحظت مها بهوت ملامح فاطمه فاقتربت من هاجر

مها : مال مامتك يا هاجر ثم نظرت لها بتمعن وانتى ونادر فى إيه وشكوا قلب ليه كده

هاجر ببلاهه : ها لا لا مفيش إحنا كويسين أهو

مها بشك : شكلكوا ميقولش كده

هاجر بابتسامه مصطنعه : لا إحنا كويسين

إقتربت هند من فاطمه بخجل ومدت يدها للمصافحه : نظرت لها فاطمه ولطفلها بيدها ثم بادلتها بمصافحه بارده ليست كترحيبها بالبقيه … غافله عن زوج من الأعين يتابع بهدوءx ……

————————————————

جلس بلال بصحبه حامد مرحباً : منور يا حاج حامد والله

حامد بهدوء : تسلم يا حاج ومتشكر أوى لموقف حضرتك

بلال : متجولش إكده انتوا إمنوريننا وفوج روسنا

إقتربت ليلى من حلا وجلست بجوارها متسائله : منورة يا ست حلا ثم أشارت برأسها ناحيه هند المنكمشه على نفسها بعد أن ذهب إبنها للعب مع حيدر واضافت : إنتى عندك سكرتيره ليه هو انتى شغاله إيه !!

حلا بابتسامه ودود : أنا صحافيه

إتسعت حدقتا ليلى وهتفت بحماس : بجد زى الى بيطلعوا فى النشره كده

ضحكت حلا : يعنى حاجه زى كده بس أنا مهتمه بقضايا المرأه أكتر

ليلى متشدقه : والله أصيله الستات دول غلابه أوى

حلا : الستات مش غلابه الست قادره تبقي قويه المجتمع الى بيضعفها للأسف بس هى قويه وعندها إراده مش عند رجاله كتير أوى

ليلى بعدم فهم : بصراحه كلامك كبير أوى عليا فهمينى بس بالراحه الله يسترك

حلا ضاحكه : يعنى الست مش ضعيفه ظروفها الى بتخليها ضعيفه بس جواها قوى

ليلى بإدراك : آه ياختى والله ظروفنا متنيله بستين نيله ثم نظرت لجمالات وهمست : وبنشوف أشكال تسد النفس …..

————————————————

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *