خلخال الجزء الثالث

مها مجفله : ها لا لا انا باكل أهو وتناولت لقمه من طبقها واخذت تلوكها فى فمها على مهل محاوله إخفاء ما يدور بعقلها عن الجميع ولكن ليس على حلا التى لاحظت نظراتها الحزينه نحوها هى وزوجها والتى فى الحقيقه تلاحظها منذ أيام …..

الحاج بلال موجهاً حديثه ليوسف : كيف يا ولدى اخبار الجضيه

يوسف بعمليه : والله يا حاج باسم نازل بكره هيجيبلى شويه ورق محتاجه فى القضيه كلفت بيه كريم اخو حلا وربنا يسهل الحال

بلال : الله ينور عليك يا ولدى لازمن يتحبس عديم الشرف دى لو كان حدانا كنا وكلناه للديابه ولا حتى الديابه كانت هتجرف من جتته النجسه

ضحكت ليلى وهتفت : والله يا عم الحاج الراجل ده عاوز ياخد علقه موت فى قلب الجامعه بتاعته علشان يبقي عبره

محمد صاغطاً على اسنانه : علقه موت !! تعرفى تحطى لسانك فى بؤك وتسكتى

ليلى : وإن مخرستش

محمد بنظره تحذيريه هامساً : إخرسي

نظرت له باستنكار ثم رفعت نفسها ناظره جهت حيدر المستقر بجانب ندى كعادته

ليلى : مبتاكلش ليييه انت نسيت اتفاقنا !!

حيدر وقد تذكر حديثهم : لا لا مانسيتش هاكل أها

ليلى ناظره له بحنان وهو يتناول طعامه بسرعه : بالراحه يا حيدر علشان متشرقش

أوما لها هيدر موافقاً واكمل طعامه على مهل

ليلى ناهضه : الحمد لله هقوم اقعد فى الجنينه شويه ونظرت لجمالات التى حركت فمها باستنكار

فاطمه : إتفضلى يا بنتى

خرجت من باب القصر وبدأت فى السير على غير هدى تشاهد الطبيعه الخلابه حولها ….

لمحت شجره حيدر فابتسمت بحنان وتحركت صوبها كالمسحورة فما رواه حيدر عن أبويه يذكرها كثيراً بالمسلسلات التى تهوى متابعتها .. دوما ما تسائلت هل هنالك مثل هذا الحب على أرض الواقع .. وها هو حيدر يجبرها على الإعتراف بأنه حقيقه واقع ملموس ولكنها فقط من حرمت منه !!!

لمحته يجلس مستنداً بظهره على جزع الشجره ومغمضاً لعينيه …تقدمت منه ببطء حتى لا تزعجه ولكن فضولها كان هو ما يسوقها جهه ذلك اللغز المحير (حمزة ) يبدو تماماً كجلف لا يحترم النساء ولكنها الآن فهمت أو تحاول أن تفهم !!!

إنتبه حمزة لصوت الخطوات المقتربه منه فهم بالوقوف

ليلى برفق : خليك براحتك أنا مش هزعجك

حمزة : مفيش إزعاج يا ست ليلى إنى كمان كنت راجع الدار

ليلى برجاء : ممكن تخليك شويه !

حمزة بانفعال : أخلينى كيف يعنى !

جلست ليلى بعيدا عنه قليلاً ونظرت للفراغ حولها وهمست بتساؤل : كنت بتحبها أوى صح

إعتصر حمزة عيناه بألم بان جلياً على وجهه فابتسمت بحنان وهمست ناظره للفراغ امامها : محدش مرتاح وفعلا الموت بيخطف الناس الى تستاهل تعيش ثم إبتسمت بمراره واردفت : يعنى هنيه كانت تعيش ولا انا الى مليش اى لازمه

فتح حمزة عيناه ونظر لها هاتفاً : إستغفرى ربك

ليلى : أستغفر الله العظيم .. ثم إعتدلت ناظره له وهتفت : بص انا مش هواسيك زى الناس ما بتعمل ولا هقولك شد حيلك والكلام ده لا ثم صمتت قليلاً وتابعت : أنا هقولك إزعل عليها ولو حبيت تبكى إبكى

نظر لها بضيق فتابعت : البكى مش عيب يا سى حمزة البكى إحساس وانت بتحب وهى اكيد تستاهل تتحب كده

ثم نظرت له وقد لمعت الدموع فى عينيها : أرجوك خلينى اصدق ان لسه فى ناس بتحس وقلوب بتعرف تحب بس فى وسط حزنك متنساش حيدر . حيدر حته منك ومنها حته منها بتكبر كل يوم . ثم زفرت انفاساً لاهبه واضافت : حته غيرك بيتمنى ضوفرها وبدون أن تنتظر رده وقفت وأسرعت مغادرة للمكان !!

————————————————

يا حيدر أقعد مش قادرة اجرى تعبت

حيدر : مليش صالح شبعت

ندى : هو انت كده اكلت طب هجيبلك عصير

حيدر راكضاً : لع

ركضت ندى خلفه ممسكه براسها

ندى : يا حيدر إس…… ولم تستطع إكمال جملتها سقطت مغشياً عليها ……

اسرعت ليلى التى شاهدتها وهى قادمه من بعيد تسقط أرضاً

ليلى جاثيه على ركبتيها بجانبها بصراخ : ست ندى يا ست ندى إلحقووووونى

خرج محمد على صوت الصراخ وفور أن لمحهما أسرع راكضاً : مالها فى إيه !

ليلى ببكاء : إلحقها شوف دكتور اى حاجه متقفش تتفرج علينا كده

تلفت محمد حوله بتوتر فتكلم باسم الذى خرج على صوت صراخ ليلى متبعاً لمحمد : استنى اخلى الحاج بلال يكلم دكتور شيلها انت بس رجعها أوضتها وربنا يستر

نفذ محمد ما قاله باسم وجلس بجوارها ممسكاً بيدها ضاماً لها ناحيه قلبه وبأعين ترقرقت بها الدموع دون ذرفها : فوقى يا ندى علشان خاطرى متعمليش فيا كده ….

نظرت لهم ليلى بابتسامه حزينه وتركتهم وحدهم وأغلقت باب الغرفه وانتظرت خارجها …..

أتى الطبيب وأدخلوه سريعاً الى غرفه ندى …

خرج محمد وطلب من ليلى البقاء معها وقت الكشف فاومأت له موافقه ودلفت الى الغرفه مغلقه الباب خلفها

وقف محمد يدعو الله ويشعر بالخوف من القادم ماذا لو فارقته كمان حدث لهنيه فقد كانت علامات التعب تبدو جليه على وجهها

رفع راسه للسماء وهتف بصدق : يارب

فتح باب الغرفه وخرجت ليلى أولاً باسمه دامعه العينين

محمد بقلق : خير فيها إيه طمنينى

نظرت له بابتسامه وربتت على كتفه واشارت برأسها للطبيب الذى خرج للتو من الغرفه

محمد مسرعاً نحو الطبيب : مالها يا دكتور ارجوك طمنى

إبتسم له الطبيب بهدوء : مفيهاش أى حاجه ده امر طبيعى لكل الى زيها

محمد بخوف : زيها إزاى هى مالها !

ضحك الطبيب واجاب : ألف مبروك المدام حامل

…

ذاهله ناظره امامها بشرود بعد ان خرج كل من ليلى والطبيب من غرفتها تتلمس بطنها وتسترجع كلام الطبيب معها

فلاش باك

تبادلت كل من ندى وليلى النظرات الذاهله … أعادت نظرها للطبيب وهتفت : إزاى

الطبيب مستفهماً : إيه الى إزاى !

ندى مبتلعه ريقها : إزاى حامل انا مبخلفش !

الطبيب : مين قال لحضرتك انت مبتخلفيش !

ندى : انا بقالى سنين متجوزة وعملت كل المحاولات علشان اخلف مفيش اى حاجه جابت نتيجه معايا حتى الحقن المجهرى فشل

الطبيب بابتسامه هادئه : وده الى فهم حضرتك انك مبتخلفيش ؟

اومأت له ندى فتابع : حضرتك معندكيش موانع للحمل بدليل انك حامل دلوقتى كل الموضوع نصيب ومعاد ربنا كاتبه ومحدش يعلم الغيب غيره

ندى برجاء : حضرتك متأكد يعنى من الحمل

الطبيب بهدوء : طبعاً متأكد من الى بقوله لحضرتك وياريت تشرفينى فى العيادهx هنعمل سونار وتشوفي البيبي بنفسك

ندى بسعاده محتضنه بطنها : ح حاضر يا دكتور ربنا يخليك انا متشكره أوى مش عارفه أقولك ايه انت رديتلى روحى تانى

الطبيب بابتسامه ودود : الف مبروك يا مدام ندى

باك

إقتحم محمد الغرفه منتشلاً لها من شرودها … إقترب منها مسرعاً وأحتضنها معتصراً لها بين يديه هاتفاً : أخيراً يا ندى الحمد لله

إعتصرت ندى قميصه وبدأت فى البكاء هاتفه من بين دموعها : مش قادره أصدق يا محمد انا كنت فقدت الأمل انا فرحانه أوى حاسه قلبى هيقف من الفرحه

أبعها محمد عنه برفق ووضع سبابته على شفتيها وهمس لها : متقوليش كده ربنا يخليكى ليا ثم نظر لبطنها المسطح وتلمسه بيده وأردف : ربنا يخليكوا ليا …..

كانت ليلى تتابع المشهد من فتحه صغيره فى باب الغرفه بعد ان انصرف الجميع بأعين دامعه . لم تحب محمد يوماً تعلم ذلك جيداً وسعيده تكاد تطير فرحاً من أجل ندى التى من الله عليها أخيراً ولكن !! لا تعلم لمَ تلك الغصه التى تقبض على انفاسها وكانها تقتلع روحها من جسدها . إبتعدت عن الباب بهدوء وسارت شارده بين الجمع السعيد بخبر حمل ندى حتى إرتطمت بأحدهم فهمت بالإعتذار

ليلى : أ أسفه

جمالات بتشفى : ضرتك الى مكانتش بتخلف حامل أهى وانتى ثم نظرت لها من أعلى لأسفل وتابعت بحقد : هتبقي بره ..

بلال صارخاً : جمالات !!

إنتفضت كل منهما على اثر صيحته المفاجئه

جمالات بتلعثم : ع عمى اإنت هنا من إمتى

بلال بغضب : من أول حديتك الماسخ مع البنيه يلا همى من جدامى شوفى ولدك وندى

تحركت جمالات مسرعه مبتعده عن ذلك البركان الذى كان على وشك الإنفجار فى وجهها …

أشار بلال لليلى الباكيه بهدوء : تعالى يا بنيتى عاوز أتحدت معاكى

أومأت له ليلى وإتبعته حتى وصلا للمضيفه

جلس بلال واشار لها لتجلس بجواره

ربت على كتفها بحنان أبوى : متزعليش يا بتى من جمالات هى إكده لسانها متبرى منيها بس جلبها طيب صدجينى

ليلى : مصدقاك يا عم الحاج وهى بردو معاها حق أنا مهمتى خلصت

بلال بشك : يعنى إيه !

ليلى بشموخ بعيداً كل البعد عن إنكسار روحها : يعنى هطلب الطلاق من محمد انا فرحانه ليهم يا حاج من قلبى الست ندى طيبه وتستاهل كل خير

بلال بأسي لحالها : وانتى يا بتى ! انتى كده هتوبجى مطلجه مرتين والناس مبترحمش

ليلى بابتسامه ساخره : عادى يا حج مش هتفرق انا اتعودت وكل واحد بياخد نصيبه

بلال بتساؤل : وهتعملى إيه !

ليلى بثقه زائفه : هطلب الطلاق من محمد وأروح لحالى …………

————————————————

تحترق روحها بنيران الندم كلما شاهدتهما سوياً تعلم تمام العلم أنه خطأها ولكن ما ذنبها هى مجرد انثى فى مجتمع نصب نفسه قاضياً وجلاداً أرغمت على الزواج بغيره وها هى وحدها تدفع الثمن . يأمر الرجل وتطيع المرأه وعندما أطاعت والدها !!! المعاناه من من نصيبها وحدها ولا أحد يبالى سوى بنفسه فعل من العار ان تطيع الفتاه أهلها أم ان العار الحق يقع على أهل لم يتقوا الله فى فلذات أكبادهم !!!

باسم الصغير نعم باسم طفلها الذى انجبته من غيره فبرغم حرمانهم لها من باسم الكبير لم تستطع سوى أن تتمسك فى حقها بأن تعيش لطفل يحمل إسمه ولو كان لغيره !!!

حتى الآن لم تناديه بإسمه أمامه و لم تنس رجائها لحلا ويوسف على الفعل بالمثل لا تريده أن يعرف أبداً لن يعرف فسيظل إسمه الحركى (سام ) هو ما ستدعوه به امامه

نظرت لطفلها الذى يلعب مع حيدر بحنان فهو إرثها ووريثها تطالعه يلعب بحماس مع صديقه الجديد وفى لحظه مجرد لحظه لم تدرى ما حدث فيها باسم الصغير يصرخ متألماً بعدما سقط أرضاً مرتطماً بكتله من الحجاره كانت تستقر فى جانب من حديقه القصر …

هند بصراخ وهى تركض نحوه : باسم !!!!

إلتقطت إبنها حامله له تنظر للجرح فى ساقه بقلق غافله عن زوج من الأعين تطالعانها بذهول !!!

هند ببكاء محتضنه إبنها : مش قولتلك براحه حرام عليك انا مليش غيرك

ركض حيدر صوبهما وجثا على ركبتيه : خالتى انى والله كنت بلعب إمعاه مجصديش

هند برفق مربته على وجنته بحنان : متخافش يا حبيبي الحمد لله جت سليمه ثم وقفت حامله إبنها : تعالا ننضفله الجرح قبل ما يتلوث ……

————————————————

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *