أنت قدري الجزء الاول بقلم سمية بلال

……………………………..

خرج حسن من البلدة باكملها خرج بوجه عابس من يراه لايظن انه فى السادس والعشرين من عمره خرج حتى تجاوز محافظة الشرقية حاول ان يوقف تاكسى ولكن الطريق خالى حتى توقفت امامه سيارة صغيرة بسيطة جدا اطل من نافذتها رجل تجلت التجاعيد فى وجهه قائلا : اى خدمة يابنى
حسن : ربنا يكرمك ياعمى ممكن بس تاخدنى فى طريقك
الرجل بوقار : اتفضل يابنى باين عليك ابن ناس انا حسين
حسن بابتسامة : تشرفنا ياعمى وانا حسن
وهما داخل السيارة حسين: على فين العزم يابنى
حسن بوجه مهموم : اية حتة ياعمى خدنى فى طريقك بس لاى جامع
حسين : ليه يابنى باين عليك مهموم احكيلى يمكن اساعدك
حسن وقد احتاج ان يفضفض لعله يستريح روا له عن حياته وما حدث له
حسين : ياااه هو فى لسه كده ده انا افتكرت النوع ده من الناس خلاص ولت ايامهم معلش يابنى
حسن : انا ابويا حنين والله وطيب بس اهم حاجة عنده كلمته والمظاهر حتى لو هتخسره اولاده الفلوس عامية عنيه
حسين :طب وهتروح فين
حسن : معرفش ياعمى معرفش
عم حسين بطيبة : خلاص يابنى انا عندى محل موبيليا على قدى كده وكنت محتاج حد معايا لان زى مانت شايف الصحة بقت على القد ومقدرش اروح كل المشاوير
حسن برفض : بس
حسين وهو يقاطعه انا حلفت خلاص من الساعة دى كانك ابنى بالضبط وكمان فى بدروم تحت البيت انا كنت موضبه لما اكسل اطلع فوق تقدر تنام فيه اانا حبيتك لله فى لله ولو مكنتش ارتحتلك مكنتش وقفتلك اصلا ها ايه رايك

حسن بامتنان : ربنا يخليك ياعمى ويجازيك كل خير متعرفش انت شلت عنى هموم اد ايه
عم حسين : خلاص يابنى يبقى توكلنا على الله
واكملت السيارة مسيرتها نحو مدينة المنصورة

فى احدى مناطق المنصورة كانت هناك مجموعة بيوت تدل على يسر حال اصحابها
شقت السيارة طريقها نحو ذلك البيت البسيط المكون من دور وتحته بدروم صغير
وهناك عند نافذة ذلك البيت كانت عيون تشبه الريم تجول ببصرها على الطريق انها فاطمة بنة العم حسين ذات الثلاث والعشرون عاما يتيمة الام فابيها هو كل حياتها والطيبة تملا قلبها وقد ورثت تلك الطيبة من والدها فى السنة الاخيرة من كلية تجارة تنتظر ابيها وقد ملا القلق قلبها لتاخره فى هذذ الوقت وفجاة رات نور سيارة ابيها فهرولت الى الاسفل لتستقبله
فاطمة : حمدلله ع السلامة يابابا انا قلقت عليك اوى ده انا قلت البنات كانوا بيعاكسوك ولا حاجة
الحاج حسين : يعاكسوا مين يابنتى ده انا فى نهاية الخدمة خلاص
حسن اصدر حمحمة لكى لاتحرج ان علمت بوجوده
فاطمة بشك : بببابا هو فى معاك حد
الحاج حسين : ايوا يابنتى اطلعى وانا هلحقك
فاطمة لم تنتظر لتسمع تكملة كلام ابيها فهرولت الى الاعلى فهى خجولة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *