أحببت العاصي بقلم آية ناصر
عاصي و ربما ستتوقف أمام اسمها تارة متعجبا وتارة ساخرا كيف أن يكون هذا اسم فتاة ! ولكن هذا من وجهة نظري أنا و أنتم و لكن اسمها يعني لها الكثير والكثير فهو من اختيار أمها أرادت أن يكون لاسم ابنتها خارج عن المألوف فأسمتها عاصي فيما معنه المخالف للأمور الفصيل إذا لم يتبع العرق الذي لا يقطع دمه لتكون فتاتها مختلفة عن الأخرين وقد صدقت عاصي هي الابنة الثانية للمرحوم منصور سالم غنيم يكبرها أخ يدعي آدم يكبرها بخمس سنوات ويعمل طبيب جراح بعد أن أكمل دراسته بمستشفى العاصمة حتي يكون قريب من أختيه و لديها أخت تدعي هند وهي أصغرهما تدرس في كلية الطب البيطري أما عن عاصي فهي مهندسة زراعية تخرجت
من كلية الزراعة حديثا و ها هي تعمل في نفس المكان التي كانت تعمل فيه عبر مراحل دراستها فهي تحب العمل بالأرض حيث الطبيعة و الجمال كما أنها تهتم بكل شيء في هذا المكان لعلها توفى للجد مصطفي حقه فهو من رباها هي وأخويها بعد مۏت أهلها فالجد مصطفي كان صديق مقرب لجد عاصي كما كانت تجمعهم شراكة أيضا فقد كانت بدايتهما معا في التجارة وبعد فترة من الزمن أصبح لديهم تلك المزرعة الكبيرة و بعض الشركات والمصانع في العاصمة تولي العمل بالمزرعة سالم غنيم وولده منصور وتولي العمل في المصانع والشركات
مصطفي مهران وولده كامل إلي
أن أخذ الله أمانته فقد ټوفي سالم وولده في كان الخبر محزنا للجميع و لقد فقد مصطفي أحب الناس إلي قلبة و أخذ عهد أمام الله أن يرعي أحفاد صديقة وزوجة ابنة
الراحل و لكن توفت زوجة ابنه هي الأخرى أثناء وضعها لطفلتها الصغرى هند وتركت الأطفال الثلاثة بدون رعاية ولكن وفر لهم مصطفي كل شيء ليعيشوا حياة هنيئة ودائما كان يراعيهم إلي أن ترك العمل في العاصمة و جاء إلي المزرعة ليسكن بها تاركا أعماله لولده كامل وليرعي هو الصغار اليتامى وعاصي هي التي تربعت علي قلب مصطفي مهران و علي الرغم ان لديه أحفادا من صلبه ولكن تبقي للعاصي مكانة مخصصة داخل قلبة فهي مزيج مشترك بين طيبة قلب سالم غنيم وذكاء عقلية مصطفي مهران وهكذا هي العاصي حقا
وعلي بعد أمتار من قصر مصطفي مهران يوجد قصر أخر بنفس تصميم قصر مهران ولكن ذلك القصر مختلف يوجد به ضحكات وهتافات و أصوات توجد به حياة وفتاتان تجلسنا في صالة المنزل الواسعة حيث في المنتصف منضدة دائرية الشكل و علي الجانب أنتريه مدهب كلاسيكي و في الطرف الأخر صالون كلاسيكي بجانب الحائط شاشة عرض كبيرة وفي أخر الصالة سلم متفرع إلي اتجاهين تجلس الفتاتان تتابعين أحد المسلسلات التركية علي اللاب توب ويضحكان بشدة وعندما ننظر إليهم نجد أنهما يشبهان الأطفال الصغار فكانت أحداهما ترتدي منامة قطنية باللون الوردي وعليها رسومات كرتونية