أحببت العاصي بقلم آية ناصر

الفصل الثاني
جلس مصطفي مهران بصحبة ابنه كامل يتكلمان في مواضيع عدة حين دلف عز الدين ووقف أمام جده وتنحنح قائلا بحزم
جدي أنا موافق إن أرجع مصر
نظر إليه الجد مصطفي بفرحة ثم تبسم وقال
ربنا يريح قلبك يا ولدي
نظر عز الدين إلي جده وأبيه ثم تردد قبل ان يقول
بس عندي شرط يا جدي
تفاجئ مصطفي مهران هو وابنه فما هذا الشرط الذي يشطرته عز فهتف كامل پغضب
أنت هتتشرط علينا يا عز ولا إيه
احس عز الدين انه يسير في الطريق الخاطئ فهو يجب أن يكون تعقلا وهي يتكلم مع أبيه وجده لكي يصل إلي غايته فهتف بسرعة
هو مش شرط يا بابا هو طلب
نظر الجد مصطفي إلي حفيدة لعله يستشف منه ماذا يريد وهتف بنبره هادئة

قول يا ولدي !
كان مترددا في البدايه ولكن نظرات جده شجعته أن يتكلم فهتفه صائحا
عاوز أفضل هنا أشوف هعمل إيه في موضوع شغلي و أخلص كذا حاجه قبل نزولي مصر
استمع الجد لحفيدة وهو يعرف أن عز الدين لا يتقبل ذلك الأمر فيجب أن يمنحه الفرص ليحدد وجهته فحفيده عنيد وبنبرة متفهمه هتف
يلزمك وقت قد إيه يا عز الدين
شهر يا جدي علي الأقل
أجبه بسرعه تدل علي أنه فكر في الأمر كثير عز الدين يريد المراوغة لعل بعد ذلك الوقت ينسو الأمر ويظل هو في المكان الذي أختاره ولكن صوت أبيه الساخر أخرة من تلك الفكر حين هتف
شهر متطول شويه كمان
بابا من فضلك دي أقل فترة ممكن أعرف أخد فيها أجازه
أبيه كامل مهران لم يتقبل أبدا عمل عز الدين دائما يريد منه أن يتخلص من ذلك العمل فهتف صائحا
وتأخذ أجازه ليه أصلا استقيل من الشغلانه اللي عاملة لينا تعب أعصاب دي
بس ده شغلي اللي بحبه
تكلم بحدة وهو يوجه أبيه فعملة خط أحمر لا يقبل المجادله و لكن
لم يلين كامل بعد سماع كلام ابنه فهتف هو الاخر پغضب عارم
شغلك ده اللي مغربك

في بلد غير بلدك
عز الدين يا بابا
قطع الجد مصطفي حديثهم وهو يخبط بعصاه الأرض وينظر لهم ليقطع ذلك الحديث
والله عال أنا معدش ليا احترام خالص وسطيكم
العفو يا بابا
اعتز كامل بخفوت في حين نظر الجد إلي عز الدين وقال بنبرة حاسمة
معك شهر يا ولدي تخلص كل شغلك فيه شهر ويوم وقسم بالله يا عز لهتكون عندي بردك بس بطريقتي أنا
ثم قام من مجلسه و تقدم أمام حفيده بخطوات واثقة و
وقال بثقه
حذاري يا ولدي كلمتي متتسمعش عشان ساعتها هتشوفني واحد تاني خالص غير اللي قدامك يا ولد ولدي
وبين أحلام وأماني واقع مسلم به و
ما بين أريد ومفروض قرار وقرار مصطفي مهران هو الحكم والحكم هنا نهائي غير قابل للاستئناف
و مع شروق الشمس علي أرض أل مهران تدب روح العمل والنشاط و مع نسمات الصباح تفتح عاصي عينيها الخضراء بخمول و دعونا نلقي الضوء علي تلك السلاسل المکبلة فشعر العاصي طويل جدا أسود كسواد الليل و أخذ من ملمس الحرير
قدر كبير كانت ترتدي بجامة من اللون الزيتي الغامق فقامت علي الفور و بعد أن إغتسلت و أدت فريضتها ثم ارتدت ملابسها و توجهت إلي الطابق السفلي كانت السيدة حنان تضع الطعام علي المنضدة المخصصة له فتوجهت عاصي إليها بسرعة و جلست لكي تأكل طعامها
حنان بعطف صباح الخير يا بنتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *