أحببت العاصي بقلم آية ناصر

ومن وضع الجمال في خانة ملامح أو
ملابس أو وزن زائد والعكس صحيح ومن وضع في معتقداتكم أن المرأة لا تكون إلا بثياب تكشف أكثر مما تستر وإذا كان الجمال هو الرداء !! فكيف يكون رداء العفة في أذهانكم و لو تمثل الجمال في ملامح فتاة تنظر هنا وهناك لتظهر ملامحها للجميع بالله عليكم تقولون لي كيف تكون ملامح الخجل والاستحياء في أذهانكم وإذا كان الجمال بالوزن كثر أم قل هل تقولون لي كيف تقاس الروح في أذهانكم فلا تضعوا الجمال حبيسا في خانة محددة فهو له صور كثير تتضح أمام المبصر له
وعلي بعد كيلومترات سفر يستغرق ساعات وفي العاصمة القاهرة تحديدا في ڤيلا كامل مصطفي مهران فيلا ذات تصميم عصري من هيئتها بالطبع ستكون هكذا فالسيدة إيمان زوجة السيد كامل تهتم بالمظاهر كثيرا وتحب أن تكون الأولي والمبهرة في كل شيء حتي في تصميم ڤيلتها التي صممها أحد أشهر مصممين فرنسا فأبهرت الجميع بتصميمها وأثاثها كانت تجلس علي رأس مائدة كبيرة الحجم و أمامها عددت أصناف من الطعام وخلفا كان يقف أحد الرجال الذي يرتدي بدلة سوداء ويفرغ لها من بعض

الأصناف أمامها وسيدة مسنة تقف بجانبها من الجهة الأخرى أما عن السيدة السيدة إيمان ومن هيئتها يتبين أنها سيدة في أول العقد السادس و من مظهرها تعتقد انها مازالت في العقد الرابع محجبة جـ,ــ,ـسدها ممشوق و لون عينيها أسود شديد السواد وبشرة خمرية تكاد تقول أن ملامحها جامدة بعض الشيء و ترتدي درلا واسعا بلونا بني ذات أكمام فهكذا كانت السيدة و هتفت بجمود أجش إيمان سلمي فين يا أم السعد
أم السعد بفتور الست سلمي إسمله عليها نزلة حالا كانت بتذاكر إيمان پغضب ازاي تتأخر عن معاد العشاء
سلمي من بعيد بمرح جيت آه يا أمي كل الحكاية خمس دقائق
والفكرة هنا أن كلمات سلمي قد أثارت ڠضبها وبشدة كيف تكون سلمي مهران أبنة إيمان المرشدي بهذا
الإهمال فصاحت بسخط
إيمان غاضبة أنت ازاي مستهترة كده أنا مش عارفة ألحقها منك
ولا من أبوك ولا من إخوتك أنا خلاص تعبت

وهذه هي عادة السيدة إيمان وكما يقال في مجتمعاتنا شكاية وباكيه دائما تنقد من حولها وأما عن سلمي تلك الفتاة التي سنعرفها عن قرب عما قريب ولكن دعوني أنقل لكم نبذة مختصرة
عن تلك الفتاة سلمي كامل مهران فتاة مرحة تحب الجميع متواضعة إلي حد كبير تختلف دائما مع أمها ف سلمي وجه مختلف كليا عن إيمان المرشدي وهذا ما يزيد من سخط إيمان ف أولادها يتسللون من بين يديها فكل واحد منهم يسير في طريق مختلف عن الأخر وهنا أرادت سلمي أن تمتص ڠضب إيمان ف
سلمي باهتمام لية بس يا ست الكل إحنا عملنا إيه عشان تزعلي كدة
إيمان ومازالت غاضبة مش عارفة عملتم إيه أنت وعيشة في وادي لوحدك وأخوك الكبير إلي مش عاوز يرجع من الغربة و لا الأستاذ التأني إلي بشوفة بالصدفة ولا أبوك أعرف أنه راجع بكرة مع جدك بالصدفة والله تعبت منكم
سلمي بتعجب ليه هو جدي راجع بكرة والنبي صحيح يا ماما
إيمان بغل أنت لا تطاقي
ثم رحلت بخطوات متسرعة تاركة ابنتها تهلل من الفرحة لعودة جدها الحبيب سالما غير عابئة پغضب أمها الذي اعتادت عليه سلمي بفرحة بقول إيه يا داده عوزه عصير لمون

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *