المشمهندس فلاح الجزء الثالث

هتفت سمر بخبث واضح
-مترجعش يا علي… سيبك منها اكيد بيكدبو عليك علشان ترجع… تلاقيها ولا. فالعناية المركزة ولا زفت…
ليأتيها صوت ياسين ناهراً بغلظة
-بت أنتِ معفنه أووي من جوا… وأنا اصلا مش طايقك …نضفيه دا بقا بنزين يخرب بيتك… والله أنتِ ما عايزه غير أم رجب ..بس مفكيش حاجه عدله تتحسدي عليها
نهره علي بغضب
-ياسين…
خرج علي ..يدفعه خوفه وشوق بينما ياسين استدار واخرج لسانه مُغيظا لسمر
-يا سودة
*****
أول سؤال سأله وهو يلتقي بالدادة
-هي فين ..؟
أغمضت الدادة عينيها وهي تتنهد بتعب
-فالعناية الازمة المردة دي شديدة
ربت علي على كتف الدادة واجلسها قائلا بحنان
-ارتاحي أنتي وانا هروح اطمن ….
هزت رأسها وجلست تشيعة بدعاء خرج حارًا
-ربنا يشفيها …
طمأنه الطبيب نوعا ما ..واخبره أن حالتها تستقر وإن استمر الحال ستنقل لحجرة عادية ويمكنه زيارتها …
تعالى صوت أذان الظهر ..فلبى علي نداء الصلاة بعدما أخبر الدادة أنه سينتظر بالمسجد وما إن يتحسن الوضع عليها أن تهاتفه فسيأتي على الفور …
دخل المسجد وادى صلاته ..ثم جلس يذكر الله ويدعو لها …مرت ساعة اثنان ..ثلاث حتى أذن المؤذن لصلاة العصر …وبعد أن ادى صلاته وصله اتصال الدادة تبشرة بإستقرار حالة يمنى ونقلها لحجرة عادية وهي الآن بجانبها
سجد علي لله شكراً …وخرج يسابق خطواته بسعادة …ليراها ولكن قبل أن يراها عليه أن يحضر شيئا لمصالحتها ….ويعتذر بطريقة علي الراوي
*****
صمت لفحها …عيونها معلقة بسقف الحجرة …تود البكاء ورثاء حالها لكن قواها خارت ولم تعد بها قدرة للنحيب …تشعر بألم يكبل جسدها. وكآبه تحتل صدرها ..اقتحام مفاجئ للحجرة جعلها تخرج من شرودها ….لا أحد يدخل ..اذاً من دفع الباب..؟ …حاولت النهوض والجلوس …
صوت غريب اقتحم مسامعها فعادت نظراتها للباب المفتوح
سيارة صغيرة تسير ناحية فراشها ….أحدى العاب الاطفال المشهورة …
اتسعت عيناها بدهشة ..ما كان فوق السيارة هو ما آثار انتباهها وترقبها ….وردة جميلة وكارت مميز بنفس اللون
وقفت السيارة بجانب فراشها فتحركت يمنى للأمام وانحنت …جلبت الوردة والكارت …وضعت الوردة جانباً وهمت بفتح الكارت وما إن التقطت انفها عطره المطبوع على الكارت وقبل أن تتسابق نظراتها على الكلمات المتراصة بلهفة همست بسعادة
-علي ……
فتحت الكارت بلهفة لتعتنق نظراتها بضع كلمات وضع بهم اكسير الحياة لها
(بحبك ..تتجوزيني ..الفلاح )
ليختم هو ذهولها بدخولها يحمل بين كفيه جهاز التحكم الخاص بالسيارة وكلماته تتزامن مع نطقها لحروفه بصوت مسموع يتراقص طرباً …ببسمة عاشقة تزين ثغرة وتكميلاً لكلماته التي انهت يمنى قرأتها
-اه والله العظيم بحبك …
—-

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *