المكان كفر الدواغرة طامية الفيوم الزمان مساء 23 أغسطس 2016 تشق تلك السيارة الفارهة طريقها وسط كفر بني داغر المهيب ... أو الذي كان مهيبا قبل إنتشار الفوضى و الإنفلات الأمني و تفشى جرائم و السړقة و قطع الطرق و كل هذا لأسباب مجهولة توالت الحوادث الواحدة تلو الأخرى و من كثرتها حفظت بالملفات بقسم الشرطة و لم يهتم أحد بالتقصى خلف الدلائل أو تتبع المچرم لأنه كما يبدو ليس مچرم واحدا بل أنهم مجموعة مچرمون و في ظل هذه الأجواء المكهربة ضاعت شخصية و هيبة العمدة بعد هيبة الشرطة بالإضافة إلى الانفلات الأخلاقى و أصبح الجميع دون انكسار و كثرت المشاكل خاصة الٹأرية التى تنتهى بضحايا كثيرة حيث كان لبعض الأجهزة الأمنية دور كبير فى هذه المشاكل بالإضافة إلى البلطجة و الاستيلاء على الأراضى ... إلخ تتوقف السيارة السوداء بعيدا عن دوار العمدة بقليل فلا تميزها من شدة الحلكة بالمكان .. يترجل منها ذاك الرجل الملثم المفتول بمنتهي الحرص و الحذر يتسلل في هدوء الليل إلى الداخل قافزا بمهارة من فوق السور الحجري شاهد الخفراء يجلسون ضمن حلقة ڼار قرب البوابة الضخمة يحتسون الشاى و يتسامرون وثب واقفا بخفة كي لا يجذب إنتباههم و أكمل طريقه منطلقا بين الشجيرات بسرعة غير مرئية حتي وصل عند غرفة خلفية في الحديقة تفضي إلي داخل البيت ولج بسهولة و صعد الدرج للطابق العلوى و إتجه لغرفة عمه ... منصور الداغر عمدة كفر الدواغرة أمسك بمقبض الباب و أداره ثم دفعه بهدوء و دخل و أغلق من خلفه بالمفتاح ... كان العم مستيقظا في فراشه إنتبه لتكة المفتاح في قفل الباب فنظر ناحيته صائحا مين .. كان صوته متحشرجا أنا ! .. قالها الرجل و هو يخلع شماغة وجهه العم و هو يدقق النظر عبر الظلام إنت مين ! .. و أشعل ضؤ الأباچورة بجانبه سفيان !! .. هتف العم بدهشة ليبتسم سفيان إبتسامة ودية و هو يقول أيوه يا عمي أنا سفيان .. كويس و الله إنك لسا فاكرني العم و هو يكفكف دموعه في كم جلبابه طبعا فاكرك يابني . معقول هنساك ! ده أني كنت مستنيك أصلا . إتأخرت أوي كده ليه إنت مادرتش بإللي حصل يتقدم سفيان من سريره و هو يقول ببرودة أعصاب دريت .. دريت يا عمي البقاء لله كان جسد العم هزيلا و وجهه مترهل تملأه التجعيدات تغير كثيرا عن أخر مرة قابله سفيان .. مرت سنوات بعد أخر لقاء ليكون عمر العم الآن فوق الثمانون عاما بقليل كان شاحب و جسده أبيض تخالطه الزرقة تماما كالأموات لكنه حى أمامه ... جسد فقط بلا روح كسرولي ضهري يا سفيان .. قالها العم بصوت كالأنين و هطلت دموعه من جديد إلتوى ثغر سفيان بإبتسامة هازئة و قال هما مين دول يا عمي إنت عرفت مين إللي ولادك العم و هو يبكي بحړقة لأ لسا يابني . بس هعرفه . و رحمة الغاليين لأعرفه و ساعتها هاجيبه هنا قدام البلد كلهو الله لو كان أخر يوم في عمري لأعمل كده يضحك سفيان ضحكة مجلجلة ثم يقول ساخرا مافتكرش يا عمي .. مافتكرش هتقدر تعمل كده توقف العم عن البكاء و نظر إلي إبن أخيه متسائلا بدهشة إنت بتضحك علي إيه يا وله و بعدين قصدك إيه مش هقدر ليه يعني ! سفيان أنا آسف شكلي إستخدمت تعبير مش واضح نخليها مش هتلحق ! العم و مش هلحق ليه يابني !! حني سفيان رأسه قليلا و أتت نبرته مغناة تطير في الغرفة كالريشة لأني .. أه دلوقتي يا عمي جحظت عينا الأخير و هو يقول پصدمة إنت . جاي عايز سفيان بإبتسامته الشيطانية إسم الله عليك . أيوه يا عمي أنا جاي عشان و أقولك الكبيرة كمان أنا إللي قټلت ولادك . ياسر و بدر و خيري .. أنا إللي عملت القلق في البلد و قومتها عشان ماخليش دليل ورايا و بعدين بعتلهم ناس محترفين مخصوص عشان علي حياة عينك و يحرقوا قلبك عليهم العم پصدمة مضاعفة إنت .. إنت إللي ليه سفيان و قد إكتسح الڠضب ملامحه و نبرات صوته هو إيه إللي ليه إنت نسيت إنت عملت إيه نسيت عملت إيه فيا و في أبويا و أمي و أخواتي يا عمي ده أنا صممت أخلي حسابك إنت للأخر عشان أدوقك من نفس الكاس و أعيشك يومين غم قبل ما أبعتك لربنا هو بقي يكمل بقيت حسابك العم بإنفعال حساب إيه يا وله ده أني إللي هقطع خبرك و آا . بس إهدا علي نفسك شوية ! .. قاطعه سفيان بصرامة و أكمل بخبث ماتتعصبش أوي كده . أنا محتاج أوي لتركيزك الشوية الفاضلين دول .. و ھجم عليه ممسكا به هم العم بالصړاخ فكمم سفيان فمه و أنهضه من فراشه ملقيا به علي كتفه ... وضعه علي الكرسي المتحرك الذي وجد بجوار السرير قيد يديه خلف ظهر الكرسي و أحضر منشفة صغيرة و حشرها بفم العجوز العصبي ليسكت صراخه المزعج .. إعتدل في وقفته أمام عمه و مد يده و سحب مسدسه المزود بكاتم الصوت من جيب بنطاله الخلفي ثم أشهره في وجه العم و أكمل كلامه أنا مش غدرحتي لو إنت عارف الأسباب لازم تسمعها مني قبل ما أنفذ إللي جيت عشانه من 17 سنة .. كان عمري وقتها 21 سنة و كنت مسافر أدرس في أمريكا . جدي ذكريا الداغر ماټ و هو بيعمل عملية في قلبه . مافاتش علي مۏته 40 يوم و كنت بتتعارك إنت و أبويا علي العمودية العركة كبرت و وصلت . قټلت أخوك يا عمي و طلعت منها بعيار طايش . عن طريق الغلط . بعدها إتجوزت أمي ڠصب قبل حتي ما العدة تخلص . إخواتي الصبيان يوسف و محمد إللي كانوا أطفال و مالهمش ذنب في أي حاجة غرقتهم في السواقي منغير ماتحس بذرة شفقة عليهم . و إللي لحقت تهرب منك قبل ما وفاء أختي . جاتلي علي أمريكا و حكتلي علي كل حاجة بعديها بفترة سمعنا و جبت منها عيال من نسلك . عاشت معاك 5 سنين و من القهرة ماټت في الأخر صمت سفيان للحظات و أردف بجدية عارف رغم إن ولادك التلاتة يعتبروا إخواتي .. بس أنا مش ندمان أبدا إني قټلتهم و لا حتي زعلان عليهم دول كانوا زرعة في أرض طاهرة و كان لازم أمحيهم من الوجود . دلوقتي أمي تقدر ترتاح في تربتها فاضل أبويا و إخواتي . يوسف و محمد و أحكم قبضته علي شد صمام الأمان ليهئ خروج الطلقة التي إدخرها لسنوات من أجل هذه اللحظة .. شخص العم ببصره و غمغم بالرفض و هو يتلوي في الكرسي ليضحك سفيان و يقول بإسلوبه الماكر نفس العيار إللي ضړبت بيه أبويا . جبتهولك مخصوص يا عمي . بالله عليك ماتنساش لما تشوفه تسلملي عليه و تقوله سفيان إبنك .. هو إللي خدلك حقك ثم ضغط علي الزناد ضغطة وحيدة حاسمة كانت درجة الحرارة لا تطاق في الشوارع عندما أوقفت يارا سيارتها داخل المرآب و هرولت مسرعة نحو منزلها الذي تظلله الأشجار ذات الأوراق الكبيرة شعرت يارا أن الطقس قاتم و مكفهر مثل مزاجها تماما بعد العراك الذي نشب بينها و بين رئيس تحرير الجريدة التي تعمل بها كصحفية لقد إشترطت علي ذلك الأرعن الرزيل قبل أن تلتحق بعملها بأنها لن تسافر إلي أي قرى أو نجوع لتغطية أي خبر كان كانت توافق علي السفر إلي خارج البلاد أحيانا و ضمن فريق كامل من زملائها كانت تهوى تغطية الحفلات و المهرجانات و المؤتمرات هذا ما تفهم فيه أكثر و لكن رئيسها لم يعجبه ذلك فأوكل إليها مهمة تغطية تحقيق مقټل عمدة إحدي القرى بالفيوم لن تذهب لقد عقدت العزم علي هذا و إن وصلت إلي حد فصلها من الجريدة لن تسافر ... غمغمت يارا بتذمر و هي تبحث في حقيبتها عن مفاتيح المنزل و ما أن أصبحت بالداخل حتي غمرتها الراحة النفسية بحثت عن أمها و هي تهتف مامآااا .. مامآااا . يا ميرڤت . إنتي فين يا حجة ... إيه يابنتي الغاغة دي .. قالتها الأم بإنزعاج و هي تدخل من باب الشقة تلتفت يارا لها و تقول بتبرم إنتي كنتي فين يا ماما أنا كل ما أجي من برا ألاقاكي في حتة شكل . كنتي فين يا ميرڤت ميرڤت بضيق سبيني في حالي ونبي يا يارا لسا جاية من عند خالتك سعاد و مغمومة علي أخري و الله يارا و هو تلوي فمها بإمتعاض إيه إللي حصل تاني . مين المرة دي أحمد و لا كريم و لا هشام ميرڤت هشام يارا و عمل إيه سي هشام إشجيني ميرڤت سرق طبنجة ظابط يارا و هي تشهق پصدمة يخربيته .. نهاره إسوود و عمل كده ليه ميرڤت هو و صحابه كانوا صايعين إمبارح في الشارع لحد أخر الليل فضلوا يضايقوها لحد ما وقفهم أمين دورية . الظابط نزلهم و إداهم كام شتيمة فمسكوا فيه . واحد عوره و التاني كسرله إيده و إبن خالتك الباشا سرق و جري هربان علي البيت يارا پغضب الحيوآان .. ده يستاهل قطع رقبته . طبعا خالتي مخبياه دلوقتي و البوليس بيدور عليه ميرڤت بسخرية البوليس قبض عليه يا حبيبتي صاحبه الوحيد إللي إتمسك قر عليهم من أول ألم يارا يا نهآااار إسووود .. طيب محدش راح يخرجه و لا حد عمل أي حاجة ميرڤت بضيق شديد لأ محدش عرف يعمله حاجة حتي الكفالة عشان يخرج ماينفعش . هيتحبس 15 يوم علي ذمة التحقيق و الله أعلم هترسي علي إيه منه لله الواد ده هيجيب أجل أمه يارا بتهكم ممزوج بالغيظ الشديد لأ و إنتي الصدقة يا والدتي ال مع بعض هيشلوا أختك عن قريب .. ثم أخرجت هاتفهها مكملة عموما أنا هتصرف كلمي خالتو و طمنيها ميرڤت بتلهف بجد يا يارا هتعملي إيه نظرت يارا لها و قالت بتأفف هعمل إيه ! هعصر علي نفسي فدان لمون و هكلم مستر هتلر ميرڤت بإستغراب هتكلمي مين إيه هتلر ده ! يارا بضيق الأستاذ شكري .. رئيس الزفت التحرير ! هنا في هذا الحى القاهري الراقي و الذي يتميز بالعزلة و الهدوء بعيدا عن ضجيج المدينة ... تبرز مساحة من الأرض تقع في الجزء الجنوبي الغربي للمنطقة توضعت عليها ڤيلا آلداغر الفخمة الشامخة الحراسة تطوق المنزل و الحركة ساكنة بالحديقة إلا من تمايل أغصان الشجر و زقزقة العصافير تظهر إمرأة في العقد الرابع من عمرها عند الشرفة العلوية للمنزل تلقي نظرة قلقة علي مرآب السيارات و تطمئن فجأة حين لمحت سيارة أخيها في مكانها تترك الشرفة و تنطلق صوب غرفته تفتحها دون أن تدق علي الباب و تدخل .. إقتربت الأخت منه هزته بلطف موقع أيام نيوز و هي تناديه سفيان .. سفيان . يا سفيان إصحي يتململ سفيان مغمغما بضيق إيه يا وفاء في إيه علي الصبح سبيني نايم شوية أنا ماكملتش ساعتين وفاء بنبرة خفيضة أنا بس كنت جاية إطمن عليك . خلصت الموضوع بهدوء زي ما إتفقنا ! سفيان بصوت ناعس أيوه . كله تمام ماتقلقيش .. يلا بقي إخرجي عايز أنآاام وفاء طيب يا حبيبي هاسيبك . بس هبلغك رسالة من المتر سامح الأول . بيقولك ميرا خرجت من المستشفى من ساعة و هنا هب سفيان من فراشه ناسيا نعاسه تماما خرجت و راحت علي فين مين إللي خرجها وفاء أمها .. أمها إللي خرجتها و خدتها علي البيت هو لسا مكلم المحامي إللي وكلناه في أمريكا و هو بنفسه إللي بلغه بالخبر ده سفيان و هو يتوقد ڠضبا و إزاي بنت دي تخرجها بدون علمي دي نهارها أزرق . أنا هسافرلها و هطلع .. و كاد يمضي نحو خزانته لتستوقفه أخته إستني يا سفيان . الأمور مش بتتاخد كده سفيان بعصبية أومال بتتاخد إزآااي إنتي عايزاني أستني لحد ما بنتي تضيع عشان أتحرك !! مش كفاية سبتها مع أم مستهترة و سنة بحالهم البت أكيد شربت منها حاجات كتير لو سبتها أكتر من كده مش هتنفع لازم أجبها هنا في أسرع وقت وفاء و هي تحاول تهدئته ماتقلقش يا حبيبي هانجبها إهدا إنت بس هي هتروح فين يعني أمها ماتقدرش تنقلها من مكانها في قضية شغالة و المحكمة كمان إسبوع و بعدين الشرطة هناك مش بتهزر .. إهدا بقي كله هيبقي تمام زفر سفيان حانقا و قال بخشونة لأ . مش هاهدا .. إطلبيلي سامح خليه يجي حالا أنا داخل أخد دوش بسرعة .. و أكمل و هو ينطلق صوب المرحاض الملحق بالغرفة و خلي حد يجبلي القهوة بتاعتي هنا تنهدت وفاء و تمتمت يائسة مافيش فايدة . لا بيرتاح و لا بيهدا أبدا . نآاار قايدة و مابتنطفيش ! في قسم الشرطة ... داخل مكتب وكيل النيابة تجلس يارا بجوار شكري العبيدي رئيسها في العمل تستمع بفتور إلي حواره الثقيل مثله مع الضابط شكري بلهجته الرسمية سيادة اللوا باعتلك سلام معايا يا حضرة الظابط و بيقولك تستعجلنا محضر الصلح لو تكرمت .. و ناوله كارت اللواء الضابط و هو يلقي بالكارت فوق مكتبه بحركة إستخفاف يا أستاذ شكري إنت مش محتاج كارت . يكفي مجيتك لحد هنا إنت شرفت القسم و الله شكري بحبور الله يخليك يافندم متشكر الضابط بس العيال دي لازم تتربى .. سبهملي يومين هنا و أنا هخلي سبيلهم و هراضي الأمين إللي بس بعد ما يتأدبوا شوية إرتبك شكري و هو ينظر نحو يارا المستنكرة فعاد بنظره للضابط و قال بلطف يا باشا إحنا طمعانين في كرمك . دول مجرد شباب صغيرين و غلطوا ڠصب عنهم . إعتبرهم زي إخواتك و هما كويسين و ولاد ناس و الله معلش عشان خاطري أنا تخرجهم إنهاردة ! صمت الضابط لبرهة ثم قال بفم ممتعض ماشي يا أستاذ شكري عشان خاطرك إنت .. و الله ما بعملها مع حد عشان تبقي عارف بس شكري بإمتنان متشكر يا باشا . و إحنا كمان في الخدمة لو عوزت أي حاجة الضابط يا سيدي ربنا يبعدنا عنكم . الصحافة بالذات إحنا في حالنا و إنتوا في حالكوا شكري و هو يضحك برضو في الخدمة يا باشا و خرج كلا من شكري و يارا بعد أن حصلا علي وعد من الضابط بإخلاء سبيل هشام .. في المساء سيعود إلي بيته أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا ريس .. قالتها يارا بلهجة فاترة ليرد شكري بصرامة تامة لأ يا أستاذة يارا إنتي عارفة ممكن تشكريني إزاي .. التحقيق ده مهم و لازم يتغطى خصوصا إن بقيت الجرايد ماكتبتش عنه لغاية دلوقتي كله خاېف يسافر بسبب الفوضى و الإنفلات الأمني إللي هناك دي فرصتنا يارا پغضب ممزوج بالدهشة يعني حضرتك بتقول الناس خاېفة تسافر و فوضي و إنفلات أمني و ما شاء الله الجرنال مليان زملا رجالة ضاقت بيك أوي و عايز تبعتني أنا هناك !! شكري بجدية إنتي بالذات لازم تسافري . إنتي مش مجرد صحافية شاطرة عندي لأ . إنتي كمان أحسن مصورة في الجرنال . و يا ستي لو كنتي خاېفة من السفر لوحدك هبعت معاكي الأستاذ شمس محرر باب الحوادث و الۏفيات أهو يساعدك في كتاية التقرير هو راجل خبرة برضو يارا و هي تحتدم غيظا هاخد معايا الأستاذ شمس الكفيف ده أنا كده إللي هشتغله داده طول الرحلة إنت عايز توديني في داهية يافندم ! زفر شكري و قال بضيق إسمعيني . مش عايز جدال . إللي عندي قولته يا تسافري بكره تغطيلي التحقيقات يا تدوري علي جرنال تاني تشتغلي فيه يارا بقي ده كلام يعني يا ريس شكري هو ده الكلام بالنسبة لي . مهنة الصحافة لها ضريبة و الصحفي الناجح هو إللي بيكون مغامر و قلبه مېت حتي لو واحدة ست هتبقي ب راجل و حواليكي أمثلة كتير يا أستاذة يارا نظرت يارا له و قالت بصوت جاف ده أخر كلام عند حضرتك زم شكري شفتاه و قال بصرامة أيوه . و عايز ردك بكره الصبح عشان لو رفضتي ألحق أتصرف .. و أكمل بسخرية و تلحقي إنتي كمان تشوفيلك جرنال خايب تشتغلي فيه علي كيفك و تفضلي صحفية درجة تالتة طول عمرك عن أذنك يا أستاذة .. و رحل ليزيد ڠضبها و غيظها إضطراما و هي تغمغم صحفية درجة تالتة !! طيب و الله لأوريك يا شارلوك هولمز إنت . هعرفك مين هي يارا الزهيري ........... يتبع . 2 أسفار ! يخرج سفيان من الحمام مرتديا مئزره الأبيض ... ليجد فنجان القهوة الذي طلبه بإنتظاره علي الطاولة يحتسيه كله علي ثلاثة جرعات ثم يتجه صوب خزانته الضخمة .. عمد علي تنسيق بنطلون رمادي مع قميص أبيض يعزز تقاسيم بنيته الرياضية و أرتدي حذاء من نفس لون القميص ثم إنتقل لقسم الإكسسوارات و العطور فإرتدي ساعة يد إبتلعت معصمه الأسمر العريض و إتخذ سلسلة فضية تدلت منها قلادة ثلاثية الأبعاد علي شكل مرساة السفينة و أخيرا مشط شعره بخفة و رش عطره القاتم النفاذ بغزارة ثم أسرع إلي الأسفل ... يقابل الخادمة في طريقه لتبلغه بوصول صديقه سامح حمدان المحامي خرج سفيان إلي الشرفة مسرعا فوجد صديقه يجلس هناك و يحتسي فنجانا من الشاي تقدم نحوه و هو يهتف سآامح ! بنتي خرجت من المستشفى إزاي يرد سامح و هو يضع الفنجان علي الطاولة صباح الخير يا سفيان سفيان بقولك بنتي خرجت من المستشفى إزاي سامح طيب إزيك الأول ! سفيان پغضب جرى إيه يا سامح تنهد سامح و قال مبتسما خلاص ماتتضايقش أوي كده .. بنتك خرجت من المستشفي مع أمها . الدكتور سمحلها بالخروج رجلها بقت كويسة و مافيش داعي تقعد أكتر من كده و هي كمان إللي طلبت تخرج سفيان و أنا قرطاس لب هنا صح أنا قولتلك أمها ماتشوفهاش لحد معاد المحكمة حصل و لا لأ سامح حصل يا سيدي بس دي كانت رغبة بنتك هي قبلت تشوف أمها و إنت عارف الأمريكان عندهم Democracy و حقوق إنسان و ليلة بيضة و حضرتك عربي و مسلم هيسمعوا كلامك و لا كلام أمها الأمريكانية !! سفيان بإنفعال أمها الأمريكانية دي مدمنة خمړة و كانت محپوسة من 4 شهور في المستشفى . أمها ماتقدرش تراعيها و لا تاخد بالها منها دي ممكن تبيعها لو هتجبلها تمن إزازة ويسكي سامح بثقة ماتقلقش عليها ماتقدرش تعملها حاجة إحنا عندنا عيون برا و لا نسيت سفيان نهايته .. أنا عاوز أسافرلها إنهاردة شوف هتعمل إيه إحجزلي علي أول طيارة أو حتي شوفلي طيارة خاصة المهم أبقي عندها الليلة دي سامح بإستنكار يعني إيه إللي بتقوله ده ماينفعش تسافر اليومين دول شغلنا المهم و قضية عمك إللي و إعلام وراثة و بلاوي زرقة عايز تسيب كل ده و تسافر سفيان أه هسافر و إنهاردة إعمل إللي بقولك عليه من سكات سامح يابني إنت ماينفعش إللي بتقوله طيب قول لسا قضية عمك بيتحقق فيها و مش مهمة . لكن الصفقة إللي عقدناها مع الجماعة الألمان . دول مابيهزروش و إنت عارف ماينفعش نتأخر عليهم سفيان بصرامة قلت هسافر يعني هسافر يولعوا كلهم بجاز مايهمنيش و إنت عارف بردو .. ثم قام مكملا أنا طالع أجهز شنطتي تكون جهزتلي رحلة علي هناك و أعمل حسابك هتيجي معايا و لم يعطيه سفيان فرصة للإعتراض فمضي مسرعا إلي الداخل و صعد لغرفته إصطدم بأخته بالأعلي لتسأله إيه يا سفيان ماشي متلهوج كده ليه سفيان مستعجل . ورايا مشوار وفاء بإستغراب مشوار تاني رايح فين المرة دي سفيان بصوته القوي رايح أجيب بنتي ! تذهب يارا برفقة هشام إبن خالتها إلي منزلهم بعد أن ضمنته في القسم ... يا حبيبة قلبي . يا روحي يا غالية يا بنت الغالية مش عارفة أعملك إيه يا ريري بس فرحتي بيكي ماتتوصفش ربنا يخليكي لينا يا رب يارا بإبتسامة متكلفة ماتقوليش كده يا خالتو أنا ماعملتش حاجة بالعكس ده واجب عليا .. ثم نظرت نحو هشام و أكملت أهم حاجة بس الأستاذ ده يتعلم من غلطه و يمشي عدل بعد كده نظرت سعاد لأبنها و قالت بغيظ ده الأستاذ ده له حساب تاني معايا .. و رحمة أبوك يا هشام ما هطول مني مليم و عربيتك إنساها هديها لأخوك كريم و المدرسة كمان مانتش رايحها هشام نعم ! إيه إللي بتقوليه ده يا ست الكل مافيش الكلام ده إنتي بتكلمي عيل صغير !! سعاد أااه بكلم عيل صغير . لما تروح تمشي مع الصيع و تقلدهم في السڤالة و قلة الأدب ده هيبقي إسلوبي معاك لحد ما تتعدل و أشوف ده بعيني هشام بنظرات محتقنة بقي كده يا ماما ! سعاد كده يا روح أمك و إن كان عجبك هشام مآاااشي . بس إبقي إفتكريها .. و ذهب إلي غرفته لتسمعه يارا يصفق الباب پعنف تهتز له الأبدان .. خبطة في نفوخك إن شاء الله يا قليل الآدب .. قالتها سعاد بصوتها الجهوري فضحكت يارا بخفة و قالت طيب عن إذنك بقي يا خالتو . همشي عشان إتأخرت علي ماما سعاد بلطف جم لأ يا حبيبتي تمشي إيه إنتي هتتعشي معانا ده أحمد زمانه جاي من الشغل و هيفرح أووي لما يشوفك .. و غمزت لها يارا بضيق معلش يا خالتو لازم أمشي مرة تانية إن شاء الله سعاد طيب إستني أنا كنت عايزة أسألك سؤال ردك إيه يا حبيبتي علي الموضوع إللي أمك كلمتك فيه نظرت يارا لخالتها و قالت بجدية بصي يا خالتو أولا أنا مش بفكر في الجواز الفترة دي نهائي . ثانيا أحمد زي أخويا إحنا إتربينا سوا و أنا مش هقدر أبصله من منظور تاني سعاد و قد تلاشت إبتسامتها يعني إيه بترفضي إبني يا يارا !! يارا يا خالتو بليز ماتزعليش مني بس أنا من حقي إختار الراجل إللي هتجوزه . أهم حاجة عايزاها في الإنسان إللي هرتبط بيه إني أكون مليا عنيه و بصراحة سوري يعني إبنك صايع و بتاع بنات مقضيها و كل يوم مع واحدة سعاد يا بنتي دي إشاعات و الله إشاعآاات إنتي بتصدقي كلام الناس طب و الله و ما ليكي عليا يمين احمد هو إللي كلمني عليكي بنفسه . يابنتي إنتي ناسية من و إنتوا أد كده و هو لازق فيكي ده طول عمره بيحبك يارا بإبتسامة باهتة طيب خلاص يا خالتو أوعدك هفكر في الموضوع تاني يلا بقي سلام سعاد مع السلامة يا غالية . إبقي طمنيني لما توصلي خرجت يارا من بيت خالتها و هي تتنفس الصعداء ركضت نحو سيارتها و صعدت خلف المقود بحثت عن هاتفهها ثم أجرت الإتصال بوالدتها ... يارا أيوه يا ماما .. أه وصلت البيه .. أيوه خالتو فرحانة أوي المهم يا ماما إسمعيني . عايزاكي تدخلي تحضريلي شنطة هدوم صغيرة كده .. مسافرة الفيوم أغطي تحقيق للجرنال هاروح أحجز تذكرة القطر دلوقتي .. لازم أسافر الليلة دي عشان أكون هناك الصبح إن شاء الله .. حاضر . مش هتأخر .. سلام ! مطار العاصمة واشنطن مقاطعة كولومبيا الولايات المتحدة الأمريكية ... كان فرق التوقيت واضحا عندما نظر سفيان في ساعة يده فوجدها تشير للحادية عشر مساء بتوقيت القاهرة بينما في ساعة المطار الضخمة تشير إلي الخامسة صباحا ضبط ساعته علي التوقيت الحالي ثم إلتفت إلي سامح قائلا العربية وصلت يا سامح سامح أيوه يا عم وصلت و الشنط طلعت يلا بينا و مضيا سويا إلي الخارج إستقلا سيارة ليموزين كانت في إنتظارهما ... ليجدا المحامي الأمريكي يجلس في مقعد بمفرده منتظرا قدومهما هو الأخر أهلا بكما ! .. قالها المحامي الإنجليزي بلغته الأم و تابع و هو يصافح سفيان بحرارة سيد سفيان . سعدت بلقائك كثيرا سفيان ماضيا بإنجليزيته الممتازة سعدت بلقائك أيضا سيد چورچ أخبرني من فضلك . كيف حال إبنتي چورچ إنها في أحسن صحة . سترى بنفسك بيت السيدة ستيلا لا يبعد كثيرا عن هنا . سنكون هناك في غضون خمسة عشر دقيقة سفيان حسنا جدا و أعطي چورچ للسائق الأمر بالإنطلاق لتتجه السيارة إلي بيت السيدة ستيلا براون زوجة سفيان الداغر السابقة .. وصلوا قبل الوقت الذي إقترحه چورچ فترجل سفيان أولا و هو ينظر إلي ذلك البيت الذي يتألف من طابقين تحيط به المرج الخضراء و تطوقه أشجار الأرز العالية بجذوعها التي تغطيها الطحالب و تتدلي من أغصانها .. تقدمه المحامي و مشي سفيان مع سامح جنبا إلي جنب ... شعر بقلبه يخفق في صدره كعصفور وجل فمع كل خطوة تتقلص المسافة أكثر بينه و بين إبنته التي لم يراها منذ كانت في العاشرة من عمرها دق چورچ جرس المنزل و إنتظر لدقيقة .. ففتحت ستيلا بنفسها سيدة في منتصف الثلاثينيات بيضاء نحيلة متوسطة القامة شعرها الأشقر الناعم يصل إلي كتفيها و عيناها الزرقاء باهتة تحيط بها الهالات الناجمة عن السمۏم التي تتناولها .. ما أن رأت ستيلا زوجها السابق حتي إبتسمت ساخرة و قالت كنت أعلم إنك ستأتي في أسرع وقت . كيف حالك يا عزيزي أظلمت نظرات سفيان و لمحت ستيلا في وجهه هبوب عاصفة مدمرة لا تبقي و لا تذر .. نطق أخيرا فقال لها بنبرة عدائية تحمل ټهديدا صريح ستيلا .. جئت لآخذ إبنتي ! ستيلا بإستخفاف فلتأخذها طبعا و لا داعي للمحاكم و القضايا . إنها إبنتك أيضا لقد كبرت و أصبحت بحاجة إليك أكثر مني .. و أكملت بمكر و لكن بشروط يا حبيبي .. تفضلوا بالدخول أولا و أفسحت لهم مجالا للدخول ... ولج سفيان بعد چورچ و أتبعه سامح ... جلس الجميع بغرفة المعيشة و قبل أن يفتتح أيا منهم حديثا إقتحمت ميرا المكان و علي وجهها إبتسامة مشرقة .. نظرت إلي والدها بعدم تصديق و بدوره وقف سفيان يرمقها بشوق كبير .. ضمھا بحنان أبوي و هو يمسح علي شعرها الكستنائي الأملس لتهمس له بعربيتها الركيكة دآادي . وهشتني وحشتني كتيييييير يبعدها سفيان عنه قليلا ثم يقول و هو ينظر لها بسعادة مفرطة إنتي وحشتيني أكتر . ميرا حبيبتي كبرتي ! ميرا و هي تنظر إلي وجهه المنحوت و تتأمل وسامته المتزايدة و إنت لسا صغير ... زي ما إنت كان سامح في واد أخر ... كان يقف كالصنم مأخوذا بجمال تلك الحورية التي يستأثر بها صديقه لم يصدق أنها إبنته هو يعلم أن له إبنة في مبتدأ سن المراهقة كان يتخيلها مجرد طفلة علي مطلع البلوغ و لكن من رآها الآن أنثي بالغة بكل ما في الكلمة من معني أنثي بلغت كمالها ... إنها تشبه والدتها إلي حد كبير و لا شك و لكنه إستطاع رؤية أطوار صديقه طاغية عليها .. حمحم سامح بإرتباك و قال و هو يواصل النظر للفتاة الجامحة التي تقف أمامه هي . هي دي ميرا .. دي بنتك يا سفيان !! نظر سفيان له و قال بحدة إيه يا سامح جرالك إيه سامح بتوتر مافيش حاجة . أنا قصدي ما شاء الله عليها يعني ماتخيلتهاش كده .. ربنا يخليهالك و فشل أن يحيد عنها ليرمقه سفيان بضيق شديد ... و هنا أعلنت ستيلا بصوتها الرقيق و الآن لنتفق يا .. أبا ميرا إذا كنت تريد إبنتك بدون مشاكل . فلتدفع ثمنها أولا ..... !!!!!! يتبع ... 4 5 تمييز ! صباح يوم جديد ... و تستعد يارا لبدء العمل الذي أتت من أجله تركت الفندق الذي نزلت به و ركبت السيارة التي بعثت لها خصيصا بتوصية من المأمور و وصلت إلي مسرح الچريمة دوار عمدة كفر الدواغرة .. منصور الداغر ... إلتقطت عدة صور للمنزل من الخارج و من مختلف الزوايا ثم أمسكت بالمسجل خاصتها و شغلته و أخذت تصف المكان و هي تلج إلي الداخل أخذت جولة في الطابق السفلي ثم صعدت إلي غرفة القتيل ... كانت حالها لم ېلمس أحد أي شئ و هو الأمر الذي شدد عليه الضابط الذي يرافقها حذرها بالإحتراس بأن تمس يدها أي شئ فأطاعت و واصلت عملها بروية و هدوء .. صورت كل ركن بالغرفة الفراش الفوضوي و النافذة المفتوحة و متعلقات القتيل علاجه و نظارته الطبية و عكازه و الكرسي المتحرك الذي كان يستخدمه ثم جاءت عند البقعة المحظورة ... الكرسي الذي وجدوا عليه چثة منصور الداغر مکبلة بالحبال بعد أن تلق رصاصة في رأسه أردته قتيلا أمسكت يارا بالكاميرا و قربت العدسة من الكرسي المنداحة فوقه الډماء دماء داكنة ... متجلطة ثم إلتقطت أول صورة ................. صباح الخير يافندم ! .. قالتها يارا و هي تقف عند باب مكتب المأمور ينظر الرجل الأربعيني نحوها و يهتف بترحاب أهلا و سهلا يا أستاذة . نورتينا تاني إتفضلي إبتسمت يارا و دخلت جلست أمامه فسألها ها كله ماشي تمام و لا إيه خلصتي شغلك و لا لسا و مش محتاجة مساعدة يارا متشكرة جدا يافندم حضرتك وفرت عليا كتير جدا يعني بالشكل ده أنا همشي إنهاردة إن شاء الله المأمور مداعبا يآااه بسرعة كده ! إحنا لسا ماشبعناش منك و مش كل يوم مصر بتبعتلنا الحلويات دي يارا بإبتسامة متكلفة معلش بقي هبقي أعملكم زيارة قريب .. ثم قالت المهم أنا كنت محتاجة نسخة من التحقيقات زي ما قلت لحضرتك إمبارح و كمان عايزة عنوان إبن أخو المجني عليه في القاهرة المأمور بدهشة و عايزة عنوانه ليه يا أستاذة يارا عايزة عنوانه عشان أروح أعمل تحقيق صحفي معاه المقالة لازم تبقي كاملة يافندم المأمور بتردد مش عارف ! يارا مش عارف إيه حضرتك ! المأمور مش عارف مسموحلي أديكي العنوان و لا لأ يارا يافندم هو عنوان وزير الداخلية !! ده مواطن عادي و أنا صحفية و هيبقي معايا تصريح من الجريدة صمت المأمور لبرهة ثم قال موافقا ماشي . هكتبلك العنوان دلوقتي .. و أمسك بالورقة و القلم و بدأ بتدوين العنوان يارا بإبتسامة نصر ميرسي أوي ! في مطار القاهرة ... كانت ميرا متآبطة ذراع والدها .. عندما خرجوا جميعا إلي صالة الإستقبال لترى والدها يلوح ييده مشيرا إلي شخصا ما نظرت حيث ينظر فوجدت إمرأة سمراء متناسقة القوام تشبه أبيها إلي حد كبير و لكن تبدو أكبر سنا منه قليلا علي وجهها مسحة جمال و كان الذكاء يشع من عيتيها البنيتين .. أقبلت عليهم مبتسمة و متلهفة في آن نظرت إلي والدها بإرتياب فإبتسم سفيان و قال لها ماتخافيش يا ميرا . دي عمتك وفاء .. تبقي أختي يعني وفاء و هي تنظر لها بحبور شديد إيه يا حبيبتي إنتي مش فكراني أنا عمتو وفاء . ده أنا كنت بشيلك و إنتي صغيرة سفيان بسخرية كان عندها سنتين هتفتكرك إزاي يا وفاء وفاء و هي تضحك عندك حق و الله .. و أكملت بفرح بس ما شاء الله كبرتي و بقيتي عروسة ده أنا كان نفسك أشوفك أوووي ميرا برقتها المعهودة Thanks أنا كمان مبسوطة كتير آشان عشان شوفتك و هنا لاحظت وفاء مرافق أخيها و إبنته نظرت إلي سامح و قالت و هي تسبل جفناها بشئ من الخجل إزيك يا سامح سامح تمام يا وفاء هانم الحمدلله إزي حضرتك وفاء كويسة الحمدلله .. إنت هتيجي تتعشا معانا بقي أنا طابخة إنهاردة بنفسي بمناسبة وصول ميرا سامح و هو ينظر إلي ميرا بتيه طبعا . طبعا جاي .. و أدرك نفسه بسرعة طيب يلا بينا من هنا . أنا تعبان علي الأخر و بقالي ليلتين مانمتش ! نزلت يارا من القطار ... إلي رصيف المدينة القاهرية الأصيلة رغم أنها غابت ليوم واحد و لكنها شعرت بالغربة الآن فقط غمرتها الراحة و السکينة إتصلت برئيسها قبل أي شئ .. يارا أيوه يا أستاذ شكري . أنا وصلت شكري عملتي إيه يا يارا يارا بتفاخر كله تمام يا ريس هشرفك ماتقلقش شكري أهم حاجة الشواهد و الإثبتات إحنا مش عايزين نقدم سبق صحفي و بس إحنا عايزين نقدم أدلة يارا إطمن أنا عملت شغل واثقة إنه هيعجبك أوي بس فاضلي خطوة صغيرة شكري إيه هي يارا قبل ما أجي طلبت عنوان ... و حكت له ما حدث شكري بتقوولي إيه إنتي إتجننتي يا أستاذة !! تصريح إيه إللي هتاخديه من الجريدة من إمتي الصحافة بيبقي معاهم تصاريح خارج المؤسسات المهمة و بعدين الراجل إللي عايزة تروحيله ده معروف ده من أكبر رجال الأعمال في البلد و العالم كله إوعي تتجنني و تروحيله أنا بحذرك يارا بعبوس الله ! ده ماكنش كلامك ليا يا ريس مش إنت إللي قولتلي الصحفي الناجح بيبقي قلبه مېت و حتي لو ست بتبقي ب راجل ! شكري أيوه قلت كده بس كل حاجة و ليها حدود روحي علي بيتك يا يارا و بكره الصبح لينا كلام . هنرتب مع بعض لنشر الأخبار إللي جبتيها و ممكن نتواصل مع سفيان الداغر لو وافق يمدنا بأي معلومات هبعتك له . لو ماوافقش يبقي تنسي مفهوووم يارا بإمتعاض مفهوم ! في ڤيلا آلداغر ... كانت ميرا بغرفتها تقف أمام الخزانة الملأى بالثياب مشدوهة .. ظلت هكذا حتي دق الباب و وجدت عمتها تلج إليها حبيبة قلبي جهزتي ! .. قالتها وفاء بإبتسامة ودية نظرت ميرا لها و قالت أنطي وفاء ! مين جاب كل الهدوم دي !! وفاء و هي تقترب منها أنا يا حبيبتي إللي نزلت و جبتلك كل الحاجات دي .. و أكملت بقلق إيه مش عجبينك !! ميرا لا لا I like it هلوين حلوين أوي Dont worry . بس أستغربت مش أكتر وفاء بإبتسامة لأ يا حبيبتي إزاي . ده أنا كان الود ودي أشتريلك الدنيا بحالها . أول ما أبوكي قالي هجبها تعيش معانا هنا الفرحة ماكانتش سايعاني أوام بقي جهزتلك الأوضة دي و نزلت أجبلك لبس و كل حاجة ممكن تحتاجيها . صحيح عجبتك أوضتك ميرا برقة So Pretty . أنا مش آرفة عارفة أقولك إيه ! وفاء ماتقوليش أي حاجة .. ده بيتك يا حبيبتي و بيت أبوكي أنا هنا ضيفة ميرا إنتي هبيبتي حبيبتي .. و إحتضنتها ضحكت وفاء و قالت لينا قاعدة مع بعض بردو عشان أظبطلك عوجت اللسان دي قوليلي صحيح إنتي إتعلمتي عربي إزاي ميرا و هي تنظر لها من علي الإنترنت . و عندي صحاب آرب عرب و كمان كنت بتكلم مع دادي Chatting كتير وفاء بإعجاب كمان بتعرفي تكتبي عربي أومأت ميرا بالإيجاب وفاء شطوورة يا روحي طيب يلا بقي إلبسي عشان العشا جهز و أنكل سامح وصل ميرا دادي صهي صحي وفاء أيوه يا حبيبتي لسا سايباه بيلبس هو كمان . يلا بقي قدامك 10 دقايق بالظبط .. و خرجت لتعود ميرا إلي خزانتها ... إختارت فستانا رياضيا و إنتعلت خف عملي ثم خرجت و ذهبت إلي غرفة أبيها دقت علي الباب ثم فتحته قليلا .. دادي ! .. قالتها ميرا بلهجة كمن يستأذن إلتفت سفيان إليها و قد كان يمشط خصلات شعره الناعم حبيبتي .. تعالي ... و فتح لها ذراعاه إيه القمر ده معقول أنا عندي بنت بالجمال ده كله !! ميرا و هي تضحك إنت كمان هلو حلو Mr سفيان ضمھا سفيان أكثر كأنه يعوض سنوات العجاف و الحرمان منها ثم قال Mr سفيان من إنهاردة تحت أمرك يا برنسيس . مالي و أملاكي كلها هحطها تحت رجليكي . أنا مش عايش أصلا غير ليكي .. إنتي كل حياتي يا ميرا نظرت ميرا له و إبتسمت بحب ... لتلحظ شيئا إتسعت له عيناها الزقاوتان OMG !! سفيان بإستغراب مالك يا حبيبتي ! ميرا و هي تفك أزار قميصه العلوية impossible .. دآادي إنت آمل عامل تاتو !! سفيان بتلك الإبتسامة التي لا يمنحها إلا لها هي فقط إسمك ! و أشار إلي حروف إسمها التي نقشت باللغة السريانية علي صدره فوق موضع قلبه مباشرة ........ !!!!!!!!!!!! يتبع ... الفصل 5 غزال ! تستيقظ يارا في الصباح التالي في ساعة أبكر من المعتاد تقوم بتجهيز حقيبة ظهرها الصغيرة ثم ترتدي ملابسها الفلكلورية المؤلفة من قميص أبيض مشحوذا عند منطقة الصدر مما أعطاها مظهرا مثيرا و بنطلون من الچينز الداكن أسدلت شعرها الفاحم الطويل و تركته حرا علي ظهرها ثم إنتعلت حذاء رياضيا من العلامة التجارية Gucci .. أخذت هاتفهها و خرجت من غرفتها وجدت أمها تضع الفطور علي المائدة لتنظر ميرڤت لها و تقول بدهشة إيه يابنتي صاحية بدري أوي إنهاردة ليه يارا و هي تصنع سندويشا لنفسها أصل عندي مشوار مهم لازم أعمله قبل أروح الجرنال ميرڤت مشوار إيه ده يعني إللي يصحيكي بدري كده و فين ! يارا مشوار و خلاص يا ماما . و لازم أمشي حالا عشان ألحق أخلص الشغل المتعلق ده .. و أكملت و هي تقضم من السندويش يلا بقي سلام يا ميرفت . إبقي إعمليلي ورق عنب علي الغدا ميرڤت بتذمر أنا فاضية بقي أعمل محشي دي شغلانة زرقة ضحكت يارا و قالت طيب خلاص خليها مكرونة بشاميل يلا باي و إنطلقت خارجة من المنزل ... في ڤيلا آلداغر ... كانت ميرا بالحديقة تجلس علي الأرجوحة بثياب الفروسية .. بدت نافذة الصبر و هي تعبث في شعرها الذهبي بأناملها الرقيقة لترتعد فرائصها حين شعرت بمن يدفع بالأرجوحة فجأة .. إلتفتت لترى سامح يقف خلفها مبتسما ردت له الإبتسامة و قالت Good Morning أنكل سامه سامح سامح برقة صباح الفل و الورد عليكي يا قمر . عاملة إيه يا ميرا ميرا كويسة Thanks سامح أومال فين باباكي ميرا دادي فوق بيلبس . أصله وآدني وعدني يآلمني يعلمني ركوب ال سامح وااااو . لأ و أبوكي بصراحة Good Teacher في موضوع الخيل ده .. و أكمل بشئ من التردد طيب ممكن أقعد معاكي لحد ما ينزل ! ميرا و هي تفسح له قليلا Sure ! جلس سامح بجوارها و باشر في هز الأرجوحة بقدميه ثم قال قوليلي يا ميرا .. و إنتي في أمريكا . ماكنتيش مصاحبة ولد من سنك أو زميلك في المدرسة مثلا عقدت ميرا حاجبيها بغرابة و قالت أكيد يا أنكل . كان آندي كتير مش واهد واحد بس سامح بذهول معقول ! كنتي بتحبي كذا واحد في نفس الوقت !! ميرا و قد أدركت ما يرمي إليه لا إنت فهمت إيه إنت قصدك My Boyfriend سامح بترقب أيوه ! ميرا بخجل ممزوج بالدلال كان في .. إسمه كريس سامح بإهتمام لسا بتكلموا بعض ميرا بحزن No سامح ليه ! ميرا ما أنا قلت لدادي آنه عنه قالي لازم أسيبه آشان عشان لو هبيت حبيت أتجوزه لازم يغير دينه و هو Noway يآمل يعمل كده أومأ سامح بتفهم و قال بإبتسامة ذات مغزي في كل الأحوال إنتي بنوتة زي القمر . و ألف راجل يتمناكي نظرت ميرا له و قالت بإمتنان Thank you إنت لطيف أوي يا أنكل سامح و قد تلاشت إبتسامته ما بلاش أنكل دي .. أنا بقولك ميرا منغير حاجة إنتي كمان قوليلي سامح عادي ميرا و هي تضحك أوك يا سامه سامح سامح و هو يتفرس في ملامحها و تفاصيلها أيوه كده . طالعة من بؤك زي العسل و كانت قوى مجهولة تدفعه من الداخل ليقترب منها أكثر و يفعل أشياء محظورة ... لكن صوت صديقه جمده فجأة و مسح الفكرة من رأسه تماما .. ميرا . إنتي فين يا حبيبتي ! .. هتف سفيان من مكان قريب لتصيح ميرا بصوتها الموسيقي دآااااااااادي . أنا هنا يظهر سفيان من بين الأشجار متتبعا صوت إبنته .. و تختفي إبتسامته كما لو أنها نور و أنطفأ عندما شاهد صديقه يجلس مع ميرا .. لقد تفاجأ فلم يخبره سامح أنه سيأتي الآن مشي سفيان ناحيتهما و هو يقول بصوته العميق أهلا يا سامح . خير إيه إللي جابك علي الصبح كده !! إبتسم سامح مغالبا إرتباكه إنت علطول بتستقبلني إستقبالات ناشفة كده عموما أنا كنت جاي أبلغك خبر بخصوص ميرا سفيان و قد تحفز وجهه متخذا تعابيره الشيطانية خير يخص أمها !! سامح لالالا أبدا . ده بخصوص المدرسة مش إنت قولتلي أحول أوراقها لمدرسة زي مدرستها إللي كانت فيها في أمريكا أنا وديت الورق مدرسة إسمها آون هليوبوليس في المنطقة الخامسة عند الشيراتون كده سفيان طيب .. تمام كده . هي الدراسة لسا مابدأتش أصلا صح سامح أيوه لسا سفيان حلو . عشان تقضي معايا وقت قبل ما تنشغل بالمذاكرة .. و نظر إلي إبنته راسما تلك الإبتسامة الخاصة بها إبتسمت ميرا أيضا و إرتمت عليه قائلة دادي فين ال إللي قولتلي عليها سفيان بلطف حالا يا حبيبتي أهو مش شايفاني لابس و مجهز نفسي ! ميرا بحماسة طيب بجد هتديني الهصان الحصان الإسود إللي قولتلي آليه عليه سفيان شوفي . الإسطبل و الڤيلا كلها و صاحب الڤيلا خاتم في صباعك .. كل إللي حواليكي ده ملكك إنتي و لو أطول أجبلك الدنيا كلها مش هتأخر I love you دادي .. و Really أنا مبسوطة كتيييير إني مآك معاك هنا سفيان و هو يمسح علي شعرها بحنان قولتلك قبل كده .. إنتي حياتي . إنتي إختصار كل سنين عمري إللي فاتت . إنتي أحسن حاجة حصلتلي ! تركن يارا سيارتها علي بعد مسافة قليلة من ڤيلا سفيان الداغر ... تترجل آخدة أشيائها و تمشي بمحاذاة السور بهدوء حتي لا تلفت إليها الأنظار فكما علمت المنزل مدجج بالحراسة ... أخرجت الكاميرا خاصتها و بدأت تصوير إلتقطت عدة صور لوجهات الڤيلا الأربع و في خضم تركيزها لم تنتبه لذاك الحارس الذي تسلل و قبض عليها فجأة كالأسد حين ينقض علي غزال .. إنتي مين .. قالها الحارس بصوته الخشن يارا و هي تحاول إفلات رسغها الصغير من قبضته الحديدية آ إووووعي . إووعي بقولك سيب إيدي إنت مچنون و لا إيه !! الحارس ده إنتي المچنونة يا شاطرة . جاية و بتحومي عادي كده حوالين الڤيلا . نهارك إسود . إنتي ماتعرفيش ده بيت مين و كنتي بتصوري إيه وريني كده و إنتزع الكاميرا من يدها بالقوة وسط إحتجاجها العڼيف سيب الكاميرآااا .. إنت يا حيوآان ده أنا هاوديك في ستين داهية الحارس بسخرية ده إنتي إللي مش هتخرجي من هنا سليمة .. ده لو خرجتي أصلا ! ........................... قبل أن يسمح سفيان لإبنته بأن تمتطي الخيل تأكد أولا من تطابق مزاج الحصان مع مهارة ميرا المتواضعة و جعلها تداعب رأسه قليلا حتي يتألف معها و يصبح التعامل بينهما آمنا إختارت ميرا الفرس الأسود المفضل لدي والدها و يدعى حيدر و هو إسم من أسماء الأسد يدل علي قوته و مهارته ساعد سفيان إبنته علي ركوب الجواد حيث رفعها بذراعه المفتول بمنتهي السهولة و أجلسها علي السرج و هو يرشدها بأن تضع يدها اليسرى علي الكتف الأيسر و أن تستولى علي رقبته بإستخدام اليد اليسري أيضا .. لأ كده غلط . ماتضغطيش برجليكي حوالين الفرس عشان مايجريش بيكي أو يمشي . خففي نفسك . براڤو إمسكي اللجام بقي .. حركي وشه في الإتجاه إللي عايزة تمشي فيه . لأ مش تحركي وشه جامد كده . برآاحة .. شاطرة يا ميرا إبتسمت ميرا بحبور ليرد سفيان لها الإبتسامة ثم يمتطي جواده هو الأخر .. سمع صړختها الملتاعة و شاهد سفيان يهدئ من روعها و يطمئنها و هما ينطلقان بسرعة عبر المرج الأخضر بينما حفنة من الأزهار البيضاء تدور فوق رأسيهما و هكذا إستمر التريض الصباحي لمدة معينة حددها سفيان ثم أعلن عن إنتهاء الجولة الأولى متوقفا في فناء الإصطبل الواسع نزل عن حصانه بخفة مادا ذراعيه لميرا التي قفزت نحوهما مبتسمة مشرقة العينين .. إتبسطي يا حبيبتي .. قالها سفيان ميرا بإبتسامة عريضة مبسووووووووطة كتيييييير . ال كان جميل أووي و كان بيسمع كلامك !! سفيان بتفاخر طبعا . كل ما تكوني واثقة و بتتعاملي مع الفرس بحزم هيطاوعك .. و ده إللي أنا كنت بعلمهولك إنهاردة و هنا جاء أحد الحرس و قال منكسا رأسه إحتراما لسيده سفيان باشا . عندنا مشكلة علي البوابة و محتاجين سيادتك ....... !!!!!!!!!! يتبع ... 89 كان بعض الطلاب قد بدأوا يصلون ... عندما أوقف سامح سيارته أمام بوابة المدرسة الخصوصية كانت أقرب إلي مشروع إستثماري بحداثة إنشائها و فخامة بنائها بدت مثل مجموعة من البيوت المتشابهة تحيط بها الأشجار و الأجمات الخضراء ينظر سامح إلي ميرا ليجدها متوترة الأعصاب فقال بإبتسامة إيه يا ميرا ! شكلك بقي Nerves كده ليه فين حماستك ! نظرت ميرا له و قالت مغالبة توترها مافيش هاجة حاجة يا سامه سامح . Im Fine Dont worry ! سامح بلطف عموما أنا هبقي معاكي خطوة بخطوة . لو حصل معاكي أي حاجة كلميني هتلاقيني قدامك في خمس دقايق بالظبط . و كمان أول ما تخرجي هكون مستنيكي هنا في نفس المكان ميرا بإبتسامة رقيقة شكرا .. أوك . أنا هانزل Now مد سامح و قال خلي بالك من نفسك ! نظرت ميرا إلي و عقدت حاجبيها بغرابة ليتركها سامح فورا و يعتذر بإرتباك Sorry كنت بودعك بس . و معلش أنا نسيت قواعد أوروبا No touching . أنا ضايقتك ميرا لأ أبدا . مش مضايقة إنت مش شخص غريب يا سامه سامح Youre my fathers friend .. و إبتسمت مؤكدة رد لها الإبتسامة و قال طيب يلا . إنزلي عشان ماتتأخريش ميرا باي سامح باي . مع السلامة و نزلت ميرا من السيارة و هي تعلق الحقيبة علي كتفها .. راقبها سامح و هي تمر عبر جهاز كشف المعادن حتي ولجت إلي الداخل و إختفت عن ناظريه تنهد بعمق ثم شغل محرك سيارته و إنطلق شاعرا بالكدر إلي شقته السرية حيث يقابل وفاء خلسة بها كلما سنحت الفرصة ... ها هي تكرر نفس موقفها الغبي مرة أخرى و تذهب إليه بقدميها ... و كأن قوى خفية في صوته و إسلوبه أجبرتها علي القيام إبتلعت يارا ريقها بصعوبة و هي تقف أمام هذا المطعم المشهور تنظر من خلال الألواح الزجاجية إلي مضيفها الجالس علي طاولة صغيرة بمفرده رأته هادئا يحتسي كوب قهوة ببطء و تلذذ واضح .. رغم أنها تأخرت عن الميعاد نصف ساعة تقريبا و لكنه بدا مسترخيا غير عابئ بتأخيرها المتعمد و أخذت نفس عميق ثم مشت صوب باب المطعم ... كان سفيان يضع عندما شعر بظل .. تطلع ليستكشف ماهيته فوجدها أمامه هكذا يراها مثالا حيا أهلا أهلا . يا صباح الخير يا أنسة يارا ! .. قالها سفيان مرحبا و قام ليصافح يارا التي إبتسمت بتردد و قالت صباح النور يا سفيان بيه . إزي حضرتك سفيان أنا تمام الحمدلله . نعم ربنا مالهاش أخر .. إتفضلي إقعدي ... و أشار لها نحو الكرسي المقابل له شدت يارا الكرسي و جلست بتمهل جلس سفيان هو الأخر و واصل نظراته المتبجحة فيها كان يتفرس في كل شئ و هنا ضړبت الطاولة بكفها لتدرء تلك النظرات عنها ثم قالت بإبتسامة صفراء خير يا سفيان بيه .. حضرتك طلبت تقابلني و أديني قدامك أهو . خير !! نظر سفيان في عيناها و إبتسم قائلا بنبرته العذبة خير . كل خير يا أنسة يارا .. الأول تشربي إيه يارا ممكن عصير فراولة إستدعي سفيان النادل و أسند له طلبها ثم عاد لحديثه معها .. سفيان أنا كنت قايلك عايزك عشان نكمل كلامنا في مسألة التحقيق يارا ده صحيح ! سفيان بإبتسامة معابثة بصراحة ده ماكنش هدفي خالص .. أنا كنت عايز أشوفك و أتكلم معاكي بعيدا عن قضية عمي نهائي لإن دي قصة محسومة من البداية و القاټل مجهول و المعلومات إللي عندي مش مفيدة أوي يعني مالهاش لازمة يارا بإستغراب طيب مش فاهمة عاوز تتكلم معايا في إيه حضرتك صمت قصير ... ثم قال سفيان بصي يا أنسة .. أنا هقولك بصراحة . إنتي عجتيني جدا من ساعة ما شوفتك . و تقريبا طول الوقت بفكر فيكي الغريبة إني ماحستش الإحساس ده من زمان أوووي إني أبقي عايز واحدة بالشكل ده و تبقي مليا خيالي ليل و نهار . أنا عازب بقالي 10 سنين . أنا آسف بس أنا قولتلك هكلمك بصراحة يارا بنفاذ صبر طيب بردو مش فاهمة حضرتك عاوز مني إيه !! سفيان بإبتسامة هادئة عاوزك .. عاوزك إنتي . و مستعد لشروطك كلها ! .................................................................................. في شقة سامح بحي الزمالك ... و لكنه لم يكن هكذا بالنسبة إلي سامح إطلاقا مع ذلك هو يجيد الخداع و هي كالعادة تصدقه .. بعد قليل عم الهدوء المكان و ساد الصمت تماما .. ليخرج سامح في هذه اللحظة و هو يغلق بقية معقول عايز تسبني و تمشي بسرعة كده ! سامح معلش يا وفاء عشان ماتأخرش علي ميرا . ما أنتي عارفة سفيان موصيني و كمان عشان تلحقي تروحي إنتي كمان وفاء بتبرم إمتي هخلص من الرقابة الزفت بتاعته دي أنا نفسي أعيش معاك براحتي بقي . نفسي نبقي مع بعض في النور هيحصل يا حبيبتي .. قريب الكل هيعرف و أولهم سفيان وفاء دي أمنية حياتي . أبقي مع الإنسان الوحيد في الدنيا إللي حبيته .. إنت يا سامح سامح بإبتسامة ما إحنا مع بعض علطول أهو و منغير أي حاجة . إنتي شوفتيني سبتك .. ثم وفاء بحب حاضر يا حبيبي ماتشغلش بالك خلي بالك من نفسك بس .................................................................................. عند سفيان و يارا ... لم تنفك عن النظر إليه بدهشة حتي و هي ترد إنت . عايز تتجوزني أنا !! سفيان بإبتسامة ساخرة مش أد المقام و لا إيه ! يارا بحرج لأ . مش قصدي .. أنا أقصد إني ماشوفتكش إلا مرة واحدة بس . إيه إللي صورلك إني ممكن أوافق و أنا ماعرفكش أصلا .. و بعدين آا ... و بترت كلامها سفيان مكررا بإهتمام و بعدين !! كملي أنا عايز أسمعك يارا بصراحة أنا مش حاسة إني ممكن أوافق علي حضرتك .. مش تقليل منك بس أنا سمعت عنك حاجات تخوف سفيان بهدوء حاجات زي إيه يارا بتوتر يعني .. سمعت إنك أكبر تاجر في البلد . ده غير إني لما دخلت بيتك شوفت بعيني معاملة غير إنسانية و إنت بنفسك إللي قولتلي بيتك محمية طبيعية و إللي عايشين فيه مش بني آدمين تفتكر حضرتك بعد كل إللي سمعته و شوفته ممكن أوافق علي شخص بمواصفاتك ! سفيان بثقة هتوافقي .. أنا مافيش حاجة تعجز قدامي . و إللي أنا عايزه بيكون يارا پغضب أستغفر الله . ماتقولش كده من فضلك إنت مجرد إنسان مش إله عشان مافيش حاجة تعجز قدامك سفيان حاشا لله طبعا ماقولتش حاجة .. بس هتوافقي يا يارا . أنا حطيتك في دماغي يارا بإستنكار ڠصب يعني ! تحبي أزودلك كمان أنا موافقك في أي صفة توصفيني بيها أنا أسوأ بكتييييير . أنا ليا قانون لوحدي و محدش يقدر يعديني .. مهما سمعتي عني مش هتوصلك الصورة كاملة . أنا ماليش مثيل . ماعنديش حدود . و بقولك لازم تخافي مني . أكيد هكون لطيف معاكي بس عشان أنا شخص مش مضمون هحددلك فترة في حياتي و بعدها كل واحد في طريقه .. و تركته و مضت ذاهبة ... لتتسع إبتسامة سفيان و يتنشق الهواء بسعادة غريبة فقد أطربته تهديداتها الهزيلة جدا .. حفزته و أعطته دفعة إيجابية كبيرة علي رأي الفنان الراحل عبد الحليم حافظ .. و إبتدا إبتدا إبتدا المشوار . و أه يا خوووفي . آه يا خووفي من أخر المشوار آه يا خۏفي يتبع ... الفصل 9 صڤعات ! مرت الأيام عصبية علي يارا ... صحيح أنه حتي الآن لم يتعرض لها لكنه أولد لديها ذعر لا يحتمل بالرغم من أنها فتاة شجاعة و صاحبة شخصية قوية .. أصبح هوسا يلاحقها أينما ذهبت يخيل إليها أنه سيظهر لها في أي مكان في أي وقت و ينفذ تهديداته طوال عمرها لم تخاف أحدا بقدر ما خاڤت من هذا الرجل لا تعرف لماذا صدقت وعيده رغم أنها قابلته بإستخفاف و سخرية .. هابته و لكنها ما زالت قوية لعله ينساها ربما ... إنتي لسا نايمة يا يارا !! .. قالتها ميرڤت بضيق و هي تلج إلي غرفة إبنتها إصحي يابنتي بقينا الضهر . كده هنتأخر علي الغدا و خالتك هتزعل .. و فتحت الستائر ليغمر الضوء المكان تآففت يارا و هي تنقلب في سريرها للجهة الأخري إفففف يا ماما . 100 مرة أقولك مابحبش أروح عند أختك خصوصا لو إبنها الرزل ده هناك قفلي الستاير الله يرضي عليكي و سبيني أنام شوية إنهاردة أجازتي ميرڤت بصرامة لأ مافيش نوم يلا قووومي . و بعدين كام مرة قولتلك تتكلمي علي إبن خالتك عدل قامت يارا صائحة بنفاذ صبر يا ماما انتي مش بتزهقي خالص سوري يعني بس الموضوع ده إحنا إتكلمنا فيه كام مرة إبن خالتي ده زي أخويا و قولتهالك قبل كده . مش هتجوزه ماتحطيش أملك نهائي علي كده عشان مش هيحصل ميرڤت طيب قومي . قومي هنروح نزور خالتك و نتغدا معاها أطن دي مافيهاش حاجة يارا لأ مافيهاش . بس لو حد فاتحني في الحوار ده و رحمة أبويا لأسيب القاعدة و همشي . مش هعمل إعتبار لحد ميرڤت بغيظ ماشي . إتفضلي قومي بقي زفرت يارا بضيق شديد و هي تركل الغطاء بقدمها في ڤيلا آلداغر ... يجلس سفيان مع أخته علي مائدة الغداء .. يقطع شريحة اللحم اللذيذة يلاحظ غياب إبنته عن الغداء فينظر إلي وفاء متسائلا الله ! أومال ميرا فين يا وفاء لسا مارجعتش من المدرسة و لا إيه ! وفاء بإبتسامة لأ يا حبيبي رجعت من بدري . بس إستأذنت مني و خرجت تقابل صحابها برا سفيان بدهشة معقول لحقت تصاحب حد في الفترة القصيرة دي .. ثم قال بإهتمام طيب قالتلك هتروح فين و هترجع إمتي وفاء قالت هتقضي النهار كله برا و هترجع علي بليل كده سفيان السواق معاها وفاء لأ صحابها عدوا عليها و خدوها و هيرجعوها لحد هنا بردو . ماتقلقش سفيان أنا مش قلقان بالعكس .. أنا مبسوط إنها إبتدت تتجاوب مع جو البلد و كمان عرفت تندمج مع الشباب إللي في سنها وفاء أنا بفكر نعملها حفلة بمناسبة رجعوها . نقدمها للناس و نعرفها علي صحابنا و معارفنا سفيان بتفكير و الله فكرة . طيب شوفي التجهيزات و أنا تحت أمرك .. بس أهم حاجة تحددي يوم في أخر الإسبوع عشان الفترة دي الشغل كتير و بلاقي وقت بالعافية وفاء إطمن يا حبيبي هتتبسط مني و هنا جاء سامح و أقبل عليهما بوجه مكفهر غاضبا .. أهلا سامح . جيت في وقتك ! .. قالها سفيان مرحبا و أكمل تعالي إتغدا معانا . وفاء عاملة كانيلوني و تورللي تاكل صوابعك وراهم . تعالي يلا إبتسمت وفاء بخجل بينما إزداد تجهم سامح و هو يقول بصوت أجش سفيان إنت قاعد هنا رايق و بتتغدا و بتشرب كمان .. يا تري عارف بنتك فين سفيان و هو يعقد حاجباه بشدة قصدك إيه أيوه عارف بنتي فين . مالك إنت داخل عليا حامي كده ليه !! لم يرد عليه بل أخرج هاتفهه و عبث به للحظات ثم وضعه ڼصب عيني سفيان و هو يقول بخشونة الصورة تريند أول علي Instagram الكل عرف إنها بنتك و ال نازلة زي الكرابيج و لسا ده في خلال ساعة واحدة . أصبر علي بليل كلمهآااااااالي ! .. صاح سفيان و هو يهب واقفا پعنف إتصلي بيها حالا .................................................................................. في منزل الخالة سعاد ... كانت يارا تقف في الشرفة بعد تناول الغداء فقد ملت من جلستهم النسائية تلك حتي إبناء خالتها الذكور بدوا كالنساء بكثرة أحاديثم و تدخلهم في كل شئ .. لقد أخذت نفسها الآن و شعرت ببعض الراحة و لكنها لم تدوم .. ريري حبيبة قلبي ! .. قالها أحمد هامسا بأذن يارا من الخلف شهقت يارا پذعر و إلتفتت إليه نظرت له و قالت پغضب إيه التصرفات الطايشة دي يا أستاذ أحمد ياريت تحترم نفسك و تفتكر إني بنت خالتك عيب مايصحش إيه بس مالك ما إنتي خطيبتي عادي يارا بنفاد صبر لأ مش خطيبتك و مش عادي . و أنا بحذرك لو إتعاملت معايا كده تاني هنسي خالص إننا قرايب و هاروح أبلغك عنك أحمد بدهشة الله الله الله .. تهمة تحرش مرة واحدة ! يارا بسخرية لو تحب أخليها لك علي مرتين أحمد و هو يضحك دمك خفيف يا ريري . تعالي أقولك حاجة هي تهدر پغضب شديد نظر لها پصدمة و قال بالقلم يا يارا و تجاوزته ماضية إلي الداخل .. كانت أمها و خالتها في الطريق إليهما عندما سمعا صوت الشجار المحتدم لكنها كانت تندفع بسرعة صوب باب المنزل و لم تتوقف لنداءات أمها فإضطرت للركض خلفها بينما ذهبت سعاد لإبنها و سألته إيه يابني إللي حصل عملت إيه لبنت خالتك !! أحمد بنظرات محتقنة أنا علي أخر الزمن بت بالقلم ! قسما بالله ما هاعديها لها سعاد پصدمة بالقلم ليه عملت لها إيه !! أحمد بعصبية عملت إللي عملته بنت أختك دي ماينفعش معاها الطيب و ديني لأربيها و مناخيرها إللي رفعاها في السما دي هاجيبها الأرض و هاتشوفي و تركها متوجها إلي غرفته ... في منزل آلداغر ... حل المساء بل إنتصف الليل و لم تعود ميرا حتي الآن هاتفهها مغلق و عجزت محاولات سفيان في معرفة أين هي حاول السيطرة علي غضبه و هو ينظر إلي ساعة البهو الكبيرة .. كلما مرت العقارب يزداد الڠضب أكثر أراد أن يمسك بأثاث البيت كله و يطوح به في الهواء لكنه يكظم غيظه .. لا فائدة من الإنفعال لن يأت بنتيجة أتت وفاء في هذه اللحظة أدار وجهه إليها و قال مغمض العينين سبيني دلوقتي يا وفاء . مش قادر أتكلم مع حد وفاء بلطف إهدا شوية يا حبيبي . زمانها جاية و سامح طمنا قال مش موجودة لا في الإقسام و لا المستشفيات إحنا بس مش عايزين نعمل شوشرة طالما كويسة و ممكن توصل في أي لحظة كز سفيان علي أسنانه بقوة و قال دي لسا بنت صغيرة . لسا 16 سنة يا وفاء و هنا مش زي أمريكا .. أنا خاېف حد يستغلها وفاء إن شاء الله مش هيحصل . هترجع بالسلامة ماتقلقش و هنا دق جرس الباب ... إستدار سفيان بلمحة بينما إنطلقت الخادمة لتفتح ظهرت ميرا عند المدخل كانت ترتدي فستان قرمزي كانت تبتسم ببلاهة و هي تمضي إلي الداخل و كانت عمتها تقف بالجهة الأخري محاولة تهدئة شقيقها لكنه أفلت منها و صاح مستوقفا إبنته ميرا ! جمدت ميرا بمكانها و إستدارت لمصدر الصوت ببطء رفعت ناظريها حتي إلتقيا بعيني والدها .. إبتسمت برقة و قالت Good evening دادي ! سفيان بجمود كنتي فين ميرا كنت سهرانة . With my friends رفع الهاتف أمام عيناها قائلا ميرا و هي تزفر بضيق دادي بليز .. Be quite أنا مش آملت عملت هاجة حاجة غلط . ده My Boyfriend و مسلم زيي . مش إنت كنت آيز عايز كده !! كانت نبرتها متثاقلة قليلا حيث بدت و كأنها إستيقظت من النوم للتو ليشك سفيان بأمرها تعالي هنا ! و تشمم الهواء الخارج من رئتيها .. نهآاارك إسوود .. صاح سفيان پغضب شديد إنتي شاربة إنفعلت ميرا let me go .. إحتقنت نظرات سفيان و قست تعابير وجهه بشدة فلم يشعر بنفسه إلا و كانت شديدة أردتها أرضا في الحال لكن صډمتها كانت أشد رمقته بعدم تصديق و سيطر الڠضب عليها و تآكلها صاړخة I Hate you . أنا بكرهك ! ثم وثبت قائمة و ركضت بسرعة بإتجاه غرفتها .. ليه كده يا سفيان ! .. قالتها وفاء لائمة ثم أسرعت لتلحق بإبنة أخيها بينما زفر سفيان لتسقط شظايا متناثرة ....... !!!!!!!!! يتبع ... 10 11 كراهية ! كان سفيان يقف أمام غرفة إبنته ... مستندا علي درابزون الدرچ يستمع إلي بكائها الحار و قلبه يغلي في صدره لكنها لم تهون عليه و بنفس الوقت يود لو يلج و يبرحها ضړبا قاسېا .. فمازالت صورتها و الشاب المراهق عالقة برأسه فتاته الصغيرة ملاكه عمله النظيف الشئ الوحيد الذي يستطيع التباهي به أمام الجميع مع أول محاولة لإفسادها إستجابت لكنه لن يسمح بهذا .. لا لها أول لغيرها لن تلوث فردوسه الصغيرة طالما هو علي قيد الحياة ... إنفتح باب غرفتها في هذه اللحظة فإلتفت سيفان بسرعة و مضي صوب الطبيب صائحا طمني يا رأفت ! البت كويسة و لا لأ رأفت و هو يغلق الباب بهدوء شششش وطي صوتك شوية يا سفيان بيه . البنت مڼهارة مش حمل العصبية بتاعتك دي سفيان بإنفعال بلا مڼهارة بلا قووولي فيها إيه حصلها حاجة رأفت بضيق يا سيدي بنتك زي الفل . محدش قرب منها و صاغ سليم إطمن و هنا هدأ سفيان نسبيا و إرتخت عضلات جسمه لكن ظل صدره يعلو و يهبط من فرط تنفسه العڼيف لازم تهدا شوية .. قالها رأفت بجدية و أكمل إللي عرفته من وفاء هانم إن البنت طول عمرها عايشة برا إنت إزاي عايزها تغير نمط حياتها بين يوم و ليلة مش ممكن ده يحصل بالسرعة دي لازم تديها وقتها و يكون نفسك طويل الطريقة دي ماتنفعش يا سفيان بيه سفيان بنفاذ صبر و الله أنا ماعرفش إلا الطريقة دي . و هي ڠصب عنها هتمشي علي مزاجي و إلا و رحمة أمي ھڨتلها .. كان يتعمد رفع صوته لتسمعه قطب رأفت حاجبيه و قال پغضب إنت همجي دايما حتي مع بنتك Sorry بس إنت كده مش أب مثالي بالعكس إنت هتخلبها تاخد موقف منك و هتبني بينكوا سور مش هتعرف تعديه أبدا سفيان بغلظة مالكش دعوة إنت يا رأفت . دي بنتي و أنا حر فيها أربيها زي ما أنا عايز رمقه رأفت بغيظ و قال بإقتضاب طيب . براحتك .. عموما هي كويسة مافيهاش حاجة لو تكرمت بس متضغطش علي أعصابها عشان نفسيتها مدمرة عن إذنك ! .. و رحل لكن سفيان لم يأخذ بنصيحته بل مشي نحو غرفتها و الشرر يتطاير من عينيه .. دفع الباب بقوة لترتعد ميرا المستقرة بأحضان عمتها أخذت ترتجف كالعصفورة و هي تنظر له پخوف و كراهية في آن لقد آلمته تلك النظرات لكنه وضع حجر علي قلبه إسمعي يابت .. إنتي صحيح بنتي الوحيدة و كل إللي معايا في الأخر هيبقي ملكك لوحدك و قولتلك قبل كده أنا أد إيه بحبك و طلباتك كلها أوامر و أحلامك هحققها لك و مش هخلي في نفسك حاجة . بس لحد شرفي ماعرفش أبويا و ماعنديش عزيز سآااامعة لازم تفهمي إنك تبعي أنا مش تبع أمك يعني لو عرفت بعد كده إنك دوقتي الخمړة دي بس أو حد قرب منك تاني مش هرحمك و حياتك عندي بأيديا و مش هحزن عليكي إرتفع صوت نشيجها و هطلت دموعها الملتهبة علي خديها كالشلالات كانت تنتفض و تتقلص بعصبية بين ذراعي وفاء ... لتصيح الأخيرة پغضب سفيآااان .. بس خلاص كفاية البنت ھتموت من الړعب حرام عليك . إنت عايز تعمل فيها إيه كفاية عليها إللي عمله الدكتور مش مقدر إنها مخضۏضة و جاي تكمل عليها !! من فضلك إطلع برا دلوقتي تجاهل سفيان كلمة أخته و إستطرد بصرامة شديدة من بكرة كل حاجة مسحوبة منك .. مافيش خروج من البيت مافيش مدرسة مافيش موبايل كمان لما تتعدلي و تمشي علي مزاجي هترجعي تاني بنتي إللي بحبها و بثق فيها . لكن من الساعة دي آبتدا عقابك youre punished يعني .. تصبحي علي خير و خرج متوجها إلي غرفته و هو يشعر بضيق لا يحتمل ففد قسي عليها أكثر مما توقع و هو لم يتفق مع نفسه علي كل هذا ... مضي إسبوع بعد ذلك و كلا من الأب و إبنته علي حدة ... كانت ميرا ملتزمة غرفتها و كان سفيان مشغولا بأعماله فلم يضنيه الحنين إليها كثيرا و أنه يحبها كثيرا و يخشى عليها من الهواء لكن روح الأبوة تغلبت عليه و فضل أن يتركها لفترة قليلة حتي تدرك خطأها بنفسها ثم يذهب هو و يصالحها ... أتي صباح جديد ... و إعتزم سفيان الخروج من المنزل ليصطدم بصديقه سامح عند البوابة .. سامح بإستغراب الله ! رايح فين علي الصبح كده سفيان بتعجل عندي مشوار مآجله من فترة لازم أعمله إنهاردة سامح بفضول مشوار إيه ده سفيان بفتور مالكش دعوة يا سامح سامح بقي كده ماشي بس كنت جايلك عشان نظبط معاد للچماعة الطلاينة . الناس بتعونا هنا محتاجين شحنة جديدة سفيان بعدين يا سامح لما أرجع . مش وقته الكلام ده .. و جاء ليذهب فأستوقفه سامح طيب إستني .. هي ميرا مش هتروح المدرسة إنهاردة سفيان بصرامة لأ سامح بنفاذ صبر إنت هتفضل محدد إقامتها كده لحد إمتي ! سفيان بجدية سامح مش هتبقي إنت و وفاء عليا . دي بنتي و محدش عارف مصلحتها غيري . مش عايز رغي كتير بقي .. سلام و رحل ... ليتنهد سامح بإستسلام ثم يمضي إلي داخل البيت لم يجد أحد هنا .. فرفع رأسه ناظرا للطابق العلوي تردد قليلا لكنه حسم أمره و صعد إلي غرفة ميرا دق الباب ثلاث مرات و لكنه لم يحصل علي رد .. فإدار المقبض و ورابه قليلا ثم أطل برأسه هاتفا ميرا .. أنا سامح . ممكن أدخل كانت الغرفة مظلمة أضأت فجأة و ظهرت ميرا في فراشها إبتسمت و هي تقول بصوتها الرقيق إتفضل سامه سامح ولج سامح و أغلق الباب خلفه .. ميرا بإبتسامة شاحبة Fine و إنت سامح طول ما إنتي كويسة أنا كويس .. و دقق النظر في وجهها الذابل و قال ميرا إنتي خاسة و شكلك مرهق أووي إنتي مش بتاكلي و لا إيه ! نظرت ميرا له و قالت بحزن مش ليا نفس سامح بلطف ليه بس يا قمر إنتي لسا مضايقة من بابا يعني تفجرت من عيناها الدموع و إنهمرت بغزارة فتقلص وجه سامح و هو يقول بجزع لأ . ماتعيطيش بليز .. عشان خاطري ! و مد إبهامه ليزيل دموعها فإندفعت بإتجاهه و طوقت عنقه مجهشة بالبكاء .. تفاجأ سامح و إرتبك من قربها الزائد منه حاول أن يتصرف بسرعة ... و هو يقول مغالبا توتره بس .. بس يا حبيبتي . Its okay ماتزعليش . كفاية عياط عشان خاطري ميرا و هي تئن بحرارة دادي بيكرهني .. مش آيزني عايزني آيز عايز ميرا ټموت يا سامه سامح سامح إيه إللي بتقوليه ده يا حبيبتي مستحيل طبعا باباكي بيحبك . بيحبك جدا كمان و مابيحبش حد غيرك هو بس زعلان منك شوية ميرا پبكاء No مش بيهبني بيحبني و أنا خلاص بكرهه سامح لأ ماتقوليش كده . ده باباكي يا ميرا عيب .. ثم أبعدها عنه قليلا و أكمل بهدوء سفيان بيحب ميرا . صدقيني I swear إنه مابيحبش حد أدك .. و لا أنا كمان ! ميرا و هي تفرك عينها بقبضتها أنا كمان بهبك بحبك سامه سامح Youre so kind .. مش زي دادي إنتي بقيتي أحلي حاجة في حياتي . من ساعة ما جيتي و أنا شايف الدنيا بلون تاني خالص سايرته ميرا بحسن نية و ردت Thanks سامه سامح سامح بحنان إطمني يا حبيبتي . أوعدك إني هكلم سفيان و هخليه يجي يصالحك و هترجعي مدرستك قريب جدا و هتعملي كل إللي أنتي عايزاه و دخلت وفاء في هذه اللحظة ... أسرع سامح و تحفظ في جلسته رسم علي وجهه تعابير الحزم بينما أقبلت وفاء نحوهما حاملة صينية الطعام عقدت حاجبيها و هي تقول بإستغراب الله ! سامح هنا .. محدش قالي سامح بإبتسامة هادئة أنا لسا واصل من 10 دقايق . إزيك يا وفاء وفاء بإبتسامة ذات مغزى سامح أنا تمام الحمدلله وفاء كويس إنك جيت محتاجة مساعدتك . ميرا بتغلبني في أكلها و مش بترضي تاكل بسهولة أبدا نظر سامح إلي ميرا و قال بعتاب ده كلام بردو لأ لازم تاكلي يا حبيبتي صحتك تتأثر كده وفاء قولها أمسك سامح بصحن الحساء و قال ميرا مش هتكسفني و هتاكل من إيدي صح يا قمر إبتسمت ميرا برقة و أومأت رأسها بالإيجاب ليرد سامح لها الإبتسامة ثم يبدأ بإطعامها بيده شاعرا بمتعة لا توصف بينما تشجعه المسكينة وفاء و هي تجهل نواياه الخفية تماما ... في منزل يارا ... تعود من عملها علي نحو الظهيرة تجد أمها في إستقبالها بالصالة فتتجه إليها مباشرة يارا بتساؤل في إيه يا ماما ! أول مرة تستعجليني كده إنهاردة حصل إيه ميرڤت بحبور كبير حبيبة قلبي . مش هتصدقي .. متقدملك عريس زي الفل لأ و مستقتل عليكي كمان يارا بضيق شديد تآااااني يا ماما .. إبن أختك الرزل تآاني !!! ميرڤت لأ لأ مش أحمد إطمني . واحد تاني خالص يارا بإستغراب واحد تاني ! مين ميرڤت بإبتسامة عريضة سفيان الدآااغر . أكيد عارفاه صاحب El Dagheer Holding .... !!!!!!! يتبع ... الفصل 11 أسود ! كانت يارا تقود سيارتها بسرعة لم تعتادها من قبل ... عندما دق هاتفهها للمرة العاشرة حتي الآن و بالطبع هي والدتها .. لم تنفك عن إلحاحها منذ غادرت إبنتها المنزل و هي لا تلوي سوي علي الشړ تآففت يارا بضيق و ردت علي أمها ألو يا ماما ! ميرڤت بصوت غاضب إنتي سبتيني و نزلتي علي فين يا بنت أنا مش كنت بكلمك !! يارا بحنق أنا نزلت و سبتك يا ماما عشان أوقف الشخص ده عند حده . إللي دخل بيتنا من ورايا و قال عايز يحطني أمام الأمر الواقع بس أنا هاوريه و هعرفه أنا مين كويس ميرڤت الله يخربيتك هتعملي إيه إحنا إدينا الراجل كلمة خلاص و عمك قاله إنك موافقة يارا بعصبية أنا و عمي هنتحاسب علي الموافقة إللي إخترعها دي بس لما أرجع دلوقتي إقفلي يا ماما أنا سايقة و مش حلو الإنفعال ده مع سرعة 200 . باي .. و أقفلت الخط ترجلت من سيارتها و مشت نحو البوابة المحفوفة بالحرس كانت خطواتها مهرولة وجهها أحمر كالطماطم و عينيها تقدحان شرارات خطېرة وقف الحارس الأضخم بوجهها قائلا إيه يا أنسة علي فين يارا بحدة إوعي من طريقي أنا داخلة أقابل إللي مشغلك الحارس برعونة داخلة إيه هي واكلة منغير بواب ! و بعدين إيه إللي مشغلك دي إسمه سفيان باشا الداغر يارا بإنفعال البرنس .. الملك . الكونت .. عايزة أقابله إبتسم الحارس و هو ينظر لها بخبث و قال مش حضرتك بردو إللي كنتي هنا من فترة عموما سفيان باشا قالنا إنك جاية دلوقتي . جنابه مستنيكي جوا إتفضلي ... و أفسح لها مجالا للدخول نظرت حياله بقلق لكنها دخلت متظاهرة بالحزم و الصرامة .. واكبها الحارس حتي المدخل دق الجرس لتفتح الخادمة بعد لحظات رمقت الضيفة بنظرات مريبة ثم نظرت للحارس نظرة ذات مغزي و قالت خير يا أبو زياد الحارس دي الأنسة يارا يا حنان الخادمة و هي تشمل يارا بنظرات متفحصة أه طبعا .. أهلا و سهلا بحضرتك . إتفضلي سفيان بيه منتظرك في مكتبه أوصلتها الخادمة عند مكتب سفيان ... وقفت أمام الباب لحظة فسمعت صوت سفيان يقول إدخل ! فتحت الخادمة الباب ثم غادرت لتدخل يارا و ترى غرفة مرتفعة السقف لها نوافذ طويلة و جدران مغطاة بألواح خشبية داكنة و رفوف الكتب تحتل القسم الأكبر من الغرفة لم ترى يارا في حياتها كمية كبيرة من الكتب كما تري في هذا المكان الآن .. و وقعت عيناها عليه كان معطيا ظهره لها رأته يقف عند طاولة متوسطة بغرب الغرفة ممسكا بغطاء حوض السمك و بيده الأخري يسقط الطعام في الماء ليطعم سمكاته الصغيرة .. كنت متأكد إنك جاية ! .. قالها سفيان بصوته الواضح المرتب و أكمل علي فكرة والدتك ست لطيفة أوي و مضيافة . أنا تقريبا كلت و شربت من كل حاجة عندكوا . ده غير إن أنا و هي بقينا صحاب و حبايب يعني لما نتجوز و فكرتي تنكدي عليا هي إللي هتجبلي حقي يارا بنبرة محتدمة نتجوز ! ده عشم إبليس في الجنة إنت إتجرأت عليا أووي . بس أنا بقي جاية أجيب أخرك و هنا إلتفت سفيان لها .. حلو أوي .. قالها مبتسما و تابع أنا دايما بحب النهايات السعيدة و أهو تكوني وفرتي عليا كتير يارا بنظرات محتقنة بس للآسف النهاية دي هتبقي سودة علي دماغك إن شاء الله و مش هتعجبك أبدا ضحك سفيان بقوة و قال و هو مشي ناحيتها أنا بموووت في الغوامق . ماعندكيش فكرة بحب الألوان دي أد إيه .. خصوصا الأسود . مش بيقولوا عليه ملك الألوان يارا بحدة إنت عايز مني إيه سفيان قولتلك أنا عايز منك إيه .. عايز إتجوزك يارا ليه إشمعنا أنا بالذات ما إنت راجل غني و وسيم و مركزك مرموق يعني أي بنت ممكن تقبلك ليه أنا سفيان عجبتيني يا يارا . ما أنا كان قدامي بنات العالم طول السنين إللي فاتت . لكن و لا واحدة عرفت تدخل مزاجي زيك .. إنتي فيكي كل المواصفات إللي أنا عايزاها شكلك و مضمونك و أنا مش هرتاح إلا و إنتي معايا هنا في بيتي . مراتي يارا حتي لو أنا مش عايزاك حتي لو هتتجوزني و إنت عارف إني مش راضية و مڠصوبة !! سفيان رغبتي فيكي هتتغلب علي أي شعور تاني ممكن أحس بيه . إنتي عارفة أنا بقالي أد إيه مالمستش ست أحمر وجهها غيظا و قالت لأ ده إنت كده جبلة بقي و ماعندكش ډم بقولك أنا مش عايزاك هتتجوزني بالعافية ! سفيان بإبتسامة يا حبيبتي و الله إنتي واخدة عني فكرة غلط . أنا مابحبش الڠصب .. أنا بحب حاجات تانية أقوي بكتييييير زمت شفتاها قائلة بحسم أنا مش هتجوزك لإن الجواز مش بالعافية و عايزاك تبعد عن طريقي من فضلك . كفاية أوي لحد كده سفيان و هو يضحك يارا و قد أقشعر بدنها خوفا إنت فعلا مچرم . مش معقوول !! بنتك ! .. علقت يارا بدهشة إنت متجوز و مخلف كمان سفيان بإبتسامة كنت متجوز و طلقتها من 7 سنين و أه مخلف . ميرا عندها 16 سنة فغرت يارا فاهها بدهشة مضاعفة ليكمل سفيان ضاحكا أصلي كنت صغير لما إتجوزت أمها . كنت بدرس في أمريكا و هي كانت زميلتي حبينا بعض و إتجوزنا و خلفت ميرا و أنا عندي 21 سنة و هي دلوقتي عايشة معايا هنا مدت يارا يدها و حاولت دفعه من أمامها و هي تقول كل ده مايهمنيش . أرجوك شيلني من دماغك أنا مابقتش عارفة أمارس حياتي الطبيعية بسببك إبتعد سفيان عن طريقها بإرادته ثم قال بجدية تامة مش هشيلك يا يارا . أنا دلوقتي بكلمك بمنتهي الصراحة لو مش هتجيلي بمزاجك هاجيبك أنا ڠصب عنك بس ساعتها هتزعلي أوي و أنا مش مسؤول لأني عملت إللي عليا و دخلت البيت من بابه زي ما بيقولوا .. وافقي . إنتي خسرانة إيه مش يمكن أطلع كويس ! يارا بسخرية يعني تاجر سلاح زيك هيطلع كويس بقدرة قادر سفيان طيب مش كويس .. بس هخليكي برنسيسة . كل إللي إنتي عايزاه هعملهلك يارا يعني إنت بتعترف إنك تاجر سلاح سفيان بإبتسامة مرواغة أنا بتاجر في كل حاجة . بس واضح إن عندك مشكلة شخصية مع السلاح يارا دي مش شخصية . دي عامة و الحكم فيها إعدام بدون رأفة سفيان بثقة محدش يقدر يعدمني . رأس مالي هو إللي موقف البلد دي علي رجليها منغيري كل حاجة تقع زراعة صناعة تجارة .. إنتي ماسمعتيش عن ال Holding و لا إيه يارا بتحد بردو مش هتورط فيك . الدنيا ماخلصتش دورلك علي غيري يا سفيان بيه .. سلام و إستدارت مغادرة سفيان بصوت مرتفع بمسحة ضحك إنتي كده إللي إختارتي إتعامل Direct معاكي .. و هو كذلك يا حضرة الصحافية المبجلة ...... !!!!!!!!! يتبع ... 14 1516 موعد ! في ڤيلا آلداغر ... كانت وفاء تقف أمام النافذة لم تتوقف لحظة عن المراقبة منذ رحيل أخيها و حبيبها .. سامح حاولت الإتصال بكليهما عدة مرات و لكن دون جدوي لم تحصل علي أي رد و في الأخير عند أول ضوء لفجر اليوم الجديد رأت وفاء البوابة الرئيسية تفتح و تمر منها سيارة أخيها أولا ثم سيارات أفراد الحراسة .. ركضت وفاء إليهم علي الفور فتحت باب المنزل لتري سفيان يصعد الدرجات و هو يحمل إبنته علي ذراعيه ملفوفة بملاءة غطت فمها بكفيها و هي تقول پذعر إيه إللي حصل يا سفيان مالها ميرا لكنه لم يرد و تابع سيره للداخل .. وفاء بإنفعال إنت مابتردش عليا ليه بقولك البنت مالها أمسك سامح بكتفها و ضغط عليه قائلا بصرامة وفاء .. إهدي دلوقتي . أنا هبقي أحكيلك علي كل حاجة بعدين بس ماتتكلميش مع سفيان نهائي نظرت له و قالت بقلق أنا خاېفة علي البنت . إنت مش شايفها عاملة إزاي ! إنتوا جبتوها منين يا سامح !! زفر سامح مغمض العينين و تمتم بنفاذ صبر جبناها من Night club . إرتاحتي شهقت وفاء پصدمة و قالت يانهار إسود .. طب قولي إيه إللي عمل فيها كده و حصلها إيه سامح بضيق شديد مش وقتك خآاالص يا وفاء قولتلك إهدي لما نطمن علي البنت الأول و هنا دوي صوت سفيان من الأعلي وفآاااااااء رفعت رأسها هاتفة جآاااية .. ثم إلتفتت إلي سامح مكملة خليك هنا ماتمشيش . و أنا هبعتلك الخادمة تشوف طلباتك إنت مالحفتش تتعشا أصلا سامح أنا قاعد إطمني بس شكرا أنا مش جعان عايز فنجان قهوة بس وفاء بحزم هتاكل حاجة الأول . ماتنفعش القهوة علي معدة فاضية و ذهبت إلي المطبخ لتبعث له بخادمة تأتي بطلباته ثم صعدت إلي أخيها .... ......... في غرفة ميرا ... بعد أن سطحها والدها علي فراشها ألقي بنفسه جالسا بجوارها وضع رأسه بين يديه و أخذ التفكير يغزو رأسه كأفواج من الحشرات راحت تتأكله حتي إنتابه ألم لا يحتمل طنين مستمر في أذنيه لم ينقطع إلا بمجيئ أخته .. سفيان ! .. قالتها وفاء عندما ولجت إلي الغرفة أردفت و هي تمضي صوب ميرا مباشرة البنت صحيت هي نايمة يعني و لا مغم عليها سفيان بصوت جاف و شاربة يا وفاء .. ثم قام من مكانه مكملا بإيجاز عايزك تكشفيلي عليها . شوفيها كويسة و لا لأ أنا مستني برا .. و خرج بخطي ثابتة و أغلق الباب خلفه إنقبض قلب وفاء بقوة و فورا أخذت تقوم بتنفيذ ما طلبه منها سفيان ... بعد برهة من الزمن ... تخرج وفاء من غرفة ميرا لتجد شقيقها متكئا علي سور الدرج إستدار حين سمع الباب ينفتح شاهد أخته و هي تقبل عليه مبتسمة براحة ثم تقول الحمدلله . ميرا كويسة يا حبيبي إطمن أومأ سفيان رأسه و نظر للجهة الأخري بشرود وضعت وفاء يدها علي كتفه و قالت بلطف أنا عارفة إن بنتك شوكة في ضهرك يا سفيان . و عارفة إنها تعبتك في الفترة القصيرة إللي قضتها هنا معانا بس بردو عارفة إنك أدها .. دي مسألة وقت . مش عايزاك تشيل هم كله هيبقي كويس أزال سفيان يدها عنه و إتجه للأسفل و هو يقول خليكي جمبها يا وفاء . و لو فاقت في أي وقت ماتكلميهاش و ماتجيبلهاش سيرة عن أي حاجة . سبيها لحد ما أجيلها أنا !... كان يوسف محتجزا بنفس السرداب الذي حبست فيه يارا من قبل ... كان يسمع أصواتهم فئران هنا و هناك و رائحة عفن و رطوبة شديدة ... أعصابه علي حافة الإنهيار و لكنه لا يستطيع أن ېصرخ أو يستغيث فهو بدون ذلك الرباط الذي يكمم فمه لا يقدر علي بذل أي مجهود فقد أجهز سفيان عليه تماما و لم يترك فيه منطقة سليمة كان البكاء هو الشئ الوحيد المتاح له فظل يبكي و يذرف دموعه بصمت ... حتي سمع أصوات أقدام تقترب من السرداب و لحظات و سمع مفتاحا يدور بقفل الباب ثم ينفتح الباب و يفاجئه نورا أعمي بصره إنه ضوء النهار غمر المكان كله بلحظة ... و شيئا فشئ إتضحت الرؤية أكثر لدي يوسف حيث رأي سفيان يقترب منه بخطوات وئيدة لترتعد فرائصه و ترتسم علامات الذعر علي وجهه و هو ينظر إليه مترقبا مصيره المفجع لكن سفيان توقف فجأة علي بعد مسافة قليلة منه و شد كرسي و جلس قبالته مادا جسمه للأمام .. إنت عايز إيه من بنتي ياض .. قالها سفيان بصوت أجش مثقل بالڠضب نظر يوسف له و هز رأسه للجانبين و عيناه تلتمعان بالدموع .. سفيان بإبتسامة ساخرة أه إنت مش عارف تتكلم عشان الرباط علي بؤك ده ! أوك ثواني .. و نادي علي الحارس الذي تركه أمام الباب ولج الحارس الضخم فأمره سفيان بإزالة الكمامة عن فم يوسف ليفعل ما أمر به ثم يخرج في هدوء تام .. ها بقي . ما ردتش عليا ! .. قالها سفيان بهدوء متكلف يوسف بنبرة مهزوزة أنا . ب بح بحبها .. و الله يا أنكل بحبها سفيان و هو يكظم غيظه قدر إستطاعته بتحبها تقوم واخدها ديسكو و تسقيها خمړة و في الأخر و تاخدها علي أوضة عشان يوسف و الله ما لمستها . ما لحقتش آا ... ما أنا عارف إنك مالمستهاش .. قاطعه سفيان صائحا و هو يهب واقفا پعنف و أكمل و هو يحدجه بنظرات مشټعلة لأنك لو كنت عملتها ماكنش زمانك قاعد قدامي دلوقتي .. كان زمانك في دورة هضم في بطون الكلاب بتوعي يوسف برجاء و الله أنا ماكنش قصدي آذيها . أرجوك .. أنا حبيتها و إنت حاولت تبعدها عني سفيان حاولت ! حبيبي . أنا سفيان الداغر لما بعوز أعمل حاجة بعملها مش بحاول .. و أديك إنت إللي حاولت تلوي دراعي و تاخد بنتي مني . حصل إيه بقي ماقدرتش تمس منها شعرة و جبتك هنا في مكان محدش يقدر يوصلك فيه . يعني ممكن ټموت و تعفن و لا هتلاقي لك صاحب يسأل عليك تردد يوسف لكنه قال مغالبا خوفه إنت ماتعرفش أنا إبن مين . أبويا زمانه بيدور عليا مش هيسكت سفيان بسخرية خليه يدور عليك . إن شاء الله يلاقيك في الأخرة .. و أكمل بلهجة قاتمة هتقعد هنا إسبوع منغير أكل و شرب . و الله قدرت تستحمل و الروح فضلت فيك هاسيبك تخرج . ماقدرتش و سلمت روحك لربنا هتفضل هنا لحد ما جثتك تفني لوحدها سلام يا .. چو ! و خرج تاركا إياه يتخبط في الكرسي صارخا إستني .. يا سفيان بيه . أرجوووك ماتسبنيش كده أنا آسف و الله هعملك إللي إنت عايزه . بس خرجني من هنآااااااا . يا سفيان بيه ! و لكن دون فائدة ذهبت إستجداءاته كلها أدراج الرياح بينما ذهب سفيان إلي منزله شاعرا بقليل من صفو البال ... في منزل يارا ... يدق الهاتف بالصالة فتسمعه يارا و هي بغرفتها تقوم لتذهب إليه لكن ينقطع الرنين و تجد أمها قد سبقتها تراها مغتبطة كثيرا و هي تتحدث إلي الطرف الأخر وقفت لتتسمع عاقدة ذراعيها أمام صدرها ... ميرڤت بسعادة كبيرة أيوه يا سامي .. فهمت أه .. إنهاردة الساعة 8 .. إنت تيجي بدري بقي .. إن شاء الله .. كله هيبقي تمام ماتقلقش .. أيوه إنهاردة أجازة يارا .. ماشي .. مع السلامة و أففلت .. عمي كان عايز إيه يا ماما .. تساءلت يارا من مكانها ميرڤت و هي تلتفت لها بسم الله الرحمن الرحيم . مش تكحي يابنتي و لا تقولي حاجة فزعتيني يارا مكررة عمي كان عايز إيه يا ماما تنهدت ميرڤت بنفاذ صبر و قالت كان بيتصل يأكدلي المعاد يارا معاد إيه ميرڤت سفيان الداغر إتصل بعمك إمبارح و حدد معاد عشان يجي يخطبك إنهاردة زفرت يارا بقوة و قال بضيق إنتي مصممة يعني ميرڤت بإصرار أيوووه و مش هلاقي لك جوازة أحسن من دي . الراجل زي الفل مايترفضش زمت يارا شفتاها و قالت بعزم ماشي .. خليه يجي . و أنا هثبتلك أنه مش مدهش أوي كده ....... !!!!!!! يتبع ... الفصل 15 غير متوقع ! بعد يوم طويل و شاق ... من المتوقع أن يكون سفيان هنا الآن داخل حمامه الفخم واقفا تحت رذاذ المياه الدافئة ينعش نفسه و يصفي ذهنه فهو لم ينم منذ ليلة أمس قضي ثمانية عشر ساعة بدون نوم و من المقرر ذهابه إلي منزل يارا بعد ساعة من الآن وفقا لإتفاقه مع عمها برغم إرهاقه و تعبه إلا أنه مصمم علي الذهاب إلي تلك البريئة المستوحشة لقد ختمت علي صدره و لا يجوز أن يبتر صدره غير ممكن ... أخيرا يفرغ سفيان من حمامه الذي إستغرق وقتا أطول من المعتاد يخرج إلي غرفته يجد بذلته التي أوصي عليها منذ إسبوع ملقاة علي سريره بجوارها علبة مخملية صغيرة إلتقطها سفيان و فتحها فإذا بقطعة ماس براقة تضوي وسط إطار ذهبي لخاتم ثمين جدا أخذ نفسا عميقا أمام جمال هذه القطعة الخلابة المصنوعة بدقة بالغة و التي ترسل إنعكاسات بجميع الألوان حتي في ضوء الغرفة الخاڤت .. أقفل العلبة و أعادها حيث كانت ثم باشر بتجهيز نفسه بعد أن قام بتصفيف شعره إرتدي البذلة الفاخرة ذات القميص الأسود و السترة القاتمة لم يرفق معها ربطة عنق و ترك الثلاثة أزارار العليا دون إغلاق .. إنتعل جزمته السوداء اللامعة كالمرايا و علق قلادته الذهبية بعنقه ثم إرتدي ساعة يده الضخمة المصنوعة من الذهب أيضا و تطيب بعطره النفاذ لم يكثر منه لشدة تركبيته المركزة ... يضع علبة المجوهرات الصغيرة بجيب سترته الداخلي و يخرج من غرفته متجها إلي غرفة ميرا أولا أمسك بالمقبض و فتح الباب بدون إستئذان كانت وفاء بالداخل تجلس بجوار إبنة أخيها و في يدها صحن طعام كانت تحاول إطعامها لكن يبدو أن ميرا لم تقبل ... سفيان ! .. قالتها وفاء و هي تنظر نحو أخيها و تابعت بقلق أنا كنت بأكل ميرا الغدا بتعاها . بس هي مغلباني شوية .. و صمتت حائرة إطلعي و سبينا لوحدنا شوية يا وفاء .. قالها سفيان بصوت صارم دون أن يحيد ناظريه عن إبنته وفاء بتوتر أسيبكوا لوحدكوا ! سفي آا .. وفاء ! .. قاطعها سفيان و هو ينظر لها بقوة و تابع من فضلك . إطلعي و سبيني مع بنتي شوية نظرت له بغير ثقة لكنها إنصاعت له و قامت .. همست بأذنه حين مرت بمحاذاته سفيان بليز بالراحة عليها . عشان خاطري البنت بجد مش حملك . خليك لطيف بلييييز . و أه أنا أسفة حكتلها علي حاجة كنت مضطرة و الله .. و إنطلقت خارجة بسرعة ثبت سفيان بمكانه و لم يبدي أي إنفعال .. بينما كانت ميرا منكسة الرأس ضامة ساقيها إلي صدرها و هي تجلس بمنتصف الفراش .. لم تحرك ساكنا عندما شعرت بأبيها يمشي صوبها و يقترب منها ببطء ظلت هادئة و إنتظرت عقابها الجديد بصمت ... لكن تبخرت ظنونها كلها بلحظة حين جلس سفيان بجوارها و فاجأها بإجتذابها لاففا ذراعه حول كتفها بإحكام جحظت عيناها من الصدمة ليسرع هو بالرد عليها ماتتفاجئيش .. كان صوته خشنا أنا صحيح هاين عليا أموتك بإيدي . خصوصا بعد المنظر إللي شوفته بعيني إمبارح .. بس هرجع و أقولك تاني . إنتي بنتي الوحيدة . ملخص سنين عمري إللي فات . إنتي الحاجة الوحيدة إللي طلعت بيها من الدنيا . و إنتي نقطة ضعفي و إيدي إللي بتوجعني و مقدرش أقطعها .. أنا بحبك يا ميرا . بحبك أكتر من نفسي و من روحي . ليه تعملي فيا كده .. ردي عليا تنطق ميرا بصعوبة محاربة غصة تضغط بشدة علي حنجرتها أنا مش آملت عملت هاجة حاجة .. I just loved هو الهب الحب وهش وحش دادي !! سفيان لأ الحب مش وحش يا ميرا . بس لما نتعامل معاه بالعقل قبل القلب . و إنتي للأسف إتبعتي قلبك بس .. و كنتي هتروحي مني .. و ضغطها في بقوة ميرا پبكاء مرير بس يوسف كان Very nice with me .. كان بيقول إنه بيهبني بيحبني .. و أنا وثفت فيه سفيان لدرجة إنك تهربي من أبوكي عشانه و تسبيلي ورقة مكتوب فيها أنا بكرهك و مش عايزة أعيش معاك أهو طلع عيل و و إبن كلب . خدك و كان عايز يعتدي عليكي لولا وصلتلك أنا في الوقت المناسب ميرا و تمسح دموعها في كم كنزتها يآني يعني إيه يآتدي يعتدي آليا عليا ! سفيان rapes you همهمت ميرا بتفهم ليقول سفيان بصوته العميق علي أي حال أديكي جربتي بنفسك و أكيد عرفتي إن أبوكي مش بيحاول يقف في طريقك أو يفرض سيطرته عليكي عشان يضايقك . أكيد عرفتي إن طول الوقت ده أنا كنت بحاول أحميكي و إنك إنتي إللي كنتي مصممة ټأذي نفسك تعلقت ميرا بذراعه و رفعت وجهها إليه قائلة بحزن دادي . I love you . بليز forgive me .. أنا هبيته حبيته بجد سفيان بضيق شديد تاني هتقولي حبيته .. يابنتي قولتلك ده واد مش كويس و كان عايز يستغلك . عايزة إثبات تاني إيه أطرقت رأسها خزيا فتنهد سفيان و رفع ذثنها بإبهامه قائلا طيب يا ميرا . أنا معاكي للأخر .. و كل إللي إنتي عايزاه هيحصل . وحياتك عندي لأجبلهولك راكع تحت رجليكي نظرت له پصدمة و قالت What you mean ? سفيان بإبتسامة I mean إنك ماينفعش يبقي نفسك في حاجة و ماتبقاش ملكك .. إنتي بنت سفيان الداغر . يعني تقعدي مكانك و كل إللي إنتي عايزة يجي لحد عندك الواد ده أنا هجبهولك راكع . أي أوامر تانية ضحكت ميرا و لم تصدق مدي سعادتها فقفزت علي والدها إياه بقوة و هي تهدل oh my gosh ! دآاااااادي . إنت بتتكلم بجد . يآني يعني هتوافق إني أشوف يوسف و يشوفني و كل الهاجات الحاجات دي !! سفيان و هو بلطف هوافق عشان خاطرك إنتي يا حبيبتي . مش إنتي عايزاه أنا هخليه تحت رجلك . هجوزه لك ! إرتدت ميرا للخلف و نظرت له بإستغراب آيزني عايزني أتجوزه سفيان بجدية أيوه طبعا . أومال هخليه يقرب منك منغير جواز هيتجوزك و هتعيشوا هنا معايا . تحت عنيا . أهم حاجة راحتك و سعادتك . و لو ده إللي هيريحك و يسعدك ماعنديش إختيارات تانية . هعملك إللي إنتي عايزاه ميرا بحيرة Yes دادي .. بس أنا لسا 16 سنة ! سفيان عادي إحنا عندنا هنا في مصر البنات ممكن يتجوزوا صغيرين . بس أنا مش هجوزه لك علطول يعني . هنستني كام شهر كده عشان المظهر العام زمت شفتاها بتفكير ثم قالت و هي تهز كتفاها أوك . إللي إنت شايفه دادي إبتسم سفيان و مرر أنامله علي وجنتها قائلا سفيان الداغر ماعندوش قلب .. بس إنتي قلبه يا حبيبتي !.. هبط سفيان إلي الطابق السفلي ليجد سامح جالسا بالبهو مع وفاء تقدم له قدحا من الشاي ثم تجلس قبالته علي الآريكة العجمية المسطحة ... أهلا سامح ! .. قالها سفيان و هو يقبل عليه بخطوات متواثبة سامح بإبتسامة ازيك يا سفيان . إيه الأخبار سفيان متخذا مظهرا جدي كله تمام . إلا قولي صحيح إنت كنت قايلي أبو يوسف ده شغال إيه قطب سامح حاجبيه و أجاب أبوه يبقي بكر السنهوري . صاحب شركات الحديد و الصلب .. بتسأل ليه يا سفيان ! سفيان بغموض عادي مجرد سؤال . هتعرف بعدين يا سامح . لما أرجع من مشواري سامح و إنت رايح فين كده وفاء بفضول كبير صحيح يا سفيان إنت متشيك علي الأخر كده و رايح علي فين نظر سفيان لها و قال مبتسما رايح أخطب ! في منزل يارا ... تلج ميرڤت إلي غرفة إبنتها راسمة تعابير البهجة علي وجهها كانت يارا تجلس أمام المرآة صوبت لأمها نظرات حانقة عندما شاهدت حالة الفرح التي تلفها أشاحت عنها و هي تزفر بضيق لتمضي ميرڤت ناحيتها و هي تهتف بنتي الحلوة كبرت و بقت عرووسة يا ناس . إيه حبيبة قلبي جهزتي نفسك .. و وضعت يدها علي كتفها يارا و هي تنظر لإنعكاس أمها بالمرآة إتزفت . يا رب تكونوا مرتاحين بس ميرڤت مؤنبة و بعدين بقي يا يارا . إحنا مش إتفقنا هتبقي لطيفة مع الراجل يارا بغيظ حاضر هبقي لطيفة . حآاااضر هعملك كل إللي إنتي عايزاه . بس و الله لأجيب أخره إنهاردة و أعرفكوا حقيقته كويس ميرڤت بجدية علي فكرة يابنتي الراجل ده لو ماكنش كويس ماكنش دخل البيت من بابه . أنا متمسكة بيه جدا و عشان مصلحتك بإذن الله الجوازة دي هتم يعني هتم و هنا دق جرس الباب ... هه . أكيد هو ! .. قالتها ميرڤت بحماسة و أكملت عمك برا هيفتحله . أما أروح عشان أستقبله أنا كمان خليكي إنتي هنا بقي لحد ما أجي أجيبك أنا و ذهبت .. لتتأفف يارا بكدر شديد و تقول أستغفر الله .. مصېبة إيه دي يا رب راجل تنح و بآاااارد أووووي ..... !!!!!!!! يتبع ... الفصل 16 حاوي ! تخرج ميرڤت من غرفة إبنتها و تذهب لإستقبال الصهر المستقبلي راسمة علي وجهها تلك البسمة الواسعة لكنها تجد شقيق زوجها سامي قد إهتم بأمر الضيف و أجلسه بالصالون .. ولجت إليهما و هي تهتف بحفاوة شديدة أهلا أهلا . أهلا و سهلا يا سفيان بيه نورتنا ! قام سفيان و هو يقول بصوته العميق بنورك يا ميرڤت هانم .. و أمسك بيدها و إنحني ثم نظر لها و قال أنا جاي في معادي بالظبط . أتمتي ماكنش أزعجتكم ميرڤت بإبتسامة يا خبر إنت تزعجنا ! إستحالة طبعا يا باشا .. و نظرت إلي الهدايا و الأغراض التي أحضرها و قالت بس ماكنش له لازمة التعب ده . ليه كلفت نفسك بس سفيان ماتقوليش كده يا هانم ده من بعض ما عندكم . دي حاجات بسيطة جدا ميرڤت بإمتنان عموما شكرا . كلك ذوق و الله .. طيب إتفضل أقعد بقى واقف ليه جلس ثلاثتهم ليقول سامي بجدية إنت شرفتنا و الله يا سفيان بيه . مجيتك غالية عندنا أوي بس أنا كنت عايز أقولك حاجة قبل ما نجيب يارا تقعد معانا مش وقته يا سامي ! .. قالتها ميرڤت بتوتر سامي و هو ينظر لها مش وقته إزاي يا ميرڤت لازم كل حاجة تبقي علي المكشوف ده جواز يا مرات أخويا مافيش مشكلة يا أستاذ سامي .. قالها سفيان بثبات و أكمل بثقة إحنا أساسا مش هنختلف . إتفضل قول كل إللي إنت عايزه نظر سامي له و قال بلطف إحنا يشرفنا نسبك طبعا يا سفيان بيه و كل الناس هيحسدونا علي العلاقة دي لو حصل نصيب . بس عشان يحصل نصيب و كلنا نبقي مبسوطين لازم العروسة تبقي مقتنعة و موافقة 100 سفيان بإبتسامة هي قالت إنها معترضة يعني ! مط سامي شفتاه و قال مش بالظبط . هي قالت إنها هتقرر بعد المقابلة دي .. و أكمل بحرج أصلها ماتأخذنيش يعني سمعت عنك إشاعات كده مخلياها قلقانة شوية أومأ سفيان بتفهم و قال تمام يا أستاذ سامي . أنا فهمت . ده كله حقها علي فكرة و أنا موافق علي كل إللي هي عايزاه . بس أوعدك إني مش هخرج من هنا إنهاردة إلا و أنا متفق علي كل حاجة سامي بإبتسامة و الله ده شئ يسعدني جدا يا سفيان بيه .. ثم إلتفت إلي زوجة أخيه و أردف من فضلك يا ميرڤت إدخلي نادي يارا !. في ڤيلا آلداغر ... ما زال سامح يجالس وفاء .. كان يستمع إلي حديثها بذهن شارد فكلمات سفيان عالقة بأذنيه حتي الآن تري ماذا كان يقصد عندما سأله عن ماهية عمل والد يوسف ذاك الولد الأرعن الذي قفز أمامه فجأة و ماذا يريد يريد ميرا .. ميرا التي هبطت علي أراضي الشرق لتربك توازن الجميع حتي سامح الرجل الناضج ذو العقل الراجح و الذي يتقدم أبيها في العمر بعدة سنوات قليلة ثمة أشياء كثيرة تمنعه عن الخوض في هذا الطريق الوعر أولهم علاقته بوفاء فهي لن تسمح له بالتخلي عنها هي مچنونة رغم كل شئ و بإمكانها قلب الموازيين بلحظة و إذا عرفت بالأمر لن يكفيها دمه و ډم تلك البريئة الوقحة تربية السيدة ستيلا براون والدتها الأمريكية اللعوب مدمنة الكحول و رائدة متاجر القماړ و الملاهي الليلية لكنه لا يستطيع الإمساك بنفسه كلما حاول يفشل هناك شئ بداخله يريدها و بقوة ... هذا شئ غير مقبول منطقيا و لكن هذا حاله .. سامح ! .. قالتها وفاء عندما لاحظت شروده الطويل أفاق سامح ناظرا إليها نعم يا وفاء ! وفاء و هي تنظر له بإستغراب مالك يا حبيبي بتفكر في إيه سامح أنا ! مش بفكر في حاجة .. بتسألي ليه وفاء أصلي لاقيتك سرحت فجأة !! إبتسم سامح بتظاهر و قال مافيش حاجة يا حبيبتي . كنت بفكر في قضية كده . جاتلي من فترة مش عارف أقبلها و لا لأ وفاء برقة طيب ما تقولي قضية إيه و أنا أساعدك يا حبيبي سامح و هو يضحك ده إللي ناقص يا وفاء . بالمرة تيجي تشتغلي معايا في المكتب وفاء بحزن أخس عليك . يعني زهقان مني سامح أنا أقدر يا قلبي .. و أمسك بيدها و ضغطها علي صدره مكملا ده إنتي الحب كله يا فيفي . قاعدة هنا بين ضلوعي و مربعة توردت وفاء خجلا و قالت بحب بمۏت فيك يا سمسم . ربنا يخليك ليا يا حياتي في منزل يارا ... تسير يارا مع أمها صوب الصالون و هي تحمل صينية المشروبات بين يديها كانت زينة وجهها الباذخة تزعجها للغاية لولا إصرار أمها لما تبرجت بإصراف هكذا كل ما يحدث الآن رغما عنها .. فهي لا تطيق هذا المچرم يصيبها الړعب بمجرد النظر في عينيه و هو ببساطة أتيا ليطلب يدها !!! مساء الخير ! .. قالتها يارا علي مضض حين شعرت بلكزة أمها في جنبها ليرد كلا من سامي و سفيان معا مساء النور قام سفيان من مكانه عندما شاهدها تمشي صوبه بخطواتها الثابتة مدت الصينية نحوه و هي تقول بإبتسامة صفراء إتفضل ! مد سفيان يده و أخذ كأس العصير المقدم له و قال بإبتسامة ملتوية شكرا . تسلم إيدك رمقته بنظرة إستخفاف و إنتقلت إلي عمها فقدمت له كأس أيضا .. جلست في كرسي بجوار أمها ليتابع عمها الحديث فورا يارا يابنتي .. سفيان بيه الداغر جاي إنهاردة عشان يطلب إيدك . أنا قولتله إن عندك شوية أسئلة له قبل ما تقولي قرارك النهائي و هو موافق و كان متفهم جدا . دلوقتي تقدري تتكلمي براحتك و هو هايجاوب علي أسئلتك نظرت يارا له إستقبل نظراتها الكارهة بإبتسامة بلهاء مستفزة لتزم شفتاها شاعرة بالحنق و تقول أنا عندي سؤال واحد بس . و مش هكرره . حضرته عارفه كويس لو عنده إجابة ياريت يقولها دلوقتي و إلا هو بردو عارف ردي ميرڤت پغضب إيه يا بنت ما تتكلمي كويس مالك ! سبيها يا ميرڤت هانم .. قالها سفيان بلهجة فاترة و أردف مبتسما سبيها علي راحتها .. أنا جاي أصلا عشان أجاوبك علي السؤال ده يا يارا .. بس ممكن تسيبونا علي إنفراد شوية من فضلكم ! تبادل سامي النظرات مع ميرڤت و في الأخير قال ماشي . حقكوا بردو .. تعالي يا ميرڤت نقعد في البلكونة شوية لحد ما يخلصوا كلام قامت ميرڤت مع سامي و أغلقت باب الصالون و هي تنظر لإبنتها بإبتسامة عريضة لترد يارا بتكشيرة غاضبة .. إمتد الصمت للحظات ثم قطعه سفيان بصوته العذب ها يا ست الكل .. إتكلمي و قولي كل إللي في نفسك . أنا سمعك ! نظرت له بإستنكار و قالت إنت مصدق نفسك لأ بجد إيه البجاحة بتاعتك دي إنت فاكر إن بمجيك هنا بتلوي دراعي مثلا !! سفيان بهدوء تام أنا عمري ما فكرت ألوي دراعك . و قولتهالك قبل كده . أنا بس حبيت أدخل البيوت من أبوابها . مش دي الأصول يارا بسخرية و ما شاء الله علي حضرتك بتفهم في الأصول جدا سفيان أنا عايزك علي سنة الله و رسوله . و مش عارف إنتي مصرة تحودي عن الطريق ده ليه يارا بإسلوب هجومي و أنا مش عارفة إنت مش عايز تسيبني في حالي ليه ! سفيان بإبتسامة كل راجل مسيره يتجوز و يستقر مهما طالت بيه العذوبية . و كل راجل بردو بيفضل يدور علي شريكة حياته المناسبة . و أنا لاقيتك الأنسب ليا يا يارا يارا بحدة بس ده ماكنش كلامك . إنت قولتلي إني هكون فترة في حياتك و بعدين غير ده كله .. أنا مش ناسية إنك مچرم و تاجر سلاح حك سفيان ذقنه النامية قائلا إنتي عارفة إن أي إنسان ناجح بيكون له أعداء قطبت يارا و ردت قصدك إيه عايز تقول إنك برئ إزاي و إنت بنفسك إللي مأنكرتش ده !! سفيان بتحد و كمان مأكدتش يارا بعناد بس أنا مش متأكدة من كلامك . إيه إللي يجبرني أوافق علي حاجة مش مضمونة إني بحبك و عايزك مثلا ! .. قالها سفيان بإبتسامته الجذابة لترتبك يارا و هي ترد إنت بتحبني و ده حصل إمتي و إزاي إن شاء الله !! سفيان بخبث لأ إمتي و إزاي دول مش هقولك عليهم إلا إما تبقي مراتي رسمي كلماته ساحرة تصيب العقل بالدوار .. هزت يارا رأسها و قالت بتوتر إنت بتخدعني .. أنا مش قادرة أصدقك . أنا أصلا رفضاك مش عايزة إتجوزك سفيان متجاهلا عبارتها الأخيرة أنا مستعد أقدملك أي ضمان يارا ضمان إيه ده جواز حضرتك مش صفقة سفيان وقد إنتابه الضيق طيب عايزه إيه أنا تعبت يا يارا . إنتي تعبتيني جدا يارا حلو . طالما تعبتك ريح نفسك و إبعد عني مقدرش .. تمتم سفيان بإبتسامة جانبية و أكمل إنتي عششتي جوايا . لدرجة إن قلبي مش مقتنع بوجود ستات في الدنيا غيرك .. يا إنتي يا بلاش يا يارا نظرت له بعدم تصديق و قالت إنت مش ممكن .. إيه كلامك ده يودي في داهية و الله ضحك سفيان بمرح ثم قال طيب قوليلي قرارك بقي . خلصيني من العڈاب ده بالله عليكي . و الله هتلاقيني شخص كويس بس إديني فرصة ! إنفرجت شفتاها و هي تحدجه بدهشة كبيرة .. و كأنه الحاوي الذي لا يخلو جرابه من المفاجآت و يجيد اللعب علي الحبال أيضا ... غير معقول ...... !!!!!!!!!!!! يتبع ... 17 18 إطلاق سراح ! كان سفيان أمامها ... ينظر لها مبتسما ينتظر منها أن تأتي إليه كانت خائڤة و كان الإرتجاف يزلزلها بقوة هز رأسه يشجعها علي الإقتراب لكنها أبت الذهاب ناحيته نظرت خلفها لتجد نفسها علي حافة هاوية عميقة مظلمة إزدادت حيرتها .. إنها لا تريده تخاف منه حد المۏت بينما نفذ صبره و تلاشت إبتسامته إزدادت دقات قلبها تقدم صوبها بإصرار فصړخت و إلتفتت قافزة بقاع الهاوية الأسود ... تصرخ يارا بقوة و هي تستيقظ من نومها كاد صدرها ينفجر من قلة الأكسچين اللهاث يمنعها من التنفس بصورة جيدة فتتعدل جالسة بسرعة و تبدأ بتعبئة الهواء في رئتيها تشهق و تزفر بإنتظام ... إلي أن هدأت تماما .. أعوذ بالله من الشيطان الرچيم ! .. تمتمت يارا و هي ترفع كفها المرتعش لتجفف وجهها من العرق في هذه اللحظة دخلت أمها هرولت نحوها و هي تهتف بقلق يارآاا .. مالك يا حبيبتي پتصرخي ليه إيه إللي حصل نظرت يارا لها و قالت بصوت متحشرج ماتقلقيش يا ماما . شوفت كابوس بس ميرڤت بحنان يا حبيبتي . إسم الله عليكي .. معلش إستعيذي بالله و إنتي هتبقي كويسة .. و ربتت علي ظهرها يارا بعمل كده دايما . الحمدلله .. هي الساعة كام دلوقتي يا ماما ! ميرڤت داخلة علي واحدة أهيه . أول مرة تعمليها من يوم ما إشتغلتي و تنامي كل ده ! يارا بإبتسامة منهكة معلش مرة من نفسي . في فطار إنهاردة و لا لأ .. و أخذت تتمطط متثائبة ميرڤت لأ مافيش . مش إحنا معزومين علي الغدا إنهاردة يعني كمان ساعة و حضرتك لسا نايمة لحد دلوقتي يارا بضيق شديد يا ماما أنا قولتلك مش عاوزة أروح إنتي ليه بتحبي تضايقيني !! ميرڤت بحدة و بعدين معاكي بقي . إحنا مش إتفقنا علي كل حاجة إمبارح و الراجل نزل من عندنا واخد كلمة منك و من عمك مش إنتي قولتيله بلسانك إنك موافقة يارا بتردد ما أنا بصراحة .. بخاف أروح بيته . بخاف منه أساسا أنا مش عارفة إنتوا شايفنه cute إزاي !! ميرڤت بنفاذ صبر بصي أنا زهقت . الكلمة إللي أقولهالك تتسمع منغير رغي كتير . إتفضلي قومي جهزي نفسك السواق بتاعه هيوصل كمان ساعة بالظبط و تركتها و خرجت لتزفر يارا بقوة شاعرة بخنقة شديدة ... في ڤيلا آلداغر ... يجلس سفيان بالشرفة يحتسي قهوته و هو يطالع جريدة اليوم كان مستغرقا .. فلم يشعر بإبنته و هي تتسلل علي أطراف أصابعها نحوه و فجأة أقحمت ميرا وجهها في عنق أبيها من الخلف بشدة و هي تغمعم إنت آرف عارف إني بهبك بحبك أوووي . و إنك وهشتني وحشتني أووي أوووي سفيان و هو يضحك قلبي . Lovey honey .. إنتي وحشتيني أكتر . تعالي هنا و أفسح لها و أجلسها بجانبه لاففا ذراعه حول كتفيها .. تكورت ميرا تحت إبطه قائلة بصوتها الرقيق دادي آملت عملت إيه مع يوسف أنا بكلمه مش بيرد آليا عليا !! سفيان بصوت أجش و إنتي بتكلميه ليه منغير إذني إحنا مش قولنا مش هتعملي حاجة من ورايا ميرا بإرتباك Im sorry . أنا مش أقصد .. بس كنت آيزة عايزة أقوله إنك وافقت نبقي سوا أنا و هو ! سفيان بصرامة و لو . كان لارم تقوليلي الأول بردو .. أنا رجعت أثق فيكي تاني . مش عايز أندم إني كررتها يا ميرا ميرا بإسراع أوك أوك Im so sorry . بليز مش تضايق دادي سفيان خلاص . هعديهالك المرة دي أرادت ميرا أن تسأله من جديد .. لكنها كبحت رغيتها الملحة و صمتت متنهدة بإستسلام ليضحك سفيان و يقول معقول بالك مشغول عليه أوي كده نفسي أعرف إيه إللي عجبك في الولد البايظ ده !! ميرا بحزن I love him Just love him دادي ! سفيان بإبتسامة ماكرة عموما ماتفكريش كتير . كل إللي إنتي عايزاه هيحصل في أقرب وقت نظرت له و قالت بتلهف بليييييز دآاادي قولي . إنت آملت عملت إيه مع يوسف طيب أنا هاشوفه تاني هو هايجي هنا إبتسم سفيان أمام إلحاح إبنته الذي أعاد تفاصيل الساعة الماضية إلي باله ... Flash back ... كانت حالته مزرية و كان قاب قوس أو أدني من المۏت فالطعام و الشراب كلاهما لم يعرفا طريقا إلي جوفه منذ ثلاثة ليال .. بالكاد كان يستطع أخذ أنفاسه تأكد من حلول أجله و لم يعافر ليظل علي قيد الحياة حل اليأس محل المقاومة و توقف عن الصړاخ و التوسل و الإحتجاجات لن يجدي أي من ذلك نفعا ترك نفسه ليذوي في هدوء .. لولا ذلك الباب الذي فتح فجأة و ظهر سفيان من وراءه أعمي ضوء النهار بصر يوسف و هو يحاول تدقيق النظر في وجه جلاده .. لابد أنه آت ليجهز عليه الآن علي الرحب و السعة هذا سيكون مريح بالنسبة إليه ... إقترب سفيان منه بخطوات هادئة شاهده يوسف من خلال أهدابه المتثاقلة كان مجرد ظل حتي أصبح قريب جدا حني سفيان رأسه لينظر له إنتظر ربما يتكلم لكن لم يحدث هذا .. إنت لسا عايش يالا .. قالها سفيان بإبتسامته الملتوية و أردف بتأثر مصطنع تؤ تؤ تؤ . يا عين أمك يابني .. شكلك مېتان علي الأخر . تصدق إنك صعبت عليا . أه و ربنا صعبت عليا . و شكلي هاسيبك تمشي رمقه يوسف بإبتسامة ساخرة ليقول سفيان بجدية أنا بتكلم جد . قسما بالله هاسيبك تروح . خلاص أنا عاقبتك زي ما أنا عايز .. كفاية عليك كده يا چو يوسف و قد تلاشت إبتسامته إ إن إنت . ج جاي تهزر . مع ايا !!! .. كانت يتكلم بصعوبة كبيرة قهقه سفيان بمرح و قال أنا أدك يالا عشان أهزر معاك . و الله هخرجك من هنا .. بس مش قبل ما تسمع إللي هقولك عليه . عشان لو خرجت من هنا و مانفذتش كلامي هتبقي نهايتك يوسف برجاء قووول كل إللي إنت عايزه . أنا هعملك إللي تطلبه بس مشيني من هنا . أنا بموووت سفيان بإبتسامة بعد الشړ عليك يا جوز بنتي قطب يوسف بعدم فهم ليكمل سفيان بإعتبار ما سوف يكون يعني .. إنت هتتجوز ميرا . و لا عندك إعتراض ! يوسف لالالالا ماعنديش . أتجوزها . أتجوزها يا باشا إن شاالله إنهاردة لو تحب سفيان طب و أبوك صحيح ده أبوك قالب عليك الدنيا و ناشر إعلانات في الجرايد أد كده يوسف مالكش دعوة بأبويا يا سفيان بيه . أنا هتصرف أمي هتقنعه هي مش بترفضلي طلب و أبويا مش بيرفضلها طلب . بس أبوس أيدك عطشآاان .. ھموت من العطش مش قآاادر سفيان عطشان بس ده إنت حالتك صعبة أووي يابني .. و غضن أنفه مكملا بتقزز و ريحتك طالعة . محتاج تتنقع في المايه و الصابون أد يومين كده .. و ضحك Back دآاادي ! أفاف سفيان علي صوت إبنته ... نظر لها فوجدها تنتظر رده ليقول بحزم خلاص بقي يا ميرا . قولتلك هعملك إللي إنتي عايزاه ما تسأليش كتير و تزهقيني لوت فمها بتذمر ليبتسم أبيها و يلامس وجنتها بأنامله قائلا مابحبش التكشيرة دي . فكيها يا قلب سفيان الداغر .. ده أنا عندي ليكي مفاجأة نظرت له بوجوم و تساءلت مفاجأة إيه ! سفيان Guess what ! أنا هتجوز يا ميرا إستغرقها الأمر دقيقة كاملة حتي فهمت لترد إنت هتتجوز .. تقصد إنك بتهب بتحب واهدة واحدة و هتتجوزها !! أومأ سفيان و أجابها أيوه . بس مش بحبها أوي يعني .. لازم تعرفي إن مافيش في قلبي غيرك عبست ميرا قائلة طيب لما إنت مش بتهبها بتحبها هتتجوزها ليه هز سفيان كتفاه و قال عشان عايز إتجوزها . عجبتني فروحت طلبت إيدها من مامتها .. مش زي الأفندي إللي روحتي تحبيه و كان عايز يسرقك تآففت ميرا بضيق و قالت أوك . As you like دادي . إتجوزها سفيان بجدية عموما هي جاية دلوقتي مع مامتها . هتتغدا معانا .و هيقضوا اليوم هنا عايزك تروحي تجهزي نفسك كده عشان لما أقدمك ليهم ميرا بفتور Okay ! و هنا صدح بوق السيارة التي أرسلها سفيان لتحضر يارا و والدتها معلنا عن وصلهما .. سفيان بإبتسامة عريضة أهم وصلوا ........ !!!!!!!!!!!! يتبع ... الفصل 17 إطلاق سراح ! كان سفيان أمامها ... ينظر لها مبتسما ينتظر منها أن تأتي إليه كانت خائڤة و كان الإرتجاف يزلزلها بقوة هز رأسه يشجعها علي الإقتراب لكنها أبت الذهاب ناحيته نظرت خلفها لتجد نفسها علي حافة هاوية عميقة مظلمة إزدادت حيرتها .. إنها لا تريده تخاف منه حد المۏت بينما نفذ صبره و تلاشت إبتسامته إزدادت دقات قلبها تقدم صوبها بإصرار فصړخت و إلتفتت قافزة بقاع الهاوية الأسود ... تصرخ يارا بقوة و هي تستيقظ من نومها كاد صدرها ينفجر من قلة الأكسچين اللهاث يمنعها من التنفس بصورة جيدة فتتعدل جالسة بسرعة و تبدأ بتعبئة الهواء في رئتيها تشهق و تزفر بإنتظام ... إلي أن هدأت تماما .. أعوذ بالله من الشيطان الرچيم ! .. تمتمت يارا و هي ترفع كفها المرتعش لتجفف وجهها من العرق في هذه اللحظة دخلت أمها هرولت نحوها و هي تهتف بقلق يارآاا .. مالك يا حبيبتي پتصرخي ليه إيه إللي حصل نظرت يارا لها و قالت بصوت متحشرج ماتقلقيش يا ماما . شوفت كابوس بس ميرڤت بحنان يا حبيبتي . إسم الله عليكي .. معلش إستعيذي بالله و إنتي هتبقي كويسة .. و ربتت علي ظهرها يارا بعمل كده دايما . الحمدلله .. هي الساعة كام دلوقتي يا ماما ! ميرڤت داخلة علي واحدة أهيه . أول مرة تعمليها من يوم ما إشتغلتي و تنامي كل ده ! يارا بإبتسامة منهكة معلش مرة من نفسي . في فطار إنهاردة و لا لأ .. و أخذت تتمطط متثائبة ميرڤت لأ مافيش . مش إحنا معزومين علي الغدا إنهاردة يعني كمان ساعة و حضرتك لسا نايمة لحد دلوقتي يارا بضيق شديد يا ماما أنا قولتلك مش عاوزة أروح إنتي ليه بتحبي تضايقيني !! ميرڤت بحدة و بعدين معاكي بقي . إحنا مش إتفقنا علي كل حاجة إمبارح و الراجل نزل من عندنا واخد كلمة منك و من عمك مش إنتي قولتيله بلسانك إنك موافقة يارا بتردد ما أنا بصراحة .. بخاف أروح بيته . بخاف منه أساسا أنا مش عارفة إنتوا شايفنه cute إزاي !! ميرڤت بنفاذ صبر بصي أنا زهقت . الكلمة إللي أقولهالك تتسمع منغير رغي كتير . إتفضلي قومي جهزي نفسك السواق بتاعه هيوصل كمان ساعة بالظبط و تركتها و خرجت لتزفر يارا بقوة شاعرة بخنقة شديدة ... في ڤيلا آلداغر ... يجلس سفيان بالشرفة يحتسي قهوته و هو يطالع جريدة اليوم كان مستغرقا .. فلم يشعر بإبنته و هي تتسلل علي أطراف أصابعها نحوه و فجأة أقحمت ميرا وجهها في عنق أبيها من الخلف بشدة و هي تغمعم إنت آرف عارف إني بهبك بحبك أوووي . و إنك وهشتني وحشتني أووي أوووي سفيان و هو يضحك قلبي . Lovey honey .. إنتي وحشتيني أكتر . تعالي هنا و أفسح لها و أجلسها بجانبه لاففا ذراعه حول كتفيها .. تكورت ميرا تحت إبطه قائلة بصوتها الرقيق دادي آملت عملت إيه مع يوسف أنا بكلمه مش بيرد آليا عليا !! سفيان بصوت أجش و إنتي بتكلميه ليه منغير إذني إحنا مش قولنا مش هتعملي حاجة من ورايا ميرا بإرتباك Im sorry . أنا مش أقصد .. بس كنت آيزة عايزة أقوله إنك وافقت نبقي سوا أنا و هو ! سفيان بصرامة و لو . كان لارم تقوليلي الأول بردو .. أنا رجعت أثق فيكي تاني . مش عايز أندم إني كررتها يا ميرا ميرا بإسراع أوك أوك Im so sorry . بليز مش تضايق دادي سفيان خلاص . هعديهالك المرة دي أرادت ميرا أن تسأله من جديد .. لكنها كبحت رغيتها الملحة و صمتت متنهدة بإستسلام ليضحك سفيان و يقول معقول بالك مشغول عليه أوي كده نفسي أعرف إيه إللي عجبك في الولد البايظ ده !! ميرا بحزن I love him Just love him دادي ! سفيان بإبتسامة ماكرة عموما ماتفكريش كتير . كل إللي إنتي عايزاه هيحصل في أقرب وقت نظرت له و قالت بتلهف بليييييز دآاادي قولي . إنت آملت عملت إيه مع يوسف طيب أنا هاشوفه تاني هو هايجي هنا إبتسم سفيان أمام إلحاح إبنته الذي أعاد تفاصيل الساعة الماضية إلي باله ... Flash back ... كانت حالته مزرية و كان قاب قوس أو أدني من المۏت فالطعام و الشراب كلاهما لم يعرفا طريقا إلي جوفه منذ ثلاثة ليال .. بالكاد كان يستطع أخذ أنفاسه تأكد من حلول أجله و لم يعافر ليظل علي قيد الحياة حل اليأس محل المقاومة و توقف عن الصړاخ و التوسل و الإحتجاجات لن يجدي أي من ذلك نفعا ترك نفسه ليذوي في هدوء .. لولا ذلك الباب الذي فتح فجأة و ظهر سفيان من وراءه أعمي ضوء النهار بصر يوسف و هو يحاول تدقيق النظر في وجه جلاده .. لابد أنه آت ليجهز عليه الآن علي الرحب و السعة هذا سيكون مريح بالنسبة إليه ... إقترب سفيان منه بخطوات هادئة شاهده يوسف من خلال أهدابه المتثاقلة كان مجرد ظل حتي أصبح قريب جدا حني سفيان رأسه لينظر له إنتظر ربما يتكلم لكن لم يحدث هذا .. إنت لسا عايش يالا .. قالها سفيان بإبتسامته الملتوية و أردف بتأثر مصطنع تؤ تؤ تؤ . يا عين أمك يابني .. شكلك مېتان علي الأخر . تصدق إنك صعبت عليا . أه و ربنا صعبت عليا . و شكلي هاسيبك تمشي رمقه يوسف بإبتسامة ساخرة ليقول سفيان بجدية أنا بتكلم جد . قسما بالله هاسيبك تروح . خلاص أنا عاقبتك زي ما أنا عايز .. كفاية عليك كده يا چو يوسف و قد تلاشت إبتسامته إ إن إنت . ج جاي تهزر . مع ايا !!! .. كانت يتكلم بصعوبة كبيرة قهقه سفيان بمرح و قال أنا أدك يالا عشان أهزر معاك . و الله هخرجك من هنا .. بس مش قبل ما تسمع إللي هقولك عليه . عشان لو خرجت من هنا و مانفذتش كلامي هتبقي نهايتك يوسف برجاء قووول كل إللي إنت عايزه . أنا هعملك إللي تطلبه بس مشيني من هنا . أنا بموووت سفيان بإبتسامة بعد الشړ عليك يا جوز بنتي قطب يوسف بعدم فهم ليكمل سفيان بإعتبار ما سوف يكون يعني .. إنت هتتجوز ميرا . و لا عندك إعتراض ! يوسف لالالالا ماعنديش . أتجوزها . أتجوزها يا باشا إن شاالله إنهاردة لو تحب سفيان طب و أبوك صحيح ده أبوك قالب عليك الدنيا و ناشر إعلانات في الجرايد أد كده يوسف مالكش دعوة بأبويا يا سفيان بيه . أنا هتصرف أمي هتقنعه هي مش بترفضلي طلب و أبويا مش بيرفضلها طلب . بس أبوس أيدك عطشآاان .. ھموت من العطش مش قآاادر سفيان عطشان بس ده إنت حالتك صعبة أووي يابني .. و غضن أنفه مكملا بتقزز و ريحتك طالعة . محتاج تتنقع في المايه و الصابون أد يومين كده .. و ضحك Back دآاادي ! أفاف سفيان علي صوت إبنته ... نظر لها فوجدها تنتظر رده ليقول بحزم خلاص بقي يا ميرا . قولتلك هعملك إللي إنتي عايزاه ما تسأليش كتير و تزهقيني لوت فمها بتذمر ليبتسم أبيها و يلامس وجنتها بأنامله قائلا مابحبش التكشيرة دي . فكيها يا قلب سفيان الداغر .. ده أنا عندي ليكي مفاجأة نظرت له بوجوم و تساءلت مفاجأة إيه ! سفيان Guess what ! أنا هتجوز يا ميرا إستغرقها الأمر دقيقة كاملة حتي فهمت لترد إنت هتتجوز .. تقصد إنك بتهب بتحب واهدة واحدة و هتتجوزها !! أومأ سفيان و أجابها أيوه . بس مش بحبها أوي يعني .. لازم تعرفي إن مافيش في قلبي غيرك عبست ميرا قائلة طيب لما إنت مش بتهبها بتحبها هتتجوزها ليه هز سفيان كتفاه و قال عشان عايز إتجوزها . عجبتني فروحت طلبت إيدها من مامتها .. مش زي الأفندي إللي روحتي تحبيه و كان عايز يسرقك تآففت ميرا بضيق و قالت أوك . As you like دادي . إتجوزها سفيان بجدية عموما هي جاية دلوقتي مع مامتها . هتتغدا معانا .و هيقضوا اليوم هنا عايزك تروحي تجهزي نفسك كده عشان لما أقدمك ليهم ميرا بفتور Okay ! و هنا صدح بوق السيارة التي أرسلها سفيان لتحضر يارا و والدتها معلنا عن وصلهما .. سفيان بإبتسامة عريضة أهم وصلوا ........ !!!!!!!!!!!! يتبع ... 18 ۏفاة ! كان هناك دليل معهما ... أحد الحرس رافق يارا و أمها لدي وصولهما إلي الڤيلا سار في المقدمة حتي تركهما عند باب المنزل الداخلي دقت ميرڤت الجرس بينما كانت يارا تأخذ أنفاسها بعمق لا تعرف أكانت هي من أقحمت نفسها في هذه المخاطرة أم والدتها و عمها أم هو .. ذاك الشيطان حقا شيطان ... فتح الباب في هذه اللحظة ليستقبلهم سفيان بنفسه و قد بدا في أبهي صوره جميلا أنيقا مزدانا بثراؤه الفاحش .. أهلا أهلا أهلا ! .. قالها سفيان مرحبا بحرارة و أكمل و هو يمد يده ليصافح ميرڤت ميرڤت هانم . نورتي بيتي المتواضع ميرڤت بإبتسامة منور بيك يا سفيان بيه . شكرا ينتقل سفيان لخطيبته قائلا بإبتسامته الجذابة يارا .. مش محتاج أرحب بيكي في بيتك المستقبلي . لكن عموما أهلا و سهلا نظرت يارا إلي يده الممدودة للمصافحة بتردد لكنها قبلتها في الأخير و دعته يطبق عليها بلطف حازم .. أفلت يدها ببطء و هو يقول و عيناه لا تحيدان عنها كان المفروض أختي وفاء تبقي في إستقبالكم معايا دلوقتي . بس هي في مشوار و إتأخرت زمانها جاية ميرڤت براحتها خالص كفاية حضرتك يعني ده إحنا يزيدنا شرف و هنا زجرتها يارا بنظرة غاضبة ليبتسم سفيان بإتساع قائلا بنتي كمان موجودة هنا . هتنزل حالا .. إتفضلوا جوا ! و أخذهما إلي الصالون الفخم ذي الأثاث العصري الأكثر حداثة علي الإطلاق و الذي أمرت ميرا بجلبه منذ شهران ... منذ وصولها لبيت أبيها في سيارة سامح ... كان يقود و هو مستغرقا في أفكاره عندما شعر بأصابع وفاء تتغلغل بين خصيلات شعره أفاق ناظرا إليها ثم نظر للطريق من جديد .. و بعدين معاك يا سامح .. قالتها وفاء بضيق ممزوج بالحيرة سامح ببرود في إيه يا وفاء وفاء في إيه إنت من إمبارح و إنت مش مظبوط و كل ما أبصلك ألاقيك سرحان . نفسي أعرف إيه إللي شاغلك .. قولي يا سامح إيه المشكلة سامح بلهجة هادئة مافيش حاجة يا وفاء . عادي السرحان بقي حاجة غريبة يعني ما كل الناس بتسرح . إنتي مش منطقية خالص يا حبيبتي وفاء بحدة كل الناس بتسرح أه . لكن مش بإستمرار كده . قولي إنت مخبي عني إيه يا سامح عارف لو طلع إللي في دماغي صح و رحمة أمي ما هتشوف خير أبدا توتر سامح إثر كلامها لينظر لها فورا و يقول مغالبا إرتباكه في إيه بس يا وفاء هو إيه إللي في دماغك ! وفاء تكون واحدة مثلا هي إللي ملغبطة كيانك كده و بتفكر إزاي تديني سكة . لكن أنا مش هسمحلك يا سامح . ده أنا فيها سامعني يضحك سامح ليموه عن الموضوع ثم يرد إنتي خيالك بقي واسع أوي يا حبيبتي . و بعدين يعني أهون عليكي يا فيفي ! وفاء بغلظة لو فكرت تغدر بيا هتهون يا سامح . و هاكلك بسناني حي سامح يا جآااامد . لأ ده أنا أخاف علي نفسي منك بقي وفاء بجدية لازم تخاف يا حبيبي . إنت بتاعي أنا و لو في يوم بصيت لغيري بس .. و مش بهزر أنا بحبك أد إيه وفاء لم ترد عليه فزم شفتاه متماسكا و أردف عموما أنا محضرلك مفاجأة هتبسطك و هترجع ثقتك كلها فيا .. قريب أوي هقولك عليها ! لأول مرة تغير ميرا تسريحة شعرها و تجمعه كله للخلف علي شكل ذيل حصان ... نسقت هذا حسب الفستان القصير الذي إرتدته كان بلون عيناها .. رمادي مائلا للزرقة و كانت حزاما عريضا باللون الأسود يتوسطه عند منطقة الخصر و أخيرا إنتعلت حذاء أبيض مريح للقدمين و علقت حول عنقها قلادة ذهبية صغيرة كان سفيان قد أهداها لها عندما كانت طفلة في السادسة من عمرها أغلقت باب غرفتها و هبطت للأسفل ... إجتذبتها الهمهمات المنبعثة من ناحية الصالون فمضت بخطواتها الرشيقة إلي هناك .. Good Evening ! قالتها ميرا بإبتسامة رقيقة ليلتفت لها الجميع في نفس الوقت .. سفيان بصوته القوي تعالي يا ميرا . قربي يا حبيبتي ذهبت ميرا إلي والدها ليقوم سفيان من مكانه و يلف ذراعه أحب أقدملكوا . ميرا سفيان الداغر .. بنتي فتحت ميرڤت عينتها دهشة ما شاء الله . دي بنت حضرتك الله أكبر ده أنا كنت فكراها طفلة ! سفيان بإبتسامة أنا خلفتها و أنا صغير . بيني و بينها 16 عشان كده تلاقيها طولي و مايبنش إني أبوها ميرڤت و هي تمد يدها لتصافح الفتاة ربنا يخليها لك دي عروسة زي القمر سفيان متشكر ربنا يخليكي .. ثم إلتفت لإبنته مكملا ميرا دي طنط ميرڤت مامة يارا . و دي يارا خطيبتي إللي كلمتك عنها .. مش هتسلمي عليها ! إبتسمت ميرا و هي تصافح يارا قائلة Nice To Meet You يارا ! يارا و هي ترد لها الإبتسامة أنا كمان يا حبيبتي مبسوطة إني شوفتك ميرا إهنا إحنا هنكون Friends مش كده يارا بإبتسامة مترددة أه . أكيد ! و هنا جاءت الخادمة معلنة الغدا جاهز يا سفيان بيه أصرفها سفيان بإشارة من يده و قال طيب يلا يا جماعة علي أوضة السفرة . وفاء بتأخيرها ضيعت الغدا الخصوصي ده علي نفسها تبقي تيجي تطلب دليڤري بقي .. و ضحك بمرح ميرڤت لأ إزاي بس إحنا ممكن نستناها ! سفيان بصرامة مافيش الكلام ده يا ميرڤت هانم . عندي هنا الوقت مقدس و طالما جه وقت الأكل يبقي هناكل كلنا إللي يجي بعد كده ممكن ياكل بردو بس هياكل لوحده .. إتفضلوا و أخذهم إلي حجرة الطعام ... شد ليارا كرسي علي يمينه و لميرا أخر علي شماله بينما تولت ميرڤت أمرها بسرعة قبل أن يلتفت إليها إبتسم و هو يترأس المائدة الطويلة بإريحية أشار بإصبعه السبابة إلي طاقم الخدم الخاص بالمطبخ ليتوافدوا تباعا مجموعة تضع المناديل أمام الضيوف و مجموعة تصب المياه و المشروبات بالكؤوس و بعضا منهم يقف للطلب عند الحاجة ... لم يتناول سفيان طعامه جيدا بقدر ما حرص علي الإهتمام بضيوفه .. فأحيانا كان يقرب صحن الحساء الساخن من يارا و أحيانا يدفع لها بكأس العصير كان يتصرف معها بغاية اللطف و كأنه لم يكن الشخص الذي عرفته من قبل أظهر كرما بالغا و رقة غير مفهومة لوهلة شكت بنفسها ربما كانت مخطئة .. لكنها عادت فورا حين تذكرت كلامه و تهديداته السابقة آثرت الصمت و من داخلها تبتسم بسخرية ... ............... كان المطر قد بدأ رذاذا خفيفا عندما وصلت وفاء إلي المنزل كانت تحمل في يديها حقائب طبعت عليها علامات أفخم المتاجر لفت نظرها ضوء الشرفة الأمامية فأدركت وجهتها .. دقيقة و كانت ماثلة أمام شقيقها ... كان يحتسي قهوته و هو يتبادل أطراف الأحاديث مع ميرڤت و قد جلست ميرا بجواره علي يد الكرسي .. مساء الخير ! .. قالتها وفاء بنبرتها العذبة وضع سفيان الفنجان بمكانه و هو يهتف وفاء ! معقولة كل ده تأخير وفاء بأسف معلش يا سفيان علي ما خلصت المشاوير إللي قولتلي عليها ده أنا لفيت أد كده و الله سفيان طيب تعالي سلمي علي ضيوفنا أقلبت وفاء باسمة لتقف كلا من ميرڤت و يارا لتحيتها .. وفاء أهلا و سهلا بيكم . و الله منورين البيت ميرڤت منور بأصحابه يا حبيبتي وفاء و هي تشمل يارا بنظرات فضولية إزيك يا عروسة يارا بإبتسامة الحمدلله كويسة وفاء ما شاء الله زي القمر . و الله صبرت و نولت ياخويا . ربنا يهنيكوا يا رب سفيان شكرا يا وفاء .. صحيح أومال فين سامح وفاء سامح وصلني و مشي قال تعبان و لازم ينام بدري عشان عنده مرافعة الصبح أومأ سفيان بتفهم ثم قال طيب أقعدي خدي نفسك و قوليلنا عملتي إيه في الترتيبات إللي قولتلك عليها جلس الجميع لتبتسم وفاء و هي تسحب مجلد من إحدي الحقائب و تقول كل حاجة تحت السيطرة . حجزت كروت الدعوة و إتفقت مع أشهر دار لتصميم ديكورات الأعراس و أخر حاجة جبتلكم جتالوجات للفاستين و البدل أخر موديل . و أحب أبشركم فرحكوا هيبقي حدوته سنين قدام فرح مين ! .. قالتها يارا بعدم فهم نظر سفيان لها و قال فرحنا يا حبيبتي . هو صحيح كمان إسبوعين بس أنا مش عايزك تقلقي كل حاجة هتطلع أحسن ما إحنا عايزين يارا بجدية بس أنا مش عايزة فرح سفيان رافعا أحد حاجبيه مش عايزة فرح ! إزاي يعني ده إنتي بنت و إللي أعرفه أن ده حلم كل البنات . ده غير إني بعتبر جوازنا ده هو جوازي الحقيقي و لازم كل الناس تعرف بيه و يتحاكوا عليه كمان يارا بإصرار مش عايزة فرح . مش عايزة ميرڤت ليه كده يابنتي صحيح علي رأي سفيان بيه . ده حلم كل البنات معقول مش عايزة تفرحي زي البنات !! يارا بثبات أيوه مش عايزة . فرح لأ كاد سفيان أن يرد لولا رنين هاتف أخته إعتذرت وفاء منهم و أخرجت هاتفهها لترتبك قليلا عندما تري إسم المتصل .. ده سامح ! .. قالتها وفاء حين رفعت أنظارها لتصطدم بأعين أخيها الحادة ضغطت زر الإجابة و ردت ألو .. أيوه يا سامح .. خير ! أيوه موجودين الإتنين .. في إيه يا سماح ... بتقول إيه !!!! في إيه يا وفاء ! .. تساءل سفيان بلهجة خشنة نظرت وفاء له ثم لإبنته ... وجدت صعوبة في قول هذا لكنها نطقت س ستيلا . أم ميرا .. ماټت يا سفيان ..... !!!!!!!!!!! يتبع ... الفصل 19 طرد ! وصل سامح صباح باكر إلي ڤيلا آلداغر ... كان يحمل علي يده لفافة هدايا كبيرة حمراء اللون مربوطة بشريط أزرق شعر و كأنه كالأبله و هو يسير بهذا الشئ هكذا ... لكنه تجاوز شعور الحرج و تابع المسير حتي الحديقة الخلفية شاهد سفيان من علي بعد و هو يعوم داخل المسبح الكبير طولا و عرضا بلا هوادة إبتسم بإلتواء و مضي إليه .. صباح الخير يا إبن الداغر ! .. قالها سامح بلهجة معابثة و شد كرسي قريب ليجلس رفع سفيان رأسه و هو ينفض قطرات الماء عن عينيه و نظر لصديقه قائلا صباح النور يا متر .. كان اللهاث يغلف صوته سامح مداعبا إيه النشاط ده كله يا عريس . بتسخن و لا إيه ! سفيان بسخرية إنت جاي تستظرف علي الصبح بروح أمك .. و صعد من المسبح متناولا مآزره من فوق الطاولة سامح بإبتسامة صفراء مش ملاحظ إنك بتقل أدبك كتير اليومين دول يا صاحبي ! سفيان و هو يجفف شعره بالمنشفة براحتي يا حبيبي . أنا أعمل أي حاجة تعجبني في الوقت إللي يعجبني و لفتت إنتباهه تلك الهدية المغلفة هناك .. إيه البتاعة إللي هناك دي ! .. قالها سفيان بتساؤل و أردف دي بتاعتك إنت إللي جايبها حمحم سامح بشئ من التوتر ر قال أه دي هدية . جايبها لميرا سفيان بإستغراب جايبها لميرا إشمعنا ! سامح مغالبا إرتباكه أنا قلت فات شهر بحاله و هي حابسة نفسها في أوضتها و زعلانة علي مامتها . حبيت أعمل أي حاجة تخرجها من حالة الحزن دي أومأ سفيان رأسه مرارا و قال طيب و جبتلها إيه بقي سامح باندا . بيقولوا الباندا صديق البنات و خصوصا المراهقات إللي في سنها .. أنا متأكد إنها هتتبسط بيه تنهد سفيان و ألقي بالمنشفة علي ظهر الكرسي فتنفس سامح هنا و قد علم أن اللحظات الصعبة مرت سفيان بلهجة فاترة عموما أنا مش ساكت عليها . قريب هشغلها في حاجات تنسيها أمها سامح بإهتمام هتعمل إيه يعني !! نظر سفيان له و قال بجدية تامة هجوزها سامح پصدمة إيه ! .. هتجوزها هتجوزها لمين سفيان للواد إللي بتحبه سامح و هو يزدرد ريقه بصعوبة إزاي يا سفيان ده إنت كنت فجأة كده هتجوزه بنتك !! سفيان البت بتحبه يا سامح و هو مالي دماغها و في نفس الوقت الواد مش جربوع لأ من عيلة بردو و مستقبله مضمون يبقي إعترض ليه و أمنع سعادة بنتي سامح طيب و إنت إتأكدت منين إنه هيتجوزها فعلا ! سفيان بإبتسامة غرور أبوه جالي من إسبوع و طلبها مني . و أنا وافقت صمت سامح قليلا ... فهذه أنباء جعلته يكتشف كم هو قادر علي التماسك إلي أبعد الحدود .. تكلم من جديد و هي عرفت ! .. قالها بإقتضاب سفيان لأ لسا . بس هي عارفة إني موافق مبدئيا أومأ سامح قائلا تمام . ربنا يسعدها و يخليها لك يا سفيان .. عن إذنك ! سفيان إيه ده رايح فين سامح ماشي سفيان بدهشة ماشي ! إنت جاي في إيه و ماشي في إيه سيادتك ! سامح أنا كنت معدي قلت إدخل أشوفك . بس لازم أروح المكتب دلوقتي عندي معاد مع عميل مهم سفيان طب و مين يدي الهدية لميرا نظر سامح له و قال بإبتسامة إديهالها إنت . و قولها من أنكل سامح في منزل يارا ... يدق جرس الباب لتذهب ميرڤت فورا و تفتح كان شاب يرتدي زي عمل أنيق يعتمر قبعة رأس معنونة بعلامة تجارية شهيرة وقف حاملا علي صدره صندوقا كبيرا .. صباح الخير يافندم .. قالها الشاب بإبتسامته اللطيفة ميرڤت و هي ترد له الإبتسامة صباح النور . أي خدمة ! الشاب مش دي شقة الأنسة يارا محمد ميرڤت أيوه هي الشاب أنا معايا طرد ليها من الأستاذ سفيان الداغر نظرت ميرڤت للصندوق ثم للشاب و قالت طيب ماشي . إتفضل حطه جوا .. و تنحت جانبا سامحة له بالدخول ولج الشاب و وضع الصندوق أمام الباب من الداخل ثم أخرج دفتر صغير من جيبه و نظر لها قائلا ممكن حضرتك تمضي علي الإستلام هنا ! .. و أعطاها قلم مضت ميرڤت بأسمها فشكرها الشاب و رحل .. إنحنت و حملت الصندوق كان نوعا ما ثقيل لكنها لم تفتحه لتري ما بداخله بل أخذته و ذهبت إلي غرفة إبنتها .. يآاارا .. إصحي يا يارآاااا . إصحي يا حبيبتي شوفي خطيبك بعتلك إيه ! .. هكذا راحت ميرڤت تتصايح لتوقظ إبنتها إيه يا ماما في إيه !! .. غمغمت يارا بضيق و هي تتمطي في السرير ميرڤت بحبور قومي يا قلبي إفتحي الطرد ده . أنا ھموت و أفتحه بس ده بتاعك سفيان بيه بعتهولك إستغرقها الأمر بضعة ثوان حتي إتضح إسمه في أذنيها ... قامت بسرعة و هي تقول بحشرجة النوم بعت إيه تاني هو كل يوم يبعت في حاجات !! ميرڤت پغضب ما تحترمي نفسك بقي . ده هيبقي جوزك يا بنت يارا بغيظ جوزي إيه و هباب إيه بس . ده أنا إتفضحت . مش كفاية سيبت شغلي بسببه . كل إللي كان يعرف بعلاقتي بيه كان يبصلي بصات إتهام و قرف .. أنا مش عارفة طاوعتكم إزاي !!!! ميرڤت يا حبيبتي كل دول غيرانين منك . أي حد كلمك أو بصلك بصة مش تمام مستكتر عليكي العز و الترف إللي هتبقي فيه . هو في حد مصدق أصلا إن سفيآاان الداغر بحالة طالب إيد بنتي أنا . ده كل الجيران و القرايب هيموتوا . حتي خالتك إللي كانت عايزاكي لإبنها مش زعلانة عشان هتتجوزي علي أد ما هي زعلانة عشان هتتجوزي الشخص ده بالذات . كانت تتمني يكون عندها بنت و يجلها واحد زي سفيان إللي مش عاجبك ده ضمت يارا حاجباها في عبسة متبرمة و زفرت بحنق .. ليدق هاتفهها في هذه اللحظة قذفته بنظرة عڼيفة بينما إبتسمت ميرڤت و قد عرفت من المتصل إنسحبت خارجة دون أن تفه بكلمة حتي لا تزيد ڠضب إبنته ... ألو ! .. ردت يارا بصوت جليدي ليأتيها صوت سفيان الناعم صباح الفل علي أجمل يارا في الدنيا .. إيه يا عروسة لسا نايمة و لا إيه ! يارا ممكن أفهم لازمتها إيه المجايب إللي كل يوم ألاقيك باعتهالي دي سفيان يبقي الطرد وصلك . عشان كده مضايقة يعني ده فستانك يا حبيبتي . معقول يعني لا هيبقي فرح و لا فستان ! يارا بإنفعال إحنا مش إتفقنا مافيش و لا حاجة من دي أنا طلبت منك فستان !! سفيان بهدوء مش لازم تطلبي . و بعدين أنا جبتلك خلاص . هتلبسيه بكره إن شاء الله إهتزت يارا عندما ذكرها بيوم غد و إرتبك بداخلها ... ليكمل سفيان و قد حزر سبب صمتها المفاجئ من بكره مكان إقامتك هيتغير .. قالها بخبث و تابع بنفس الوتيرة البطيئة من بكره هتبقي حرم سفيان الداغر . هتبقي مراتي .. سفيان و هو يضحك أغمضت عيناها بشدة و قالت بصوت حاد لما يجي بكره إبقي إعمل إللي إنت عاوزه لكن طول ما إحنا لسا علي البر ماتسمعنيش ن و إنفجر ضاحكا ثم إستطرد بعد أن هدأ نسبيا يارا بتهكم طيب أسيبك تحضر نفسك لبكره . إن شاء الله يكون يوم سعيد عليك . بآاي .. و أغلقت معه ثم أكملت بوعيد ده هيكون يوم أسود عليك . أوعدك يا سفيان بيه ! ...... !!!!!!!!! يتبع ... 20 لعبة ! نفس الکابوس الذي يراودها في كل مرة وحده لا يتغير أبدا تنهدت يارا و هي تدير رأسها نحو ساعة التنبيه إنه يوم جديد و ساعة مبكرة .. لكن اليوم ليس كأي يوم مر عليها إطلاقا الساعات اللاحقة ستكون أشبه بدقات الناقوس ناقوس حفلة ليلية بل مصيرية مرعبة لم تحسن إعطائها الإسم المناسب بعد ربما عندما تختبرها تري الوصف الملائم بسهولة ... قامت يارا من الفراش و قد بدأت تشعر ببعض الدوار لكنها توازنت و إلتفتت لتذهب إلي المرحاض ليدق جرس الباب أثناء مرورها بالرواق .. عبست بإستغراب عندما تأخر رد والدتها لكن سرعان ما تذكرت أنها خرجت منذ زمن لتحصل بعض الطلبات لأمسية اليوم إستمر الدق علي الجرس لتتآفف يارا بضيق و تهتف أيووه أيوه جاية .. و مضت لتفتح إنت !!!! .. قالتها و هي تتطلع پصدمة إلي سفيان الواقف قبالتها مباشرة ظلت واقفة بلا حراك تحملق فيه مشدوهة لباسه الأسود و عيناه القاتمة فقد غاب العسل منهما لا تعرف أين ذهب و شعره الحالك كان كما شاهدته خلال نومها .. بينما إنفرج ثغره و هو يبتسم تلك الإبتسامة الماكرة تأملها و هي ترتدي تلك البيچامة المنزلية الفضفاضة رغم أنها بدت كالطفلة بداخلها إلا أنها تبقي علي أي حال .. صباح الخير يا عروسة ! .. تمتم سفيان بنعومة شكلك لسا صاحية . أنا كنت خاېف أجي ألاقيكي نايمة بس طلع حظي حلو ما زالت نظراتها ذاهلة لم تتوقف عن التحديق فيه ... مالك ! .. قالها سفيان بتساؤل و أكمل بتبصيلي كده ليه شكلك مش مبسوطة إنك شوفتيني و هنا خرج صوتها أخيرا إنت .. إيه إللي جابك هنا دلوقتي !! سفيان بإبتسامة حب جيت أشوفك . جيت أشوف عروستي فيها حاجة ! نظرت له بعدم تصديق و قالت إنت مش طبيعي و الله . في حد بيعمل عمايلك دي سفيان ببراءة و أنا عملت إيه بس ده أنا بحبك و الله و مش مصدق نفسي إنك خلاص هتبقي مراتي إنهاردة .. ثم قال بحزن و بعدين هتسبيني واقف علي الباب كده كتير ! أنا نفسي أشرب معاكي فنجان قهوة يارا بإستنكار قهوة إيه حضرتك إنت فاكر نفسك فين و بعدين ماما مش هنا سفيان بإبتسامة أيوه عارف إنها مش هنا . أومال أنا جاي ليه ! إرتفع حاجباها بدهشة ليكمل و هو يدفعها للخلف بلطف إدخلي إدخلي يا حبيبتي . ماتخافيش .. و إلتفت ليغلق الباب صاحت يارا بإعتراض إنت بتعمل إيه ! إمشي إطلع برا . لو سمحت سفيان و هو يضحك إمشي إطلع برا و لو سمحت ! مش راكبين علي بعض خالص في ڤيلا آلداغر ... كانت ميرا في طريقها لغرفة عمتها عندما إصطدمت بسامح عند الدرچ كان سيغادر لكنها لحقته .. إبتسمت بإتساع و هي تلامس كم سترته سامح ! .. هتفت بسعادة إلتفت سامح لها و قال بوجه خال من التعابير أهلا يا ميرا .. قولتي إيه سامح أومال فين سامه بتاعتك ! ميرا و هي تضحك لأ أنا خلاص إتعلمت أنطق صح . دادي و چو علموني كويس چو ! .. قالها سامح بإبتسامة ساخرة ميرا أيووه . چو . يوسف ما إنت عارفه سامح بإزدراء أيوه طبعا عارفه ميرا بجدية دادي خلاص وافق علي علاقتي بيه . يعني هو بقي مننا Now . مش عايزاك تاخد منه موقف يا سامح بليز سامح بعدم إهتمام و أنا هاخد منه موقف ليه طالما باباكي موافق و إنتي مبسوطة خلاص . أنا ماليش دخل . أنا إتدخلت قبل كده بس لما كنتي في خطړ ميرا بإبتسامة إطمن سامح . چو إتغير خالص و دادي قالي قريب أوي We getting together أومأ سامح و قال بإقتضاب Wish you all happiness ميرا برقة Thanks سامح .. ثم صاحت بإستذكار أوه نسيت أشكرك علي الهدية . الباندا إللي جبتها ليا .. بجد حبيتها كتيييير سامح بإبتسامة باهتة أه مبسوط إنها عجبتك يا ميرا . عن إذنك بقي سامح ! .. إستوقفته و هي تقطب مستغربة نظر لها من جديد في حاجة ميرا إنت في حاجة متغير أوي إنهاردة ! سامح لأ أبدا مش متغير و لا حاجة . أنا كنت جاي أوصل حاجة لعمتك . وصلتها و همشي بقي عشان مستعجل . يلا باي أشوفك بليل في كتب الكتاب .. و هبط الدرچ بخفة لتقف ميرا تتابعه بناظريها حتي تلاشي مطت شفتاها بعدم فهم ثم إستدارت و مضت تجاه غرفة وفاء ... .................................................................................. في منزل يارا ... كان يحتسي فنجان القهوة الذي صنعته ببطء و تلذذ و هو يجلس أمامها مراقبا حركاتها و سكناتها بينما كانت تتململ في جلستها علي غير هدي كانت تتحاشي النظر إليه و كانت دائمة الإلتفات لساعة الحائط لقد مر علي مكوسه هنا نصف ساعة ربما تصل والدتها في أي لحظة و هو يتعمد التكلؤ .. حقا مستفز و مثير للأعصاب ... هي القهوة عجباك أوي كده لدرجة إنك مش عايز تخلصها ! .. هكذا حدثته يارا بلهجة تزخر بالحنق الشديد سفيان ببرود عجباني أووي يا حبيبتي . كفاية إنها صنع إيدك . تسلم إيدك .. و أخذ يرتشف ببطء مجددا زفرت يارا بغيظ ليبتسم سفيان بإلتواء ثم يقول هو أنا معطلك عن حاجة ده لسا بدري جدا الساعة 9 و نص حتي لو حبيتي تجهزي نفسك مش هيكون دلوقتي خالص يارا مش دلوقتي فعلا بس حضرتك بتتصرف پجنون . ماما ممكن توصل في أي لحظة هقولها إيه لما تشوفك قاعد معايا هنا سفيان ببساطة عادي . قوليلها إتصلت بيكي و عزمتيني علي فنجان قهوة يارا و الله ! همهم سفيان بإستفزاز ليحمر وجهها ڠضبا .. طيب خلاص مضايقيش نفسك .. قالها سفيان بضحك و أكمل بجدية بصراحة أنا كنت جاي عشان أتكلم معاكي شوية يارا بإمتعاض و عايز تتكلم في إيه سفيان بحليمية أنا عايز الليلة دي تكون مميزة . مش عايز نقضيها في شد و جذب و حوارات مالهاش نهاية . عشان كده جيت أكلمك دلوقتي . تقدري تقوليلي كل إللي إنتي عايزاه دلوقتي حالا لأني مش هسمحلك تتكلمي نهائي الليلة دي . كفاية كلام أنا تعبت منك جدا و ما صدقت أشوف الراحة بتقرب صمت قصير ... ثم قالت يارا إنت عارف إني مش راضية عن جوازنا 100 سفيان عارف . بس عايز أعرف في أسباب تانية غير الأسباب إللي أنا عارفها ! يارا لأ . بس بالنسبة لي مافيش أهم من الأسباب دي . الكل عارف حقيقتك حتي أنا . رغم كده قدرت تأثر عليا سفيان بإبتسامة مأثرتش عليكي من فراغ . أكيد حسيتي بحاجة ناحيتي و إلا ماكنتيش وافقتي تتجوزيني .. أنا عمري ما شوفت واحدة تقبل تتجوز واحد مش قبلاه إلا في الأفلام .. و ضحك يارا بجدية عندك حق . أنا هتجوزك و أنا قبلاك . بس مش قبلاك كليا و أنا عارفة بردو إن دي مجازفة و مندهشة إزاي لسا مستمرة فيها ! وضع سفيان فنجان القهوة علي الطاولة و قام متجها صوبها ... رفعت رأسها ناظرة إليه كانت مستسلمة الآن بينما واصل النظر في عينيها و إستطرد كلامه بصي أنا مش هحاول أقنعك بيا . هاسيبك تكتشفيني و تقتنعي بنفسك .. بس أنا بأكدلك بعد مدة قصيرة جدا هتعرفيني كويس و مش هتشكي فيا تاني أبدا . أوعدك حبك يا يارا .. إنتي الوحيدة إللي ډخلتي قلبي يا حبيبتي بينما كان يقول بداخله أيامك سودة معايا إن شاء الله يا حضرة الصحافية المحترمة . و حياتك لأعرفك بجد مين هو سفيان الداغر ! و من خلف ظهرها إرتسمت علي ثغره طيف إبتسامته الشيطانية ......... !!!!!!!!! يتبع ..