تجربة الحب بقلم زيزي

بعدين بس ماتتكلميش مع سفيان نهائي
نظرت له و قالت بقلق
أنا خاېفة علي البنت . إنت مش شايفها عاملة إزاي !
إنتوا جبتوها منين يا سامح !!
زفر سامح مغمض العينين و تمتم بنفاذ صبر
جبناها من Night club . إرتاحتي
شهقت وفاء پصدمة و قالت
يانهار إسود .. طب قولي إيه إللي عمل فيها كده و حصلها إيه
سامح بضيق شديد
مش وقتك خآاالص يا وفاء قولتلك إهدي لما نطمن علي البنت الأول
و هنا دوي صوت سفيان من الأعلي
وفآاااااااء
رفعت رأسها هاتفة
جآاااية .. ثم إلتفتت إلي سامح مكملة
خليك هنا ماتمشيش . و أنا هبعتلك الخادمة تشوف طلباتك إنت مالحفتش تتعشا أصلا
سامح أنا قاعد إطمني بس شكرا أنا مش جعان عايز فنجان قهوة بس
وفاء بحزم هتاكل حاجة الأول . ماتنفعش القهوة علي معدة فاضية
و ذهبت إلي المطبخ لتبعث له بخادمة تأتي بطلباته ثم صعدت إلي أخيها ….
………
في غرفة ميرا … بعد أن سطحها والدها علي فراشها ألقي بنفسه جالسا بجوارها
وضع رأسه بين يديه و أخذ التفكير يغزو رأسه كأفواج من الحشرات راحت تتأكله حتي إنتابه ألم لا يحتمل
طنين مستمر في أذنيه لم ينقطع إلا بمجيئ أخته ..
سفيان ! .. قالتها وفاء عندما ولجت إلي الغرفة
أردفت و هي تمضي صوب ميرا مباشرة
البنت صحيت هي نايمة يعني و لا مغم عليها
سفيان بصوت جاف و شاربة يا وفاء .. ثم قام من مكانه مكملا بإيجاز
عايزك تكشفيلي عليها . شوفيها كويسة و لا لأ
أنا مستني برا .. و خرج بخطي ثابتة و أغلق الباب خلفه
إنقبض قلب وفاء بقوة و فورا أخذت تقوم بتنفيذ ما طلبه منها سفيان …
بعد برهة من الزمن …
تخرج وفاء من غرفة ميرا لتجد شقيقها متكئا علي سور الدرج إستدار حين سمع الباب ينفتح
شاهد أخته و هي تقبل عليه مبتسمة براحة ثم تقول
الحمدلله . ميرا كويسة يا حبيبي إطمن
أومأ سفيان رأسه و نظر للجهة الأخري بشرود
وضعت وفاء يدها علي كتفه و قالت بلطف
أنا عارفة إن بنتك شوكة في ضهرك يا سفيان . و عارفة إنها تعبتك في الفترة القصيرة إللي قضتها هنا معانا
بس بردو عارفة إنك أدها .. دي مسألة وقت . مش عايزاك تشيل هم كله هيبقي كويس
أزال سفيان يدها عنه و إتجه للأسفل و هو يقول
خليكي جمبها يا وفاء . و لو فاقت في أي وقت ماتكلميهاش و ماتجيبلهاش سيرة عن أي حاجة . سبيها لحد ما أجيلها أنا !…
كان يوسف محتجزا
بنفس السرداب الذي حبست فيه يارا من قبل …
كان يسمع أصواتهم فئران هنا و هناك و رائحة عفن و رطوبة شديدة …
أعصابه علي حافة الإنهيار و لكنه لا يستطيع أن ېصرخ أو يستغيث فهو بدون ذلك الرباط الذي يكمم فمه لا يقدر علي بذل أي مجهود
فقد أجهز سفيان عليه تماما و لم يترك فيه منطقة سليمة
كان البكاء هو الشئ الوحيد المتاح له فظل يبكي و يذرف دموعه بصمت …
حتي سمع أصوات أقدام تقترب من السرداب و لحظات و سمع مفتاحا يدور بقفل الباب ثم ينفتح الباب و يفاجئه نورا أعمي بصره
إنه ضوء النهار غمر المكان كله بلحظة … و شيئا فشئ إتضحت الرؤية أكثر لدي يوسف
حيث رأي سفيان يقترب منه بخطوات وئيدة لترتعد فرائصه و ترتسم علامات الذعر علي وجهه و هو ينظر إليه مترقبا مصيره المفجع
لكن سفيان توقف فجأة علي بعد مسافة قليلة منه و شد كرسي و جلس قبالته مادا جسمه للأمام ..
إنت عايز إيه من بنتي ياض .. قالها سفيان بصوت أجش مثقل بالڠضب
نظر يوسف له و هز رأسه للجانبين و عيناه تلتمعان بالدموع ..
سفيان بإبتسامة ساخرة
أه إنت مش عارف تتكلم عشان الرباط علي بؤك ده !
أوك ثواني .. و نادي علي الحارس الذي تركه أمام الباب
ولج الحارس الضخم فأمره سفيان بإزالة الكمامة عن فم يوسف ليفعل ما أمر به ثم يخرج في هدوء تام ..
ها بقي . ما ردتش عليا ! .. قالها سفيان بهدوء متكلف
يوسف بنبرة مهزوزة
أنا . ب بح بحبها .. و الله يا أنكل بحبها
سفيان و هو يكظم غيظه قدر إستطاعته
بتحبها تقوم واخدها ديسكو و تسقيها خمړة و في الأخر و تاخدها علي أوضة عشان
يوسف و الله ما لمستها . ما لحقتش آا …
ما أنا عارف إنك مالمستهاش .. قاطعه سفيان صائحا و هو يهب واقفا پعنف و أكمل و هو يحدجه بنظرات مشټعلة
لأنك لو كنت عملتها ماكنش زمانك قاعد قدامي
دلوقتي .. كان زمانك في دورة هضم في بطون الكلاب بتوعي
يوسف برجاء و الله أنا ماكنش قصدي آذيها . أرجوك .. أنا حبيتها و إنت حاولت تبعدها عني
سفيان حاولت !
حبيبي . أنا سفيان الداغر لما بعوز أعمل حاجة بعملها مش بحاول .. و أديك إنت إللي حاولت تلوي دراعي و تاخد بنتي مني . حصل إيه بقي ماقدرتش تمس منها شعرة و جبتك هنا في مكان محدش يقدر يوصلك فيه . يعني ممكن ټموت و تعفن و لا هتلاقي لك صاحب يسأل عليك
تردد يوسف لكنه قال مغالبا خوفه
إنت ماتعرفش أنا إبن مين . أبويا زمانه بيدور عليا
مش هيسكت
سفيان بسخرية خليه يدور عليك . إن شاء الله يلاقيك في الأخرة .. و أكمل بلهجة قاتمة
هتقعد هنا إسبوع منغير أكل و شرب . و الله قدرت تستحمل و الروح فضلت فيك هاسيبك تخرج . ماقدرتش و سلمت روحك لربنا هتفضل هنا لحد ما جثتك تفني لوحدها
سلام يا .. چو !
و خرج تاركا إياه يتخبط في الكرسي صارخا
إستني .. يا سفيان بيه . أرجوووك ماتسبنيش كده
أنا آسف و الله هعملك إللي إنت عايزه . بس خرجني من هنآااااااا . يا سفيان
بيه !
و لكن دون فائدة ذهبت إستجداءاته كلها أدراج الرياح بينما ذهب سفيان إلي منزله شاعرا بقليل من صفو البال …
في منزل يارا … يدق الهاتف بالصالة
فتسمعه يارا و هي بغرفتها تقوم لتذهب إليه لكن ينقطع الرنين و تجد أمها قد سبقتها
تراها مغتبطة كثيرا و هي تتحدث إلي الطرف الأخر
وقفت لتتسمع عاقدة ذراعيها أمام صدرها …
ميرڤت بسعادة كبيرة
أيوه يا سامي .. فهمت أه .. إنهاردة الساعة 8 .. إنت تيجي بدري بقي .. إن شاء الله .. كله هيبقي تمام ماتقلقش .. أيوه إنهاردة أجازة يارا .. ماشي .. مع السلامة
و أففلت ..
عمي كان عايز إيه يا ماما .. تساءلت يارا من مكانها
ميرڤت و هي تلتفت لها
بسم الله الرحمن الرحيم . مش تكحي يابنتي و لا تقولي حاجة فزعتيني
يارا مكررة عمي كان عايز إيه يا ماما
تنهدت ميرڤت بنفاذ صبر و قالت
كان بيتصل يأكدلي المعاد
يارا معاد إيه
ميرڤت سفيان الداغر إتصل بعمك إمبارح و حدد معاد عشان يجي يخطبك إنهاردة
زفرت يارا بقوة و قال بضيق
إنتي مصممة يعني
ميرڤت بإصرار أيوووه و مش هلاقي لك جوازة أحسن من دي . الراجل زي الفل مايترفضش
زمت يارا شفتاها و قالت بعزم
ماشي .. خليه يجي . و أنا هثبتلك أنه مش مدهش أوي كده ……. !!!!!!!
يتبع …
الفصل 15
غير متوقع !
بعد يوم طويل و شاق … من المتوقع أن يكون سفيان هنا الآن داخل حمامه الفخم واقفا تحت رذاذ المياه الدافئة ينعش نفسه و يصفي ذهنه
فهو لم ينم منذ ليلة أمس قضي ثمانية عشر ساعة بدون نوم و من المقرر ذهابه إلي منزل يارا بعد ساعة من الآن وفقا لإتفاقه مع عمها
برغم إرهاقه و تعبه إلا أنه مصمم علي الذهاب إلي تلك البريئة المستوحشة لقد ختمت علي صدره و لا يجوز أن يبتر صدره غير ممكن …
أخيرا يفرغ سفيان من حمامه الذي إستغرق وقتا أطول من المعتاد
يخرج إلي غرفته يجد بذلته التي أوصي عليها منذ إسبوع ملقاة علي سريره بجوارها علبة مخملية صغيرة إلتقطها سفيان و فتحها فإذا بقطعة ماس براقة تضوي وسط إطار ذهبي لخاتم ثمين جدا
أخذ نفسا عميقا أمام جمال هذه القطعة الخلابة المصنوعة بدقة بالغة و التي ترسل إنعكاسات بجميع الألوان حتي في ضوء الغرفة الخاڤت ..
أقفل العلبة و أعادها حيث كانت ثم باشر بتجهيز نفسه
بعد أن قام بتصفيف شعره إرتدي البذلة الفاخرة ذات القميص الأسود و السترة القاتمة لم يرفق معها ربطة عنق و ترك الثلاثة أزارار العليا دون إغلاق .. إنتعل جزمته السوداء اللامعة كالمرايا و علق قلادته الذهبية بعنقه ثم إرتدي ساعة يده الضخمة المصنوعة من الذهب أيضا و تطيب بعطره النفاذ
لم يكثر منه لشدة تركبيته المركزة …
يضع علبة المجوهرات الصغيرة بجيب سترته الداخلي و يخرج من غرفته متجها إلي غرفة ميرا أولا
أمسك بالمقبض و فتح الباب بدون إستئذان
كانت وفاء بالداخل تجلس بجوار إبنة أخيها و في يدها صحن طعام كانت تحاول إطعامها لكن يبدو أن ميرا لم تقبل …
سفيان ! .. قالتها وفاء و هي تنظر نحو أخيها و تابعت بقلق
أنا كنت بأكل ميرا الغدا بتعاها . بس هي مغلباني شوية .. و صمتت حائرة
إطلعي و سبينا لوحدنا شوية يا وفاء .. قالها سفيان بصوت صارم دون أن يحيد ناظريه عن إبنته
وفاء بتوتر أسيبكوا لوحدكوا ! سفي آا ..
وفاء
! .. قاطعها سفيان و هو ينظر لها بقوة و تابع
من فضلك . إطلعي و سبيني مع بنتي شوية
نظرت له بغير ثقة لكنها إنصاعت له و قامت ..
همست بأذنه حين مرت بمحاذاته
سفيان بليز بالراحة
عليها . عشان خاطري البنت بجد مش حملك . خليك لطيف بلييييز . و أه أنا أسفة حكتلها علي حاجة كنت مضطرة و الله .. و إنطلقت خارجة بسرعة
ثبت سفيان بمكانه و لم يبدي أي إنفعال ..
بينما كانت ميرا منكسة الرأس ضامة ساقيها إلي صدرها و هي تجلس بمنتصف الفراش .. لم تحرك ساكنا عندما شعرت بأبيها يمشي صوبها و يقترب منها ببطء
ظلت هادئة و إنتظرت عقابها الجديد بصمت …
لكن تبخرت ظنونها كلها بلحظة حين جلس سفيان بجوارها و فاجأها بإجتذابها لاففا ذراعه حول كتفها بإحكام
جحظت عيناها من الصدمة ليسرع هو بالرد عليها
ماتتفاجئيش .. كان صوته خشنا
أنا صحيح هاين عليا أموتك بإيدي . خصوصا بعد المنظر إللي شوفته بعيني إمبارح .. بس هرجع و أقولك تاني . إنتي بنتي الوحيدة . ملخص سنين عمري إللي فات . إنتي الحاجة الوحيدة إللي طلعت بيها من الدنيا . و إنتي نقطة ضعفي و إيدي إللي بتوجعني و مقدرش أقطعها .. أنا بحبك يا ميرا . بحبك أكتر من نفسي و من روحي . ليه تعملي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *