بين طريقين ١ كانت واقفة وبنتها الصغيرة على ايدها وفى ايدها التانية شنطه هدومها وصوت عالى بتقول لجوزها ال واقف وعيونه حمرا من كتر العصبية والضيقه: همشي يعنى همشي يا فتحى. فتحى وهو بيحاول يهدا: يابنت الناس عايزة تروحى فين دلوقت؟ الوقت اتاخر عليكى وعلى البنت، استهدي بالله وادخلى اوضتك. غادة: ما هو انا يستحيل اقعد فى المخروبة دى دقيقة واحده بعد كده. فتحى: مخروبة؟! حد يقول على بيته مخروبة؟ وبعدين احمدى ربنا فى ناس مش لاقيه سقف تدارى تحته مش شقة طويلة عريضة ملك. حركت شفايفها فى الناحيتين وبتريقه: حته الاوضتين والصالة بقوا خلاص شقة طويلة، عريضه! على العموم خليهالك اشبع بيها وبرطع براحتك، سيبهالك مخضرة. جات تتحرك وتاخد شنطتها وتمشى وقفها وهو مسك ايدها: انتى رايحه على فين الساعه دى؟ مش هتلاقى مواصلات لبلدكم، طالما كده كده نويتى على غضبه استنى للصبح وانا اوصلك لبيت ابوكى حتى عشان البنت متتبهدلش معاكى. غادة: ليه وهو أنا ماليش اهل هنا فى مصر، لا يانور عينى انا هروح لخالتي يعنى أمى التانية، البهدلة ال بتتكلم عنها دى انا مشفتهاش غير من وقت ما اتجوزتك، كنت برنسيسة أمر أجاب وال عايزاه يحضر، ضحكت عليا وغشتنى. فتحى باستغراب: ده كله عشان قولتلك راجع تعبان ومفيش حيل اخرجك والفلوس ال معايا يدوب تكفينا لحد اخر الشهر، مش هتستحمل أكله بره؟! غادة: ماهى لو اول مرة كنت عديتها بس ده حالك من وقت جوازنا ممعيش مفيش حيل مبسمعش منك غير الكلمتين دول، لحد ما خلاص جبت أخرى منك ومن برودك ومن فقرك. فتحى بعصبية: انا ال جبت أخرى منك ومن انانيتك وغرورك مش مقدرة تعبى ولا حاسة بيا وحده مش شايفه غير نفسها وبس عايزة تعيشى دنيا لا انا اخدتك منها ولا عمرك عشتى فيها بالعكس الشقة ال انتى واقفة فى نصها وبصوت عالى بتقولى مش عجباكى احسن مية مرة من بيت ابوكى ال جبتك منه، مش هقولك عيشى عيشة اهلك بس هقولك قدرى النعمه ال انتى فيها ال غيرك بيحلم بربعها. غادة باستفئزاز: حقى احلم واتمنى واعيش وحده فى جمالى وحلاوتى من حقها الدنيا كلها تبقى تحت رجليها. وبغل وهى سارحه بعيد قالت جملة فتحى ما اخدتش لباله منها: مش وحده مش معروفلها ظهر من وش تعيش وتتهنى وانا اقف اتفرج على خيبتى. بصتله ولأول مرة يشوف كره فى عنيها: اتقدملى كتير وقليل بس انا ال اتعميت وقبلت بيك عنهم، وبنات كسر اقل منى اخدوا فضلاتى تعال شوف عيشتهم دلوقت بقت عاملة ازاى وانا ال شربت المقلب. فتحى بعصبية: لو كنتى نسيتى افكرك، مين ال كان يوقف للتاني فى الشباشبيك ومين ال بعت اول مرسال مش انتى برضه ولا نسيتى اختك الصغيرة يوم ما بعتهالى بالجواب كاتبة فيه انك عايزة تقابلينى ضرورى! غادة: كنت مغفلة، كنت فكراك ياما هنا ياما هناك. فتحى: انا مكدبتش عليكى من الأول فهمتك وضعى وظروفي. غادة بتقلده بتريقه: بكرة اسافر الخارج واخدك معايا يا غادة ونعيش فى الكويت انا خلاص واحد صاحبى جابلى عقد عمل فى مستشفى هناك، هنمشى من البلد دى، هعيشك ملكه هما كم سنه شقا نكون نفسنا ونرجع نعمل مشروع خاص انشالله نفتح مستشفى أو مركز طبي. بنرفزة: وزى الهبلة صدقت واهو من يومها لا سفر سافرت ولا سنين الشقا شكلهاهتخلص، الحاجه الوحيدة ال يمكن تكون عملتها : اننا نقلنا من البلد للقاهرة. فتحى بحسرة: وياريتنى ما نقلت، من يوم ما رجلنا دبت فى البلد دى وانتى متغيرة عليا اوى يا غادة ولا يمكن انتى كنتى كده من الأول وانا مش واخد بالى، يا خسارة يا غادة يا خسارة. غادة: اعتبر جوازنا كان غلطه وانا اهو بقولك صلحها. فتحى بحيرة: انتى قصدك ايه؟ عايزة توصلى من الصبح لايه؟ انا لحد دلوقت يابنت الناس محسبتكيش على كلامك وعامل خاطر للعشرة ال بينا والبنت الصغيرة ال على ايدك. غادة: بعد ده كله ومفتهمش؟ ماشى هجبهالك صريحه، عايزة اطلق يا فتحى؟ فتحى: ايه؟ انتى اتجننتى؟ غادة: قصدك عقلت، الوضع الغلط ال احنا فيه ده لازم يتصلح. فتحى بتحفز: ويصلح ازاى بقا؟ بالطلاق! غادة: ااه انت تشوف وحده تكمل معاكى البهدلة ال انت فيها دى. وبعيون بتلمع: وانا اشوف رجل بجد يستتنى ويهنيني. قلم نزل على خدها قطع بيه كلامها، وبغل بصتله: انت اتجننت؟ انت بتمد ايدك عليا يا فتحى؟ فتحى: واكسر رقبتك كمان طالما وقفه قدامى وبتبجحى بالشكل ده. غادة: طالما كرامتك ناقحه عليك اوى كده يا رجولة ما تخلص نفسك وتخلصنى معاك. فتحى بتهديد: انا ال هخلص صدقينى مش انتى بس تعملى حسابك بنتى مش هتتمرمط فى بيوت الناس ولا هتعيش فى بيت رجل غريب… وقف عن الكلام بصدمه لنا لاقاها بتحط البنت فى ايده وبتقوله بجبروت: خليهالك ربيها بمعرفتك. _فتحى بزهول: هانت عليكى بنتك! بصلها وشاف الجمود فى عنيها وشوية امل لسه جواه: انتى لو خرجتي من هنا هتنسى ان ليكى بنت من الاساس طالما بيدك سبتيها. غادة: البنت سيباها مع ابوها مش حد غريب. اتنهد بوجع وغمض عنيه بحسره، ضم بنته لصدره وبصلها: اخر شعرة كانت بتربطنى بيكى خلاص انقطعت وطالما هانت عليكى بنتك ورمتيها واستقليتى النعمه ال عايشة فيها يبقى مالكيش عيش معايا تانى. غادة: بنتى بكرة تكبر وتجينى والنعمة ال بتقول عليها دى متنازلة عنها للبنات الكسر ال عندك فى الشغل، اقولك جرب حظك مع نعمه العانس هههههه دى ما هتصدق ولا شوف... فتحى: انتى طالق. الكلمه وقعت عليها زى الضربة على دماغها، رغم أنها هى ال طلبتها منه والحت عليه بس لما قالها زيها زى اى ست اتهزت من جواها. محستش بالدمعه ال نزلت على خدها. فتحى: ارتاحتى دلوقت؟ هزت رأسها من سكات وعينها جات على البنت ال على ايده بصتلها بصة طويلة وبعدها خرجت علطول وعلى صوت قفلة الباب اترمى فتحى على الكرسى شعور الوجع والعجز وقلة التقدير والإحترام خلاه مش قادر يقف على رجليه. اما عن غادة فدموعها نزلت من غير ما تحس، شاورت لتاكس وقالتله على بيت خالتها . قبل ما يتحرك رفعت عنيها وبصت للعمارة ال كانت ساكنه فيها وقالت: سامحينى يابنتى انا سبتك مع ابوكى وانا عارفة انه هيكون عليكى احن منى بكرة هتكبرى وهتفهمى انا ليه عملت كده، بكره هتعرفى يعنى تعيشى عمرك بتتحلمى وتتمنى وتجيلك فرصة انك تحققى الحلم ده وقتها لازم تخسرى حاجه عشان تكسبى حاجه تانية، هستناكى لما تكبري يا يارا هستناكى. سواق التاكسي: نتحرك يا ست. هزت راسها: باه. وطول الطريق شريط ذكرياتها مع فتحى بيمر قدامها. فتحى ممرض من قرية جنبهم وجه اتعين بعد ماخلص دراسه فى الوحده الصحية ال فى بلدهم. مكنتش لسه شافته بس البنات حواليها كانوا معجبين بيه وكلامهم عنه خلى عندها فضول تروح تشوفه. كانت قاعده مع اصحابها فى الأرض لما وحده من ال قاعدين قالت: شفتوا يابنات حلاوة الممرض الجديد. وحده تانية: ياخرابى يالهو بالى ده تقفيل بلاد بره يا بنات ده انا يومها من وقت من وقت من وقت ما رجعت من الوحده كل ما اعدى قدام المراية اتف على وشى. غادة: ياسلام هو فيه ايه يعنى زيادة عن الجدعان ال حوالينا. وحده من ال قاعدين قالت: اصلك مشفتهوش، الوحده مننا تدخل على الدكتور بوجع فى أسنانها تخرج بوجع فى قلبها علطول.. وحده تانية:حقه يابنات انا يوم ما اخدت الواد ابنى الصغير أطعمه وكان معايا الواد التانى الكبير شفتهولك معدى محستش بنفسى وانا ماشية وراه ولقيتني جوه عياده الدكتور ال بيسالنى ايه الشكوى. مسكت الواد من قفاه حطيته قدامهم وان عينى تنزل من عليه ابداااا وبقول للدكتور الواد درسه مسوس ووجعه. الواد ابنى بخوف: درسى مش واجعنى ياما اقوله طالما سوس بكرة هيوجعم انا برحمك من وجعه يانن عينى والولا يقولى ياما انا خايف اقوله اسكت خالص ده حتى الدكتور وال معاه مفيش فى شطارتهم ولا حلاوتهم اقصد خفة ايديهم. البنات بضحكه: ينيلك يا فقرية وبعدين. كملت وقالت: يومها روحت بواد درسه مخلوع والتانى نسيت اطعمه وجوزى يقولى الولا ماسك بقه ليه وطعمت الواد خلاص. اتبرجلت يابنات مبقتش عارفة اقوله ايه فربنا يسامحنى بقا قولت الواد درسه كان وجعه وبينقح عليه. الرجل يختى بصلى كده وبرق: امتى ده؟ قعدتلكم جنبه ولا امينه رزق فى زمانها: اول ما رجلنا عتبت الوحده وهو على صرخه وحده يادرسى يادرسى يادرسى برجلنى مبقتش عارفة اتصرف لحد ما وحده من ال قاعدين يسترها يارب دنيا واخره قالتلى ان فى دكتور سنان فى الوحده، مكنتش اعرف ياخويا. قام رد عليا وقالى:لا فى مفتوحه بقالها كم شهر هى وعيادة العظام. كملت وقولت: اهو جريت بيه على الدكتور وقلعهوله ومن البرجله وصريخه تحت ايد الدكتور نسيت اطعم الواد التانى وقولت خلينى على بال واحد انهاردة. وحده من ال قاعدين بضحكه: وصدقك. كملت: وبصم على كلامى بالعشرة كمام وقالى اصل بنج الوحده غير بنج الخاص بيسترخصوا عشان كده تلاقى الواد كان بيتوجع. قلتله وانا عامله نفسى حيلى مهدود: القصد بكرة هتطعم الصغير تيجى معايا تشيله عنى؟ وحده من ال قاعدين بغمزة: بذمتك كنتى عايزاه يجى معاكى. الست: لا طبعا اومال املى عينى بشوفته ازاى؟ بس كان لازم اقول كده وانا متأكده انه هيقول لا ومالكمش عليا يمين مخيبش ظنى قالى: انا الصبح هكون فى الأرض عندى حصاد مش فاضى روحى انتى ولو حكمت خدى فاطمه اختى معاكى. وحده من ال قاعدين: واخدتيها؟ الست: ليه وهو أنا غبية عشان اعمل كده! قولتله: البت عندها مدرسة الصبح ابقى اسيب الواد الكبير مع امك واروح انا وربنا يعنى. وحده من ال قاعدين: ياقادرة! غادة: على ايه ده كله. الست بهيام: اصلك مشفتهوش وماتعرفيش الطله فى وشه حلوة ازاى ياغادة. وحده تانية: حقه يابنات روحت احشى درسى وطول مالدكتور شغال هة كان واقف جنبه وانا محساش بحاجه ولا بحد غيره حتى الدكتور فين وفين لنا قالى خلصنا ركزت معاه ورجعت البيت وكل ما ابص فى خلقه المعدول وافتكر شكله فتحى. غادة : مين فتحى؟ الست: الممرض الجديد يابت. غاده: امممم وماله بقا شكله. الست: كل ما افتكر وشه الأبيض بعيونه الخضرا وشعره الأصفر وابص على ال قاعد قدامى بياكل والعربية الكارو معدية على وشه تلات مرات رايح جاى، اقول جاتنا نيلة فى حظنا الهباب. وحده تانية بحسره: اومال انا اعمل ايه؟ شفتوا بياضه يابت منك ليها ده انا جوزى لما النور يقطع بقوله اضحك كده خلينى اعرف انت قاعد فين؟ كلهم ضحكوا عليها وكملت: مين يصدق ان ده من نواحينا. غادة: يختى الحلوين كتير مالكم فى ايه مسروعين على ايه؟ وحده ماسكه طرف طرحتها وبهيام: بس مش بالطول والعرض ولا العضلات دى يا غادة. وحده تانية كانت ساكته من وقت ما بدوا يتكلموا عن الممرض الجديد اسمها نعمه ال قالت: وعشان كده فسختى خطوبتك يا بسمه. وحده من ال قاعدين: ماهو بسمه قالت تجرب حظها مع الممرض يانسمه أصله دخل دماغها خلاص وبتقول انه احسن من خطيبها وفرصة حلوة. غادة: على ايه يعنى ده حتى ممرض مش دكتور ولا مهندس ولا مدرس نقول بيدى دروس خصوصية. بصتلها نسمه بزعل من كلمتها لأنها هى كمان ممرضه وجات تعاتبها قاطعتها وحده من البنات وهى بتقول: يابنتى الممرض بيكسب احسن من الدكتور الايام دى، الممرض عيادة مستشفى مستوصف كله شغال من وهما بيدرسوا بياخدوا مرتب وال يقول ياسفر بره مفيش مستشفى تقول لا اما الدكتور يتعين يالا دلوقت ويا عيادته اشتغلت يا وقف حالها، أما هو ممكن مستشفى وعيادتين كمان فى نفس الوقت، واهز عندك نسمه اهى شغالة فى الوحده الصبح وبعد المغرب فى عيادة دكتور احمد للأطفال وهى ال بتصرف على علاج ابوها ودراسة اخوتها الصبيان حسن وعلى وغير اختها ال جوزتها من قيمه كم شهر فاتوا. غادة: انا لو مكانك مرتبى ليا اصيغ نفسى والبس واقلع على الموضه وكده كده ابوكى بيطلعله معاش يصرفوا منه واخواتك يشتغلوا بقا. نعمه: المعاش مش بيكفى حاجه يا غادة، ابويا بعد ما أمى ماتت وقع من طوله من حزنه عايها، كان لازم اكون اللم والأب ليهم كلهم، واحقق حلم أمى انها تشوفهم حاجه كبيرة. غادة: والعمر بيعدى بيكى وسوقك كل يوم بيقل عن التانى. وحده من ال قاعدين: مرتبها وشغلها يجيلها أحسنها جدع يا غادة. بسمه: اومال انا رامية شباكى على فتحى الممرض ليه؟ مال وجمال. وقفت نسمه من مكانها: طب اسمعوا بقا، ال بتقوله ده غلط وحرام ومايصحش ولوفضلتم فى السيرة در انا هسيبكم وامشى ومش هقدر معاكم تانى. وحده من ال قاعدين: فى ايه يا نسمه احنا بنتسامر. نسمه بقصد: جوزك ال مش بتشوفيه فى الظلمه لة سمع كلامك بالشكل ده على رجل غيره ولا تريقتك عليه تفتكرى هيعمل فيكى ايه؟ قامت البنت منطورة بخوف: ده أقل حاجه يطلقنى ياحزنى، لا سلام بقا افوتكم بعافية. مشت جرى واول ست اتكلمت قالت بلجلجه: حقه مالكيش حق يانسمه فى كلامك ده، كده برضه تخوفيها؟ نسمه: وانتى مش خايفة لو حد معدى سمعنا او ابنك ال بيلعب قدامك ده لقط كلامك وراح قاله لابوه. ضربت على صدرها بفزع: يامصيبتى. نسمه بتشفى: وقتها هتقوليله معلش كنت بهزر! الست وهى بتقوم من مكانها: هو هيدينى وقت اقول ولا اعيد ده مش بعيد يعلقنى مكان الدبيحه يوم الخميس ويبعنى فى السوق، فوتكم بعافية سلام. اخدت عيالها وجريت من قدامهم ضحكت عليهم بنت من ال فاضلين ومكنش باقى غيرها هى وغادة ونسمه وبسمه وقالت: حريم طقه اقل حاجه هتتقال عنهم لو حد سمع كلامهم ان رجالتهم كش ماليه عنيهم. وانتوا اقل كلمه هتتقال عنكم انكم بنات أهلها معرفوش يربوها، بجحه. البنت قانت من مكانها بعصبية: ماتحترمى نفسك ونقى ألفاظك يانسمه انا عامله احترام لفرق السن ال بينا والبنت كنت رديت على كلامك مظبوط. نسمه بقصد: كنت انتى احترمتى تربيتك ودينك وانتى قاعده بتتغزلى فى رجل غريب عنك... البنت: انا حره مالكيش فيه. نسمه: عندك حق انتى حره بس كمان لو شفتك جيتى الوحده تانى انا هبعت لأمك. البت بلجلجه: كدب محصلش. نسمه: لا حصل بتيجى بعد الظهر قبل مالدكاترة تمشى بعد مدرستك وتقفى قرب الشبابيك واعملى حسابك مش انا ال شفتك ال شافك جه وقالى وماتعرفيش ممكن يكون قايل لمين كمان. البت: نسمه اوعى يانسمه تقولى لامى وغلاوة امك فى قلبك دى قليل ان ماحبستنى وبطلتنى من المدرسة وانا السنه دى دبلوم. نسمه: على شرط متكرريهاش تانى. البنت بخوف هزت رأسها وقالت: طب وال بتقولى عليه شافنى ده! نسمه: لما يلاقيكى بطلتى تيجى هيسكت لوحده ويمكن يفكر انك كنت جاية تكشفى او مع حد. البنت: حاضر، اخر مرة مش هكررها تانى قالتها وجريت من قدامهم وبتقول فى سرها: مصيبة لو حد كان سامع او قالهم فى البيت انى بروح هناك، لا وغلى ايه اقصر رجلى احسن وكده كده بسمه مش هتفوته لحد. مفضلش غير بسمه وغادة ونسمه، غادة كانت ساكته وهى بتسمعهم اما بسمه فبعد مالبنت مشيت قالت بمكر لنسمه: لا شاطرة يانسمه بتفضى السكه قدامك عرفتى تخوفيهم. نسمه: قصدك ايه مش فاهمه؟ بسمه: قصدى انك طلعتي مش سهلة يانسمه، فضلتى ساكته ساكته تسمعى من كل وحده ال جوه جوافها ومرة واحده ستنا الشيخه طلعت وقالت حرام وحلال. نسمه: مانكرش انى كنت ساكته بس عشان اعرف تفكيركم وسبب زيارتكم الأخيرة الكتيرة للوحده ال انا نفسى كنت مستغرباها. بسمه بتريقه: وعرفتى؟ نسمه بزعل: وياريتنى ماعرفت، وواجبى وواجب الصحوبية والعيش والملح ال بينا انى انصحكم. بسمه: نصايحك وفريها لنفسك وانا غيرهم انا ال فهماكى كويس قوى وهفضل فى حلقك زى الشوكه. نسمه: قصدك ايه؟ انا مش فاهمه حاجه. نسمه: انا الوحيده ال شايفه الوش السهن ده مخبى وراه ايه، انتى قولت ممرض زيه زيك واغلب الوقت سوا وحلاوته زغللت عنيكى قولتى انتى اولى بس معلش يعنى شاورت بيدها على جسمها وقالت: هيسيب البنانى المقطقين ويروح للعتاقى المسترجلين. نسمه بوجع مكبوت وعصبية: احترمى نفسك يا بسمه مسمحلكيش تتكلمي معايا كده. بسمه وهى بتمسك ايد غادة وبتمشى من قدامها: خليكى انتى فى حالك ومحدش هيقولك كلمه تزعلك يختى. مشيوا وسابوها واقفة مكانها ودموعها ال خارجه من قلبها ما بتوقفش وكل كلمه اتقالت بتوجعها اكتر من ال قبلها من غير ما يفكروا لو لثانية واحده كلامها ده صح ولا غلط بسمه لغادة وهما ماشين فى الطريق: شفتى العانس بتقول ايه؟ بس غادة فى دنيا تانية وعالم تانى بتقول لنفسها: ياترى شكله ايه ال عليه الخناقة دى كلها؟ يستاهل فعلا! وهما صح الممرضين يكسبوا فلوس كتير كده. بسمه بزهق: غادة يا غادة. غادة بتوهان: ها فى ايه؟ بسمه: هو انا بكلم نفسى من الصبح. غادة لبسمه: بسمه، هو انتى صح سبتى خطيبك عشان.. وقبل ما تكمل كان بسمه بتقول وعيونها بتطلع قلوب: فتحى يا غادة، من اول ما شفته وقلبى فضل يدق يدق يالهوى عليه وعلى حلاوته. غادة: بس انتى كنتى فرحانه بخطيبك ومحدش جبرك عليه وشيفاه لقطه، حتى وقتها قولتليلى باللفظ كده ده مدرس وبيدى دروس وانتى حياله دبلوم. بسمه: عشان وقتها كان فرصة، ودلوقت جات فرصة احسن ابقى غبية لو ضيعتها من ايدى. خلصوا كلام على وصولهم لبيوتهم اصلهم جيران فى نفس الشارع. الليلة دى غادة منمتش من كتر التفكير فى ال حصل. وقال الفجر قامت مرة وحده وقالت بصوت مسموع: انا لازم اشوفه الاول واحكم بنفسى. بصت لقدام وعنيها بتلمع: ولو فرصة حلوة بجد يبقى انا اولى بيها منك يابسمه يا حبيبتى ونصيحتك الغالية انا هعمل بيها. قامت من على السرير بتبص فى المراية وهى بتفرد شعرها وبتقول: انا وانتى دبلوم زى بعض بس الفرق انى احلى منك بكتير لولا بس البخت وقلة رزق ابويا كان زمام العرسان عليا أكوام أكوام. ابتسمت بمكر وهى بيفتكر بصات خطيب بسمه ليها يوم خطوبتهم: ده خطيبك نفسه منزلش عينه من عليا يومها وانتى جانبه لابسه ومتزوقه. خبطت على التسريحه قدامها بعصبية: كل ال يجى يعرف ان ابويا صنايعى باليوميه يمشى يقول مش هيعرف يجهزها، ياما كسر أرمل وعايزنى اربى عياله ولا مطلق وفيه العبر ياما بيت عيلة عايزنى اخدم امه وبهايمهم واخدنى خدامه والاسم جواز. رمت الازارة ال على التسريحه بغل وهى يتقول: صحيح يدى الحلق للى بلا ودان. أخواتها ال معاها فى الاوضه. اخت ١وهى بتتقلب: ايه الدوشة دى. اخت٢: ماتنامى ياشيخه من الصبح دوشانا ياما بتكلمى نفسك ياما بتكركبى. اخت ٣ بقلق:فى حاجة يا غادة؟ غادة: اتخمضوا بقا مكنتش ازازة ووقعت. بصت حواليها لاوضه البسيطه ال مافيهاش غير تسريحه وسريرين، بصت على الشق ال فى الحيط بطوله والدهان الباهت القديم وقالت فى سرها: امتى اغور من هنا يارب. وقفا قدام الشباك حاسة بضيقه وخنقه: شاطرة وبدل ما ادخل ثانوى دخلن دبلوم عشان المصاريف كل ال فى سنى اتخطبوا او اتجوزوا مع انهم اقل منى وعايشين عيشة المفروض انا ال كنت اعيشها، حتى ال رفضتهم راحولهم كأنهم بيغزونى، أنا المكان ده مش مكانى ولا هينفع أكمل فى البلد دى. بصت قدام وعنيها كلها تصميم: مفيش غيره هو الحل ال جانى فى الوقت المناسب" فتحى" مسكت دينها بتفكير وقالت: بس اشوفه ازاى واقابله بأى حجه وخصوصا بعد كلام نسمه انهاردة ومش عايزة برضه اكشف خطتى قدام بسمه دى سماويه ولسانها طويل لازم كله يكون على المدارى، اعمل ايه اعمل ايه؟ بعد ثوانى ابتسمت بمكر: العقربة مرات اخويا كانت بتقول لامى الظهر ان بنتها هتتطعم اخر الاسبوع تطعيم ٩ شهور وناعيه الهم، أنا اروح معاها وهناك اتلكك بأى حاجه واشوفه .. رجعت ضيقت بين حواجبها وقالت: بس دى حربية وممكن تقفشنى وتقول من امتى حنية القلب دى ما انا ولا مرة عملتها قبل كده، امممم، اممممم مافيش غير حل واحد، اعصر غلى نفسى شوال ليمون، ومن الصبحيه اطلعلها بفطير تتلفت تفطر بيه من ال هنعمله الصبح وأجر ناعم لحد اخر الاسبوع وانقلها كم خبر من هنا على كم كلمه من هناك هنتصاحب، أنا محتاجها الفترة ال جاية دى وهى الواجهه بتاعتى. عدى الاسبوع بسرعه وغادة عملت ال خططتله وبحرفنه لدرجه ان ال يشوفها هى ومرات اخوها يقول أصحاب واخوات ويوم التطعيم الصبح طلعت عشان يفطروا سوا زى عادتهم اخر كم يوم بس اليوم ده راحت بدرى عشان تلحق أخوها قبل ما ينزل وهما على الطبلية: انهارده تطعيم قلب عمتو. مرات اخوها: ااه. غادة: اسم الله عليه ومين هيروح معاكى. مرات اخوها وهى بتأكل: هشوف أمى عشان امك رجليها وجعاها وان منفعش يبقى اخوكى ياخد اذن ساعه يودينا. غادة بتأثر سابت اللقمه من ايدها وبصتلها بزعل وقالت... بين طريقين ٢ غادة وهى بتفطر مع مرات اخوها وبعد ما سمعت كلامها وسمعت رد اخوها وهو بيقول. _مش عارف هقدر اخد اذن ولا لا، حكم المشرف الجديد مضيقها علينا اليومين دول ومنشف ريقى انا والعمال. غادة بزعل وهى بتسيب اللقمه ال فى ايدها: تصدقوا بقا انى زعلت منكم واخدت على خاطرى منكم اوى ودى اخر نوبة اطلعكم هنا. مرات اخوها واخوها فى نفس الوقت: ليه كده يا غادة، حد زعلك؟ غادة: يعنى قاعدين محتارين عشان تطعيم الواد ومين يروح ومين يجئ وناسين من حساباتكم خالص ان ليه عمه قاعدة معاكم فى نفس البيت. اخوها بفرحه ان اخته علاقتها كل يوم بتتحسن مع مراته عن اليوم ال قبله: يعنى انتى عايزة تروحى معاهم يا غادة، تعرفى يابت ابويا تبقى شلتى من عليا هم قد ايه! مرات اخوها: كانت على طرف لسانى يا غادة اطلبها منك. غادة بعتاب ظاهر ولؤم مدارى: وما طلبتهاش ليه يا مرات اخويا.. مرات اخوها: اصراحه خفت لتقوليلى لا ونرجع نزعل من بعض. غادة وهى ماسكه حته لقمه من ال قدامها: بقا يا وليه بعد ما اتصافينا وقولنا نفتح صفحه جديدة مع بعض يبقى ده ظنك! مرات اخوها وهى بتمسك ايدها: حقك عليا ما تزعليش انا خفت كمان اتعبك. غادة وهى بتلف الناحية التانية تمسك الولد الصغير ال نايم على الكنبة جنبهم بتحطه على رجلها: مش زعلانه ياختى لا منك ولا من جوزك مش عشان سواد عيونكم عشان بس سواد عيون حبيب قلب عمتو. باسته فى خده وابتسامه ملت وشها مقدرتش تداريها من فرحتها ان اول خطوة فى خطتها نجحت. رجعت باسته من خده وقالت: ده الغالى بن الغالى لو متعبتلهوش هتعب لمين بس؟! بعد ساعه كانوا قاعدين فى الوحده مستنين دورهم، وعيون غادة بتلف بتبص حواليها وفى سرها: ايه ده كله ايه كل الستات دى؟ ايه الزحمه دى كلها؟! كل دول عندهم عيال جايه تتطعم؟ ضيقت بين عنيها وهى شايفه جاره ليهم واقفة وفى ايدها ابنها ال عنده ١٠ عشر سنين راحت لها وقالتلها: ازيك يانعمات اخبارك. نعمات: ازيك انتى يا غادة، خير ال جابك هنا كفالله الشر. غادة بتشاور على مرات اخوها وابنها ال على رجلها: جاين نطعم الواد، ابن اخويا، انتى بقا خير. شاورت على ابنها ال فى ايدها: ماتقوليش ان ابنك الشحت ده جاية تطعميه! نعمات بحده: لا جاية اكشف عليه فى عيادة الأطفال. وبضحكه صفرا خبطت على كتفها وقالت: هههههه، كبرنا على وجع السنان. اخدت ابنها ومشيت وغادة بزهول: شوف الولية السهونه! راحت ناحية مرات اخوها وقالتلها: انا هدخل الحمام بسرعه قبل ما ينادوا علينا. مرات اخوها وهى مشغولة بتطلع الرضعه من شنطتها: ما تتاخريش عليا يا غادة دورنا خلاص. غادة وهى بتتحرك من قدامها: ماتقلقيش ثوانى. كانت عيونها بتقرا اليفت ال على الأبواب: عيادة أطفال، باطنه، نسا، عظام. وقفت فى النص: هى فين عيادة الأسنان؟ مينفعش اسأل حد،.هتبقى مجروحه اوى طب والعمل؟ ابتمست بمكر: سهلة المكان ال عليه زحمه يبقى هو ده حركت رأسها يمين وشمال لقت طابور طويل على باب اخر الطرقة... غادة لنفسها: اكيد دى. لسه هتقرب لقت بسمه خارجه منه وهى ماسكه بنت صغيرة بتزيح الستات من قدامها: ماتوسعى ياولية منك ليها فى ايه؟ بسرعه ادايرت الناحية التانية ادتلها ظهرها عشان متشفهاش. والتانية ماشية بتبرطم بصوت مسموع ماخدتش لبالها منها بس كم كلمه وصلوا لغاده وهى بتقول: هة فاكر نفسه ايه؟ تغور الحلاوه من زفارة اللسان، أنا ال غلطانه انى عبرت تمرجى لا راح ولا جه. وقفت وطلعت تليفونها والبنت ال معاها بفرحه: يعنى كده خلاص يا خالتى مش هقلع درسى. بسمه: ايوه يافقر وقدم النحس مش هتقلعيه؟ وقفت على بعد كم خطوة من غادة ال مدياها ظهرها وبنرفزة مستنيه الرد على اتصالها: وبعصبية ماترد يا اخويا ما تتفردش اوى، أنا لو الرنه خلصت ولا هعبرك تانى. وزى مايكون كان سامعها وفتح الاتصال قبل ما تقفل: الو، عايزة ايه؟ بسمه وهى عاصرة على نفسها ليمونه: ياستير يارب حد يبدأ مكالمه كده؟ خطيبها السابق من الناحية التانية: وعايزانى أهداها ازاى مع وحده بعتتلى الدبلة من غير اى سبب. بسمه: غصب عنى ، القر، كله كان مستتكترنا على بعض، مفكرتش وعقلى مكنش فيا. خطيبها: وعقلك رجعلك؟ بسمه: اومال رنيت عليك ليه؟ قولت يا خيبة هتشمتيهم فيكم كلمى خطيبك وصالحيه. خطيبها من الناحية التانية: وانا تحت امرك؟ وقت ما ترضى ووقت ما تغضبى. بسمه: خلاص بقا مايبقاش قلبك اسود، ده حتى انهاردة عاملين بطه قولتلهم على العشا قولت ماحد يقرب منها غيرك. خطيبها بلين: مش فاضى! بسمه بلؤم: هستناك. قفلت معاه ومسكت ايد البت واتحركت: حفظاه، بطنه هتجيبه، يا شماتة نسمه فيا. غادة وهى مش فاهمه: ياترى حصل ايه جواه مخليها ماشية تكلم نفسها وتجر ناعم مع خطيبها كده! بصت قدام على صوت فتحه الباب وخروج فتحى للى واقفين. شهقة كتمتها جواها وهى بتقول فى سرها: يخرب بيتك هو فى كده؟ فتحى بعصبية وهو بيبص فى الأرض: يا جماعة مش كده، حرام عليكن العيال الصغيرة دى مش كده من فضلكم العيل ال مش تعبان خدوه وامشوا من فضلكم والا الدكتور هيتصرف تصرف مش كويس عشان كده تضيع للوقت فى ناس تعبانه فعلا اولى. قالها وقفل الباب فى وشهم، غادة ضحكت ضحكه صغيرة: يالهوى على الكسفة، أنا لو مكانهم اقول يا أرض انشقى وابلعينى. اتحركت ورجعت تانى لمرات اخوها وقالت: بس يستاهل بصراحه. رجعت تانى لمرات اخوها وكل تفكيرها ازاى تلفت نظره ليها... فضلت كم يوم تراقب الوحده ،لحد ماعرفت انه بيجى الصبح بدرى على ثمانيه وعبده العامل بيجيله يفطر كل يوم وعلى تسعه الدكتور بيجى وانه بيشتغل فى مستشفى المركز الخصوصي شفت الليل وده عرفته من بسمه وهى بتسحب منها الكلام ومع ضيقتها منه وغيظها طلعت كل ال عندها. فكرت مع نفسها: العريس نقطه، مافيش غير امه وأخواته البنات ووحده متجوزه والتانية لسه بتدرس، والده متوفى من سنتين بعد جواز اخته الكبيرة علطول، شكله قمر، مرتب محترم، وعيلة على قدها زى حالاتى يعنى لا هيتنى ولا يتفرد عليا، باين عليه محترم، كل ال يكلمه يرد عليه وهو باصص فى الأرض من عينه نسمه، لازم لازم يكون نصيبى، بس ازاى ازاى؟ فضلت تفكر مع نفسها وقت طويل وقفت فى الشباك من الزهق لقت بسمه راجعه مع خطيبها : قوية يابسمه، رجعتيه لا وسرعتى من الجوازة كمان هه صعبان عليكى ان فتحى نفضلك ومهتمش بيكى ولا روحتك ليه كل شوية بحجه شكل فقولتى عصفور فى اليد. اتعدلت فى وقفتها مرة وحده وبتركيز: هى دى! كلهم اتحججوا عشان يشفوه ويلفتوا نظره ويوقفوله فى الطرقات، هيبصلهم ازاى وتو مبيرفعش عينه فيهم اصلا! اغبية، ده مش عايز ملاغيه ده عايز قلبه يتشغل ومن بكرة يبدأ الشغل، اه لازم اعمل زيارة لنسمه اصالحها بيها على اخر مرة زعلتها فيها اومال ده صحبتى وعشرة عمر برضه. اتحركت من مكانها للصالة لما سمعتهم بينادوا على الغداء، بصت على الاكل بضيق. امها: مالك يابنت بطنى، الاكل مش عاجبك! غادة: هو الزفر مزعلكم فى حاجه! نعمل قعده عرب ونصالحكم على بعض يمكن يجى يزورنا. امها بصدمه: شوف البت، هو احنا يامنيلة لسه واكلين فراخ اول امبارح. غادة بتريقه: فراخ! قصدك على الاجنحه وشوية الرقاب فراخ!! امها بزعل: ال ربنا قدرنا عليه يا غاده، واهو اكلناها ودوقناها، نعمه يابنت بطنى، مش كل حاجه اكل ولبس، طول مالصحه حلوة ومستورين تحت سقف يحمينا من الشارع وشر النفوس يبقى نعمه، ارضى يا غادة ارضى عشان تعيشى. غادة بغل بتحط اللقمه فى بقها: مكنتش كلمه للدرس ال حفظته بتاع كل يوم. امها: طالما حفظتيه طبقيه بقا انتى وساكته. غاده: سكتنا وبهمس قالت: امتا اخرج من البيت ده ونشوف الدنيا والناس ولعيش زى ما باقى الخلق عايشة امتى؟! امها: صحيح يا غادة، مرات اخوكى سألت عليكى. غادة والأكل فى بقها: وكانت عايزة ايه العقربة دى. امها: يالهوى عليكى بت، عملتلك ايه البنيه عشان تقولى عليها كده! ده جزاتها عشان بتسأل وتدور عليكى! غادة: انا لا بطيقها ولا بقبلها من يوم مالمعدول ابنك خطبها، فهتسال وتدور عليا ليه عايزة ايه؟ امها: احترمى نفسك وانتى بتتكلمى عن اخوكى الكبير، الست كتر خيرها بتقول بطلتى تطلعى وتدخلى عليها بقالك كم يوم. غادة وهى بتقوم وتنفض هدومها: لا اطلع ولا انزل ، خلاص شطبنا. سابتهم وراحت ناحيه الأوضة. وحده من اخواتها: انتى مساعدتيش فى تحضير الاكل ومش هتساعدى فى شيله كمان! اختها التانية: دورك فى غسل المواعين ولا نسيتى! غادة ببرود: أيديكم دى لازمتها ايه، اشتغلى من سكان انتى وهى انا اختكم الكبيرة. وقفت قدام باب الاوضه وبصت لاختها الصغيرة: مستنية كوباية الشاى ومتنسيش تحطى نعناع. دخلت وقفلت الباب وراها. البنات لامهم: شايفه يا ماما بنتك وعمايلها؟ كده ميتسكتش على الوضع ده أبدا، ده زي ما يكون شغالين عندها. امهم مكنتش معاهم وسرحانه فى الباب ال بنتها دخلت منه وفى سرها:ياخوفي يابنت بطنى لتفوقك الدنيا بقلم يفضل معلم على وشك العمر كله! تاني يوم بعد الضهر لبست واشيكت واستنت لما الناس رجعت من صلاة الضهر والشوارع هديت اخدت طبق لوقمة القاضي وراحت على الوحده ابتسمت لنفسها وهي شايفه المكان شبه فاضي دخلت على طرقة العيادات الخارجية ال اولها عيادة الأطفال بسرعه ومن غير ما تعمل صوت عدت من قدامها لحد ما قربت من عيادة الاسنان بصت من شباكها الصغير ال فى الحيط لقته بيرتب الادوات والمكان بعدت عن الشباك وظبطت لبسها ومثلت انها بتكح وهى بتعدى من قدام الأوضة وهواول ما سمع صوت الحكه رفع عينيه و سمعت صوته بيقول بخنقه من جوه: يووه مش هنخلص اليوم دا مش عارف البنات دى ايه و اهالييييي وووقطع كلامه لما شافها كملت طرقها ومدخلتش عنده. وعند مفرق الطرقه خرجت من باب وراني ورجعت لأول الوحده ودخلت تانى الطرقة وهى بتقول لنفسها: وكدا عدينا من قدامه وخلاناه كالعادة والمتوقع اني زى باقي الستات اللي بيحوموا حواليه هتلكك وادخله، بس لما خلفت ظنه كسبت اول نقطه ليا، وقفت قدام باب عيادة الأطفال المفتوح وهي بتبص حوليها وبهمس... كله قفل ماعدا اللي عليهم الطلب الاطفال وبضحكة هههييييي والاسنااان. واخدت نفس وبهمس: ال اهم من الشغل ظبط الشغل. خبطت وعنيها على ال قاعدة على المكتب وبتراجع فى الدفتر ال قدامها ال ردت عليها من غير ما ترفع راسها وتشوف مين وقالت: الدكتور مشي ياللي بتخبطت تعالوا بكره بدري. زقت غادة الباب وبشويش وبضحكة رقيقه وقالت برقه: واللي مش عاوز الدكتور وعاوز نسومه، يعمل ايه. نسمه وقفت بذهول من مكانها وقالت بقلق وخوف: غادة! جايه ليه؟ في حاجه ؟ حد عندكم تعبان! ابن اخوكى كويس! طب مجتيش بدري ليه الدكاترة كلهم يعتبروا مشيوا. غادة بمكر... ما انا قولت لك انا مش جايه للدكتور انا جايه اشوف صحبتي. نسمه قعدت بزعل وبحزن باين في عيون وبكسرة في صوتها:صاحبتك بقي ايه بقي بعد اللي قولتهولي. غادة برقة وهي بتقعد على الكرسي وعينيها وهي بتبص في ساعة ايدها: متقولنيش كلام مقولتهوش يانسمه انا لا قولت ولا عدت دى الصفرة بسمة. نسمه بزعل... بلاش ياغادة تجيبي اسمها الله يسهلها بلاش نغتبها. غادة بهمس لنفسها : الحقها قبل ست الشيخه نسمه قبل ما تبدأ درس الجمعة. وبمكر قالت: انا مقصدش حاجه ما خدتش بالي دا من زعلي بس، وعلى العموم سيبك منها دلوقتي، الظاهر كلامك جه معها بفايده واهي رجعت لخطبها. سمعت صوت قفل باب قامت من مكانها منطوره: معلش بقي انا لازم امشي وكشفت طبق لقمه القاضي. وقالت بسرعة : واحنا بنعملها جيتي على بالي فقلت نسمة بتحبها يامه ولازم ادوقهالها. نسمة وهي بتاخد وحده ببتسامة وقالت: تسلم ايدك انتي وخالتي. غادة وهي مشيه بسرعة ناحية الباب: بالهنا على قلبك ياحببتي. نسمة: استني مش هنكولها سوا. غادة: لاء دول ليكي. نسمة: طيب استني نمشي مع بعض انا خلاص عشر دقايق وهمشي. غادة وهي وقفة سمعة صوت خطوات بيقرب مسكت الباب وقالت معلش ياحببتي كان نفسي بس امي قالت خمس دقايق سد رد علشان متاخرش على عمايل الغداء، هقفلك الباب عشان تخدي رحتك. وقفت ثانيه واول ماقرب خلاص منها بسرعه لفت الناحية التانيه بجنبها خبطت ضهرها في صدره لتشهق بصوت عالي وهى وبتتتقض من مكانها: هااا. كله حصل بسرعه خلته مش فاهم غير انه خبط فى حاجه وعلى صوت الشهقة رفع عنيه من على الأرض، وهنا عنيه جات فى عنين غادة وغصب عنه عنيه تاهت فى ملامح وشها المنحوت، لون عنيها الأسود بشرتها البيضاء والحسنه الصغيرة ال مزينه خدها. كانت هى اول وحده تفصل اتصال العيون بينهم وهى بتقول بلجلجه وارتباك: انا اسفه مقصدش اسفه. وبكسوف حقيقى من نظراته ال خلت خدودها لونها احمر: عن اذنك. وجريت من قدامه وهى بتهمس: النقطه التانية ليا. وفى دقايق كانت وصلت بيتهم، سمعت امها بتتكلم فى التليفون مع خالتها. امها: الجمعه الجاية؟! انتوا ليه اتستعجلتوا اوى كده يختى. مسمعتش رد خالتها وجريت على اوضتها. بعد ما قفلت الباب: اوف نفدت بجلدى، لو كانت لمحتنى، كان سين وجيم وروحتى فين ده غير خالتى وتقولى سلمى عليها، وأفضل كل ثانية أقول معلش يا خالتى، رفضت المحروس نن عينك يا خالتى. قلعت طرحتها ورمتها على السرير وكملت: هو جبتك ياعبد المعين، صحيح خالتها وضعها دلوقت ها احسن منا شوية خصوصا ان جوزها متوظف فى الشئون بس برضه مش هو ده المستوى ال انا عايزاه، وبعدين ابنها ده خرع فى نفسه ده احنا كنا بنتريق عليه وبنقوله بدل يا هادى ياهدى، ده اخر مرة جم فيها عندنا كنا بنشحتله لبن من الجيران من كتر ما صعب على أمى عوضه الناشف، وحتى المال ابوه كان بيدورله على وظيفه يعنى لا مال ولا جمال، تقولى هديكى هدية منى ليكى يابنت اختى، نفسى اعرف هدية على اساس ايه؟ الحمدلله خلصت منه. قامت غيرت هدومها وتنهيده طويلة خرجت منها: الخطوة الجاية بقا والأهم بعد ما شغلته ولو ثوانى هى " بالنظاراتى" ال هو من بعيد لبعيد كده. ما اخدتش لبالها ان وحده من اخواتها قاعده فى الأوضة ومتباعها وقالت فجاءة: مش ملاحظه انك بقيتي تكلمى نفسك كتير الايام دى يا غادة وده غلط. غاده برجفه: بسم الله، انتى هنا من امتى يا مزغوطه انتى؟ وبعدين انتى مالك انتتتتى مالك اكلم نفسى أشد فى شعرى، مالكيش فيه. اختها بزعل: ليه الوحاشة دى يا غادة ده انا احنا اخواتك. غادة وهى بتبص لنفسها فى المرايه: وحاااشة؟ انتى عميتى ولا ايه؟ الوحاشة دى سبتهالك انتى واخواتك. سكتت على دخول امها وهى بتقول: عندنا فرح يابنات عندما فرح. اختها بفرحه: فرح مين ياماما؟ غادة بهمس: استر ياللى بتستر. امها بعتاب: كفاياكى برطمه يختى، أدى ال باخده منه طوله لسانك. غادة: يووووه، امتى اغور بقا من البيت ال محدش مستحملى فيه كلمه ده. امها: ماهو انتى لو كنت وافقتى على هادى كان زمان فرحك انتى وهو اخر الاسبوع. غادة بفرحه: بجد ابن امه هيتجوز؟ يعنى هترحم من فكره صلى اعملى استخارة وهو اولى. امها: وهى بترفع ال فى رجلها: اتعدلى بدلا ما اعدلك يابت ابنى أختى قيمه وسيما ال خس بكرة جسمه يملى ولو على الوظيفه: قاطعتها غادة: الله يرزقه بعيد عنى مش عايزة اعرف عنه حاجه خلو خالتى تشبع بيه. اختها بسرعه لاحظ انفعال غادة فقامت حضنتها وبتبعد عنها وبتقول: خلاص بقا ياما . امها بقهر: سبينى اطلع ال جوايا، اتمرقعت على بن أختى وحيدها وقالت اخده وما اخدهوش وكانت هتخسرنى اختى. غادة بزفرة: خسارتيها فين بس ياماما ماهو الأربعاء وعشرين ساعه سوا على التليفون. امها:ده بعد مالقيت لابنها عروسة من اختياره، وبتتصل تقولى ان فرحه اخر الاسبوع ده. وقفت غادة تسرح شعرها قدام المرايه:ربنا يهنيه بعيد عنى. أخت غاده بفرحه وعاملين الفرح فين؟ أنهى قاعه؟ غادة بتريقه على اختها: ده على اساس انها لو قالتلك اسم القاعه هتعرفيها يعنى؟ وبعدين عايزة تفهمينى انهم هيعملوا فى قاعه ليه ورث قديم وطلع. اختها لأمها ال بتبصلها بغيظ: سيبك منها ياما وقوليلى هيعملوا الفرح فين؟ الام: الفرح وكتب الكتاب كله هيكون فى المسجد. ضحكت غادة بصوت عالى وقالت: اهو يعنى كلامى صح. اختها بحيرة: وعلى كده الفرخ ده يتلبسهله فساتين ولا عادى. غادة قبل مها ماتتكلم: وسع وسع على خط الفساتين ال مش عارفين نقفل دولابنا بسببه. الام: ان ما بطلتى يا غادة يابلى فى رجلى وعلى دماغك. بصت لبنتها وقالت: اى طقم بتخرجى بيه يا حبييتى يكون شكله حلو وخلاص بصت لغادة بضيق: بورية منك بوريه نستينى كنت جايه لايه وبقول ايه اعمل فيكى ايه دايما مبرجله دماغى. غادة بنرفزة وهى بتقعد على السرير: هو كله غادة غادة. الام بتريقه: معلش ظلمينك، القصد، جهزوا نفسكم عشان هنسافر بكرة نكون معاها ونساعدها. غادة لمعت عينيها بفرحه وبهمس: ماهى متيسرة اهى، من وقت ما طلعت من الوحده بفكر ابرر لامى طلوعى ودخولى، الايام دول جونى نجده من السما ولازم استغلها. اخدت نفس وقالت لامها ال بتتكلم مع اختها وبتشوف تاخد ايه معاه قالت مرة واحده: اما انا مش مسافرة معاكم. اختها: ييييييييه تموت لو منكدتش علينا الفسحه. غادة: فسحه ايه يا ام فسحه ده انتى رايحه من بيت لبيت، بس ال يفرق ان سكان التانى كتير يعنى خدمه ملهاش عدل. الام: اااه وعشان كده مش عايزة تيجى معايا. غادة: بكذب: لا طبعا يا ماما ده انا اروح اخدم خالتى طول العمر مش هتاخر هو انا عندى كم خاله بس بابا هيروح معانا؟ امها: يروح فين وهو مصدقنا لاقى شغل مع سمسار جديد. غادة بابتسامه: يبقى نروح كلنا ونسيبه ميلاقيش حد يحضرله الغداء ويغسل هدوم شغله. اختها بعدم تصديق: من امتى الحنية دى كلها.يا غادة، امها: مرات اخوكى قاعده هتبقى تنزله وتراعيه. غادة: بصى اهو انا العقربه دى لا بحبها ولا بقبلها بس ده اول فرح عندنا وهى معانا ما تاخديها معاكى تشوف الدنيا دى آخرها كان شارع بيتهم. الام: اللاه طب واخوكى مين يخلى باله منه؟ غادة بقصد: ال يراعي ابويا يراعي اخويا. اختها بقلق: قصدك ايه؟ غادة: أهدى على نفسك فسحتك مش هتطير، أنا ال مش هروح يا ماما. امها: وليه انشالله ياجناب البرنسيسة، اخوكى جدع ويقدر يراعي. نفسه وعيلة كاملة تاني معاه. غادة: اولا بيرجع مهدود يعنى لولا الملامة كان نام من غير اكل مكان ما واقف، وبعدين ياما ازاى اروح فرح واحد بعد ما رفضته اكتر ما شفته فى حياتى، هيكون احراج ليا وليه ومراته فسبينى هنا وأنا اراعي اخويا وابويا. الام بشبه اقتناع: خلاص هشوف ابوكى. ابتسمت غادة بنصر وفى سرها: طالما ماما قالت ,هشوف ابوكم يبقى وافقت عليه. وبالفعل الكل سافر الا هى وابوها حتى اخوها قدر ياخد اجازة ويروح معاهم مكان ابوه وده ال خلى غادة هتطير من الفرحه. صبحت الصبح بدرى على غير العادة بتاعتها تحضر الفطار، وبعد ابوها ما خرج بسرعه غيرت هدومها وخرجت على بداية بلدهم. واول عربية ظهرت ليها، بصت ليها بتركيز بتشوفه هينزل من دى ولالا واوا ما لمحته ، وقفت مداريه وراء شجرة بس بعد ما اعتمدت انه شافها واقفة بس مش مركز اوى هى مين وبرضه اعتمدت يشوفها وهى كاشفه نفسها بحيث ال معدى يشوفها. غادة : المفروض اليومين ال عدوا دول ماعدا امبارح عشان سفر الجماعه اشوف تاثيرهم بقابنفسى، يا ترى هيقف ويدور ولا يهمش ولا يعبر. مافيش ثوان وسمعت هدوء، لا صوت ناس نازلة من العربية ومعديه ولا صوت ليه هو كنان وهو بيمشي برجله يحط فى الأرض حط. بهدوء وشويش خرجت رأسها من وراء جذع الشجرة : اتفأجات باللى واقف على بعد كم متر منها، شهقه مكتومه خرجت منها وهو بسرعه نزل عنيه للأرض وجرى من قدامها زى ال عامل عمله. بعد ما مشى طلعن هى من وراء الشجرة وعينها على ظهره وبتغنى: كده كده ما تتقلش اكتر، لحد ما وصلت البيت. بصت للكركبه حواليها: الكلاب بهدلوا الدنيا بس على مين يرجعوا من هنا وهيشوفوا السواد مستنيهم، المهم انا مبسوطه دلوقت ومش عايزة اعكنن نفسر وافكر فى الخطوة ال جاية بتركيز. حضرت الغداء بسرعه ودخلت غيرت هدومها بعد ما ظبطت المنبه على معاد مرواحه وجريت على نفس المكان ، وبرضه اتعمدت انه جزء منها ظاهر ومفيش دقايق وهى واقفة سمعت صوته بيقول ليها: هو فى حاجه؟ محتاجه حاجه؟ غادة ومن غير ما تلف بصوت رقيق قالت .. بين طريقين ٣ كانت واقفة وراء الشجرة وقلبها بيدق مش مصدقة انه وقف وبيسالها: يالهوى ده بدأها بدرى اوى! أنا قولت فى عقل بالى يومين كده ويبدأ يسأل ويتكلم، اقول ايه؟ اخاف اغلط اضيع الترتيب ال رتبته كله. فتحى بقلق: يا انسه... غادة بتوتر خرجت من وراء الشجرة ببطء وعنيها فى الأرض وبلجلجه: انا انا... فتحى: هى نفس البنت .. على صوته: لو محتاجه حاجه او عايزة مساعده قولى وانا لو اقدر مش هتأخر. غادة بصدمه: مساعدة! الجدع ده فاكرنى ايه؟ بصتله بنرفزة زى الاطفال:: قصدك ايه بقا؟ انا شحاته ولا ايه؟ فتحى: لا خالص اساسا مفيش شحاتين حلو...قطع كلامه بسرعه وهو بيبلع ريقه ويبص فى الارض: استغفر الله العظيم ايه ال بقوله ده...اقصد يعنى فيه مشكله معاكى ولا حاجه ده ال اقصده عشان كده وقفه كده دلوقت والصبح. غادة ابتسمت لنفسها وثقتها وغرورها زاد بجمالها لاتها سمعته كويس واتاكدت انها شغلته وركز معاها وبمكر بعد ما قررت تزود جرعه الجرأة: انا لا، خلاص انا كنت فعلا محتاجه مساعده بس انت عملتها. فتحى رجع بصلها باستغراب: انا! ازاى؟ غادة وعنيها فى عينه وهى شايفه تاثيرها عليه: بسؤالك، اصل الزمن ده نادر ما تلاقى حد يهتم بحد ويسأله واقف كده ليه او لو محتاج حاجه، حقيقى حسستني ان الدنيا لسه بخير طول مافيها ناس زيك كده قلبهم ابيض. اتحركت خطوة و وقفت مسافه منه وبابتسامه: انا بحب الشجرة دى اوى وبحب اقف تحتها نزلت وشها فى الأرض بكسوف:وكل يوم بتثبتلى ان وشها حلو عليا، عن اذنك. ومشيت بسرعه اما هو فوقف مكانه يبص على المكان ال اختفت فيه ومش قادر يبعد عيونه وفاق على صوت العربية ال وقفت، اتنهد وهو بيتحرك ناحيتها عشان يركب: ياترى طلعتلى من فين دى كمان وبعدين انا ايه ال وقفنى من الاساس، صحيح انا كنت عايز اعرف اذا كانت هى هى نفس البنت ولا لا وايه سبب وقفتها؟ بس افرض قالتلى وانت مالك؟ كان شكلى هيبقى عامل ازاى دلوقت؟ البنت طلعت ذؤوق ومكسفتنيش وخجولة...وبابتسامه على وشه محسش بيها...بتتنرفز بسرعه وعيونها حلوة، ياترى اسمها ايه؟ وكانت واقفة ليه؟ معقولة بتحب شجرة التوت دى زى ماقالت ولا مستنية حد تشوفه هناك؟ انا ليا هنا كم شهر اول مرة اشوفها من يومين بس! وحتى عند الشجرة مشفتهاش قبل كده! مع ان ده طريقى كل يوم رايح جاى؟! عقد حواجبه بضيق: وانا ايه حكايتى ، مالى شاغل نفسى اوى بيها كده ليه، ربنا يسهلها حالها، أنا اطلعها من دماغى احسن ومبقاش افكر فيها تانى خلاص كده موقف وعدى، ايوه هو ده الكلام الصح، خلينى فى حالى. بحيرة وسرحان: بس ياترى اسمها ايه؟!! مكنش واخد لباله ان كله كلامه مع نفسه تأثيره كان على وشه باين للسواق ال قعد جنبه ونبهه وقاله: استاذ فتحى، استاذ فتحى. فتحى: ها، ايوه يا فضل فى حاجه... فضل بضحكه: وصلنا، ال واخد عقلك. بصله ومشى من غير ما يتكلم. فضل الحال ده يومين بينهم،يشوفها الصبح وبعد الظهر من غير كلام. غادة وهى راجعه البيت: هنفضل على الوضع الصامت ده كتير؟ عايزة ادخل فى المرحلة ال بعد كده. تانى اليوم الصبح استنت ابوها فطر وخرج وهى كمان خرجت وراه على الشجره ومافيش دقيقة: كان هو جه، وهى برضه مستخبية بس جزء منها ظاهر، بس شايفه الطريق كويس وخدت لبالها انه لسه واقف متحركش، وهى مخرجتش، فضلوا دقايق لحد ما هو كح بقصد. بشويش ظهرت بوشها وبصت عليه بكسوف. فتحى: صباح الخير. قالها وجرى من قدامها وهى ضحكت وبعد ما خدت نفسها: صباح النور، يا سيدى. نبدأ خطوة ال بعد كده بقا، عايزة أنجز الاسبوع بيخلص ومش هعرف اخرج براحتى بعد كده. عدى الوقت والظهر اذن بصت للساعه ال فى نص الصالة: مش هروح انهاردة. وقفت بحيرة: بس ياترى بقا هيهتم ولا انا كده ابقا استعجلت؟! اممممم، هيبان أصله مش لازم برضه ادلق اوى. وعند فتحى خرج من العيادة بيبص فى ساعته، وقف عند الشجرة: اللاه هى فين؟ مش واقفة يعنى! اتلفت حواليه: يمكن انا جيت بدرى؟! بص فى ساعته: لا معادى اهو، هى ال مش موجودة؟ العربية وقفت وهو لسه واقف مكانه وعينه على الطريق: هى جايه ولا مش جايه، طب هتيجى من فين ولا بتروح لفين ولا حتى اسمها ايه؟ سواق العربية فضل يزمر. فتحى: حاضر جاى جاى، شكلها مش جى، ومش هينفع استناها بصفه ايه وليه اقف الوقفة دى؟! خلينى اروح انا ورايا مسئولياتى اتغدا واريح ساعه وأكمل شغلى بدل لعب العيال ده! رايح على العربية وكل شوية يبص وراءه ومافيش حد جه. فضل بقلق: فى حاجه معاك يا استاذ فتحى؟ حاجه وقعت منك، مستنى حد؟! فتحى: مش عارف مالى يافضل حاجه وقعت منى ولا حاجه لقتها، مستنيها ولاهى مستنيانى مش عارف، انت فاهم حاجه؟ فضل وهو بيتحرك بيهم بعد مالركاب استعجلوه: مش فاهم اصراحه بس على العموم ربنا يريح بالك يااستاذ فتحى. تانى يوم الصبح غادة صحيت متأخر بصت للمنبه: يختتاى سبعه ونص! الرجل زمانه رايح على العيادة. قامت من مكانها وطلعت على الصالة بتنادى: يابا يابا. ابوها ما ردش ومش موجود فى الحمام، دخلت المطبخ وهى بتقول: ابويا شكله مشى بس ياترى فطر ايه؟ ضيقت عنيها على الصنية المسنوده فى المطبخ وبصت لقت فطير، ضربت على راسها: اخ نسيت أمى كانت عاملة فطير وشيلاه فى الفريزر وابويا اتصرف وسخن ومحبش يصحيني، طب قسما كفاءة ياحج، طب دلوقت ابويا وفطر والتانى ده مش عارفه هيفسر عدم مرواحى امبارح الظهر وانهارده الصبح بايه وممكن يفسرها انى مش هروح تانى وغير ده وده عايزة اعرف الخطه ماشية صح ولا لا، مش هينفع استنى للظهر، اتصرف ازاى! بصت للفطير وعنيها لمعت بفكرة، بصت للساعه وقالت: لسه فى وقت المهم اسخنه. بعد عشر دقايق بالظبط كانت غادة جوخ طرقة العيادات وزى المرة ال فاتت بالظبط اول ما عدت على عيادة الأطفال جريت بسرعه عشان نسمه ماتشوفهاش واول ماقربت من عيادة الاسنان بصت من الشباك واتاكدت انه جوه غادة: شكله مضايق ومتعصب لدرجه انه بيكلم نفسه ياترى اى السبب؟ معقول يكون ال فى بالى؟ على العموم هنعرف، المهم انه مايحسش بيا المرة دى. طلعت الفطيرة ال فى كيس لوحدها وحطتيها فى فتحه الشباك العيادة الصغير ومعاها ورقه صغيرة مطبقاهها. وبسرعه المرة دى رجعت لعيادة الاطفال ماخرجتش من باب الطرقه. وخبطت على الباب. نسمه وهى مدياها ظهرها بتبص من الشباك ال على الجنينه وبصوت مكسور: تعالى يا غادة. غادة باستغراب دخلت: وعرفتى ازاى انه انا؟ نسمه وهى بتتعدل: قلب المؤمن بقا، ها خير يا غادة. غادة وهى مستغربة طريقة نسمه: ياستير عليكى مفيش صباح الخير اخبارك ايه عاملة ايه فينك عنى. نسمه بابتسامه مهزوزة: صباح النور اخبارك يا غادة عاملة ايه والجماعه عندك. غادة وهى بتطلع كيس الفطير على المكتب: انا الحمدلله ياستى بخير والجماعه ياستى مسافرين القاهرة عشان فرح ابن خالتى الواد هادية. نسمه: يابنتى حرام عليكى الرجل هادية هادية طلعتيها عليه، خلى بالك دى مشاريب هتحاسبى عليها. غادة: ياستى هزار على العموم الحجه كانت عاملة الفطير الحلو ده وقولت بدل ما اكل لوحدى اجىيلك قبل العيادة ما تتزحم ونفطر سوا ها ايه رايك؟ واوعى تقولى فطرت. نسمه بحزن باين فى صوتها وملامحها: حتى لو فطرت ياستى مش هزعلك. وعند عيادة الاسنان فتحى بعد ما غادة مشيت رفع عينه صدفه شاف كيس المتعلق فى الشباك ، بيمد ايده يشوف اي ده ، لقاها فطير وفى ورقة مكتوب عليها: من عمايل ايدين أمى بالهنا والشفا. فتحى: ياترى مين ال جابه؟ خرج من العيادة وبيبص فى الطرقه مالقاش حد غير عيادتين ال جنبه لسه هيفتحوا مشى لحد اول الطرقة بعد ما عدى من قدام عيادة الأطفال: مافيش حد، ياترى مين؟ معقول يكون العامل بدل ما يشتريلى؟ بس كان ادهونى فى ايدى وقالى. رجع واتحرك خطوة ولسه التانية وقف مكانه نش مصدق ال شافه بعظ عينه ما جات على ال قاعده جنب نسمه. فتحى: معقول، هى! دخل عليهم من غير استئذان. دخوله خلى غادة قطعت كلامها بكسوف وهو عينه عليها. نسمه وعينها على الاتنين: فى حاجه يا استاذ فتحى؟ فتحى بلخبطه مش عارف يقول ايه: ااه، اصل كنت جاى أسألك على حاجه كده يا انسه نسمه بس يظهر انك مشغولة. غادة: يظهر انى هعطلك على شغلك استأذن بقا وابقى اجيلك وقت تانى. نسمه: اقعدى يا غادة اقعدى مش معقول تجيبى الفطار بنفسك وما تاكليش منه. غادة بابتسامه: بالهنا والشفا على قلب ال ياكل. قالتها وطرف عينها جات على فتحى ال عنيه كانت بتلمع وكملت: اسيبك وابقى اجيلك وقت تانى، مع السلامه. نسمه: مع السلامه وابقى قولى لوالدتك تسلم ايدك نيابه عنى. خرجت غادة وعيون فتحى وراها. نسمه بلعت ريقها: استاذ فتحى، استاذ فتحى. فتحى: ها! نسمه: كنت عايز تسأل على ايه؟ فتحى: ااه كنت بسأل على ال ااه، نسيت معلش اول ما افتكر هبقى ارجع أسألك، عن اذنك نسمه: اتفضل. خرج وهى قعدت حطت ايدها على خدها ومن قلبها قالت: يارب. اما فتحى خرج لحد باب الوحده من بره وزى ما تكون اختفت، قرب الفطير شمه وهو بيبتسم: غادة، اسمها غادة، وهى ال جيباه عشانى. ابتسم ورجع على شغله ببال رايق ووش ضاحك قابله العامل وساله: فطار كل يوم؟ فتحى وهو ماسك الكيس فى ايده: لا تسلم خلاص فطارى معايا اهو. اما بقا عن غادة فبعد ما خرجت من عند نسمه سرعت فى خطتها عشان الناس بدأت تهل وخافت يوقفها يسألها وحد يشوفها واقفه معاه بس الفرحه مكنتش سيعاها: انهاردة يا نسمه انتى خدمتنيى مرتين مرة لما عرفتيه اسمى من غير تدخل منى ولنا اكدتيله ان انا ال ال حطيت الاكل، والأهم من ده وده أنى انهارده مبسوطه اوى اوى، فرقت معاه، اضرب على الحديد وهو سخن يا غادة. وفى وقت الظهر وقفت زى ما بتقف المرة دى وهو مروح شافها ووقف وبهمس وهو بيتلفت حواليه: انسه غادة. خرجت من وراء الشجرة وهى بتلعب فى طرف طرحتها وباصه فى الارض :نعم. فتحى: انا متشكر على الفطار. هزت رأسها من سكات. فتحى انتى مجتيش ليه امبارح. رفعت رأسها ليه ولسه هتقوله ليه سمعت صوت اتنين شباب معدين الجسر، بسرعه جريت وهو بلهفه: هشوفك بكرة؟ بصت عليه ومشيت من غيرما تجاوب وهو لسه واقف وبيقول فى سره: انا ايه ال جرالى بس. اما عند غادة ال اول ما دخلت بيتهم. اتفضلت تترقص وبتغنى:وشغلته خلاص، خلاااص خلااااص ، واقف محتاس، ابن الناس، وعيونه فضحاه، وقريب اوى هنقول يا جواز. وقفت تاخد نفسها بابتسامه حقيقية خارجه من قلبها وهى بتفتكر كلامه ونظراته ال بتهرب منها وغصب عنه بيرجع تانى يبص عليها. دخلت المطبخ : نروق على ابويا بغداء ينسيه الفطار ال معملتهوش. خلصت وهى قاعده قدام التلفزيون بتتفرج ومندمجه دخل باباها من الشغل: السلام عليكم ها يا غادة الاكل جاهز؟ غادة قامت من مكانها: اه يابا عاملة شوية مسقعه يستاهلو بقك. ابوها بابتسامه: ده ايه الرضا والروقان ده كله على العموم كويس خالص، كده افاتحك فى الموضوع ال عايزك فيه من غير لف ولا دوران. غادة بسرها: استر، الدخلة دى انا عارفاها كويس. علت صوتها: ثوانى بس احضر الاكل الاول وحضرتك تستريح بعدها انا معاك قول كل ال انتى عايزة يابابا. ابوها وهو بيمسكها من ايدها بيقعدوا جنبه: لا انا عندى الموضوع اهم، اى حاجه تخصك انتى واخواتك اهم عندى من أى حاجه تانية فى الدنيا. غادة بتوتر: امممم، أنا قولت برضه. باباها: بتقولى حاجه يابنتى. غادة: بقول ربنا يخليك لينا ومايرحمناش منك ابدا يا بابا. ابوها: اهو انتى جيتى لمربط الفرس، اسمعى يابنتى انا لو عيشتلكم انهاردة مش هعيش ليكم بكرة وعايز اطمئن عليكى انتى واخواتك، وبالذات انتى ياغادة انا خايف عليكى يابنتى انتى غير اخواتك سوا فى الشكل او الطبع وفيكى الطمع، عشان كده انا عايزك تسمعى كلامى كويس وتفكرى فيه، انتى متقدملك عريس ابن حلال رجل بصحيح يصونك ويحافظ عليكى، محسن زميل اخوكى فى الشغل. غادة بحاجب مرفوع: محسن! ابوها: الرجل شاريكى وكلم اخوكى وكلمني بس سفر الجماعه اجل انه يجى، رجل عارفينه وعارفين اخلاقه كويس. غادة وفى سرها: وزميل اخويا يعنى نفس المرتب نفس العيشة ال عيشاها العقربة مرات اخويا هعيشها انا كمان وبعدين ده أقرع يابا بقا انا ال اتريقت على هادى بن خالتى عشان مطول شعره شوية اروح اتخطب لمحسن ابو شامبو لتلميع القرعه! لا طبعا، وبعدين اعمل ايه؟ ابويا غير أمى لو قولتله الكلام ده مش هشوف النور من الظلمه من الاقلام ال هأكلها على قد حنيته على قد عصبيته اعمل ايه، أفلت ازاى؟ ابوها: ها يا غادة يابنتى قولتى ايه؟ انا لو عليا موافق ومرحب جدا الرجل مننا وفينا عارفنا وعارفينه هنلاقى احسن من كده فين؟ غادة بدموع مكر:لو عايزنى اقول موافقة واريحك منى يابا ومن همى اعتبرني موافقة، حتى لو هتجوزنى لواحد مش شايفاه غير اخ لا اكتر ولا أقل.. ابوها: استغفرالله العظيم يابنتى انا امتى قولت عايز ارتاح من همك! يابنتى كل بنت مصيرها تتجوز ده ال اقصده، وانتى مافيش حد عجبك. غادة بلؤم: هاتلى واحد زيك يابا وانا أوافق علطول. ابوها بقى باصص لها ومش عارف يقول ايه: يعنى انتى مش محتاجه وقت تفتكرى يابنتى وتعيدى حساباتك! هزت رأسها: لا يابا اخويا لا اكتر ولا أقل. ابوها بمكر: طيب يعنى انتى مشكلتك انك مش لاقيه حد شبههى، ومش موافقة غلى محسن! تمام اسمعى يا غادة طالما محسن مش عجبك هبلغه ان مفيش نصيب ومش هغصبك. ابتسمت براحه بس ابتسامتها اختفت اول ما ابوها كمل كلامه وقال: بس برضه مش هسيبك لنفسك كتير انتى من وقت مااخدتى الدبلوم واهو ليكى تلات سنين وكل يوم والتانى بترفضى عريس وطالما عايزاه شبهها يبقى العريس ال هشوفه مناسب من هنا ورايح لو جه عريس وانا شايفه مناسب هديله كلمه علطول. غادة بعيون مصدومه: اااااايه، بس يابا؟ ابوها وهو بيقوم من مكانه: الكلام خلص كفاياكى دلع فكرك مش عارف باللى بتعمليه مع اخواتك، أنا ساكت بقول تدلع فى بيت ابوها وعلى حسى بس مش هسيبك لشيطانك كتير، أنا هغير هدومى تكونى حطيتى الاكل. سابها ودخل الاوضه وهى فضلت تضرب على خدها: ابويا نوى خلاص اتصرف ازاى ازاى ؟ خلاص مبدهاش بقا لازم احط النقط على الحروف واشوف اخره النظرات دى ايه. الليلة دى غادة ما نمتش طول الليل من الفكر والخوف هى عارفة ابوها كويس وطالما قال حاجه هينفذها. استنت الفجر وابوها صحى يصلى وهى بتجهز الفطار وعقلها مشغول: انهاردة الخميس وامى واخواتى خلاص هيرجعوا بكرة من عند خالتى وامى اصلا شايطه عليا من قبل ماتروح بسبب جواز دلوع امه هترجع من هناك والعه عليا واكيد ابويا او مرات اخويا هيقولولها على العريس ال طار يعنى هشوف ايام سواد الطلعه بحساب والدخلة بحساب، مفيش وقت انهاردة لازم اروح للشجره واستناه. بلهفه جرى فتحى على الشجرة ولسه هينادى لقى ال خارجة من وراها والدموع فى عنيها. فتحى بخوف نسى كل حاجه وقرب منها خطوة وهو بيقول: غادة فى ايه؟ غادة وعنيها فى عنيه: انا انا جايلى عريس. فتحى بصلها : وانتى موافقة؟ هزت راسها: لا، بس بابا خلاص نوى ، أنا رفضت كتير وقرر هو ال يختارلى. فتحى: غادة، أنا عايزة اقولك على حاجه وياريت تسمعيني للأخر، أنا رجل عشت عينى دى متترفعش فى بنت وكنتى انتى اول وحده عيونى تيجى عليها، خطفتينى يا غادة، مش عارف فيكى حاجه شدتني زى المغناطيس بقت بعمل حاجات مكنتش اتخيل انى فى يوم اعملها، الوقفة ال بقفها هنا وأنا رايح وانا راجع عشان المحك، اليوم ال مجتيش فيه وكنت هتجنن، كنت بسأل نفسى ليه بتصرف كده، ليه مهتم، ولحد دلوقت مش عارف هو ده الحب ال بيقولوه عليه ولا لا، ولو هو فمعقول بالسرعه دى يكون حصل؟ أسئلة كتير بس إجابتها ال عندى هو انى عايزك دايما قدامى، وعشان ده يحصل لازم يتم بالأصول، لانى كده حاسس انى بقيت زى الحرامي ال بيخطف حاجه مش بتاعته. غادة بفرحه حاولت تداريها من كلامه ال اكدلها انها خلاص قدرت تشغله وتعلقه بيها قالت بتاثر: على فكرة انا عمرى ما اتخيلت فى يوم انى ممكن اقف فى طريق عشان شاب مهما يكون مين، بس لقتنى وحده وحده مشدودة للشاب ال بنات بتخكى عن أدبه واخلاقه وال انا شفتهم بنفسى يوم ما كنت رايح بابن اخويا التطعيم وانت خارج من اوضه الكشف بتزعق لستات والبنات ال واقفين وزاحمين الدنيا وانت عارف انهم جاين عشانك، اى واحد غيرك كان استغل الموضوع ده مين يلاقى بنات بتترمى حواليه ويقول لا. ويوم مت عينى جات عليك وقتها حسيت حاجه بتسحبنى ليك غصب عنى، بقت بقف عشان اشوفك من بعيد لبعيد ليه مش عارفه يوم ما سألتني لو محتاجه حاجه حسيت وقتها انك رجل بجد ووقعت فيك اكتر، حاولت ارجع لنفسى وافكرها انى مش كده ولا تربيتى ولا أخلاقى تسمحلى بالوقفة دى، انت ممكن تفكر فيا ازاى؟ او تظن بيا ايه؟ فتحى: عشان كده مجتيش يومها! هزت رأسها: ايوه، كنت خايفة غصب عنى اصل ده كله جديد عليا، أنا وحده اخدت شهادة وقعدت فى البيت لا راحت ولا جات ولا احتكت بحد، جيت انت وشقلبت حالى فى كم يوم بس، أنا نفسى مش عارفة ال انا فيه ده اسميه ايه؟ فتحى بإعجاب: غادة هو انا لو اتقدمت لوالدك توافقى. خدودها حمرت بكسوف ونزلت عنيها فى الأرض وهو ابتسم على كسوفها وقال: بس قبل ما اتقدم فى حاجات عنى لازم تعرفيها يا غادة قبل ماتقولى اه ولا عشان تكونى عارفة حياتى وضعها ونظامها ولة هتقدرى تعيشى معايا على وضعى ده ولا لا. رفعت رأسها بصتله بقلق من ال جاى وهو قال: انا ولد وحيد على بنتين اختى الكبيرة اتجوزت وقت مالمرحوم بابا كان عايش وهو ال سلمها لعريسها،ودلوقت دورى كاخ اعمل ال ابويا عمله بس مع أختى الصغيرة، ده غير ان أمى ست مريضة ليها عليا حقوق وواجبات وواجبى كاخ وابن انى افضل حواليهم وجنبهم قوليلى يابت الناس وضعى ده يناسبك. غادة وهي بتحسب كل كلمه قالها داخل عقلها: امه وعيانه اممم بس اخته الصغيرة موجوده تراعيها، ولو اتجوزت هيجهزها بس هتغور من وشناوتفضل امه قاعده بس هى سنه ولا اتنين استحملهم لحد ما ال تغور وتتجوز والتانية تودع واخده واسافر بعيد عن الهم والقرف. فتحى: ماردتيش عليا يا غادة، يناسبك؟ غادة: ال قولته ده كله ميعبكش فى حاجه بالعكس يرفعك فى عينى اكتر واكتر يا فتحى. فتحى بسعادة: حقيقى يا غادة انا مش عارف اوصفلك فرحتى بيكى قد ايه؟ انتى تعرفى ان السبب الرئيسي ال خلانى مخطبتش لحد دلوقت هو خوفى لتكون وحده خفيفة مابتفكرش غير فى نفسها وبس ماتكونش الايد ال تطبطب على ايدى وتخفف من عليا الحمل بحبها وعقلها الكبير. غادة: ربنا يقدرني واكون كده واكتر كمان يا فتحى. فتحى بابتسامه رايقة: تعرفى ان دى اول مرة من اول ما عرفنا بعض تنطقى اسمى فيها، قوليلى يا غادة اقابل بابا امتى وفين؟ غادة: فى أسرع وقت لانه خلاص نوى، وفين روح الشغل لاخويا وخد منه معاد. فتحى: هفاتح والدتى انهاردة وبكره بإذن الله اروح لاخوكى، هاتيلى العنوان بس هو ماروحش لوالدك علطول ليه؟ غادة بتوتر: هو انت ممكن مامتك ترفض؟ فتحى: ده يوم ال بتحلم بيه نفسها تشوفني متجوز انهاردة قبل بكره. غادة بدموع: حتى يعنى لو العروسة ظروفها على قدها، وابوها صنايعي بسيط وجهازها بسيط الأساسيات وبس. فتحى وهو بيمسح دموعها: يعنى انتى وافقتى تستحملينى بظروفى تفتكرى انا ممكن اتخلى عنك عشان شوية عفش وكم معلقه ووالدك الرجل ال تعب وشقى عشان يربيكم يزيدنى شرف ان اقف قدامه واطلب ايدك منه ، ها هتديني العنوان. ابتسمت غادة من بين دموعها: ايوه بس فى وعد عايزاك توعدهولى الاول يا فتحى وانا عارفه انك هتكون قده. فتحى وهو مش فاهم: وعد! وعد ايه؟ على العموم انا لو اقدر مش هتردد ثانية واحده. غادة بعيون سارحه لفوق: انى اعيش، تخلينى اعيش يا فتحى ما تحرمنيش لا حب ولا حنية ولا دلع، عايزة اشوف الدنيا يافتحى، توعدني؟ فتحى: اوعدك طول مافيا نفس طلباتك طول ماهى فى مقدرتى مجابة هتكونى ليا بنت واخت وحبيبة. غادة بفرحه: انا همشي دلوقت ومش هقدر اجى هنت تانى خلاص. فتحى بسرعه بعد ما تحركت: اومال هشوفك ازاى؟ غادة بابتسامه: لما تيجى انت وطنط البيت. جريت بسرعه وهو وقف والابتسامه على وشه وغادة داخله بيتها بتدندن وقفت زى التمثال وهى شايفه ال بتفتحلها الباب وبتقولها..... بين طريقين ٤ سابته غادة ومشيت بسرعه راجعه على بيتهم ولسه هتفتح الباب اتفتح لوحده وقفت بصدمه وهى شايفه ال واقفه على الباب. غادة: ماما. سحبتها من هدومها ودخلتها لجوه وقفلت الباب وراءها. غادة: فى ايه ياما، أيه مسكه حرامى الغسيل دى، وبعدين انتى أيه ال جابك انهاردة هو مش المفروض انك تيجى بكرة بعد الصباحية رجعتوا بدرى ليه؟ هو الفرح باظ واتفشكل؟! امها: بت ما تاخدنيش فى دوكه، انتى كنتى فين؟ ارجع البيت ماالاقكيش. غادة وهى بتحاول تفك نفسها: يا ماما هكون فين يعنى كنت عند نسمه فى الوحده اقعد معاها شوية بدل ما انا قاعده لوحدى فى البيت. امها فلتتها وقالت: كنتى اتسلى فى البيت ونظفى وروقى بدل ما انتى دايرة تتسرمحى من هنا لهنا. غادة: بذمتك مش جيتى لقيتى البيت فلة وكل حاجه مكانها. امها: البيت على حطه ايدى يا غادة كنت بتروقى من على الوش كنيس البت لمرت ابوها، على العموم ملحوقه هتدخلى تغيرى وتطلعي تنظفى قدام عينى واشوف بنفسى واحكم. غادة وهى بتشاور على اخواتها القاعدين على الكنب بيسمعوا وهما مبسوطين: طب ودول مش هيشتغلوا هما كمان؟! امها: لا، جاين تعبانين من سفرهم واهو يوم من نفسهم تخدمى عليهم ما انتى ياما ممرمطاهم وانجزى عايزة البيت يبرق قبل ما ابوكى يجى. سابتها و دخلت المطبخ وغادة بنرفزة : هو حكم قرقوش، البيت ده مفهوش غير غادة غادة ولا هو اى تلكيك وخلاص. امها: خفى برطمه واشتغلى وانتى ساكته واحسنلك مسمعش صوتك اليومين دول لحد ما يجى ال يقلعك من وشى. غادة بصوت عالى: هيجى ياللى يقولى ياستى فين كنتى عنى؟! امها: ناعيه همه من دلوقت وبقول اكيد امه داعيه عليه، يالا اهو بيخلص ذنوبه. غادة: ربنا يسامحك، مش هرد عشان انتى أمى بس مقولتليش ايه ال رجعك بدرى هوومش الفرح انهاردة فى الجامع المفروض. وحده من اخواتها ال قاعدين: انا لو مكانك اسكت، ومجبش سيرة امك على آخرها منك بسبب الموضوع ده هى عاملة نفسها مش فى بالها وناسية بس لو نكشتيها هتطلع عليكى القديم والجديد. غادة وهى بتزق نفسها وسطهم: ليه يعنى حصل ايه لده كله؟ اختها: صعبان عليها ابن اختها ال طار من بين ايديكى.. غادة وهى بتحرك بقها يمين وشمال:على ايه يعنى؟ ده لا وظيفه ولا... قاطعتها وحده من اخواتها: هو انتى متعرفيش، جوز خالتك جابله وسطه وشغله فىى البترول. غادة بضيق: ما علينا من الوظيفه بس معندهوش سكن وال هياخدها بوزها هيكون فى بوز خالتك ليل نهار. وفى سرها قالت: ايوه صحيح ما هو فتحى كمان هيقعد مع امه. اختها: جيتى لمربط الفرس، ال خلى امك سابت كل حاجه وجات مستحملتش تقعد" الشقة" غادة بانتباه: ايه حصل ايه ياروايتر؟ اختها: جابوله شقه طويلة عريضه يابت يا غادة تلات اوض وصالة ومطبخ وحمام يعيش فيها بس ايه شرحه وبرحه ما اقولكيش قد ايه. غادة بصدمه: ايه؟ أومال كلام خالتك بتاع ابنى معايا وجنبى ما يفارقنيش. اختها: يظهر ان العروسة مسيطرة بلفاه خلته جايب شئ وشويات وال فهمناه لما وقعت خالتك بالكلام واحنا بنودب الشقة انه هو ال جايب كل حاجه والعروسة مجبتش خيط فى ابره، امك سمعت كده بقت لا على حامى ولا على بارد وهى واقفة تخبط فى نفسها وتدعى عليكى. غادة بنرفزة: اللاه وانا مالى انا ال قولتله اشترى وهات؟ اختها: لا يا هبلة امك شايفه ان كان المفروض ده كله ليكى انتى والجهاز ال ناعين همه هيريحنا منه وان العروسة مهما كانت اكيد كانت كفتك انتى ال هترجح عند خالتك. غادة بغيرة خفيفة بدأت تتولد جواها: قوليلى هى العروسة حلوة؟ اختها: الله اعلم، اللى شافها. غادة: نعم! قصدك ايه بقا بالكلام ده، مش المفروض انكم روحتوا معاه وهو بيجيب الدهب ووضبتوا العفش مع اهلها والحنه كانت امبارح! اختها: لا اصبري بقا، هى امك هطق من جنابها بسببك ليه؟ اول هام اول مرة نشوف العروسة اه كانت عند محل الدهب بس كانت منقبة وال عرفناه يختى قال ايه ابن خالتك هو ال نقبها غشان بيغير. غادة بتريقه: زمن عجيب هادية فيه بتغير، يالا ما علينا خلينا فى المهم جاب ايه شبكه. اختها: امك يومها ضغطها ضرب وهى شايفه الدبله والخاتم والتلات غوايش ال جابهم. غادة بصدمه: هى خالتك ورثت؟ اختها: لا بتقول من وظيفته كان بيحوش. غادة: وظيفه ايه ال لسه يدوب متعين جديد تجيب الدهب ده كله؟ انت عارفة الجرام بكم. اختها: ما انتى مش معانا فى البيت ولا بتعرفي اخباره ،اتاريه شغال داخل فى سنه ونص لحد دلوقتى يا هبلة. غادة بضيق: خلاص عرفت ها قوليلى الخناقة برضه دبت بين امك وخالتك امتى؟ يوم الحنه؟! اختها: اساسا مكنش فى حنه، العروسة معملتش ولا خالتك عملت وبعدين امك وخالتك متخانقوش ولا حاجه، كل ما هنالك ان امك مستحملتش ال شيفاه وخافت كلمه تطلع منها كده ولا كده قوم خالتك تزعل ونقول عايزين نبوظ فرحتها بابنها فاتحججت ان ابوكى تعب وانك محتاسة بيه وجبتنا على هنا بس ايه ياغادة طول الطريق واخداه دعا عليكى واحنا رافعين ايدينا وراءها وبنقول امين. غادة وهى بتضربها بكوع ايدها فى جنبها: جزمه، على العموم ولا يهزنى ولا يفرق معايا ده كله بكرة هيجينى سبد سيده، لبس وشكل وهيئة وشقة وشبكه. اختها بتريقه: بكرة ال هو الساعه كم؟ لسه غادة هترد قاطعها صوت امها ال جاية من المطبخ وهى بتقول: ها خلصتى يا مخلصة ذنوبى ياللى ما باخدتش منك غير كلام وبس توضيب؟ غادة وهى بتجرى على الأوضة وأخواتها بيضحكوا: ده انا لسه مغيرتش هدومى. اليوم ده عدى على غادة بطئ كله تعب وهد حيل، امها كل ما تبص فى وشها تطلب منها حاجه تعملها، خدمت على البيت كله لدرجه ان ابوها لاحظ وسأل امها فى السهرة وهما بيتفرجوا على التلفزيون متجمعين وغادة سابتهم من التعب ودخلت تنام بعد ما حطت الشاى قدامهم . ابو غادة: خفى على البت شوية، كان حصل ايه لكل ده الموضوع فى الاول والاخر نصيب. ام غادة: وانا لسه عملت حاجه انا ناوية اطلع الدلع ال شافته عليها بس شوية شوية. اما عند غادة جوه فى الأوضة اول ما دخلت بهدومها اترمت على السرير تريح جسمها عدلت نفسها وبصت للسقف وبعد ثوانى: يالهووووى على البهدلة ال أمى بهدلتهانى لا ودى مستحلفالى خلاص، تعالى بسرعه يافتحى وانجدنى. نامت من التعب من غير ماتحس مصحيتش غير على امها وهى بتقولها: غادة بت يا غادة قومى يالا حضرى الفطار لابوكى واخواتك خليهم يشوفوا اشغالهم . غادة بنعاس: ما يحضروه بناتك هو مفيش غيرى؟ ام غادة: بقا يا ام دم شارد عايزانى اخلى البنات ال عندها مذاكرة ومدرسة تفطر نفسها وال واخده جنب الدبلوم ومخلصه نايمه! قومى يابت بلا اكل ومرعى وقلة صنعه. قامت غادة بتأفف: ارحمنى يارب. وال حصل بالليل هو هو ال حصل بالنهار طلبات مابتتنتتهيش وال مصبرها انها كل شوية تبص فى الساعه مستنية رجعه ابوها ال اول ما دخل من الباب اتنهدت بفرحه وكملت شغل وهى مبسوطه. ام غادة: حمدلله بالسلامه عبال ما تغير هدومك يكون الاكل جاهز. ابو غادة بفرحه: تعالى بس معايا جوه عايزك فى موضوع ضرورى. دخلت وراه وقفلوا على نفسهم الباب، رمت غادة المكنسة وقربت تحط وكأنها تحاول تسمع اى حاجه. غادة: ايه الوشوشة دى كلها هو سر حربى ما تخلص يابابا مش سامعه حاجه. اتفتح الباب فجأة وغادة وقعت فى حضن مامتها حاولت تبعد بس مامتها مسكت فيها اكتر وقالت وهى بتزغرط: مبروووووك، لولولولولى الف مبرووووك. اخواتها ال كانوا جم من مدارسيهم ودخلوا الأوضة خرجوا على صوت الزغاريط وفى نفس واحد قالوا: خير ياماما،مالها ماما يا بابا؟ غادة فى سرها: يارب يكون ال فى بالى يارب. ابوها: اختكم جالها عريس...بص لغادة وكمل...وحسب اتفاقى مع اختكم فأنا ال شايفه صح هعمله والعريس ده انا موافق عليه. غادة هنا وشها صفر وبلمت وجواها خوف وقلق: يعنى ايه الكلام ده؟ انا ماليش راى، افترضنا طلع واحد تانى غير فتحى ايه العمل؟ امها: يالا يابنات خدوا اختكم على الأوضة خلوها تجهز العريس جاى بالمغرب هو وأمه وواحده فيكم تيجى تكمل. غادة بلجلجه: طيب هو اسمه ايه؟ حد نعرفه؟ ام غادة: لما يجى بالليل هتعرفوا كل حاجه يالا كلها كم ساعه. البنات اشتغلوا زى النحل وغادة مامتها تشيل من عليها ماسك وتحط ال وراه. ام غادة: خلى بشرتك تنظف وتنور. غادة: اى معلومه عنه ياماما اسمه حتى؟ ام غادة: ولا الهواء بس أعمل ايه؟ انتى ال عملتى فى نفسك وفينا كده. سكتت غادة وهى بتدعى جواها، لحدما جه الوقت والباب خبط. قامت من على السرير وأخواتها معها ال كانوا مستغربين حالة الهلع والخوف ال هى فيهم. البنات لبعض: هو فى ايه مالها غادة عاملة فى نفسها كده ليه؟ مش بعادة يعنى؟ وقفوا معها وراء الباب المفتوح حاجه بسيطه عشان يشوفوا مين؟ شهقوا البنات وهما شايفين فتحى داخل مع والدته اما غادة فالضحكه رجعت تانى ملت وشها وراحت ناحيه السرير تقعد عليه زى الملكه والبنات ليعضهم: القمر بتاع الوحده جاى يخطب غادة؟ بعد دقايق جات مامتها؛ تعالى يا غادة عشان تسلمى على عريسك ومامته. غادة بطاعه: حاضر ياماما. ام غادة بريبة: بت انتى ايه حكايتك ايه الهدوء ال انتى فيه ده؟ اسمعى يابت الكلمتين دوول لو ناوية على حركة كده ولا كده عشان تتطفشى العريس فده بعينك ابوكى قاعد بره بنتفق معاه على التفاصيل انا وابوكى موافقين علبه. غادة بكسوف: ال تشفوه يا ماما. ام غادة: امممم، طيب اما نشوف اخرتها معاكى. دخلت غادة اوضة الصالون مع مامتها واول ما حماتها شافتها ابتسمت بهدوء وغادة سلمت عليهم وهى بتقدم العصير ومامته قالت: بسم الله قمراية يا مراة ابنى. اتكسفت غادة. منها و راحت ناحية فتحى ال كان واضح عليه الفرحة والارتباك. ام فتحى: طلباتك يابو غادة. ابو غادة واخوها بصوا لبعض وبعدين ليها وقال الرجل: بهدوء زينا زى الناس يام الاستاذ لا هنود ولا هنقص. قعدوا ساعه بيتفقوا ويقرروا ونص الاتفاق مكنش عاجب غادة ال ماكنش عاجب غادة خالص وطول ماهى قاعده: ايه قلة القيمه دى؟ جوازة دى ولا جمعية اشتراكية؟ مكنتش واخده لبالها ان كل حاجه بتفكر فيها كانت واضحه على وشها وام فتحى كانت متابعاها كويس اوى. لحد ما رفعت عنيها عن ابوها وفاطمه لقت الست بتبصلها. غادة: ومالها ام قويق دى، بتبصلى كده ليه؟ حاولت تبتسملها وتعمل نفسها مكسوفه بس نظرات الست ما نزلتش من عليها ولا اتغيرت. ابو غادة: تمام ياجماعه كده الخطوبة زى ما اتفقنا اخر الشهر عندنا فى البيت. ام غادة هزت رأسها من سكات. اما غادة فى سرها: انا ليا كلام مع فتحى بعدين. ابو غادة بفرحه: نقرأ الفاتحه. البيت كله اتملى الزغاريط والجيران بقوا يسالوا اخواتها ال واقفين فى البلكونات والشبابيك يزغرطوا هما كمان. بسمه صاحبة غادة: خير يابنات ايه الزغاريط دى كلها عندكوا فرح ولا ايه؟ وحده من اخواتها غادة: غادة اختى اتقرت فاتحتها دلوقت. بسمه: ياسلام، مبرووووك ماقالتش يعنى؟ على العموم يتمملها على خير بس ياترى مين العريس؟ حد نعرفه؟ اصل اختك ضاربة رأسها فى السما علاويي اوى مش عارفة على فقر ايه؟ اخت غادة وهى بتكيدها:اختى اتقرات فاتحتها لزينه الشباب يابسمه، على الاستاذ فتحى ممرض الوحده. شهقة صدمه خرجت مش بس من بسمه ولا مران اخو غاده ال كانت واقفة فى بلكونتها وسمعت الزغاريط وزعلت انهم مطلبوش منها تكون معاهم ماتعرفش انه طلب غادة، لا اكتر من ست وبنا كانوا واقفين واتفقوا كلهم على سؤال واحد مانطقهوش: فتحى وغادة؟ ازاى؟ فى اوضة الصالون وبعد ما ام غادة مسكت ايد ام فتحى تساعدها عشان تخرج معها ويسيبوا العرسان مع بعض شوية يتكلموا. فتحى بفرحه قرب منها وقعد جنبها: انا فرحان اوى اوى يا غادة مش مصدق نفسى، وأن موضوعنا تم بالسهولة دى كلها! هزت غادة رأسها من سكات، خلت فتحى ضيق بين حواجبه وبقلق بصلها وسالها: مالك يا غادة فى ايه؟ وايه سبب الدموع ال انا شايفها مالية عنيكى دى؟ غادة بزعل:مفيش يا فتحى اعتبرها دموع فرحه. فتحى بقلق: لا مش دموع فرحه نهائى قوليلى يا غادة فى ايه ومتقلقنيش، فى حاجه مزعلاكى حصلت منى حاجه او من ماما ضايقتك. غادة: مامتك دى سكر، دخلت قلبى علطول، ربنا يباركلنا فيها ويطولنا فى عمرها يارب. فتحى: اومال مالك فى ايه يا غادة؟ غادة: بصراحه يا فتحى طول عمرى كنت احلم بخطوبة على مركب بفستان لونه زى لون كرفته بدلة عريسى السوداء ياما نبيتى او بيبي بلو لكن خطوبة فى البيت حسستنى ان اول حلم من احلامى اتبخر وسألت نفسى، ياترى هو انا مش مكتوبلى افرح. اتنهد فتحى وفضل ساكت دقايق وافتكر وعده ليها وقال فى سره: بلاش ازعل من دلوقت.. بصلها وقال : اللى انتى عايزاه يا غادة هيحصل. ضحكت بفرحه وصقفت بايدها: يعيش فتحى يعيش يعيش. فتحى بفرحه لفرحتها: مبسوطه؟ غادة بكسوف: طالما انت دخلت حياتى ازاى مبقاش مبسوطه يافتحى وانت جايلى نجده وحلم. كلماتها كانت صادقة خرجت منها بعفوية هزت قلب فتحى وهو بيبيص عليها وحاسس قلبه خلاص هيخرج من مكانه. مفيش ثوانى والجماعه رجعوا قعدوا معاهم. ام غادة: ها يا عرسان اتكلمتوا؟ فتحى لابو غادة: بعد اذنك ياعمى، فى تعديل بسيط على اتفاقنا. ام فتحى : هه، خير يا فتحى يابنى قول؟ رفعت غادة حاجبها بضيق وقالت : شكلك مش سهلة ياست انتى ولازم اعمل حسابك فى كل حاجه من هنا ورايح. ابو غادة بقلق: خير ياابنى؟ فتحى: معلش ياعمى بس الخطوبة انا ههحجز لينا مركب ونعملها حفلة صغيرة نحتفل فيها اتا وسط اخواتى وغادة وسط اصحابها. ابو غادة بعد ما بص لامها: ده فى الاول والاخر يرجعلك انت وعروستك، بس انا بقول ما تزنقش نفسك من اولها الجواز مصاريفه كتير يابنى. اختفت ابتسامه غادة وهى بتبص لابوها: ايه يابا ايه يابا ارقع بالصوت يعنى ولااشق هدومى انا مصدقت انه وافق تقوم انت ال تقول كده؟ لا ده كتير عليا كتير عليا يارب كانت لسه غادة هترد على ابوها وتقوله: هو معندهوش مشكله سبقها فتحى وقال: ما تقلقش ياعمى، أنا عامل حسابى وبعدين عايزين نفرح ونفرح ال حوالينا ولا ايه؟ ام غادة بفرحه: عندك حق يا عريس بنتى، هو احنا هنفرح كم مرة وغادة اول فرحتى فى البنات وكملت فى سرها وهى بتبص لبنتها: ماطلعتيش سهلة يابنت بطنى ياترى قولتى ايه للجدع بلفتيه وخلتيه يغير رأيه؟ موضوع الخطوبة ال على مركب فكرتك انتى، طول عمرك تقولى هعمل خطوبتى على مركب وفرح فى قاعه واقطع دراعى من منبته ان ماغيرتى الاتفاق برضه قبل الفرح وبدل ما هيتعمل فى الشارع هتطلبى يعمله فى قاعه مش عارفة ابصر ايه ال قولتلى عليها لاخواتك، بس يا غادة ليه حاسة ان فى بينك وبين الواد ده حاجه؟ الجدع شكله ابيض وغلى نياته، نظراته ليكى فضحاه بعكسك يابنت بطنى، والوضع ده مش عاجب امه وبصراحه حقها، أنا لو مكانها اخاف منك، ربنا يعينه عليكى، ويهد شيطانك وتعقلى وما تضيعهوش من ايدك. نظرات ام غادة ليها كانت بتقولها انا كشفاكى، فكانت بتهرب منها بتوتر لحد ما سمعت صوت حماتها وهى بتسالها: وياترى بقا فى حاجه تانية هتتغير فى الاتفاق يا غادة ولا خلاص كده. سؤال مباشر والقصد وصل منه" أنا عارفه ان ده رايك" غادة شافت فيها تحدى لبها وده خلى شخصيتها الحقيقية ال كانت بتداريها بكسوفها تظهر على وشها وهى بتبص للست بتحدى واضح مستنية منها اى كلمه تانية عشان ترد عليها الرد ال يفحمها. ام غادة حست ان الجو اتكهرب وقالت بسرعه: لا، لا انشالله مفيش لا تغير ولاتبديل وبعدين يام فتحى احنا هنعوز ايه اكتر من سعادتهم فرحتهم ربنا يهنيهم. بعد ما اخدوا واجبهم استأذن فتحى واخد امه ومشى بعد ما طلب من ابو غادة الأذن كمان انه يكلمها من وقت للتاني . بعد ما اخوها خرج معاهم يوصلهم، ابو غاده لبنته: اسمعى يا غادة الكلمتين ال هقولهملك دول وركزى فيهم كويس انا رجل عدى عليا كتير وشفت كتير، خطيبك رجل طيب ومحترم وشاريكى لأبعد الحدود ما تخسرهوش، وأمه ست كمل، بص الست الوش ال دخلت بيه علينا غير ال خرجت بيه. ام غادة: حقه، طول وشها انصبغ اسود، ده كله عشان قال يعمل الخطوبة فى مركب والولية لا على خامى ولا على بارد شكلها هتتعب البت فى عيشتها. ابو غادة وهو بيغمزلها بعينه وبيشاورلها علل غادة ال وشها قلب من كلام امها والخوف كان واضح عليه وقال: بالعكس بقا انا شايفها ست طيبة وكمل وبنتك تقدر تكسبها بنعم وحاضر وأمين لا اكتر ولا أقل بس هى تبطل جنان وتخف طلبات على الرجل وتفهم ان القرش ال هتوفرهوله انهاردة هيوسع عليها بعدين فهمتى يابنتى. غادة بابتسامه: حاضر يا بابا. ابوها وهو بيبوس راسها وهو متاثر: الف الف مبروووك يابنتى ربنا يتمملك على خير.. مرت الايام مابين فتحى وغادة وهما كل يوم بيقربوا من بعض اكتر من اليوم ال قبله نزلوا اشتروا الفستان ومامته ما جتش معاهم وفتحى قال إنها تعبانه بس اخته كانت موجوده. غادة لامها: ايه رأيك يا ماما بعد ما نخلص نروح نزور ام فتحى البيت ونطمئن عليها ونشوفها لو محتاجه حاجه ونفرجها على الفستان؟ ام غادة: وده ينفع يابنتى تروحى بيتهم قبل الخطوبة؟ لا لا ابقى كلميها فى التليفون احسن. غادة: ياماما انا عايزة أقرب من الولية اهو انتى شايفه بنفسك غيابها ماثر على نفسية فتحى ازاى واقف مهموم وزعلان وبعدين اعتبريها زيارة مريض، عشان خاطرى ابويا فى الحاجات دى مش هيتكلم. ام غادة بشبه اقتناع وهى شايفه ملامح فتحى المهمومه: امرى لله نروح. راحت غادة وقفت جنب فتحى وبرقه نادت: فتحى، فتحى... فتحى: ها، اه يا غادة فى حاجه ناقصة؟ عايزة حاجه؟ ابتسمت غادة من قلبها على كلامه: هى هتحتاج ايه اكتر من كده واحد يشوف طلباتها ويجبلها كل ال هى عيزاه. غادة: انا بس بقول، كنا عايزين انا وماما نرجع معاك بيتكم نطمئن على طنط ونسأل عليها، وكمان تفرجها على الفستان ونخليها تفرح معانا ايه رايك؟ فتحى بفرحه: بجد يا غادة؟ هتيجى؟ شكت غادة فى فرحته دى وحست ان ال وراء حماتها مش مجرد تعب لا ده فى حاجه تانية لازم تعرفها وده مش هيحصل غير لما تروح هناك وتشوف بنفسها. غادة بابتسامه طالعه بالعافية: اومال انت متعرفش طنط دى غالية عندى قد ايه يا فتحى ده انا بعتبرها أمى الثانيه...فى سرها...لما نشوف حكاياتها دى كمان ايه؟ بعد ساعه كانوا واقفين قدام باب الشقه وفتخى بيخرج المفتاح وعيون غادة وامها بتلف فى المكان بتعاين المبنى والسلم. اول ما فتح فتحى بابتسامه وهو بياخدهم ناحية الصالون: أهلا وسهلا نورتوا وشرفتوا. ام غادة بابتسامة: ده بنورك يا حبيبى، هى فين؟ لو نايمه خليها مرتاحه واحنا نروحلها لحد عندها ما تتعبهاش. غادة ال عينها زى الكشاف فى كل حته ومش عاجبها عفش البيت ولا دهانه: اااه احنا ندخلها. اخدهم فتحى لاوضة امه وغادة بتعد الأوض ال بتقابلها فى سرها: اوضه لأمه واوضه لاخته المتجوزة لما تجى ال هى اوضته اخته ال باقية واوضة نوم ال هتكون ليا واوضه الصالون وصالة صغيرة ولحد دلوقت معرفش نظام المطبخ والحمام ازاى؟ دخلو لحماتها ال حقيقى كان باين عليها التعب، سلمت على امها بترحيب واضح اما عند غادة فاكتفت بالسلام. غادة وهى بتبرطم: انا قولت الولية لاوية من ناخيتى...علت صوتها...الف الف سلامه عليكى ياطنط انا لمت فتحى قالى قولن لازم لازم اجى واطمئن عليكى. ام فتحى: مكنش فيه لزوم تتعبى نفسك وتيجى يابنتى. ام غادة: برضه ده كلام يام فتحى يعنى هى هتتعب للى اعز منك، هاتى يا غادة الحاجه نفرجها عليها وروحى المطبخ شوفى لو فى حاجه فى الحوض شطبيها وعلقى لحماتك على حاجه تاكلها تتقوت بيها. ام فتحى وقفتها بحركه من ايدها وقالت : مت تتعبيش نفسك بنتى عاملة كل حاجة ومش مخليانى محتاجه حاجه. بصت لبنتها ال قاعده وبقصد: مش نشوف الضيوف يشربوا ايه؟ بنتها قامت من مكانها: حاضر يا ماما. ام غادة وغادة بصوا لبعض وفتحى باحراج: نورتونا يا جماعه. هزوا رأسهم من سكات وغادة من جواها: انتى ال بداتى استحملى بقا.. بين طريقين ٥ عدت الأيام وعلى صوت الزغاريط العالية فتحى بابتسامه بيلبس غادة الدبلة وسط أهلها واصحابها منهم ال كان بيصقف وهو ساكت زى نسمه ومنهم ال عنيه بتطلع شرار زى بسمه ومنهم ال بيبص على الفستان والشبكه . ام فتحى كانت قاعده جنب ابنها من الناحية الشمال وكأنها خايفة ليهرب منها وأخواته البنات بيهيسوا مع اخوات غادة واخته الصغيرة ما اخدتش لبالها من عيون متابعها بإعجاب. مال ياسر على ودن اخته نسمه ال فى دنيا غير الدنيا: نسوم، نسمه، نسوم. نسمه بانتباه: ها ايه يا ياسر يا حبيبى فى حاجه. ياسر وهو بيشاور على البنت بعنيه: ايه رايك فى ذؤوق اخوكى؟ نسمه وهى مش فاهمه: ذؤوقه فى ايه بالظبط؟ ياسر: تخطبهالى انسوم. نسمه بصدمه: يابنى انت لسه بتدرس يابنى خطوبة ايه دلوقت؟ ياسر: لا دراسة ايه انا لسه ممتحن البكالوريوس ومخلصه الاسبوع ال فات . نسمه: بس النتيجه لسه مظهرتش.. ياسر بثقة: يابنتى نجاحى ده من المسلمات، المهم بقى عايزك تركزي عليها كويس اوى عشان اتأهل واتجوز واتلم زى ما بتحلمى وبتتمنى . نسمه: انت شايف الموضوع سهل اوى كده ازاى؟ ياسر: انا ال مش عارف انتى مصعباها ليه بس؟ اولا انا بدرس وبشتغل من أولى جامعه فى تخصصى الأدوية مندوب زى الفل وعلى وعد بعد التخرج وظيفه أعلى فى مصنع الشركه فى اسكندرية والحمدلله مكون نفسى ومحوش قرشين يجيبوا شبكه ويعملوا فرح واوضة نوم. نسمه: والشقة يا قلب اختك؟ ياسر: نبدأ إيجار فى اسكندرية لحد ما وحده وحده ربنا يفتحها واجيب حاجه بالقسط. نسمه: وليه الاستعجال ده ما تخليك على مهلك ولما ربنا يوسعها عليك نشوف بنت الحلال. ياسر: دى دخلت قلبى من غير باسبور يا نسوم وال زيها ما تستناش اسبوع مش سنتين تلاته اكون نفسى. نسمه: خلاص حاضر بعد الخطوبة بكم يوم كده تكون غادة فاقت هروح اقولها تقول لخاطبها. ياسر: هو مش خطيبها ده زميلك؟ ما كان من بابا اولى تقوليله هو الاول، بس ما علينا قالوا ودنك من فين يا جحا، البنت اهى واخوها اهو واختها اهى ومامتها ست الكل اهى، عليكى وعلى الراس الكبيرة امها علطول وهى هتبلغ الباقيين. تحت ضغط من اخوها ال واقف زى العيل الصغير ال عايز حاجه حلوة قامت من مكانها وراحت لام العروسة ومالت علل ودنها وقالت: الف مبروك يا أمى. الست بصتلها بانتباه وبابتسامه باهته: الله يبارك فيكى يارب. نسمه وهى بتمسك ايدين الست بين ايديها: حضرتك كويسة، محتاجه حاجه، حاسة بأى تعب. الست بابتسامه صافية ضمت ايد نسمه وقعدتها جنبها وقالت: انت مين يا بنتى؟ نسمه: انا نسمه زميلة استاذ فتحى فى الشغل وصاحبه غادة. ام فتحى : سبحان من خلق فى وشك القبول للقلوب وسبحان من جعل الضيق والخنقة والقبضة ملازمه لجمال ملامحها ال ترعب. نسمه: حضرتك قصدك مين مش فاهمه؟ ام فتحى: ماعلينا سيبك منى انتى عينك بتقول انك عايزة تقوليلى حاجه، صح مش كده؟ نسمه هزت رأسها: بصراحه انا مش عارفة اقولها لحضرتك ازاى وخصوصا انى شايفة انه لا وقته ولا مكانه بس أعمل إيه هو مستعجل وخايف العروسة تروح منه. ام فتحى: مين يابنتى وعروسة مين وضحى معلش. نسمه وهى بتشاور بصباعها:اخويا والعروسة على بنت حضرتك الصغيرة، القمر دى. قالتلها على طلب اخوها وحكتلها على ظروفهم بالتفصيل والست بتسمع بتركيز وبعد مت خلصت قالت: وانا لولا انى عارفة انه رجل وقد المسئولية مكنتش جيت لحضرتك وطاوعته فى طلبه. الست ربطت على ايدها وبابتسامه: يومين وتنورونا البيت انشالله وانا هبلغك بالميعاد مع فتحى نكون خلصنا من دربكه خطوبته وصداعها. نسمه وهى جايه تقوم: شكرا ليكى يا ماما هبلغه. ام فتحى مسكت فى ايدها: لا ماتقوميش من جنبى خليكى ونادى عليه قدامى اشوفه.. جه ياسر وفضل التلاته يتكلموا مع بعض والست نادت على بنتها الصغيرة ال جت واول ما شافت ياسر واقف مع مامتها حست بكسوف هى اصلا كانت متابعه نظراته ليها من الأول وهنا الست ابتسمت بعد ما حست ان الإعجاب متبادل بين الاتنين وقالت فى سرها وهى باصه على ابنها ال قاعد جنبها ومش حاسس بالدنيا: اختك جالها عريس يا فتحى وباين عليه جدع طيب وابن حلال قلبى انفتح له هو واخته واختك كمان واضح قوى انه عجبها وانا موافقة حتى لو قالى هتجوزها بكرة الصبح موافقة يا فتحى يابنى انا صحتى فى النازل وانت خلاص شفت طريقك وال معاك انا ما امنش على اختك معاها خليها هى كمان تشوف حالها. عدى اليوم وتانى يوم الظهر اول ما غادة صحيت كانت الابتسامه مالية وشها طلعت لمامتها ال اول ما شافتها: صحى النوم لسه الوقت بدرى يدوب الظهر مأذن يا ضنايا. غادة: اللاه مش عروسة يا ماما. امها بضيق: بنت انتى ما تقوليلى ايه حكايتك مع مرات اخوكى وايه ال هببتيه معاها ده امبارح فى الخطوبة بقا الست جايه ترقص معاكى تديها ظهرك كانت عاملتلك ايه هى لده كله، ساعة تحبيها ساعه مش بتطيقها اخوكى ومراته من امبارح واخدين على خاطرهم وانا مش عارفه اقولهم ايه ولا ايه السبب وانا نفسى مش فاهمه. سكتت غادة وجواها بيغلى: اقولك يا ماما اقولك انها من وقت ما كانت معايا فى للمدرسة وهى شايفه نفسها عليها بوظيفة ابوها المدرس ال معانا وعاملة نفسها بنت رئيس الجمهورية وياما اتريقت عليا قدام الحاشية ال حواليها عشان بس تاخد اللقطه اقولك انها يون ماقربت منى وحبت تصاحبنى سمعتها بودنى بتقول للبنات لما سألوها عن سبب التغير المفاجئ لعلاقتها بيا قالتلهم بالحرف صحوبية ايه دى وخدانى كوبرى عشان البيه اخويا ال واقعه فى دباديبه، أنا عملت معاها زى ما هى عملت بالظبط لا زودت ولا نقصت ياماما. امها بصوت عالى: ايه يا بنتى هو انا بكل نفسى من الصبح؟ هتطلعى تطيبى بخاطر اخوكى ومراته امتى؟ غادة وهى ماسكه جوفاية وراجعه اوضتها: مش طالعه وياريت بقى تحس على دمها وماتحضرش الفرح تبقى عملت فى نفسها وفيا جميلة اصراحه. قفلت الباب وراها وهى سامعه امها بتزعق وبتهزقها وهى ولا فى دماغها رجعت على السرير مسكت تليفونها حطته على ودنها تعمل مكالمه وبعد ثوانى اول مافتح عليها قالت برقه: الو. فتحى بصوت مهموم: الو. غادة وهى بتتعدل فى قعدتها: ياستير يارب فى ايه؟ حد تانى يوم خطوبة يكون مضايق بالشكل ده بدل ما اصحى على رسالة منك أو مكالمه تقولى صباح الخير يا حياتي انا انهاردة مش مصدق نفسى! فتحى: معلش دماغى لافه شوية فى شويه حاجات كده محيرانى ومش عارف اخد قرار. غادة: طب ما تقولى وعقل اتنين احسن بكتير من واحد. فتحى وهو بيتهرب: مش عايز اشغلك معايا. غادة: كده برضه يا فتحى، على فكرة بقا عيب كلامك ده انا وانت خلاص بقينا واحد يا حبيبى يعنى ال يشغلك يشغلنى. فتحى بحب: بجد يا غادة؟ غادة: على رأى هانى شاكر لما قال هو انتى لسه بتسالى؟! ضحك فتحى بصوته عليها وقالها خلاص يا ستى هقولك. غادة فى سرها: وانا مش عايزة اكتر من كده، لازم اعرف الصغيرة قبل الكبيرة عنك لازم يا فتحى اى حاجه تخصك اولها واخرها يكونوا عندى.. علت صوتها وقالت: قول يا حبيبى سمعاك. فتحى: ايه بتقولى ايه؟ قوليها تانى كده؟ اول مرة تقوليها يا غادة. غادة بكسوف: خلاص بقا يا فتحى متكسفنيش هى خرجت منى غصب عنى لوحدها. فتحى: عايز اسمعها تانى وتالت ورابع يا غادة. غادة برقه: اللاه بقا يا فتحى قولتلك متكسفنيش هى لوحدها هتطلع زى دلوقت كده ويالا بقا ماتاخدنيش فى دوكه وقولى ايه ال ناعيك الهم كده. فتحى: ابدا امبارح انا وماما اتكلمنا بعد ما روحنا علطول. غادة وهى رافعه حاحبها: وياترى الحيزبونه ال مش ناوية تجبها معايا لبر دى كانت عايزة ايه فاكرانى مش واخده لبالى لقلبه وشها امبارح طول الخطوبة ولا قامت واتحركت من مكانها وكل ال يسألها مالها تقول تعبانه! شكلنا كده هنشتغل لبعض فى الأزرق من دلوقت. علت صوتها: وياترى بقا طنط قالتلك ايه مخليك على حالتك دى؟! فتحى: لا ده الموضوع خاص بفاطمه أختى الصغيرة. غادة: انتى هتنقطنى بالكليه عايز تنقطنى ماتدخل فى الموضوع علطول يا جدع انت ايه يختى شغل الكلمات المتقاطعه ده. فتحى: غادة انا مش فاهم منك حاجه اقفى فى مكان فيه شبكه. غادة وهى بتحط التليفون على الخد التانى قالت: بقولك ادخل فى الموضوع علطول مالها اختك يا فتحى. فتحى: جالها عريس. غادة اول ما سمعت مكناش مصدقه من الفرحه وقامت من مكانها والضحكة من الوزن للودن وبتقول: احلف كده ان اختك فاطمه ال فى اول جامعه هتتخطب. فتحى: ياريتها خطوبة يا غادة ده عايز فى شهرين يكون متجوزين وياخذها معاه اسكندرية. قفلت غادة الصوت وهى بتنطنط بفرحه وترقص: هيياااى يحيا العدل يحيا العدل اول فرده فيهم هتغورمن وشى اهى هيييييياى. فتحى من الناحية التانية: الو غادة انتى معايا؟ غادة. غادة وهى بتحاول تمسك نفسها بس الفرحه كانت واضحه فى صوتها: ايوه معاك معاك مش عارفة الصوت كتم مرة وحده كمل يا فتحى. فتحى: ماما موافقة عليه والغريبة بقا انها مرحبه جدا بموضوع الشهرين وبعدها جواز ده انا مش فاهم مستعجلين على ايه ده البنت حتى لسه صغيرة جامعة ايه ده ال هتكملها عنده ماتكملها معانا فى البيت وتخلص براحتها وبعدين تشوف مستقبلها. غادة: والبس انا فيها السنين دى صح! فتحى: تلبسي فى ايه مش فاهم؟ غادة مبتلعه ريقها برعب مش مصدقة ذلة لسانها وانه سمعها فحاولت تدارى الموقف وهى بتقول: بقولك مين ده ال عايز يلبس فى جيزة وجواز بدرى بدرى كده يا فتحى؟ هو اكيد حد من المعازيم بس دماغى مش واصله لهو مين الحقيقة. فتحى: باسر اخو نسمه يا غادة، متهيألي تعرفيه. غادة بفرحه: الاه اعرفه ده يعتبر متربي معانا ولد على خلق ومتحمل مسئولية وشهادة حق نسمه عرفت تربى اخواتها وتطلع منهم رجالة، أنا لو مكانك يا فتحى اوافق وما اترددش ثانية دى شباب تعرف ربنا ويعرفوا قيمه القرش ويعرفوا يجبوه من مفيش وبنات كتير هنا بتجرى وراه هو وأخوه بس هما زى ماقولتلك متربين مالهمش فى السكك دى اذا كان هو ولا سراج ال فى ثانوى. فتحى: كلامك مقارب جدا لكلام ماما انا مش عارف هى لحقت تعرف عنه ده كله امتى؟ غادة بتريقه متبطنه: ماتقلقش لحقت اصل نسمه كانت قاعده جنبها طول الخطوبة امبارح، اتوكل على الله وانت مطمئن. فتحى بتوتر: ماهو كده انا هيبقى فى عندى مشكلة. غادة بقلق من ال جاى: مشكلة ايه كفالله الشر. فتحى: طبعا انتى شفتى الأكبر منى المتجوزة وعندها عبال، دى بابا صرف مكافأة المعاش كلها على جهازها ودلوقت أختى ال المفروض انها تتجوز بعد شهرين جواز محتاجه تتجهز هى كمان. غادة: هى مامتك مش مجهزهاه او عاملة حسابها؟ فتحى: من فين يا غادة؟ وكل معاش ابويا رايح على العلاج والأدوية بتاعه أمى والفكرة انى مستعجلة بشكل غريب ماخلينى مالقتش غير حل واحد بس قدامى. غادة بقلق: ال هو ايه يافتحى؟ فتحى: انا كنت محوش مبلغ كده على جنب اسافر بيه الكويت عند واحد صحبى اشوف حالى هناك، أو لو جه عقد عمل لوحده ارتب حالى بيه هنا اشترى شقة او حته أرض واوضب حالى، اجهزها بيه وانا اجدد الشقة واعمل فرح واتجوز وارجع احوش من اول وجديد او اسافر واقول وانا مالى بس انا مقدرش اعمل كده لا فى أمى ولا أختى حتى لو هشحت عليهم. عايزة تبكى، ايوه فى اللحظه دى غادة ماسكه نفسها من البكا بالعافية هى قدام اختبارين أصعب من بعض.. سكت بيفكر وهى كمان بتفكر بحيرة: اعمل ايه ياربى لو قولتله سافر هقع انا فى ارابيز حماتى ال مش بطيقنى هى واخته و حتى لو سافرت معاه وهو اصلا مش عايز يسافر وهو حاسس انهم زعلانين منه فاللى وفرهم قبل السفر هيبعتهولهم من هناك وهتبقى العيشة باختصار تعويض لأمه واخته، ولو قولتله جهزها انت وخلاص خلينى اخلص منها مبلغ كبير هتشفطه والبواقى هنتجوز بيها والعمل؟ عين مين دى ياربى ال رشقت من اول يوم وعكننت عليا. فرحتى؟ مين بس؟ اااه مافيش غيرها بسمه الزفت كانت قاعده امبارح بتطلع دخان من كل حته. سكتت ثوانى تحسبها فى دماغها وتجبها يمين وشمال وهو كمان كان ساكت مستنى يعرف رأيها هى ايه. غادة بعقل نادر لما يزورها: بت غادة ان جالك الغصب خده بجميلة يابت، هو كده كده عايز يجهزها ده بس بيشوف رد فعلك ايه؟ لئيم زى امه انتى بقا خليكى ألئم من الاتنين. غادة وهى بتاخد نفس عالى وبتعصر على نفسها شوال ليمون: اسمع يا فتحى انت بعد بباك رجل البيت وفاطمه أخاك دلوقت بقت مسئوليتك انت يا حبيبى، فجهازها عليك وطالما ربنا كارمك واصلا معاك يعنى مش هتتحوج تمد ايدك لفلان. وعلان عشان تجهيزها يبقى نبوس ايدينا وش وظهر ومنضيعش فرحتنا بيها ولا فرحتها بعريسها . فتحى: قوليلى يا غادة هحبك اكتر من كده ايه بس؟ كل لحظه بتثبتيلى ان اختيارى كان صح وان اوهام ماما جايه من تعلقها وحبها فيا مش أكتر. رفعت غادة حاجبها: انا قولت كده برضه. فتحى بفرحه يبقى كده نمسك العصاية من النص زى ما ماما قالت، اجهز فاطمه والباقى اشيله وارجع احوش عليه لربما اسافر او اشترى هنا. غادة: تصدق يا فتحى ان انا دلوقت بس ال زعلت منك، بقا انا مردتش تكون بخيل على اختك ولا تحوش عنها وانت استخسرت فيا الفرحه يا فتحى! هو ده وعدك ليا حقيقى مصدومه ومكنتش متوقعه ده منك خالص فتحى بحيرة: فى ايه يا غادة انا مش فاهم حاجه، امتى استرخصت فيكى امتى طلبتى منى حاجه وانا قولت لا عليها ياغادة. غادة بدموع: مش كل حاجه تتقال يا فاطمه فى حاجات بتتحس كده لوحدها، يعنى المفروض زى ما هتفرح اختك وتشرفها قدام نسايبها والناس، ترفع راسى انا كمان قدام أهلى ال رفضت أولادهم عشانك ولا صحباتي ال مولعين غيرة منى وعايزين يحرقوا دمى وخلاص، كنت قولت يا غادة اجهز فاطمه واعمل حسابى على اسبوع اسبوعين اجازة فى الساحل او العلمين نقضى شهر العسل ونفرح ونعيش شبابنا احنا ضامنين بكرة بعد ما نعمل فرح يلم اهلنا وحبايبنا الناس ال بتحبنا من قلبها ونفرح مامتك بينا ونتصور للذكرى ونعمل حفلة فوتوسيشن تفضل معانا العمر كله نوريها لاولادنا طالما كده كده هترجع تحوش تانى وانا هكون معاك ايدى بيدك مش هتسخسر فيك بس هستخسر فى نفسى يا فتحى طالما انت اشتريت خاطرى وحستتنى انى مهمه اوى عندك مقلش عن مامتك واختك وانا هنا يشهد عليا انى مش قصدى اتساوى بيهم ازا عارفه ان غلاوتى غير غلاوتهم بس احس انى مهمه يا فتحى مش اكتر، كتير ده عليا يافتحى؟ كتير عليا افرح بليلة عمرى مع الرجل ال بحبه فى قاعه نظيفه على مستوى احسن من زفه الشارع والبهدلة ال بتحصل فيه، كتير عليا اشوف الدنيا واتفسح وانا ايدى فى ايد الرجل ال حبيته من اول ثانية عينى جان فيها عليه يا فتحى! فتحى بحب: مافيش حاجه فى الدنيا دى كلها تغلى عليكى يا حبيبتى. ضحكت غادة بانتصار وكملت مكالمه معاه والضحكه مالية وشها وهى بتتخيل شمل والدته لما فتحى يقولها على اخر قرار وبهمس" اما جلطتك مبقاش انا دودى" وبالفعل الست يومها ضغطها على وهى شايفه ابنها ماشي ورا خطيبته بقلب وعقلها مغيب وده زود من تعب قلبها... راح فتحى لنسمه واتفق معاها على معاد يزورهم فيه ولما جم كانت القعده كلها هدوء وراحه والتفاهم ما بين الطرفين سهل الامور فى الاتفاقيات واتفقوا ان الخطوبة بعد اسبوع والجواز بعدها بشهرين واول ما مشيوا رن فتحى على غادة علطول. امه بعصبية: يابنى اصبر حتى تاخد نفسك علطول كده اول بأول كده غلط يا فتحى. فتحى وهو داخل اوضته: انا مش عارف ياماما ليه حاسس انك مش بتحبى غادة مع انها بتحبك جدا ومعتبراكى فى مقلم امها. امه: انت هتقولى، امسكى يابت ايدى دخلينى اوضتى من وقت ما عرفناها وانا صحتى كل يوم فى النازل قادر ربنا يخرجك من البيت ده معززة مكرمه لبيت جوزك قبل ماهى تدخله وانا ليا رب اسمه الكريم. يوم خطوبة فاطمه كانت غادة اكتر وحده فرحانه وهى رايحه جاية بتخدم على الضيوف وأخواتها نفسهم مستغربين. اخواتها لامهم: هى غادة تعبانه ياماما؟ معقول بتحب فاطمه اوى كده دى مقعدتش ثانية واحده، ده نسمه ما بتعملش ربع ال بتعمله. امهم: مش اخت خطيبها يعنى عمه عيالها، اما نسمه تعتبرحماتها، يالا عقبالكم يابنات انتوا كمان. وفى سرها: لا واعية يابنت بطنى الفرحه مش سيعاكى مصدقتى تخلصى متها ياترى حظك ده هيفضل معاكى كتير! كل يوم بخاف عليكى عن اليوم ال قبله يا غادة ومش عارفة ليه. اما بقا غادة فكانت سامعه همهمات الناس عليها وتعليقاتهم على جمالها ولبسها الحلو ال فتحى جابوه ليها وراحت الكوافير ال اخدتها راحته بحجه تساعدها وتكون معاها، ده غير انهم شايفين وقفتها وخدمتها على الضيوف وبيحسدوا حماتها عليها. رفعت غادة رأسها وهى بتبص على حماتها ال مفارقتش نسمة لا هى ولا بنتها هند ال متجوزه وقالت: وانتى ادتينى طرف الخيط يا حماتى. تانى يوم الظهر وفتحى بيوضب حاجته فى العيادة عشان يمشى رن على غادة ال مردتش من اول مرة ولا تانى مرة ولا تالت مرة وبقلق رن على والدتها ال ردت من اول مرة. ام غادة : الو ايوه يا فتحى يابنى ازيك وازى الست الوالدة انا معجبتنيش فى الخطوبة ماتشوفلها يابنى دكتور تانى فتحى: لسه كانت عنده قبل الخطوبة بيوم، مش عارفين الحالة مش بتتحسن ليه؟ ام غادة: انشالله اول ماتشوف عيالك انت وغادة وتشيل على ايدها اول حفيد هتقوم وتجرى وتطنط معاه كمان، اومال ده فرحتها ال بتتمناها بقالك انت اولاد اخواتك البنات دول كمان واولادك انت عندها هيكونوا كوم تانى خالص. فتحى: عارف يا طنط عارف، بقولك يا طنط. ام غادة: قول يا حبيبى سمعاك. فتحى: اومال غادة فين برن عليها مبتردش هى تعبانه ولا حاجه، اجيب دكتور واجى. ام غادة وهى بتحرك بقها يمين وشمال بهمس: مش بنتى بس انت خسارة فيا يابنى علت صوتها: لا مفيهاش حاجه قرده قصدى حلوة هى كانت لسه بتتخانق اقصد بتتكلم مع اخواتها وغارت ودخلت الاوضه اه دخلت الأوضة ثواني ادخلها تلاقيها عملاه صامت ولا حاجه. وفى الأوضة عند غادة قاعده والتليفون قدامها وبتحط مناكير فى ايدها. امها وهى حاطه ايدها على السماعه: ياللى تنشكى فى معاميك طلع خطيبك ال بيرن عليكى من الصبح وكل ما أسألك مين تقولى مش مهم وحده صحبتى، مالك يابنت بطنى بتتنى وتتفردى على الرجل ليه؟ اكمنه طيب ومش بيقولك على حاجه لا، انتى كان حلك واحد زى جوز صحبتك فاتن يصبحها بعلقه ويمسيها بعلقه عشان تعرفى ان الله حق. غادة ببرود قفلت العلبه واخدت منها التليفون وشاورتلها روحى انتى يا ماما وادتلها ظهرها وقالت: الو. بس امها بشويش قعدت على السرير وما مشيتش عايزة تعرف سبب تصرفات بنتها ال لو ايه بالذى مش هتنطق ولا تقول على ال فى ضميرها. فتحى: ايه يا غادة فينك من امبارح من وقت ما الخطوبة خلصت وانا برن عليك مش بتردى ولا رنه مت رناتى شوفتيها! غادة: انت فين دلوقت يا فتحى؟ فتحى: انا خلاص ركبت العربية وكلها عشر دقايق واكون ف البيت.. غادة: خلاص يا فتحى روح وغير هدومك وريح شويه وبعدين نتكلم. فتحى بقلق: لا كده يبقى فى حاجه كبيرة حصلت يا غادة، مالك؟ حاول يهزر عشان يخفف عليها: اوعى تقولى اننا اتحسدنا واخدنا عين امبارح كله كان مالهوش سيرة غير غادة وفتحى كأننا احنا العرسان. غادة بهدوء: شكله كده فعلا. فتحى: يعنى ايه مش فاهم يا غادة؟ غادة: فتحى انا محتاجه اعيد تفكير فى علاقتنا من الأول. شهقت امها شهقه مكتومه وهى بتضرب على صدرها من كلام بنتها ال صدمها وغادة واقفه من الشباك بتبص على الشارع بترد على سلام صاحبتها ال معديه وهى بتشاور لها بابتسامه مالية وشها. فتحى بصوت مضطرب: ايه الكلام ال انتى بتقوليه ده يل غادة؟ انتى واعية انتى بتقولى ايه؟ غادة وهى بتبص على صوابع ايدها بتشوف اللون عليها: اه يا فتحى واعية. فتحى: والحب ال بينا!. غادة: موجود بالعكس كل يوم بيزيد عن اليوم ال قبله. فتحى: اومال قصدك ايه بكلامك ده؟ غادة بتنهيده: الجواز مش بس اتنين يا فتحى ، أنا محبتش اتكلم فى. الموضوع ده وقولت يمكن بتوهم بس مامتك كل يوم بتاكدلى انه لا مش اوهام لحد امبارح قدام الكل عرفتني انا ايه وحجمى ايه عندها بالظبط. فتحى وهو مش فاهم: امى؟ حصل ايه انا مش فاهم حاجه؟ نسمه: مامتك انت عارف قد ايه انا بحبها بس للاسف شعورها مش متبادل من اول يوم جيت عندنا البيت تطلبنى، كانت نظراتها انه مش انا ال كانت عايزاها لابنها حاولت اتغاضى واقول معلش ماهو فتحى رجلها وسندها والغيرة ال بتحصل على الابن المتجوز، اكتر ما روحت لحد عندها وعايزة اخدتها برموش عنيا فى تعبها قالتهالى قدامك واحرجتنى قدام أمى ال فضلتك على ابن اختها وقالت انتى هنا ضيفه، سكت ومردتش ابينها وقولت يمكن مع الايام تلين وتحن، بس لا فى كل تجمع مابتترددش انها تبين انها مش عايزانى قدام الناس ده كله امبارح كان فاكر ان نسمه هى ال خطيبتك مش انا من كتر ماهى مقعدها جنبها وتغيب وتحضن فيها، فتحى: انا بدأت اقصر مع مامتك بسببها، فكرك انا مش عايزة اكون معاها فى مرضها واخدمها، بس خايفة من الرفض يا فتحى مش هتعمل وبصبر نفسى ان فاطمه موجوده بس بعيدين قولى ازاى هنعرف نعيش انا وهى تحت سقف واحد يا فتحى وانا واثقه انها مش عايزانى، وواثقة اكتر انها قالتهالك اكتر من المرة عشرة. فتحى: انا نفسى مستغرب مالها؟ عمر ماما ما كانت كده!. غادة وهى بتجز على سنانها بغل: شفت بقا اهو انت كمان مقدرتش تنكر كلامى، وأنا عشان ما يردنيش ان مامتك تكون زعلانه فكرت وقررت. فتحى وقلب وقع بين رجليه بعد ما نزل من الغربية وواقف قدام شارعهم وامها قاعدة مركزة مع كل كلمه وخايفة من ال جاى: استر يارب. فتحى: قررتى ايه يا غادة؟ بقلم مروة حمدي.