قلوب وردية وأقنعة سوداء الجزء الأول بقلم مروة حمدي

بين طريقين ٥
عدت الأيام وعلى صوت الزغاريط العالية فتحى بابتسامه بيلبس غادة الدبلة وسط أهلها واصحابها منهم ال كان بيصقف وهو ساكت زى نسمه ومنهم ال عنيه بتطلع شرار زى بسمه ومنهم ال بيبص على الفستان والشبكه .
ام فتحى كانت قاعده جنب ابنها من الناحية الشمال وكأنها خايفة ليهرب منها وأخواته البنات بيهيسوا مع اخوات غادة واخته الصغيرة ما اخدتش لبالها من عيون متابعها بإعجاب.
مال ياسر على ودن اخته نسمه ال فى دنيا غير الدنيا: نسوم، نسمه، نسوم.
نسمه بانتباه: ها ايه يا ياسر يا حبيبى فى حاجه.
ياسر وهو بيشاور على البنت بعنيه: ايه رايك فى ذؤوق اخوكى؟
نسمه وهى مش فاهمه: ذؤوقه فى ايه بالظبط؟
ياسر: تخطبهالى انسوم.
نسمه بصدمه: يابنى انت لسه بتدرس يابنى خطوبة ايه دلوقت؟
ياسر: لا دراسة ايه انا لسه ممتحن البكالوريوس ومخلصه الاسبوع ال فات .
نسمه: بس النتيجه لسه مظهرتش..
ياسر بثقة: يابنتى نجاحى ده من المسلمات، المهم بقى عايزك تركزي عليها كويس اوى عشان اتأهل واتجوز واتلم زى ما بتحلمى وبتتمنى .
نسمه: انت شايف الموضوع سهل اوى كده ازاى؟
ياسر: انا ال مش عارف انتى مصعباها ليه بس؟ اولا انا بدرس وبشتغل من أولى جامعه فى تخصصى الأدوية مندوب زى الفل وعلى وعد بعد التخرج وظيفه أعلى فى مصنع الشركه فى اسكندرية والحمدلله مكون نفسى ومحوش قرشين يجيبوا شبكه ويعملوا فرح واوضة نوم.
نسمه: والشقة يا قلب اختك؟
ياسر: نبدأ إيجار فى اسكندرية لحد ما وحده وحده ربنا يفتحها واجيب حاجه بالقسط.
نسمه: وليه الاستعجال ده ما تخليك على مهلك ولما ربنا يوسعها عليك نشوف بنت الحلال.
ياسر: دى دخلت قلبى من غير باسبور يا نسوم وال زيها ما تستناش اسبوع مش سنتين تلاته اكون نفسى.
نسمه: خلاص حاضر بعد الخطوبة بكم يوم كده تكون غادة فاقت هروح اقولها تقول لخاطبها.
ياسر: هو مش خطيبها ده زميلك؟ ما كان من بابا اولى تقوليله هو الاول، بس ما علينا قالوا ودنك من فين يا جحا، البنت اهى واخوها اهو واختها اهى ومامتها ست الكل اهى، عليكى وعلى الراس الكبيرة امها علطول وهى هتبلغ الباقيين.
تحت ضغط من اخوها ال واقف زى العيل الصغير ال عايز حاجه حلوة قامت من مكانها وراحت لام العروسة ومالت علل ودنها وقالت: الف مبروك يا أمى.
الست بصتلها بانتباه وبابتسامه باهته: الله يبارك فيكى يارب.
نسمه وهى بتمسك ايدين الست بين ايديها: حضرتك كويسة، محتاجه حاجه، حاسة بأى تعب.
الست بابتسامه صافية ضمت ايد نسمه وقعدتها جنبها وقالت: انت مين يا بنتى؟
نسمه: انا نسمه زميلة استاذ فتحى فى الشغل وصاحبه غادة.
ام فتحى : سبحان من خلق فى وشك القبول للقلوب وسبحان من جعل الضيق والخنقة والقبضة ملازمه لجمال ملامحها ال ترعب.
نسمه: حضرتك قصدك مين مش فاهمه؟
ام فتحى: ماعلينا سيبك منى انتى عينك بتقول انك عايزة تقوليلى حاجه، صح مش كده؟
نسمه هزت رأسها: بصراحه انا مش عارفة اقولها لحضرتك ازاى وخصوصا انى شايفة انه لا وقته ولا مكانه بس أعمل إيه هو مستعجل وخايف العروسة تروح منه.
ام فتحى: مين يابنتى وعروسة مين وضحى معلش.
نسمه وهى بتشاور بصباعها:اخويا والعروسة على بنت حضرتك الصغيرة، القمر دى.
قالتلها على طلب اخوها وحكتلها على ظروفهم بالتفصيل والست بتسمع بتركيز وبعد مت خلصت قالت: وانا لولا انى عارفة انه رجل وقد المسئولية مكنتش جيت لحضرتك وطاوعته فى طلبه.
الست ربطت على ايدها وبابتسامه: يومين وتنورونا البيت انشالله وانا هبلغك بالميعاد مع فتحى نكون خلصنا من دربكه خطوبته وصداعها.
نسمه وهى جايه تقوم: شكرا ليكى يا ماما هبلغه.
ام فتحى مسكت فى ايدها: لا ماتقوميش من جنبى خليكى ونادى عليه قدامى اشوفه..
جه ياسر وفضل التلاته يتكلموا مع بعض والست نادت على بنتها الصغيرة ال جت واول ما شافت ياسر واقف مع مامتها حست بكسوف هى اصلا كانت متابعه نظراته ليها من الأول وهنا الست ابتسمت بعد ما حست ان الإعجاب متبادل بين الاتنين وقالت فى سرها وهى باصه على ابنها ال قاعد جنبها ومش حاسس بالدنيا: اختك جالها عريس يا فتحى وباين عليه جدع طيب وابن حلال قلبى انفتح له هو واخته واختك كمان واضح قوى انه عجبها وانا موافقة حتى لو قالى هتجوزها بكرة الصبح موافقة يا فتحى يابنى انا صحتى فى النازل وانت خلاص شفت طريقك وال معاك انا ما امنش على اختك معاها خليها هى كمان تشوف حالها.
عدى اليوم وتانى يوم الظهر اول ما غادة صحيت كانت الابتسامه مالية وشها طلعت لمامتها ال اول ما شافتها: صحى النوم لسه الوقت بدرى يدوب الظهر مأذن يا ضنايا.
غادة: اللاه مش عروسة يا ماما.
امها بضيق: بنت انتى ما تقوليلى ايه حكايتك مع مرات اخوكى وايه ال هببتيه معاها ده امبارح فى الخطوبة بقا الست جايه ترقص معاكى تديها ظهرك كانت عاملتلك ايه هى لده كله، ساعة تحبيها ساعه مش بتطيقها اخوكى ومراته من امبارح واخدين على خاطرهم وانا مش عارفه اقولهم ايه ولا ايه السبب وانا نفسى مش فاهمه.
سكتت غادة وجواها بيغلى: اقولك يا ماما اقولك انها من وقت ما كانت معايا فى للمدرسة وهى شايفه نفسها عليها بوظيفة ابوها المدرس ال معانا وعاملة نفسها بنت رئيس الجمهورية وياما اتريقت عليا قدام الحاشية ال حواليها عشان بس تاخد اللقطه اقولك انها يون ماقربت منى وحبت تصاحبنى سمعتها بودنى بتقول للبنات لما سألوها عن سبب التغير المفاجئ لعلاقتها بيا قالتلهم بالحرف صحوبية ايه دى وخدانى كوبرى عشان البيه اخويا ال واقعه فى دباديبه، أنا عملت معاها زى ما هى عملت بالظبط لا زودت ولا نقصت ياماما.
امها بصوت عالى: ايه يا بنتى هو انا بكل نفسى من الصبح؟ هتطلعى تطيبى بخاطر اخوكى ومراته امتى؟
غادة وهى ماسكه جوفاية وراجعه اوضتها: مش طالعه وياريت بقى تحس على دمها وماتحضرش الفرح تبقى عملت فى نفسها وفيا جميلة اصراحه.
قفلت الباب وراها وهى سامعه امها بتزعق وبتهزقها وهى ولا فى دماغها رجعت على السرير مسكت تليفونها حطته على ودنها تعمل مكالمه وبعد ثوانى اول مافتح عليها قالت برقه: الو.
فتحى بصوت مهموم: الو.
غادة وهى بتتعدل فى قعدتها: ياستير يارب فى ايه؟ حد تانى يوم خطوبة يكون مضايق بالشكل ده بدل ما اصحى على رسالة منك أو مكالمه تقولى صباح الخير يا حياتي انا انهاردة مش مصدق نفسى!
فتحى: معلش دماغى لافه شوية فى شويه حاجات كده محيرانى ومش عارف اخد قرار.
غادة: طب ما تقولى وعقل اتنين احسن بكتير من واحد.
فتحى وهو بيتهرب: مش عايز اشغلك معايا.
غادة: كده برضه يا فتحى، على فكرة بقا عيب كلامك ده انا وانت خلاص بقينا واحد يا حبيبى يعنى ال يشغلك يشغلنى.
فتحى بحب: بجد يا غادة؟
غادة: على رأى هانى شاكر لما قال هو انتى لسه بتسالى؟!
ضحك فتحى بصوته عليها وقالها خلاص يا ستى هقولك.
غادة فى سرها: وانا مش عايزة اكتر من كده، لازم اعرف الصغيرة قبل الكبيرة عنك لازم يا فتحى اى حاجه تخصك اولها واخرها يكونوا عندى..
علت صوتها وقالت: قول يا حبيبى سمعاك.
فتحى: ايه بتقولى ايه؟ قوليها تانى كده؟ اول مرة تقوليها يا غادة.
غادة بكسوف: خلاص بقا يا فتحى متكسفنيش هى خرجت منى غصب عنى لوحدها.
فتحى: عايز اسمعها تانى وتالت ورابع يا غادة.
غادة برقه: اللاه بقا يا فتحى قولتلك متكسفنيش هى لوحدها هتطلع زى دلوقت كده ويالا بقا ماتاخدنيش فى دوكه وقولى ايه ال ناعيك الهم كده.
فتحى: ابدا امبارح انا وماما اتكلمنا بعد ما روحنا علطول.
غادة وهى رافعه حاحبها: وياترى الحيزبونه ال مش ناوية تجبها معايا لبر دى كانت عايزة ايه فاكرانى مش واخده لبالى لقلبه وشها امبارح طول الخطوبة ولا قامت واتحركت من مكانها وكل ال يسألها مالها تقول تعبانه! شكلنا كده هنشتغل لبعض فى الأزرق من دلوقت.
علت صوتها: وياترى بقا طنط قالتلك ايه مخليك على حالتك دى؟!
فتحى: لا ده الموضوع خاص بفاطمه أختى الصغيرة.
غادة: انتى هتنقطنى بالكليه عايز تنقطنى ماتدخل فى الموضوع علطول يا جدع انت ايه يختى شغل الكلمات المتقاطعه ده.
فتحى: غادة انا مش فاهم منك حاجه اقفى فى مكان فيه شبكه.
غادة وهى بتحط التليفون على الخد التانى قالت: بقولك ادخل فى الموضوع علطول مالها اختك يا فتحى.
فتحى: جالها عريس.
غادة اول ما سمعت مكناش مصدقه من الفرحه وقامت من مكانها والضحكة من الوزن للودن وبتقول: احلف كده ان اختك فاطمه ال فى اول جامعه هتتخطب.
فتحى: ياريتها خطوبة يا غادة ده عايز فى شهرين يكون متجوزين وياخذها معاه اسكندرية.
قفلت غادة الصوت وهى بتنطنط بفرحه وترقص: هيياااى يحيا العدل يحيا العدل اول فرده فيهم هتغورمن وشى اهى هيييييياى.
فتحى من الناحية التانية: الو غادة انتى معايا؟ غادة.
غادة وهى بتحاول تمسك نفسها بس الفرحه كانت واضحه فى صوتها: ايوه معاك معاك مش عارفة الصوت كتم مرة وحده كمل يا فتحى.
فتحى: ماما موافقة عليه والغريبة بقا انها مرحبه جدا بموضوع الشهرين وبعدها جواز ده انا مش فاهم مستعجلين على ايه ده البنت حتى لسه صغيرة جامعة ايه ده ال هتكملها عنده ماتكملها معانا فى البيت وتخلص براحتها وبعدين تشوف مستقبلها.
غادة: والبس انا فيها السنين دى صح!
فتحى: تلبسي فى ايه مش فاهم؟
غادة مبتلعه ريقها برعب مش مصدقة ذلة لسانها وانه سمعها فحاولت تدارى الموقف وهى بتقول: بقولك مين ده ال عايز يلبس فى جيزة وجواز بدرى بدرى كده يا فتحى؟ هو اكيد حد من المعازيم بس دماغى مش واصله لهو مين الحقيقة.
فتحى: باسر اخو نسمه يا غادة، متهيألي تعرفيه.
غادة بفرحه: الاه اعرفه ده يعتبر متربي معانا ولد على خلق ومتحمل مسئولية وشهادة حق نسمه عرفت تربى اخواتها وتطلع منهم رجالة، أنا لو مكانك يا فتحى اوافق وما اترددش ثانية دى شباب تعرف ربنا ويعرفوا قيمه القرش ويعرفوا يجبوه من مفيش وبنات كتير هنا بتجرى وراه هو وأخوه بس هما زى ماقولتلك متربين مالهمش فى السكك دى اذا كان هو ولا سراج ال فى ثانوى.
فتحى: كلامك مقارب جدا لكلام ماما انا مش عارف هى لحقت تعرف عنه ده كله امتى؟
غادة بتريقه متبطنه: ماتقلقش لحقت اصل نسمه كانت قاعده جنبها طول الخطوبة امبارح، اتوكل على الله وانت مطمئن.
فتحى بتوتر: ماهو كده انا هيبقى فى عندى مشكلة.
غادة بقلق من ال جاى: مشكلة ايه كفالله الشر.
فتحى: طبعا انتى شفتى الأكبر منى المتجوزة وعندها عبال، دى بابا صرف مكافأة المعاش كلها على جهازها ودلوقت أختى ال المفروض انها تتجوز بعد شهرين جواز محتاجه تتجهز هى كمان.
غادة: هى مامتك مش مجهزهاه او عاملة حسابها؟
فتحى: من فين يا غادة؟ وكل معاش ابويا رايح على العلاج والأدوية بتاعه أمى والفكرة انى مستعجلة بشكل غريب ماخلينى مالقتش غير حل واحد بس قدامى.
غادة بقلق: ال هو ايه يافتحى؟
فتحى: انا كنت محوش مبلغ كده على جنب اسافر بيه الكويت عند واحد صحبى اشوف حالى هناك، أو لو جه عقد عمل لوحده ارتب حالى بيه هنا اشترى شقة او حته أرض واوضب حالى، اجهزها بيه وانا اجدد الشقة واعمل فرح واتجوز وارجع احوش من اول وجديد او اسافر واقول وانا مالى بس انا مقدرش اعمل كده لا فى أمى ولا أختى حتى لو هشحت عليهم.
عايزة تبكى، ايوه فى اللحظه دى غادة ماسكه نفسها من البكا بالعافية هى قدام اختبارين أصعب من بعض..
سكت بيفكر وهى كمان بتفكر بحيرة: اعمل ايه ياربى لو قولتله سافر هقع انا فى ارابيز حماتى ال مش بطيقنى هى واخته و حتى لو سافرت معاه وهو اصلا مش عايز يسافر وهو حاسس انهم زعلانين منه فاللى وفرهم قبل السفر هيبعتهولهم من هناك وهتبقى العيشة باختصار تعويض لأمه واخته، ولو قولتله جهزها انت وخلاص خلينى اخلص منها مبلغ كبير هتشفطه والبواقى هنتجوز بيها والعمل؟ عين مين دى ياربى ال رشقت من اول يوم وعكننت عليا. فرحتى؟ مين بس؟ اااه مافيش غيرها بسمه الزفت كانت قاعده امبارح بتطلع دخان من كل حته.
سكتت ثوانى تحسبها فى دماغها وتجبها يمين وشمال وهو كمان كان ساكت مستنى يعرف رأيها هى ايه.
غادة بعقل نادر لما يزورها: بت غادة ان جالك الغصب خده بجميلة يابت، هو كده كده عايز يجهزها ده بس بيشوف رد فعلك ايه؟ لئيم زى امه انتى بقا خليكى ألئم من الاتنين.
غادة وهى بتاخد نفس عالى وبتعصر على نفسها شوال ليمون: اسمع يا فتحى انت بعد بباك رجل البيت وفاطمه أخاك دلوقت بقت مسئوليتك انت يا حبيبى، فجهازها عليك وطالما ربنا كارمك واصلا معاك يعنى مش هتتحوج تمد ايدك لفلان. وعلان عشان تجهيزها يبقى نبوس ايدينا وش وظهر ومنضيعش فرحتنا بيها ولا فرحتها بعريسها .
فتحى: قوليلى يا غادة هحبك اكتر من كده ايه بس؟ كل لحظه بتثبتيلى ان اختيارى كان صح وان اوهام ماما جايه من تعلقها وحبها فيا مش أكتر.
رفعت غادة حاجبها: انا قولت كده برضه.
فتحى بفرحه يبقى كده نمسك العصاية من النص زى ما ماما قالت، اجهز فاطمه والباقى اشيله وارجع احوش عليه لربما اسافر او اشترى هنا.
غادة: تصدق يا فتحى ان انا دلوقت بس ال زعلت منك، بقا انا مردتش تكون بخيل على اختك ولا تحوش عنها وانت استخسرت فيا الفرحه يا فتحى! هو ده وعدك ليا حقيقى مصدومه ومكنتش متوقعه ده منك خالص
فتحى بحيرة: فى ايه يا غادة انا مش فاهم حاجه، امتى استرخصت فيكى امتى طلبتى منى حاجه وانا قولت لا عليها ياغادة.
غادة بدموع: مش كل حاجه تتقال يا فاطمه فى حاجات بتتحس كده لوحدها، يعنى المفروض زى ما هتفرح اختك وتشرفها قدام نسايبها والناس، ترفع راسى انا كمان قدام أهلى ال رفضت أولادهم عشانك ولا صحباتي ال مولعين غيرة منى وعايزين يحرقوا دمى وخلاص، كنت قولت يا غادة اجهز فاطمه واعمل حسابى على اسبوع اسبوعين اجازة فى الساحل او العلمين نقضى شهر العسل ونفرح ونعيش شبابنا احنا ضامنين بكرة بعد ما نعمل فرح يلم اهلنا وحبايبنا الناس ال بتحبنا من قلبها ونفرح مامتك بينا ونتصور للذكرى ونعمل حفلة فوتوسيشن تفضل معانا العمر كله نوريها لاولادنا طالما كده كده هترجع تحوش تانى وانا هكون معاك ايدى بيدك مش هتسخسر فيك بس هستخسر فى نفسى يا فتحى طالما انت اشتريت خاطرى وحستتنى انى مهمه اوى عندك مقلش عن مامتك واختك وانا هنا يشهد عليا انى مش قصدى اتساوى بيهم ازا عارفه ان غلاوتى غير غلاوتهم بس احس انى مهمه يا فتحى مش اكتر، كتير ده عليا يافتحى؟ كتير عليا افرح بليلة عمرى مع الرجل ال بحبه فى قاعه نظيفه على مستوى احسن من زفه الشارع والبهدلة ال بتحصل فيه، كتير عليا اشوف الدنيا واتفسح وانا ايدى فى ايد الرجل ال حبيته من اول ثانية عينى جان فيها عليه يا فتحى!
فتحى بحب: مافيش حاجه فى الدنيا دى كلها تغلى عليكى يا حبيبتى.
ضحكت غادة بانتصار وكملت مكالمه معاه والضحكه مالية وشها وهى بتتخيل شمل والدته لما فتحى يقولها على اخر قرار وبهمس” اما جلطتك مبقاش انا دودى”
وبالفعل الست يومها ضغطها على وهى شايفه ابنها ماشي ورا خطيبته بقلب وعقلها مغيب وده زود من تعب قلبها…
راح فتحى لنسمه واتفق معاها على معاد يزورهم فيه ولما جم كانت القعده كلها هدوء وراحه والتفاهم ما بين الطرفين سهل الامور فى الاتفاقيات واتفقوا ان الخطوبة بعد اسبوع والجواز بعدها بشهرين واول ما مشيوا رن فتحى على غادة علطول.
امه بعصبية: يابنى اصبر حتى تاخد نفسك علطول كده اول بأول كده غلط يا فتحى.
فتحى وهو داخل اوضته: انا مش عارف ياماما ليه حاسس انك مش بتحبى غادة مع انها بتحبك جدا ومعتبراكى فى مقلم امها.
امه: انت هتقولى، امسكى يابت ايدى دخلينى اوضتى من وقت ما عرفناها وانا صحتى كل يوم فى النازل قادر ربنا يخرجك من البيت ده معززة مكرمه لبيت جوزك قبل ماهى تدخله وانا ليا رب اسمه الكريم.
يوم خطوبة فاطمه كانت غادة اكتر وحده فرحانه وهى رايحه جاية بتخدم على الضيوف وأخواتها نفسهم مستغربين.
اخواتها لامهم: هى غادة تعبانه ياماما؟ معقول بتحب فاطمه اوى كده دى مقعدتش ثانية واحده، ده نسمه ما بتعملش ربع ال بتعمله.
امهم: مش اخت خطيبها يعنى عمه عيالها، اما نسمه تعتبرحماتها، يالا عقبالكم يابنات انتوا كمان.
وفى سرها: لا واعية يابنت بطنى الفرحه مش سيعاكى مصدقتى تخلصى متها ياترى حظك ده هيفضل معاكى كتير! كل يوم بخاف عليكى عن اليوم ال قبله يا غادة ومش عارفة ليه.
اما بقا غادة فكانت سامعه همهمات الناس عليها وتعليقاتهم على جمالها ولبسها الحلو ال فتحى جابوه ليها وراحت الكوافير ال اخدتها راحته بحجه تساعدها وتكون معاها، ده غير انهم شايفين وقفتها وخدمتها على الضيوف وبيحسدوا حماتها عليها.
رفعت غادة رأسها وهى بتبص على حماتها ال مفارقتش نسمة لا هى ولا بنتها هند ال متجوزه وقالت: وانتى ادتينى طرف الخيط يا حماتى.
تانى يوم الظهر وفتحى بيوضب حاجته فى العيادة عشان يمشى رن على غادة ال مردتش من اول مرة ولا تانى مرة ولا تالت مرة وبقلق رن على والدتها ال ردت من اول مرة.
ام غادة : الو ايوه يا فتحى يابنى ازيك وازى الست الوالدة انا معجبتنيش فى الخطوبة ماتشوفلها يابنى دكتور تانى
فتحى: لسه كانت عنده قبل الخطوبة بيوم، مش عارفين الحالة مش بتتحسن ليه؟
ام غادة: انشالله اول ماتشوف عيالك انت وغادة وتشيل على ايدها اول حفيد هتقوم وتجرى وتطنط معاه كمان، اومال ده فرحتها ال بتتمناها بقالك انت اولاد اخواتك البنات دول كمان واولادك انت عندها هيكونوا كوم تانى خالص.
فتحى: عارف يا طنط عارف، بقولك يا طنط.
ام غادة: قول يا حبيبى سمعاك.
فتحى: اومال غادة فين برن عليها مبتردش هى تعبانه ولا حاجه، اجيب دكتور واجى.
ام غادة وهى بتحرك بقها يمين وشمال بهمس: مش بنتى بس انت خسارة فيا يابنى
علت صوتها: لا مفيهاش حاجه قرده قصدى حلوة هى كانت لسه بتتخانق اقصد بتتكلم مع اخواتها وغارت ودخلت الاوضه اه دخلت الأوضة ثواني ادخلها تلاقيها عملاه صامت ولا حاجه.
وفى الأوضة عند غادة قاعده والتليفون قدامها وبتحط مناكير فى ايدها.
امها وهى حاطه ايدها على السماعه: ياللى تنشكى فى معاميك طلع خطيبك ال بيرن عليكى من الصبح وكل ما أسألك مين تقولى مش مهم وحده صحبتى، مالك يابنت بطنى بتتنى وتتفردى على الرجل ليه؟ اكمنه طيب ومش بيقولك على حاجه لا، انتى كان حلك واحد زى جوز صحبتك فاتن يصبحها بعلقه ويمسيها بعلقه عشان تعرفى ان الله حق.
غادة ببرود قفلت العلبه واخدت منها التليفون وشاورتلها روحى انتى يا ماما وادتلها ظهرها وقالت: الو.
بس امها بشويش قعدت على السرير وما مشيتش عايزة تعرف سبب تصرفات بنتها ال لو ايه بالذى مش هتنطق ولا تقول على ال فى ضميرها.
فتحى: ايه يا غادة فينك من امبارح من وقت ما الخطوبة خلصت وانا برن عليك مش بتردى ولا رنه مت رناتى شوفتيها!
غادة: انت فين دلوقت يا فتحى؟
فتحى: انا خلاص ركبت العربية وكلها عشر دقايق واكون ف البيت..
غادة: خلاص يا فتحى روح وغير هدومك وريح شويه وبعدين نتكلم.
فتحى بقلق: لا كده يبقى فى حاجه كبيرة حصلت يا غادة، مالك؟
حاول يهزر عشان يخفف عليها: اوعى تقولى اننا اتحسدنا واخدنا عين امبارح كله كان مالهوش سيرة غير غادة وفتحى كأننا احنا العرسان.
غادة بهدوء: شكله كده فعلا.
فتحى: يعنى ايه مش فاهم يا غادة؟
غادة: فتحى انا محتاجه اعيد تفكير فى علاقتنا من الأول.
شهقت امها شهقه مكتومه وهى بتضرب على صدرها من كلام بنتها ال صدمها وغادة واقفه من الشباك بتبص على الشارع بترد على سلام صاحبتها ال معديه وهى بتشاور لها بابتسامه مالية وشها.
فتحى بصوت مضطرب: ايه الكلام ال انتى بتقوليه ده يل غادة؟ انتى واعية انتى بتقولى ايه؟
غادة وهى بتبص على صوابع ايدها بتشوف اللون عليها: اه يا فتحى واعية.
فتحى: والحب ال بينا!.
غادة: موجود بالعكس كل يوم بيزيد عن اليوم ال قبله.
فتحى: اومال قصدك ايه بكلامك ده؟
غادة بتنهيده: الجواز مش بس اتنين يا فتحى ، أنا محبتش اتكلم فى. الموضوع ده وقولت يمكن بتوهم بس مامتك كل يوم بتاكدلى انه لا مش اوهام لحد امبارح قدام الكل عرفتني انا ايه وحجمى ايه عندها بالظبط.
فتحى وهو مش فاهم: امى؟ حصل ايه انا مش فاهم حاجه؟
نسمه: مامتك انت عارف قد ايه انا بحبها بس للاسف شعورها مش متبادل من اول يوم جيت عندنا البيت تطلبنى، كانت نظراتها انه مش انا ال كانت عايزاها لابنها حاولت اتغاضى واقول معلش ماهو فتحى رجلها وسندها والغيرة ال بتحصل على الابن المتجوز، اكتر ما روحت لحد عندها وعايزة اخدتها برموش عنيا فى تعبها قالتهالى قدامك واحرجتنى قدام أمى ال فضلتك على ابن اختها وقالت انتى هنا ضيفه، سكت ومردتش ابينها وقولت يمكن مع الايام تلين وتحن، بس لا فى كل تجمع مابتترددش انها تبين انها مش عايزانى قدام الناس ده كله امبارح كان فاكر ان نسمه هى ال خطيبتك مش انا من كتر ماهى مقعدها جنبها وتغيب وتحضن فيها،
فتحى: انا بدأت اقصر مع مامتك بسببها، فكرك انا مش عايزة اكون معاها فى مرضها واخدمها، بس خايفة من الرفض يا فتحى مش هتعمل وبصبر نفسى ان فاطمه موجوده بس بعيدين قولى ازاى هنعرف نعيش انا وهى تحت سقف واحد يا فتحى وانا واثقه انها مش عايزانى، وواثقة اكتر انها قالتهالك اكتر من المرة عشرة.
فتحى: انا نفسى مستغرب مالها؟ عمر ماما ما كانت كده!.
غادة وهى بتجز على سنانها بغل: شفت بقا اهو انت كمان مقدرتش تنكر كلامى، وأنا عشان ما يردنيش ان مامتك تكون زعلانه فكرت وقررت.
فتحى وقلب وقع بين رجليه بعد ما نزل من الغربية وواقف قدام شارعهم وامها قاعدة مركزة مع كل كلمه وخايفة من ال جاى: استر يارب.
فتحى: قررتى ايه يا غادة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *