وادي النسيان
قال فراس فى شفقة:
بس احنا محتاجين نتكلم فى اللى حصل النهاردة. أغمضت جورية عيناها قبل أن تفتحهما مجددا قائلة:
من فضلك يافراس..خليها وقت تانى..بعد إذنك. قال فراس بقلق:
طب تحبى أوصلك؟ هزت رأسها نفيا قائلة:
لأ..أنا كويسة متقلقش..سلام. غادرت الحجرة بخطوات بطيئة تتابعها عينا فراس فى شفقة..فهو يدرك كم كانت ة اليوم قوية عليها..إنها ة لايتحملها أعتى الرجال فما بالك بفتاة رقيقة كجورية ..حقا كم يشفق عليها. ******************** كانت لين تهز قدميها تناغما مع تلك الموسيقى التى يصدح صوتها عاليا فى ذلك الحفل..لتقول لها سها بملل:
يلا بينا بقى يالين نروح..أنا بجد مليت.
إبتسمت لين قائلة:
نروح فين بس؟دى الحفلة لسة هتبدأ..والسهرة للصبح. قالت سها بإستنكار:
صبح إيه بس؟لأ طبعا هي نص ساعة كمان ولو مروحتيش معايا..انا هروح لوحدى..دى حفلة مملة أوى..وانا بجد زهقت. إتسعت إبتسامة لين قائلة:
مسمعتكيش نور وانتى بتقولى على حفلتها مملة..كانت ندهت للبودى جارد بتوعها وخليتهم يرموكى برة الفيلا. قالت سها ب ية:
تحبى أروح أقولها الكلام ده بنفسى..واهو بالمرة أقولها إنك قلتيلى إنها كانت سمينة أوى فى ثانوى وكانوا مسميينها البرميل.
إتسعت عينا لين ب ة وهي تقول:
بس ..يخربيتك..هتفضحينا ..هو ده جزاء اللى تدى سرها لعيلة زيك. قالت سها فى حنق:
أنا عيلة يالين..ماشى ..طيب أنا ماشية..ومش هتشوفى وشى تانى. لتمشى سها بالفعل فنادتها لين وهي تضحك قائلة:
تعالى بس يامجنونة ..رايحة فين ؟أنا كنت بهزر. لم ترد سها عليها وواصلت سيرها..بينما ت لين كف على كف وهي تقول بإبتسامة:
مجنونة والله..بس بموت فيها.
إلتفتت تنوى الإستئذان من صاحبة الحفل ثم المغادرة مع سها..ولكنها مالبثت أن إرتطمت بصدر صلب لرجل يرتدى بذلة أنيقة للغاية ..أسندها لثانية ثم تركها وكأنها أفعى لدغته..عبقت رائحته المكان برائحة تبدوا مألوفة لديها..تعشقها وتكرهها فى آن واحد..رفعت عينيها ببطئ من صدر هذا الرجل حتى عنقه لتبتلع ريقها بصعوبة تشعر أكثر بأنها تعرف هذا الرجل فمن غيره يمتلك هذا التأثير عليها..يشتت كيانها ويزلزله..ينثره إلى ذرات..وصلت عيناها إلى وجهه ليتوقف الزمان والمكان عند تلك اللحظة..لتتجمد كلية وعيناها تواجهان عيناه..تمتلئ عيناها ب ة رغما عنها كانت واضحة جلية على محياها كله..بينما عيناه باردتان..تحملان بعض ال ية فى طياتهما..كما يحملها صوته تماما وهو يقول :