زيف المشاعر سلوى عليبة
الفصل الخامس …..
وعندما تكون كالنهر الجارى بالعطاء فلا تنتظر أن تأخذ من أحد شيئا فأقصى أمانيك أن ترى نظرة السعادة فى عيون من تحب حتى لو على حساب نفسك .
اجلس بسملة مع والدتها وساجد وهم يتحاورون بأمر شقتهم.
تنهد ساجد وقال: الشقق اللى فاشلة فى العمارات اللى تبع الشركة كلها مساحتها كبيرة وسعرها غالى. صحيح الشركة هتعملى عليها خصم بس برضه المبلغ اللى معايا مش هيكفي .
نظرت إليه صابرين ثم نظرت لبسملة وهى تقول بتردد : بقولك ايه ياساجد أنا اتفقت أنا وبسملة إننا نساعدك فى تمن الشقة.
نظر إليهم ساجد بإندهاش وقال: إزاى يعنى وكمان المبلغ كبير جدااا.
أومأت بسملة وهى تقول بترجي: بص ياساجد انت عارف ان بابا الله يرحمة كان عاملى وديعة فى البنك لتعليمى وعامل واحدة تانيه لجوازى، والمبلغ الحمد لله كبير. يعنى أنا دلوقت خلاص فى آخر سنه وفاضلى سنة الإمتياز بس ورغم كده مسحبتش حاجه من الوديعة لأن معاش بابا الله يرحمه كبير وبيكفى. يبقى خلاص ندفع فلوس الشقة وياسيدى اعتبرهم سلف.
إنتفض ساجد وهو يقول : سلف إزاى ،د مبلغ كبير دى الشقة داخله فى مبلغ وقدره غير تشطيبها يبقى ازاى سلف بس.
نظرت إليه صابرين وقالت بهدوء: أنا عندى حل وياريت توافق عليه ياساجد .
نظر إليها بترقب وقال: إتفضلى طبعا ياماما صابرين .
إبتلعت رمقها وقالت: إيه رأيك تكتب لبوسى حقها فى الشقة على قد الفلوس اللى هتدفعها. يبقى انتوا كده حليتوا المشكله ولا هيكون فيه فلوس سلف ولا حاجه.
جلس ساجد بهدوء وهو يقول: بس أنا حابب أنا اللى أجيب بيتنا.
إنتقلت بسملة بجواره وقالت بصدق: وانا مستعده أنك تكتب الشقة كلها بإسمك ومعنديش اعتراض صدقنى .
نظرت إليها والدتها بضيق . فهى رغم حبها لساجد إلا أنها لاتود أن تتنازل إبنتها عن حقوقها.
أمسك ساجد يد بسملة بعشق وقال: لا طبعا يابوسى .ده حقك ،انت لو دفعتى جنيه واحد فى الشقة يبقى لازم بتكتب بإسمك .أنا مقدرش أعمل غير كده.
إنفرجت أسارير بسملة وكذلك صابرين وقالت بسملة: خلاص يبقى نروح على طول ان شاء الله ونكتب عقد الشقة اللى شفناها .وندفع الفلوس ونبدأ بقه نشطبها .
إبتسم ساجد لفرحتها وقال: مبسوطه قوى كده عشان الشقة.
إبتسمت بدلال بعد أن تركتهم صابرين وقالت: ياحبيبى أنا فرحتى أن خلاص كده حلينا مشكلة كبيرة و جوازنا هيتم بسرعة.
إقترب منها ثم أمسك وجهها بين يديه وهو ينظر لعيناها بوله وقال: أنا اللى نفسى أتلم عليكى النهارده قبل بكره ،أنا خااالص فاض بيت الشوق يا بوسى. بدأ يشتم من عبيرها الآخاذ وهو يغمض عيناه ويقول: نفسى أضمك براحتى ،نفسى أدفنك جوايا ومتطلعيش من جوه قلبى. بحبك فوووق ماتتخيلى،بعششقك يابوسى .
وأين على بسملة لقد تاهت فى بحور عشقه الذى يسحبها إليه دون أدنى مجهود .
أخذها بين أحضانه عله يشعر بالشبع منها فمازاده القرب إلا إحتراقًا.
أخرجه من دوامته صوت صابرين وهى تنادى على بسملة لكى تأى هى وساجد لتناول الغداء .