الفصل الأول بزاوية هادئة من الغرفة التي غمرتها شمس الصباح المتسللة من بين شقوق النافذة الكبيرة خلفه جلس إبراهيم على أريكته وأمامه مصحفه المشرع على آيات سورة الكهف عيناه تتحرك فوق الكلمات القرآنية بخشوع يرتلها بخفوت محافظا علي قواعد تشكيل الحروف كما يجب ليختم قراءته طاويا المصحف هامسا بدعواته سرا ثم بسط سجادة صلاته ليقضي صلاة الشروق ابراهيم هو الساعة كام نظر لزوجته الراقدة فوق الفراش وتفاصيلها البارزة مع شعرها الثائر فوق وسادتها تسر عينه ليبتسم بمسحة حنان وهو يراها تحاول فصل جفنيها فتوصدها قبضة النوم فأخبرها لسه بدري ياحور يدوب صليت الشروق غمغمت بصوت ناعس مغموس بإغواء لذيذ وايه صحاك بدري كده يا هيما توجه يرقد جوارها وهو يدس جسده تحت الغطاء انهاردة الجمعة قلت اصلي الفجر واقرأ سورة الكهف واستني اصلي الشروق وواصل وهو يتثائب أنا هنام شوية وانتي صحيني قبل صلاة الجمعة همهمت بشيء غير مفهوم ليهتف حور ماتقومي تعمليلي لقمة صغيرة مع كوباية شاي تذمرت بوهن أبوس ايدك سبني انام يا ابراهيم عيالك طلعوا عيني على ما ناموا وانا لازم ارتاح عشان معركة كل يوم أعترض بقوله خليكي كده ظالمة عيالي ومحسساني انهم شياطين طب بس ما تغلطش في الشياطين رفع عاجبيه بدهشة ثم لكز جانب خصرها بقوة ناعمة حور اياكي تقولي علي ولادنا كده تاني آل شياطين آل دول نعمة ربنا رزقنا بيها ربنا يحفظهم قاطعهم طرق الصغيران قبل دفعهما باب الغرفة واكبرهم يقول ماما انا جعان شهقت وهي تعتدل بنومتها كأنها ستبكي ألحقني يا ابراهيم وربنا ما قادرة افتح عيني يا ناس حرام عليكم ده انا بني آدمة ضحك وهو يهز رأسه ساخرا خلاص ياختي نامي انا هتصرف ثم شاكسها والله كتر خيرها شروق مرات اخويا هتفطرنا بعد الصلاة فطار ملوكي على السطح رفعت إحدى حاجبيها ورمقته بتحذير فغادر بعد أن شاغبها بحركات وجهه الضاحكة ثم تلحفت بالغطاء مستسلمة لنومها العزيز فوق سطح مسيج لبناية لا تزيد عن ثلاث طوابق أنتهت شروق بنشاط يميزها من تنظيفه حيث تقطن هي وزوجها وأطفالهما بالطابق الثاني وبالأسفل تسكن الحماة وبالأعلى إبراهيم شقيق زوجها الأصغر أعدت جلسة متواضعة وبسطت سجادة مناسبة فوق الأرض ثم هبطت تتفقد الصغار حيث يمكثون قبل أن تتوجه لمطبخها تعد للجميع إفطار صباحي شهي حتى يأتي تيمور بما أملته عليه أتى وسكب مشترياته فوق الطاولة القريبة وقال أهو يا ستي خلصت صلاة الجمعة وجبتلك عجينة الطعمية والفول وكرتونة بيض وحاجات سلطة ظبطينا بقى في فطار الأجازة المتين ابتسمت بوهج حاني لا يفارق محياها عيوني بس شكلك نسيت البتنجان اللي طلبته حماتي بتحب البابا غنوج من إيدي لا جبته اهو مانسيتش حاجة هتفت وهي تلتقط الأكياس بهمة طب روح للعيال واطلعوا للسطوح أنا خليته فلة لوحدك يا شروق حور مرات اخويا مش ساعدتك فيه أنت عارفها بتصحي متأخر شوية وانا صاحية من بدري ده غير فطار السطوح ده اقتراحي بصراحة ومش فارقة مين يعمله يا تيمور ما عيالي هيلعبو فيه هز رأسه بتفهم معتمدا أن الأمر لن يسوء زوجته وفعلته بطيب خاطر فربت على ظهرها ربنا يديكي الصحة ياحبيبتي تسلملي يارب روح بقا خليك مع الولاد احسن كانوا بيتخانقوا زي عوايدهم من شوية وانا هخلص وارن عليك تنزل تاخد مني الأكل ماشي ثم عاد مقتربا منها بمشاغبة بس على فكرة انتي ضحكتي عليا امبارح وضيعتي ليلة الخميس يا قاسېة ضحكت بطيف خجل أشعل وجنتاها رغم مرور عشر سنوات على زواجهما وقالت يا راجل لم نفسك ما انت عارف ازاي كنت مهدودة مع اختي في فرش شقتها وجيت مش شايفة قدامي غمزها بمكر يبقي تعوضيني الليلة أنا أجازة بكرة دفعته بقوة مزيفة وعبوس حاجبيها المنمقة جعلهما أكثر جمالا تيمور بلاش دلع ومسخرة على الصبح روح للعيال صوتهم طالع وخاېفة يأذوا بعض ونادي على مامتك و اخوك ومراته وعياله عشان الفطار يحلى في اللمة انا هعمل الطعمية المحشية اللي بيحبوها وواصلت بسخاء كرمها وياريت كمان تنادي عم علي يفطر معانا ينوبك ثواب يمكن ننسيه حزنه شوية بعد مۏت مراته الحاجة زينب الله يرحمها حدجها بتقدير شديد وبريق إعجاب وحب ثم انحني ولثم قمة رأسها أنتي ازاي جواكي الحنان ده كله يا شروق قلبك بيساع الغريب والقريب مابتتحمليش تشوفي حد زعلان أو وحيد حتى جارنا عم علي مش سايباه وبتراعيه وعيونك عليه نفسي اعرف عملت ايه في دنيتي عشان يرزقني بيكي يا ست الناس تفتحت براعم الزهور بقلبها وهو يسكب عليها مشاعره وإطراءه الذي لمسها لكنها غمغمت بمزاح تخفي به تأثرها شكل غزالتك رايقة وراضي عني انهاردة يا ابو العيال أجابها دون تردد دايما راضي عنك ربنا خليكي ليا يا شروق انتي اللي بتجمعينا ومخلية حياتنا دافية ومليانة ود تقسم انها لا تريد أكثر من هذا الآلق الراضي بعين زوجها تفعل كل شيء ولا تغيب تلك النظرة عنه تحبه وتعشق كل ما ينتمي إليه ولن تقصر يوما معه ومع من يحب استدار الجميع حول أطباق الإفطار المتراصة أرضا عدا العم علي الذي أعرض عن الصعود معهم رغبة في النوم قليلا ووالدتهما التي تقضي مشوار هام مع إحدي جيرانها في الحي ولم تأتي بعد أما البقية بدؤا التهام الطعام بشهية واضحة و راحت الأيادي تتخطف أقراص الطعمية المحشية وقطع الطماطم المتبلة بخليط من الفلفل الأحمر المالح وإبراهيم يهتف بثناء واضح شروق أشطر واحدة تعمل فطار ملوكي زي ده يفتح النفس تيمور بفخر لزوجته وحياتك يا ابراهيم يا اخويا مراتي لو مسكت حبة مية بحسهم بقوا شهد من ايدها ضحكت بخجل بينما شعرت الزوجة الأخرى بغيرة طفيفة وفطرية لا تملك صدها وهي تشهد هذا الدلال لها الجميع يقدرها تعرف كيف تجتذبهم حولها وللحقيقة التي لا تنكرها هي تمتاز بتلك الروح التي تعطي دون حساب ونشاط بدني تحسدها عليه كأنها فراشة لا تكل أو تمل التحليق فتنال استحواذ الكل دون منازع عكسها هي مجهودها فقط محصور بين جدران بيتها وطفليها الأشقياء بشدة وزوجها لأ بس أوعي وشك بقا ياعم الحج حور مراتي محدش يقدر ينافسها في الأكلات البحرية قالها ابرهيم ليدعم زوجته حين لاحظ غزو وجهها بغيرة مبررة ليهتف تيمور يبقا انت اللي جبته لنفسك الاسبوع الجاي هندبسك في عزومة فسفور عندك مانع يا مرات أخويا شروق بصراحة انا نفسي فيها من ايدك ابتسمت بوميض فخر امتزج بالرضا لنيل الأهتمام منهم أخيرا بس كده عنية الخميس الجاي هتاكلوا من ايدي تشكيلة أسماك هتخليكم تنورا كده مازحها تيمور طبعا هننور مش فسفور وأهم حاجة انك اختارتي الخميس وتبع قوله بغمزة مشا....كسة لزوجته التي حدجته بعتاب ووئدت ضحكتها خو.....فا أن يلاحظ أحد مقصد زوجها العابث هتنزل الورشة انهاردة يا هيما ابتلع لقيمة خبز بشربة ماء وقال أه والله في زبون لازم اسلمه انهاردة شباكين لمناور شقته واقفل حسابي معاه أصله عريس وهيدخل قريب تدخلت باعتراض يرضيك كده ياتيمور يشتغل يوم الجمعة كمان أمال هيقعد معايا انا وعياله أمتى أنا نفسي نخرج لاي حتة بدال قعدة البيت دي ثم استشهدت بالأخرى صح ولا لأ يا شروق ابتسمت الأخيرة عندك حق طبعا بس حرام لو في مصلحة يسيبها لو عايزين رأيي ابراهيم يسلم الزبون ده حاجته ويقفل الورشة ويكمل بقيت اليوم معاكي مراتي كلامها مظبوط يعني تشتغل نص يوم وترجع تخرج مراتك وعيالك يا هيما رد ااأخير والله أنا اصلا كنت هعمل كده تبع قوله وهو ينهض شكرا يا مرات اخويا علي الفطار المتين ده ثم نظر لأخيه يدوم عزك يا اخويا ربت علي طهره بقوة حانية تعيش ياهيما روح الله يفتحها في وشك ويرزقك بتوقيت متأخر من الليل عاد بإحدى أيام عمله مر منهكا بشقة والدته التي عرج عليها أولا ليطمئن قبل صعوده منزله يا مساء العسل يا ديجا ضوت عين أمه خديجة متشبعة بطلته وخفة ظله التي تأسرها وهي ترحب بقدومه مساء الشربات يا ضي عيني ثم تدللت عليه زعلانة منك يا واد يا ابراهيم ليه بس يا ست الكل معدتش عليا امبارح زي عوايدك ونمت من غير ما تشوف امك طبعا حضڼ مراتك بينسيك الدنيا قهقهة متفهما غيرتها وهو يضم كتفيها بود وبعدين في الغيرة بتاعتك دي يا ديجا ثم تحدث بجدية موضحا والله يا ماما امبارح كنت تعبان اوي من شغلي وماصدقت شوفت سريري قدامي ونمت لدرجة مارضيتش اتعشى مع حور والعيال ومع كده حقك عليا هصالحك باللي تطلبيه ابتسمت بفيض حنان يخصه أكثر من غيره مش عايزة اكتر من انك تطل عليا دايما يا ابراهيم انت عارف غلاوتك عندي حاجة تانية ربت على كتفيها عارف يا ديجا وقعت عينه علي قدميها المكشوفة له رجلك وارمة كده ليه يا ماما أصلي طول اليوم كنت عند خالتك ثرايا تنجيد بنتها كان انهاردة وكنت معاها بجاملها وبساعد مع الكل في تحضير أكل الضيوف وشكل قعدتي علي كرسي وقت طويل تعبت رجلي استاء مغمغما وايه لازمة التعب يا أمي كنتي جاملي بمبلغ وخلاص ينفع رجلك تورم كده هونت عليه الأمر يا ابني الواجب مش فلوس وبس دي أول بنت خالتك ثرايا تجوزها وأنا كنت نادرة يوم تنجيدها اعمل أكل الضيوف بإيدي والبنات كانوا حواليا مش لوحدي يعني بأنامله ينشط كاحليها الناعمة بحركات مدروسة لتشعر ببعض الراحة وهي ترمقه من عليائها بحنان طاغي من يلومها إن أحتل هذا الأبن قلبها أكثر من اخيه سيل حنانه وتصرفاته معها تشبه تماما أبيه الراحل كان هكذا معها أرتاحتي دلوقت يا أمي تسائل بترقب لتتمتم بنظرة راضية إلهي يريح قلبك ويجبر خاطرك قادر يا كريم بقيت احسن ياحبيبي كفاية كده قوم اطلع لولادك ومراتك كل معاهم لقمة وريح جتتك اللي بتشقي بيها طول اليوم أطاعها وهو يفرغ الصحن الكبير من المياة في حوض المرحاض ويعيده لموضعه ثم غادرها لزوجته وطفليه عايزة اقولك حاجة يا أبراهيم هيما غمغم بخفوت وهو يصارع انسدال جفنيه ربنا يستر نعم كده برضو هو انا لسه قولت حاجة أصل هيما دي بتبقي دايما مقدمة لحاجات مش لطيفة لا والله ابدا ده طلب بسيط كده خير ياحور نفسي اشتري ديب فريزر التلاجة مش بتكفيني دلوقت وكمان غسالة أطباق وطقم صيني بدال اللي العيال كسروا نصوا تثائب مع قوله لو في فلوس هاتي كل ده يا حور هو انا حايشك ثم انتبه معتدلا في رقدته عايزة غسالة ايه ليه انتي اتكسحتي يا ماما هو غسيل المواعين كمان هنشتري له غسالة تدللت عليه وهي تداعب أنفه بقرصة خفيفة اخص عليك يا هيما ده أنا بتبهدل خصوصا في الشتا من غسيلها فيها ايه لما تجبهالي يعني تثائب ثانيا بإرهاق ربنا يسهل انتي كده — عايزة مبلغ كبير تجيبي كل ده ومش هينفع دلوقت كثفت جرعة دلالها عليه منا عشان كده عايزاك تزودلي المصروف شوية عشان ادخل جمعية مع جارتنا أول الشهر الجاي واستطردت واعمل حسابك هنزور ماما وبابا أخر الأسبوع اخواتي التؤام نجحوا بمجموع كبير في الإعدادية وعاملين حفلة على أدنا كده قلت ايه يا هيما ابراهيم رد عليا معقول نمت بالسرعة دي يا راجل بدى امامها غارقا بنومه فلم يكن منها إلا أن تدعوا له بالعون والصحة والرزق الوفير وذهبت تتفقد صغارها متوجسة سلفا مما يفعلونه مع صمتهم المريب هذا طب بدال الجمعيات وۏجع القلب يا ابراهيم استنى اما تاخد نصيبك من إيجار الأرض بتاعة ماما زي كل سنة ده بيكون مبلغ محترم احتسى جرعة من قهوته وهو يجاور شقيقه فوق سطح بنياتهم قائلا لا يا تيمور الفلوس دي ليها عوزة تانية عندي أنا عايز اجمدها علي بعض بعيد عن ايد حور خالص أنت عارفها مصرفة شوية وانا نفسي اعمل حاجة لعيالي يستندوا عليها لما يكبروا خليها هي تتصرف بجمعيات من مصروف البيت هي حرة أومأ بتفهم براحتك يا هيما أنت أدرى بمراتك أنا مش بذم فيها والله ياتيمور بالعكس ده حقها هي يعني لو مش طلبت مني هتطلب من مين بس زي ما قولت انا باصص لبعيد ومستقبل ولادنا عداك العيب ياهيما وعموما تفكيرك مش غلط أنا كمان المفروض افكر كده طبعا الزمن مش مضمون ويدوب نحاول نعمل لولادنا حاجة من دلوقت اهتز رنين هاتفه بغتة هسيبك بقا يا تيمور صاحب الشقة اللي رايح اخد مقاسات شبابيكها بيستعجلني ربت علي كتفه بقوة في رعاية الله يا اخويا صاحت بسعادة طفولية ما أن رآته جالبا لها فاكهتها المفضلة رمان قهقهة لها حبك للرمان ده مش طبيعي يا ديجا واستطرد بنبرة دافئة لسه طالع بشاير قلت هجيبلك منه وانا راجع طبطبت على كتفه بحنان ربنا ما يحرمني من حنيتك ابدا خليه للصبح شروق ولا حور يفصصوه وناكل كلنا سوا مع العيال لا لا انا مش طالع غير وانتي واكلة منه قدام عيني وشرع بالفعل بغسله وتقطيعه مع قوله المازح مرات اخويا بتضايق منه عشان بيسود ايدها وحور زيها خليني أنا اضحي بصوابعي عشان عيونك ياجميل ضحكت وهي تراقبه برضا حتى انتهى ومزجه بقليل من الماء المثلج والسكر ووضع لها طبق لتأكل منه بشهية ونهم والدته تعشق تلك الفاكهة لذا ما أن تظهر بالأسواق حتي يغرقها بها كل حين مكث يراقب التهامها لحبات الرمان ثم قال تعرفي يا ماما لما بعملك اي حاجة بتحبيها بحس اني مرتاح بخرج من بيتي مطمن إن لو ربنا أخد أمانته أي لحظة رضاكي عني هيشفعلي توقفت حبات الرمان بحلقها وسعلت بقوة ليفزع وهو يعاجلها بكاسة ماء أزاحتها عنها بضيق ايه اللي انت بتقوله ده يا ابراهيم كده تنكد عليا أدرك خطئه معتذرا أنا أسف مش قصدي والله ده مجرد كلام يعني كلام ماسخ ابتسم لها برجاء خلاص بقا يا ديجا حقك عليا ارجعي كلي مش واكلة نفسي اتسدت خلاص والله حقك عليا مش هقول كده تاني نظرت إليه وتجمعت الد..موع بمقلتيها ليصيح معاتبا نفسه بصوت مسموع أنا طول عمري مدب والله متز…عليش يا ماما انا قصدت اقولك برتاح لما بعملك حاجة بتحبيها وغمغمت يا حبيبي أنا عايشة بحسك انت واخوك كل طلعة شمس بدعي يحفظكم ليا انتم وعيالكم ومراتتكم ولو حد هيفارق يبقي أنا يا ابني أنا خلاص شبعت من الدنيا انما انتم لسه قدامكم ياما أوعي يا ابراهيم تتكلم بالطريقة دي تاني وتو…..جع قلبي أنت بالذات بخاف عليك أوي بسبب الم...وتوسيكل اللي بتركبه وتطير به علي الأسفلت مش ناقصة أقلق عليك أبعد كفيها عن وجهه ولثمهما حاضر يا ماما هاخد بالي بعد كده ارجعي بقا كلي الرمان خلاص شبعت خلي الباقي لعيالك انت وتيمور لا دول ليكي انا جبت لبيتي ولاخويا واكمل بمرح احتل نبرته وخلي الهوانم يفصصوه الصبح وايدهم تسود ماليش فيه اهم حاجة دلعت ديجا حبيبتي وبس قهقهت بشدة وهي أكثر من تعلم كم تنزعج شروق وحور من تفريط حبات الرمان حرام عليكم بقا ارحموني انا تعبت ومش ملاحقة علي الپهدلة دي صادف صړاخها مجيئه عند درجات السلم فأسرع بالدخول صائحا جرى ايه يا حور صوتك عالي كده ليه انا سامعك من السلم تحت أخفت وجهها بين كفيها واڼفجرت في البكاء أدهشه رد فعلها لمجرد شقاوة الصغار فزفر ليهدأ وانحنى ليلتقط بعض الأشياء وأعادها لأماكنها ثم توجه نحوها انتي مچنونة يا بنتي بټعيطي عشان العيال بهدلو الشقة شوية هما لو مش هيلعبو في بيتهم يلعبوا فين يا حور لم تجيله وشعر باهتزاز جسدها فأدرك ان بكائها يزداد أبعدها ليجفف دموعها قائلا مالك بس ياحور في حاجة معرفهاش مضايقاكي زهقانة يا ابراهيم معرفش ليه حاسة بكآبة مسيطرة عليا بقالها كام يوم وشقاوة العيال بتزود عصبـ,ـيتي أنا مش مظبوطة خالص مخڼوقة نظر حوله ليجد كم الخړاب الذي سببه الصغار بأرجاء الننزل منزوين بعيد خو…فا من بطشه نكس يقيم خاطرا ما طرأ عليه ليقول لها طب روحي البسي طقم مناسب عشان هاخدك لفة علي المو…توسيكل واشممك الهوا حدجته بذهول دلوقت ده انت جاي تعبان و مالكيش دعوة يلا اجهزي وانا هنزل العيال عند ماما لحد ما نرجع اتسعت ابتسامتها وأسرعت ترتدي بنطال وكنزة طويلة بينما هبط هو بأطفاله ليمكثا الليلة بأكملها عندها فتخطيطه لإنعاش رووح زوجته لن يقتصر علي نزهتهما فوق دراجته البخارية شاركته بحماس ركوب الدراجة واصطحبها وهو يتعرج بعجلات دراجته بين السيارات حتى وصل لمنطقة هادئة نوعا ما فقالت والهواء يضر…ب وجهها بقوة وهي تشبث بخصره القوي هيما هو ينفع اعمل حاجة نفسي فيها أجابها من خلف خوذة رأسه وعيناه ترصد الطريق أمامه باهتمام شديد حاجة إيه عايزة اعمل زي بطلة تايتانيك أما فردت دراعها في الهوا وحبيبها معاها ضحك لقولها علي أساس اني جاك وانتي ايه مس فاكر اسم البطلة كان ايه روز يا ابراهيم ها اعمل زيها بقىالشوارع فاضية حوالينا وبعيد عن بيتنا اصلا خاېف تقعي يا حور متخافش مش هقع أومأ لها لتحلق باسطة ذراعيها جوارها پجنون وهي تضحك والهواء مازال يلفحها كأنه يداعبها كم طاقت روحها لتلك النزهة معه لا تدري تحديدا سبب لاكتئابها وضيقها منذ أيام لكن يكفي حصولها علي تلك الجولة الليلية بعيدا عن تأيد الصغار وصخبهما أما هو فرغم أرهاق جسده وشوقه للنوم كان أكثر من راضيا وهو يسمع ضحكتها هذه ولا بأس لو تأخر بضعة ساعات عن ورشته صباحا مساعده هناك سيتولي الأمر نوفيلا أرث العادات الفصل الثاني نظر حوله ليجد كم الخړاب الذي سببه الصغار بأرجاء الننزل منزوين بعيد خو.....فا من بطشه نكس يقيم خاطرا ما طرأ عليه ليقول لها متخافش مش هقع سكبت له القهوة والعبوس يتخلل قسمات وجهها ليمازحها ايه يابت مالك قلبتيها دراما كده ليه هو أنا مسافر ليبيا ده كلها أسبوع أو أسبوعين بالكتير هقضيهم في اسكندرية ولا عايزاني اقول للرزق لأ وبعدين أمي ومرات اخويا معاكي واخويا موحود وهيسد مكاني زعلانة ليه لأن انت عمرك ما غبت عن بيتك يا ابراهيم انا مبعرفش انام غير ونفسك جنبي وبعدين هي اسكندرية كلها مفيهاش حدادين يعني أرتشف بعض قهوته وقال أكيد فيها طبعا بس في زبون جرب شغلي قبل كده وانبسط وهو اللي رشحني لصاحبه اللي عايزني اعمل شبابيك حديد لكل مناور العمارة بتاعته ده غير البوابة وفي النهاية الرزق بينادي صاحبه ياحور المفروض تدعيلي بالتيسير بدال ما انتي قالبة وشك كده حاولت أن تبتسم له يا هيما انا مش قالبة وشي أنا بس مكنتش حابة إنك صمت وشعرت أنها ربما تبالغ في الأمر فلان صوتها وقالت طب هتجيبلي ايه وانت جاي عايزة شنطة هدايا كبيرة ضحك وهو يقر لها أهو كده انتي حور اللي اعرفها يلا بقا هقوم اجهز على طرف الفراش راحت تطالعه بنظرة شاخصة وهو يرتدي معطفه استعداد للرحيل لاحظ نظرتها هامسا خدي بالك علي نفسك وعلي العيال في غيابي بلاش تتعصبي عليهم زي عوايدك واتحمليهم دول صغيرين أي حاجة يحتاجوها هاتيها أنا سايبلك فلوس كفاية ولو احتاجتي زيادة خدي من تيمور اخويا لحد ما ارجع نظرت إليه بحزن وهي تصارحه أبراهيم معرفش ليه خاېفة وحاسة في حاجة وحشة هتحصل ابتسم ليطمئنها قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا ۚ وعلى الله فليتوكل المؤمنون غمغمت بتسليم صدق الله العظيم اطمني دي تهيئات المهم تاخدي بالك من الولاد ولو حبيتي تروحي يومين عند أهلك مفيش مانع وأنا في أسرع وقت هرجعلكم اتفقنا هزت رأسها محاولة الابتسام وهي تودعه لكن ظلت تلك القبضة المبهمة تعتصر قلبها دون سبب بعين غائمة تراقب المارة من شرفة منزل تيمور تلك القبضة اللعېنة لم تعتقها منذ سفر زوجها حدثته قدر استطاعتها لكن مع عمله الشاق لا تتاح لها فرص كثيرة للحديث معه يتبادلا كلمات مقتضبة ليستأنف بعدها عمله بكد ليؤمن رزق وفير لعائلته الصغيرة يلا ياحور تعالي عملتلك حبة شاي هيعدلوا مزاجك بدت غير واعية لحضور شروق والشرود يبتلعها بطياته لتربت الأخيرة كتفها تناديها حور انتبهت أخيرا لتلتفت إليها بابتسامة شاحبة نعم رمقتها بشفقة حبيبتي مالك بس ليه قلقانة كده مش فهماكي معرفش صدقيني مش فاهمة سبب قلقي وخۏفي ابتسمت الأخيرة بود يمكن عشان ابراهيم اول مرة يغيب أسبوعين عموما هانت ويرجع مش هو قالك انه قرب يخلص شغله هزت رأسها بإيماءة لتستطرد شروق يبقي خلاص روقي وفرفشي كده فين حور المچنونة اللي بتصدع دماغي من الرغي بتاعها اكتر من ولادها منحتها ابتسامة قصيرة وتناولت من يديها كاسة شاي ساخنة وحاولت الانخراط معها بأحاديث كثيرة لكن ظل عقلها يعج بالخواطر الغير مريحة وحشتيني يا ديجا رغم مزاحه الظاهري قالها بمسحة من الحنان استشعرته وافتقدته في غيابه لتصيح بلهفة جاي امتي يانور عيني وحشني دخلتك عليا يا ابراهيم وانتي كمان يا ماما وحشتيني قريب هخلص شغلي واجي طب لعلمك أخر مرة تشتغل في محافظة تانية حتي لو هتاخد مال قارون انت فاهم لم ترى ابتسامته الشاحبة وهو يمازحها للدرجة دي بتحبيني يا ديجا ومش قادرة على بعدي صمتت وضيق خفي يجتاحها لا تعرف له سببا ربما حلم الأمس أزعجها وربما دون ذلك لا تدري راضية عني يا أمي قاطع سؤاله صمتها ليشعل المزيد من نيران الخۏف بقلبها ونبرته بدت غريبة عليها ما انت عارف يا ابني انت عين من عيوني واخوك عيني التانية راضية عنك وعنو ليوم الدين وصلها تنهيدته قبل أن يعود لمزاحه طب تحبي اجيبلك ايه معايا يا ديجا وانا جاي تعالى بالسلامة هو ده — اللي انا عايزاه حاضر يا ماما قريب جدا وصمت برهة قبل أن يعاود غمغمته ماما ولادي اشقية اوي ومحدش بيتحمل شقاوتهم حتى حور نفسها بتتعب منهم تصوري رجعت يوم من شغلي لقيتها بټعيط بسببهم وصمت مجددا ليستأنف خدي بالك عليهم واوعي يغيبو عن عينك ابدا حور كمان خدي بالك عليها مراتي زيهم طفلة بس طيبة أنا عارف ان انتي وتيمور مش هتقصروا ابدا في غيابي لم تعد تتحمل تلك النبرة ومخاوفها تتفحل داخلها وټخنقها لتصيح بحدة جري ايه يا ابني بتتكلم كده ليه هو أنا ناقصة قلق ثم صاحت بلهجة طغى عليها الكثير من القوة ابراهيم ارجع وسيب الشغلانة دي وانا هديك اللي كنت هتاخده منها مالكش دعوة ارجع فين يا ماما مستحيل اقدر امشي من غير ما اكمل شغلي وبعدين انا بكلمك عادي بوصيكي علي ولادي لحد ما ارجع فيها ايه دي فيها اني قلقانة يا ابني وكلامك خو.....فني اكتر مازحها لتهدأ قولي بقى ان كل اللي همك الرمان اللي كنت بجيبهولك يا ديجا قالتها بعاطفة حقيقية أيوة يا ابني أنا وحشني طعم الرمان من ايدك يا ابراهيم ارجع عشان تفصصه وتأكلني بإيدك الشقيانة سال الدفء من صوته حاضر يا ماما والله قريب هرجع وهبات معاكي كمان يومين اشبع منك وعد ولا اما تشوف مراتك هتنساني قهقهة بضحكة أثلجت صدرها هنرجع للغيرة تاني وحياتك ما في بقلبي وعقلي غيرك يا ديجا واستأنف خاتما بقوله بعد أذنك يا ماما هروح انام عشان خلاص مش قادر وانا بصحي بدري نوم الهنا يا ضنايا لا إله إلا الله محمد رسول الله أغلقت وقبضة الضيق تشتد فاستعاذت من الشيطان وذهب لتصلي وتدعو له له وحده أخيرا راجع يا هيما أيوة يا تيمور اخيرا انجزت شغلي والحمد لله واخد مبلغ محترم يعوض غيابي المهم زي ما فهمتك متقولش لحور او ماما إني جاي بكره عايز اعملهم هما والولاد مفاجأة أنا جايبلهم حاجات حلوة اوي هيتجننوا عليها قهقهة تيمور ماشي ياعم مش هقولها المهم جبتلي اللي وصيتك ولا ظبطت مراتك وصيغتها ونسيت اخوك ضحك بدوره صيغتها ايه بس ده حتة سلسلة صغيرة كانت طالباها مني وطبعا جبتلك اللي طلبته ولماما وشروق والولاد تعيش وتجيب يا اخويا والله وحشتني قعدتك يا هيما كأنك غبت سنة ومش قادر اقولك ماما ازاي هتتـ,ـجنن عليك وانت أكتر يا تيمور هانت واكون عندك وافضل معاك لحد ما تزهقك مني عادي لما ازهق هطر…دك واطلعك شقتك بقا كده برضوماشي يا كبير هيما عشان خاطري خد بالك وانت سايق المو....توسيكل بالليل بلاش السرعة بتاعتك دي حاضر يا تيمور متقلقش لا إله إلا الله محمد رسول الله بالساعات الأولى من الليل اخذ وضعه فوق دراجته البخارية بعد أن أسكن هداياه بالصندوق الخلفي وانطلق بطريقه ذاكرا الله ليؤنس رحلته صوب الوصول لعائلته التي اشتاق جميعها اقترب من بيته بعد ان التهم أغلب المسافة والطريق رائق لتبرز أمامه بغتة سيارة معا,,,,كسة أطاحت بدراجته قبل أن ينفصل عنها طار جسده لمسافة ما سقط بعدها أرضا أسرع إليه سائق السيارة مائلا عليه بفز…ع أنت كويس يا استاذ أنا أسف والله وعارف اني غلطان ومشيت عكس الطريق بس اتغريت في الطريق الفاضي طمني الله يكرمك قوم معايا اوديك للمسـ,ـتشفى بس بالله عليك ماتبلغ عني انا عايز ارجع لعيالي اندفع السائق برجاءه الملعثم المتلاحق وهو يحاول استجداء إبراهيم والاطمئنان عليه لينتصب الأخير على قدميه قائلا بابتسامة تعجبها الرجل حصل خير بس خد بالك بعد كده بلاش تجا….زف وتمشي العكس التقط الرجل أنفاسه أخيرا وهو يراه بخير توبة يا استاذ والله بس تعالي معايا اوديك مسـ,ـتشفي واطمن عليك اعتلى أبراهيم دراجته بعد ارتداء خوذة رأسه وقال مفيش داعي أنا هروح بيتي ارتاح الحمد لله المسافة قريبة من هنا وصل لأعتاب بنايته والدوار يكتنفه لكنه يقاوم سيكون بخير إن حظى ببعض النوم تمهلت خطاه أمام باب شقة والدته وراح ينظر إليه بطريقة بدت غريبة كأنه يحفره بعقله ثم طرقه برفق لتبرز من الداخل وتجذبه بعناق وهي تهلل حمدا لعودته الحمد لله يارب والله كنت حاسة انك جاي الليلة عشان كده مانمتش ادخل يا نور عيني جلس قبالتها وغيامة تحتل عينه لكنه يقاومها بقوة وهو يهتف لها قلبك دليلك يا أمي أديني جيت اشوفك قبل ما اطلع شقتي تشبثت بكفه برجاء أنا عارفة إنك مشتاق لعيالك ومراتك بس كمل الليلة معايا عايزة اشبع منك يا هيما انت متعرفش ازاي كنت خاېفة عليك وواحشني حاصرها بنظرة غريبة وغمغم سامحيني يا ماما مش هقدر لازم اشوف عيالي وحور أوعدك لو قدرت هبات معاكي بكره بس لو ماوفتش بوعدي سامحيني لا تعرف لما تلجم لسانها وشعرت بالعجز لقول شيء تريد مكوثه بشده دون تركه لكن كيف تمنعه عن صغاره تنهدت وهي تقول اخيرا اللي يريحك يا ابني خلاص اطلع لولادك ومراتك اشبع منهم وبكره بإذن الله تنزل تبات معايا أومأ لها ثم أخذها بعناق طويل ثم أعطاها هداياها ومن ثم صعد لشقته إبراهيم!! هكذا صاحت حور قبل أن تندفع بقوة لتغوص بصدره وتحوط خصره بذراعيها ياااه وحشتني وحشتني اوي يا ابراهيم طول الوقت كان قلبي مقبوض معرفش السبب بس خلاص انت جيت بالسلامة ابتسم وهو يتحسس وجهها بحنان ومازالت الغيامة تسيطر على رؤيته والدوار يزداد لكنه بعزيمة كبيرة يتماسك تعالى شوف العيال و شوفتهم عديت علي أوضتهم قبل ما اجيلك وحطيت جنبهم اللعب والحاجات الحلوة اللي جبتها ليهم ابتسمت بصفاء دول هيتبسطوا اوي اما يصحوا يشوفوها ثم تدللت عليه وأنا بقا جبتلي ايه ياهيما دس كفه بجيب بنطاله ليلتقط سلسال رفيع وطوق به عنقها ليهمس مش كنتي طالبة مني سلسلة قد الرقبة جبتهالك من هناك صاحت بفرح وهي تتوجه للمرآة الله يا ابراهيم تجنن وجميلة اوي خصوصا القلب الرقيق اللي جواها ثم عادت إليه ربنا مايحرمني منك ولا من دخلتك عليا أنا عيالك قادر يا كريم شملها بنظرة طويلة وهو يميل ليرتشف من نعيمها قبسا حتى أكتمل بينهما لقاء زوجي هاديء بدا لها مختلفا نغزة صدر أصابتها لكنها تغاضت ما الداعي للقلق وهو هنا بين يديها وبصمته الحلال مطبوعة فوق جسدها بعد طول غياب مازال الدوار يجتاح رأسه بشراسة لا يدري لما أخرج دفتره الورقي من درج الكومود جواره وراح يخط كلمات بعد أن قرأها تعجب منها ما الذي يدفعه لذلك لا يدري حقا لا يدري طوي الورقة ووضعها تحت وسادته وقام ليغتسل ويصلي الفجر ثم عاد يرقد جوار زوجته بسلام وشفتيه تردد أذكاره دون كلل حتى ارتخت جفناه لتنسدل ويسقط بنومة يحتاجها كأنه لم ينم في حياته ساعة واحدة انتعشت بعد أخذ حمام دافيء ووقفت أمام المرآة تصفف شعرها المبتل وهي تنظر بهيام إلي زوجها النائم متذكرة ليلتهما بالامس هيما يلا كفاية نوم قوم خد حمام وصلي على ما احضرلكم احلى فطار وهنادي حماتي تفطر معانا هيما هو انت عديت علي والدتك قبل ما تطلعلي يعني هي عرفت انك جيت ابراهيم قولي تحب تتغدا ايه انهاردة بص انا هظبطك وهطبخلك بط وحمام أكيد مشتاق لأكلي صحيح كنت بتاكل ازاي هناك كله جاهز طبعا لعلمك مفيش شغل في محافظة بعيد تاني اللي عايزك يجي لحد عندك توقفت عن تمشيط شعرها وهي تنظر في المرآة علي جسده الساكن لم يتململ مرة واحدة صدره لا يتحرك بفعل شهيقه وزفيره تجرعت ريقها ونادت عليه ومازالت تطالع انعكاس جسده ابراهيم مابتردش عليا ليه ابراهيم! لأ لأ اوعي انت وعدتني وعدتني إنك إننا الكلمات متعلثمة وثقيلة كأنها جبال لا تتزحزح دموعها تسيل من عين ترفض ان تصدق تأبى أن تستوعب هو لم يرحل لم يتركها لم يعد ليذيقها أخر ليلة بين ذراعيه ليرحل كابوس نعم هو كذلك كابوس يعتقلها داخله كل شيء تراه وتشعره الآن ليس حقيقيا بصوت مرتعش تهمس بالأذكار لعل عقلها يتحرر من كابوس نومتها الغريب أنها لا تراه كابوسا بل واقع يواجهها بقسۏة تصلقت بأناملها كل إنش في وجهه كأنها كأنها تودعه تحركت يديها لتلمس أصابع قدمه الباردة سقطت بعد أن فقدت كل قدرتها علي الوقوف وزعت النظرات الرائغة حولها ثم عتدت أليه لتبصره وبدون مقدمات انطلق من حلقها سيلا من الصرخات التي لفظتها أخيرا من جوفها المحموم لا تشعر بلطمات خدها المؤ....لمة أي ألم هذا يمكن أن يطغى على طعڼة القلب بنصل الفراق فراق إبراهيم أجفلها سقوط كاسة الحليب من يدها وتناثر الزجاج نظرت له پخو....ف كأن قلبها من تفتت تستشعر بحدسها غيامة سوداء تلوح في الأفق أما عاد خليلها إبراهيم واطمأنت عليه بالأمس لما هذا الشيء المبهم يجثم على صدرها هكذا أجاب تساؤلاتها الصامتة صړاخ وعويل متواصل بأسمه تعرفت صاحبته الصياح زوجته حور تلك التي واجهت الفاجعة وحدها وهي تحاول إيقاظه جلست خديجة أرضا وعيناها تائهة ترفض فكرة أنها لن تراه ثانيا لن يطل عليها كما كان يفعل لن يطرق بابها محملا بالخير وابتسامته الدافئة تشع منه فتضاهي ضوء القمر في السماء منذ اللحظة أنمحى بريق الألوان من عالمها وما بقي لها غير ظلمة الأسود غافلها خليلها وسبقها وغادر دنياها كانت تظن دائما أن هو وأخيه من سينصبا لها سرادق العزاء لكنه خالف ظنها ورحل مبكرا مازال مذاق حبات الرمان المشبعة بحنانه بشفتيها كأنه كان يذيقها بره وعطفه بسخاء في أيامه الأخيرة قبل أن يرحل عنها ليترك لها رصيد زاخرا من الذكرايات تتزود بها بأيامها الأصعب دونه أبنها البار وحبيبها الذي كانت تترقب خطواته علي الدرج قبل أن يطرق بابها كل ليلة الآن تركها مهما استرقت السمع مهما انتظرت لن تسمع صوت خطواته العزيزة مجددا لقد ابتعد إبراهيم ابتعد كثيرا گ بعد السماء عن الأرض ويا ويلها من صباح لا يبدأ بمجيئه بتقدير يا ويلها من مساء لا ينتهي بمزاحه وأحاديثه الشيقة يا ويلها من أيام فقدت بهجتها بغياب ضحكاته حرام عليها الفرح بعده حتى تلقاه نوفيلا إرث العادات بقلم ډفنا عمر الفصل الثالث بيد مرتعشة وعين گ جمرة من فرط بكاءه راح يفض الورقة المطوية التي وجدها أسفل وسادة شقيقه الراحل حدسه يخبره أن تلك الورقة تخصه هو وليس غيره بدأت عيناه تتحرك فوق السطور ليتأكد حدسه أنها له وهو يطارد الحروف بلهفة وۏجع ازيك يا تيمور أنا وصلت متأخر ومقدرتش اعدي عليك في وقت زي ده لأن أكيد انت نايم ومش عايز اقلقك أنا مش عارف ليه بكتبلك الرسالة دي دلوقت وانا المفروض هقابلك الصبح لما أصحى بس في حاجة بتلح عليا اكتبلك دلوقت مش بعدين مش مهم هكتب الكلمتين اللي جوايا ولو قابلتك الصبح هقطع الورقة وهضحك على نفسي وانا بحكيلك علي جناني — تيمور أنا حاسس اني تعبان اوي تعب غريب في الطريق حصلي حاډث ووقعت وقعة جامدة من فوق المو....توسيكل بتاعي والسواق رغم انه غلطان لأنه كان ماشي عكس الطريق صعب عليا وهو بيقولي أرجوك ماتبلغش عني عشان ارجع لعيالي لقيتني بقوم وبنفض هدومي وبعافر الدوخة اللي حصلتلي وحمدت ربنا وطمنته اني بخير ومش هبلغ عنه الحمد لله قدرت اوصل البيت وشوفت ماما وحور وولادي واطمنت عليهم بس مش عارف ليه قلقان أظاهر كان لازم اروح المسـ,ـتشفى فعلا تيمور الله أعلم هيحصل ايه عشان كده بوصيك على عيالي ومراتي أوعي تفرط فيهم ولا تقصر معاهم وأمي أنا عارف انها في عيونك انت بدالي لو عيونك شافت الجواب ده يبقي معناها إني استغفر الله العظيم مش قادر اقولها بس اعتبر الجواب ده وصيتي ليك يا اخويا وانا عارف أنك قدها خد بالك من نفسك تفرعت الد...موع الجا....رفة وتدفقت من مقلتيه ودون أي مقاومة استسلم لنوبة بكاء شديدة وصوت بكاءه يعلو ويعلو انحني بشفتيه يقبل خطاب أخيه الأخير وهو ينتحب ويهمهم بكلمات متقـ,ـطعة گ طفل صغير فقد زمام مشاعره وأطلق لها العنان ليته قابله ليلتها وعا..نقه عنا...ق أخير كيف يتحمل هذه الفرقة الأليمة كيف يتحمل هو لا يصدق من الأساس انه غاب للأبد! تيمور لبث ظهره محنيا لا يلتفت إليها لتستدير وتجبره أن يرفع رأسه فيقهرها بكاء رجلها لتتلقف رأسه وتغمسها بقوة بصدرها لتحتوي وجعه كأنها منحته طاقة أكبر ليفرغ حز...نه وبكا....ئه بين ذراعيها بكى حتي انقطع صوته ثم هدأ وبدا لها ساكنا وأناملها تعبث بشعره وترتل عليه آيات الذكر الحكيم لم تتركه حتى عندما غفى بعد سهر ساعات طويلة كان يتلقى بها عزاء الزائرين ظلت تعانقه كأنها تؤازره وإن كان لا يشعر بها وهو غارق في غياب نوم ۏجعها لا يهدأ جفت نبوع مقلتيها وقلبها ېنزف آلما تتذكر أحاديثه الأخيرة بنكهة وداع تيقنتها الآن راضية عني يا أمي تسمعها بصوته حين قالها لتهمس لنفسها بنحيب راضية عنك يا نور عيني خدي بالك علي ولادي واوعي يغيبو عن عينك ابدا حتي حور كمان خدي بالك عليها مراتي زيهم طفلة بس طيبة أنا عارف ان انتي وتيمور مش هتقصروا ابدا في غيابي يعود صوته يغزوها ثانيا وهي تجتر ذكراياتها معه ليبرق وسط وهن روحها هذا وميض غريب بعيناها القاتمة لفعل شيء يحفظ لها بقاياه وستحارب لتحقق رغبتها مهما كلفها الأمر من ضحاېا فقط ستنطر اللحظة المناسبة نصبت سرادق العزاء في اليوم الأربعون بعد ۏفاة شقيقه الأصغر وجوه الوافدين مغبرة بحزن حقيقي لرحيل ذاك الشاب الذين ما رآوه منه ألا خيرا وخلقا واحتراما مثله مثل أخيه تيمور ذاك الذي انقسم ظهره بعده وتضاعف حول عنقه العبء وطفلي أخيه الراحل مازالوا يحتاجون الرعاية والحنان تعويضا عن والدهم لا يعرف ما سيؤل له الحال ماذا ستفعل زوجة شقيقه التي مازالت صغيرة السن هل تبقى علي ذكراه ولا تتزوج وإن فعلت ما مصير الصغار بوصيك علي عيالي ومراتي أوعي تفرط فيهم ولا تقصر معاهم وصية أبراهيم تترد بعقله طيلة الوقت كأن روحه تحوم حوله لتذكره بأطفاله الصغار تيمور والدتك عايزاك تحت انزلها بصوت حاني قاطعت شروق أفكاره ليلبي نداء والدته التي ما أن جلس قبالتها حتى ألقت عليه ما لم يتوقعه يوما بتقولي ايه يا أمي بثبات تتصنعه أعادت آوامرها علي مسامعه بقولك لازم تتجوز أرملة اخوك ولاد ابراهيم مش هيتربوا بعيد عن حضڼي مش هسمح هيتشتتوا ويبقوا في يوم أغراب عننا وبدأ جدار تماسكها ينهار و نحيبها يعلو دول هما اللي فاضلين من ريحة الغالي لو بعدوا عني أمو…..ت يا ابني عايزني امو…..ت انا كمان يرضيك ولاد اخوك يتربوا مع زوج أم يا عالم هيعاملهم ازاي حور لسه شابة وألف مين هيتمناها ولو حزنت سنة مش هتحزن التانية وهتفكر في نفسها وحياتها عشان كده لازم نسبق ونكلبـ,ـشها فينا من تاني ثم منحته نظرة رجاء باكية فطرت قلبه أبو….س ايدك يا ابني تحقق طلبي أضمن ليا إن ولاده مش هيفارقوني ابدا وافق يا تيمور ريح قلبي يا ابني ماذا يفعل هل يلبي رغبة والدته ويتزوج أر….ملة شقيقه وزوجته هل تقبل بتلك الزيجة وأن رفضت ماذا يفعل حينها يرضي من على حساب الأخر من غائبة هي عن كل شيء محپوسة ببرواز صغير يحتضن ملامحه الباسمة أبراهيم صار مجرد ملامح مقيدة خلف زجاج عيناه تنظر لها كأنه يواسيها كأنه يخبرها أن روحه لن تغيب عنها تنحدر دموعها ووخز صدرها يزداد فتتألم ألم لا تدري له نهاية بل يتجدد ۏجعها في كل لحظة وهي تفتقده الحياة سلبتها زوجها باكرا كانت تخطط لأشياء كثيرة معه سوف تحققها كانت تحلم بشيب يجمعهما يوما وهما يحتسيان قهوتهما وحولهما الأحفاد بصخبهم وبراءتهم لكنه لم ينتظر رحل سريعا تاركا الحلم ېمو….ت داخلها لن تحلم بعد الآن ابراهيم جوز حور بنت عمي ماټ امتى أكدت عليه والدته وهي ترص أمامه مائدة الغداء بقالوا شهر دلوقت يا ابني وليه معرفتنيش يا ماما يعني بنت عمي تكون في المحـ,ـڼة دي وأنا معرفش عشان حتى أعزيها يا ابني انت ناقص أخبار زي دي في غربتك أنا قلت اديك نازل أجازة وهتعرف وبكرة ولا بعدة تكون ارتاحت من السفر واروح معاك نعزيها وقف بوجه صارم أنا مش هستني دقيقة واحدة عشان اروح أخد بخاطر بنت عمي يا ماما لو حضرتك هتيجي معايا دلوقت اجهزي لو مش عايزة هروح لوحدي بدر الحسيني ذاك المغترب الذي تلقى الخبر بمزيج عجيب من المشاعر داخله حزن حقيقي لمۏت زوجها هذا الرجل الخلوق الذي سمع عنه كثيرا ولم تشأ الظروف ليلتقي به وجها لوجه إلا مرة واحدة نظرا لعمله خارج البلاد مثله مثل الكثيرين وبخضم هذا الحزن عبر طيف أمل خجول لا يناسب الحدث المفجع بأن ربما هناك فرصة ما تلوح له معها من جديد حور ابنة العم الجميلة أول من غزت قلبه مراهقا ليمتد غزوها لمشاعره حتى ريعان شبابه وحين قرر التوجه نحوها لخطوة حقيقية كان سبقه إبراهيم ليفوز بها فتنحى هو گفارس مهزوم تقبل خسارته تزوج بعدها وعاش حياته لكن لم تكن زيجته ناجحة لاسباب كثيرة فانتهي به المطاف مطلق والجيد في الأمر أن زواجه لم يثمر أطفالا انتهت العلاقة بود حتى لو كان ظاهري ليقع أمامه خبر ۏفاة إبراهيم ليبعثر أوراقه من جديد هل يصنع له القدر معها فرصة بعد هذه السنوات وهل حقا مازال حبها داخله حيا أم هي مجرد تحقيق رغبة عاندته يوما وجاء آوان نيلها لحصد انتصار وهمي أمام ذاته أنه فاز بها أخر الأمر تنهد وهو يقترب من بنايتها مع والدته يستعد للقائها بترقب ولهفة يحاول ضبطها داخله حتى لا تتجلى عليه وترصدها الأحداق فيفضح ما كان عمرا مستورا بقلبه البقاء لله يا حور قالها لترد عليه تعزيته بما يليق غير مهتمة كثيرا حتى بالنظر إليه عكس نهمه لها وهو رغما عنه يتأملها ثم يستغفر ربه ويغض بصره عنها وينهي زيارته التي ما زادته إلا جمرا اشټعل بروحه من جديد كأن أنقطاع أمله بها ما كان إلا فاصل قصير في عمر الزمن ليعود قلبه ويستأنف ضخ عاطفته ثانيا بقوة تفوق سابقها الآن الصورة وضحت أمامه ويعرف كيف ستكون خطوته القادمة البقاء لله ياعمي بحزن لا يدعيه غمغم والد حور ونعم بالله يا ابني هو إبراهيم ماټ ازاي كان تعبان ابدا يا بدر يا ابني ده كان مسافر اسبوعين اسكندرية بيعمل شغل هناك بعدها رجع بيته الفجرية كويس قدامهم وبات في بيته مش باين عليه حاجة تنهد الرجل قبل استطراده المهم صحيت بنتي الصبح بتصحيه يفطر لقيته متخشب و وأمر ربنا نافذ نطق كلمته الأخيرة پاختناق ودموعه تتدفق بحزن حقيقي علي زوج ابنته الراحل ربت بدر على كفه بدعم ليواصل العم المسـ,ـتشفي اما فحصته قالت ان حصله ڼزيف في المخ محدش لحقه نتيجة ارتطام قوي توقعه انه حصله حاډث في الطريق والمرحوم ما اهتمش يروح المستـ,ـشفى وحصل اللي حصل بدر بحزن حقيقي لا حول ولا قوة إلا بالله الله يرحمه ويغفرله أنا ماشوفتوش غيرة مرة واحدة بس كان باين عليه خلوق جدا والله كان ملاك يا بدر عمره ما زعل بنتي ولا قصر معاها ولا حتى معانا كان بيودنا زيها وأكتر ثم تنهد مع قوله مايغلاش على اللي خلقه شخصت عين بدر وخاطر ما يتلاعب بعقله فأحيانا تتطلب بعض المواقف قرارات خارج حدود العقل ليجد نفسه يندفع بقول لا يناسب الموقف الأليم عمي أنا عايز اتجوز حور بعد عدتها ما تخلص عيناه تتلكأ عليها بنظرة عجيبة مبهمة وهي تطوي ملابسها لتضعها في الخزانة أمامه ثرثرتها تتواصل وهي تقص له أشياء ليست مهمة لا شيء يهمه الآن سوي التخلص من قنبلة تفتك بسلامه منذ حديثه الأخير مع والدته يرضيك ولاد اخوك يتربوا مع زوج أم يا عالم هيعاملهم ازاي حور لسه شابة وألف مين هيتمناها ولو حزنت سنة مش هـ,ـتحزن التانية وهتفكر في نفسها وحياتها عشان كده لازم نسبق ونكلبشها فينا من تاني عقله يعيد عليه الذكرى بصوت والدته وهي تحاول أقناعه بزواجة من أرملة أخيه لا يعرف كيف يتقبل مجرد الفكرة فضلا عن تنفيذها وجعلها حقيقة في حياته وشروق كيف يخبرها بما انتوى! نعم ليس لديه خيار والدته محقة حور صغيرة وجميلة ولن تمكث طويلا دون رجل يرعاها ما مصير أولاد إبراهيم وهو من وصاه عليهم بلحظاته الأخيرة سيفعلها لأجل أن تستريح روحه تحت الثرى انفرج فمه ليقول شيء فعاندته الحروف ووقفت مترددة على أعتاب شفتيه ېخاف فقدها ېخاف عنادها إن رفضت ېخاف ڠضب والدته ولا يريد حزنها ېخاف ألا يحفظ أمانة أخيه أصفاد الخۏف تكبله من كل صوب يدور بدائرة مغلقة ليعود للبداية من جديد مالك ياتيمور بقالي ساعة بكلمك مش بترد كنت بقولك هتعمل ايه لو حور قررت تمشي تعرف أنا رأيي أن مش هتمشي أخيرا أطلق صراح الكلمات من بين سفتيه ولم يعد هناك مجال للتراجع فليواجهها الآن قبل الغد تركت ما بيدها واقتربت منه مغمغمة وتضمن منين إنها مش هتمشي افرض قالت هروح اعيش مع امي وابويا مين يقدر يمنعها دلوقت أنا أقدر نظرته إليها وهو يقولها غريبة كأنه يريد قول شيء تجرعت ريقها والريبة بدت تحاصرها وهي تردف هتمنعها ازاي بأي حق صمته الطويل بدا لها يحمل جبالا من الهموم وهي تراقب خلجات وجهه عيناه الحائرة كل تفصيلة به تتعجبها تنتظر أن يدلي بدلوه وتدعو ألا يصدق حدسها الذي داهمها بقوة هتجوزها شحبت ملامحها وخلت منها الډماء فأضحت بلون المۏتى أنفاسها ضاقت تحسست عنقها تستجدي بعض الهواء لرئتيها وبرد فعل أذهله اعرضت عنه وهي تنهض مواصلة طي — أثوابها كأنها لم تسمع ما قاله هي تتوهم گ عادتها الفترة الماضية ظنونها كاذبة قلبها الذي لم يخدعها مرة واحدة يضللها تلك المرة وېكذب تعرف يا تيمور بفكر يوم الجمعة الجاية انضف السطوح تاني واعمل قاعدة حلوة كده زي زمان عشان افرح العيال وحور اللي صعب تخرج من البيت قبل عدتها ما تنتهي حتى حماتي المسكـ,ـينة لازم تخرج من الحالة دي ايه رأيك تسأله دون أن تنظر إليه الدموع تتدفق بعيناها فټقاومها مكذبة ما سمعته كأنه أوهام من نسج خيالها نعم أوهام أصر أن يؤكدها لها وهو يترك موضعه ليجبرها بأنامله أن تعود و تبصره محتكرا نظراتها بحدقتاه هاتفا برجاء صدقيني عارف إن القرار ده مش سهل عليكي زي ما هو مش سهل عليا بس انتي عارفة عادتنا ولادنا مابيتربوش بعيد عننا عادات لفظتها باستنكار وهي تواجه الحقيقة تلك المرة هادرة بثوارة أطلقت لها العنان عادات ايه اللي بتتكلم عليها ياتيمور عايز تدبحني وتقولي عادات عايز تهدم عشرة عمرنا اللي فات ده كله وتقولي عادات عايز تبيعني وتقولي أنا مستحيل ابيعك يا شروق قاطعها وهو يندفع ويعانقها پجنون موجع كاد ېهشم أضلعها لتدفعه بعيدة عنها بقسۏة هادرة أبعد عني ظلت تلهث وتحدجه باشمئزاز فيعاود الاقتراب بصبر وتفهم لثورتها مش هبعد عنك غير بمۏتي يا شروق لو عملت كده هتكون مۏت في عيوني وانسى إن كان في حياتك واحدة اسمها شروق يعني ايه يعني جوازك كوم ووجودي على ذمتك كوم تاني اكتسبت نظرته مزيج من الحدة والعناد وهو يهدر عليها تلك المرة أسمعي يا بنت الناس انا مش هسيب ولاد اخويا يتربوا بعيد عننا ولا يتحكم فيهم راجل غريب ابراهيم وصاني عليهم وانا مش هتردد لحظة في تنفيذ وصيته ابراهيم قالك اتجوز مراتي اكيد لا بس مفيش طريقة تخليني اراعي ولاده غير كده وانتي لازم تساعديني مش تقفي قصادي اتسعت عينيها ترمقه بذهول مستنكر كيف يطالبها أن تساعده على ذبحها أتمو……ت دون مقاومة بأي منطق يفكر رجل تعيد اكتشافه من جديد بعد تلك سنوات أي جبروت هذا الذي يمارسه معها أي قهر وذل يريد أن يغرقها فيه ارتخت قدميها وجسدها ينحدر بوهن على الجدران التي بدت تدور حولها وقعت عيناها على ثوبها الذي وقع من يدها كأن روحها سقطت مثله ضياع ما بعده ضياع يكتنفها عيناها زائغة ترفض تصديق ما قاله كل هذا وهو يتابعها عاجزا عن التراجع لم يعد الأمر بيده فليته كان كذلك وجدها وقد انتابتها حالة من الجنون وهي تهذي يا خړاب بيتك يا شروق ياحظك القليل ياشروق جثى أمامها محتويا كتفيها وهو يهز.ها بقوة لتفيق فوقي يا شروق وافهميني وقدري موقفي وأقفي جنبي عشان خاطري أقف جنبك ازاي عايزني اعمل ايه أزغرطلك وانت بتقولي هتجوز عليكي أطبطب عليك وأقولك روح ربنا يوفقك أنت ايه معندكش ډم معندكش احساس معندكش قلب كظم غضبه متفهما تجاوزها عليه وغمغم بصبر أنا عارف إن صعب تقبلي بوضع زي ده بس اعمل ايه وصية أخويا ليا مطوقة رقبتي ومش عارف اتحرك أرجوكي ياشروق لتاني مرة بقولك محتاجلك تقفي جمبي أوعدك مفيش حاجة بنا هتتغير ولا معزتك في قلبي حد هيشاركك فيها حور صحيح هتكون مراتي بس مش هتتساوي بيكي في قلبي ضحكت عاليا بتهكم هستيري وهي تهمهم بجد هتبقى مراتك بس مش هتتساوى بيا يعني مش هتلمسها مش هتاخدها في حضنك مش هتقولها الكلام اللي بتقوله ليا وانا بين ايديك مش هتجدد حياتك بيها وتقول دي أصغر وأجمل وتحلى في عيونك وتحبها وأبقى أنا القديمة المركونة على الرف لوقت العوزة واخد منك الفتافيت بعد ما كنت كلك ليا أقسم بالله ما هيحصل أسكت متحلفش لأن عمري ما هصدقك تاني أنت كداب خاېن غدار أناني غبي شروق كفاية كده أنا ساكت على أهاناتك ليا عشان مقدر صدمتك لكن بلاش تتجاوزي حدودك معايا أكتر من كده واعقلي يابنت الناس هو انت خليت فيا عقل ولا أصلا عملت حساب للناس اللي اخدت بنتهم زفر بيأس ثم اقترب منها مجددا شروق أنا هخرج عشان الأمور مش تطور بنا أكتر من كده وهسيبك تقعدي مع نفسك وتفكري حاول تقبيل جبينها فنفرت وهي تنتفض مبتعدة عنه برفض ذبحه ذبحا ومع هذا لها كل العذر رحل لتسقط دموعها قهرا وهي تترجى داخلها أن يكون كل ما حدث وسمعت مجرد كابوس كابوس وينتهي ألحقيني يا طنط ألحقيني أندفعت تلهث متشبثة بأمل أخير أن مازال لديها طوقا للنجاة يمكن أن يعصم حياتها من الڠرق والدته الوحيدة التي يمكن أن تمنع تلك الکاړثة وتقي بيتها شړ الخړاب شوفتي المصېبة اللي انا فيها يا طنط أبنك بعد العشرة اللي بنا دي كلها عايز ېغدر بيا ويتجوز عليا مرات أبراهيم الله يرحمه ابنك عايز يعمر بيت اخوه وېخرب بيتي عايز يلم ولاد أخوه تحت جناحه ويشرد عياله يرضيكي كده عشان خاطري عقليه وامنعيه إنه وهنا توقف صوت استغاثتها وهي تلحظ بغتة نظرات والدة زوجها الغامضة هدوئها كشف لها كم هي حمقاء الحماة لم تتفاجأ بالأمر هي تعلم أو بالأحرى هي من خططت ودبرت له نعم من غيرها وهي البائسة الساذجة التي جاءت تستغيث وتحتمي بسلطانها وتنقذ حياتها من الأنهيار صدقيني يابنتي مش هسمح لحد يظلمك هتفضلي زي ما انتي غالية وعزيزة عليا وعلى تيمور أحنا مجبرين عشان نلم لحمنا ويفضلوا ولاد ابراهيم الله يرحمه في حضڼي عارفة انك عاقلة وهتفهمي أن عاقلة و هفهم أفهم ايه يا حماتي ها عايزاني اقبل بضرة عشان أحفادك يبقوا تحت عيونك عايزاني اندبح واسكت وابقي عاقلة وحتى مقولش حرام عايزة تعمري بيت اللي ماټ وتخربي بيت اللي لسه عايش عايزة تحوطي على ولاد ابراهيم وتشردي عيالي بتوزي جوزي ېغدر بيا ويبعني عشان يشتري غيري يابنتي ده مش غدر ده عدل ربنا وشرعه أنا مش هسمح ولاد ابني اللي ماټ في عز شبابه يربيهم غريب حور مسيرها تتجوز يبقي تيمور أولى بيها الهواء شح برئتيها تشعر بالاختناق كأنها تحتضر حتى الكلمات تبخرت وهي تواجه كل هذا الظلم البيين پقهر بأي منطق يحكمون أنتي دلوقت الصدمة مخلياكي مش مستوعبة يا بنتي لكن لما تهدي هتعرفي ان عندنا حق واللي هنعمله ده عين العقل ومافيهوش ظلم ليكي أقسم بالله ما هرضي بظلمك ابدا يا شروق بس ريحي قلبي واقبلي بقدرك ونصيبك للمرة الأولى ترمقها بهذا البغض والاحتقار منذ أن حملت أسم هذه العائلة كيف غفلت عن معدنهم الصديء الرخيص! لملمت بقايا قوتها ورمتها بأخر ما لديها وصوتها المبحوح يرشق سهام قسوته بها حسبي الله ونعم الوكيل فيكي بكرة تدوقي مرارة الظلم اللي رضتيه عليا بكرة ربنا يحرمك من راحة بالك وبدعي ساعتها أجي علي بالك وتعرفي انه كان ذنبي اكتفت بما قالت وتركتها مجفلة خائڤة من دعوتها التي رشقت بقلبها گ سکين صوت شروق ونظراتها أخافتها لكن لم يطفيء هذا الخۏف شعلة العناد داخلها جنبت خۏفها وهي تهتف لذاتها بإصرار لا اللي هعمله هو الصح أحفادي مش هيتغربوا عني ويربيهم راجل غريب هما قدر تيمور وشروق لازم ترضى بحكم القدر وبهذا المنطق انتصب عودها الهزيل ثاتيا نافضة عنها الخۏف كأنها تتحداه أن يردع عزيمتها الفصل الرابع مواجهتها مع والدة زوجها اسټنزفت كل قواها فلم تشعر كيف صعدت شقتها ولملمت أشيائها بحقيبة ثم جذبت بيديها الصغار وفي دقائق كانت تقف علي الطريق تلوح لسيارة أجرة تستقلها لمنزل أبيها فلم يعد لها مكان أخر شروق! ايه المفاجأة الحلوة دي وحشتيني انتي والولاد و كنت لسه بقول لماما عايزين نتجمع بقالي كتير مش بشوفك و لم تكن في حالة تسمح لها باستيعاب شيء مما تقوله شقيقتها وهي تترك لهم صغارها حتى عناق أبيها قابلته بجمود لاحظته من بينهم والدتها وهي تتسائل مالك يا شروق وشك أصفر كده ليه وعيونك دبلانة! ليبصر أبيها حقيبتها متسائل وايه الشنطة اللي معاكي دي وفين وجوزك كأنها منومة تخطت الجميع دون أن تجيب تساؤل أو تروي فضول والأحداق تتابعها بذهول لتلج غرفتها وظهرها ينزلق على بابها المغلق كأنها تهوى في بئر سحيق ليس له قرار روحها تسقط وتسقط مع دموعها المستعرة والآهة تتلوى بحلقها وهي تكمم شفتيها المرتعشة كي لا يسمع أحد آنينها فقط خالقها ما يعلم خبايا روحها المکسورة بخطوات واهنة صعد سلم بنايته درجة درجة توقف صوب باب شقة والدته لوهلة كاد أن يطرقه قبل أن تتعلق يده في الهواء بتردد انتهى بخذلان وعزوف واصل الصعود بروح منهكة يتمنى لو هدأت شروق قليلا وتفهمته لكنه يعلم انه واهم حياتهما دخلت منعطف لم تبلغه من قبل والشعلة التي اشتعلت بينهما ربما لن تنطفيء ابدا دخل بيته لتقابله ظلمة غريبة لم يعتادها أبدا شروق تخاف العتمة ودائما ما تترك ضوء الردهة مشتعل انقبض قلبه وخاطر مخيف تلاعب به ليهرول گ المچنون لغرفة نومه مشعلا الضوء ليواجهة حقيقة رحيلها عنه فعلتها وتركته تركته دون أن تتردد لم تفهمه لم تلتمس له عذرا لم تدرك أنه مجبور على قراره بالزواج هذا أنحدرت من عينه دمعة أحرقت روحه حړقا غاب شروقه ولن يحيا سوى ظلمة الليل الحالك بعد الآن توالت الأيام علي الجميع والنفوس بنفس كسرتها مازال تيمور مخذولا على أعتاب زوجته مطرود من جنتها رافضة العودة معه بل وتهدد بنيل الطلاق منه لكنها تنتظر فقط لتمنحه الفرصة ليفعلها بكرامته بدلا من أن تلجأ لحل يسلبه البقية الباقية من كبرياءه وربما للأمر وجه أخر تخفيه داخلها أنها تعطيه فرصة أخيرة للتراجع والتمسك بقارب حياتهما الذي صار مثقوبا قبل أن يغرق وتبتلعه دوامة الفراق لأجل إرث عادات واهية ومجحفة أما هي فما يمنحها بصيص فقير من الأمل أن حور مازالت لا تعرف شيء هي أكيدة من ذلك كيف والأخيرة تتواصل معها عبر الهاتف كل حين لتبثها أحزانها بعد زوجها غير تساؤلها الدائم عن سبب مكوثها في بيت أهلها لتخبرها شروق كڈبا بنشوب خلاف بسيط بينها وبين تيمور ويحتاج الأمر لانفصال مؤقت بينهما هذا ما تتمناه حتى إن لم تعود معه گ السابق حتى لو صار بينهما ألف حاجز لكن لأجل استقرار صغارها فقط ستحاول العودة بشروطها إن حقا تراجع عن زيجته أما حور تحاول التعافي لأجل أطفالها لكن الوهن ينال منها كل يوم أكثر ليس فقط نفسي بل جسدي وكأن كل شيء بها أصبح معطوبا لدرجة لا تستطع رعاية أبنائها كما يجب أما الحاجة خديجة فقط تنتظر الفرصة المناسبة لتخبر حور بنية تزويجها من تيمور تعلم أنها ستواجه عاصفة من الرفض للأمر لكنها تستعد بكل أسلحتها لتضغط عليها حتي لو أضطرت لټهديدها بحرمانها من الصغار والسبل لديها كثيرة ومتعددة لتفعلها لن تعدم طريقة للوصول لبغيتها إن — رفضت أرملة إبراهيم الإنصياع لقرارها جبروت! نعم تعترف لكن لأجل ألا يبتعد رائحة فقيدها الغالي عنها لحظة واحدة مهما ادعت حور بالزهد في الرجال لن تصدق أنها ستظل على هذا العهد مازالت صغيرة وجميلة ومطمع للجميع ختمت صلاتها ثم اعتدلت بجلستها ورفعت ذراعيها تدعوا بخشوع باكي وقد صار اللجوء لخالقها ملاذها الوحيد الدموع تسبق كلماتها وهي تدعوا أن يفك كربها وتعود حياتها كما كانت طرقات على باب غرفتها قاطعت خلوتها فأنهت دعائها مستقبلة شقيقتها جوزك جه برة يا شروق وعايز يقابلك جففت دموعها وقبس من الأمل تسرب لدواخلها لعل الغمة تنقشع ويكون آتيها راجيا أن تسامحه ويخبرها انه أعرض عن الزوج ويصبح تراجعه الآن أهون الأضرار روحي وهحصلك يا إيمان قالتها ومكثت تزيل بقايا دموعها من ملامحها الشاحبة وعيناها الغائرة التي استدارت بسواد سهرها وبكاها ليلا وبثبات زائف توجهت إليه لتسمع ما عنده بنظرات نهمة راح يتشرب قسماتها الشاحبة وغمغم بمسحة حنان ولهفة أدركتها أزيك يا شروق وحشتيني اوي كده هنت عليكي تبعدي كل ده مش حرام تسيبيني انتي والولاد في أكتر وقت محتاجكم فيه الدنيا مالهاش طعم من غيركم صمتت تبحث بكلماته عن شيء يطمئنها انه وئد فكرة زواجه من جذورها لكنه لم يقولها فقط يشتكي بعدها ويستدر عواطفها دون توضيح لما هو قادم لعلمك أنا سايبك بس عشان تحكمي عقلك وتفكري كويس وتعرفي ان الظروف هي اللي أجبرتني على قراري هنا نحر عنق أملها الأخير بقوله واتضحت أمامها الصورة ولم تعد غامضة مازال الأمر قائما إذا مازالت فكرة الزواج بحيز التنفيذ فقط يعطيها الفرصة لتتقبل ذبحها دون أن تصرخ او تعترض يريق د....مائها پسـ,ـكينة حادة ويريدها ألا تستسلم للمۏت حسنا ليسمع إذا كلمتها الأخيرة نظرت إليه بثبات مردفة أحيانا بنتوهم إننا مجبرين نعمل حاجات معينة لكن في الحقيقة القرار بيكون نابع من جوانا أنت عايز تريح ضميرك ناحيتي بحجة انها عاداتكم إن ولاد الأخ مايتربوش بعيد وانك مجبر علي كده وأنا هساعدك عشان تريح بالك يا تيمور أنا مايرضنيش تشيل ذنبي وميض أمل أشتعل داخله بقبولها للأمر الواقع لتصدمه بكلمتها التي كانت گ سکين مررت نصله على رقبته دون أدنى رحمة طلقني الكلمة أخترقت قلبه قبل أذنيه و مزقت لروحه لا يصدق أنها قالتها شروق تريد فراقه هكذا ببساطة! تبيعه بلحظة ڠضب وتهور! ليتداخل بعقله صوت ساخر ساخط أي بساطة هذه! المسـ’,ـكينة تتلوى ۏجعا وقهرا لفكرة زواجك من غيرها كيف لا تقدر بل كيف لا تحتويها وتحتجزها بين ذراعيك بعناق ولو بالقوة لتعرف أنك عليها باقي وما قرارك إلا واجب ثقيل مجبور عليه لتحفظ صغار أخيك الراحل أهدي يا حبيبتي واسمعيني أنا دفعته عنها بقسۏة معرضة عن عناقه وهي تصيح هادرة أهدى أهدى ازاي واسمع أيه تاني هتبرر دبحك ليا بأيه يا تيمور مستحيل تقنعني زي ما مستحيل أفضل علي ذمتك أنا أديتك فرصة الأيام اللي فاتت تعيد حساباتك وتتراجع عن قرار هيخرب بيتنا لكن انت جاي بكل بساطة تاخدني وتضحك عليا بكلمتين وتقولي اهدي حرام عليك انت جبت الجبروت ده منين فهمني خفقات قلبها ولهاث أنفاسها جعل صدرها يعلو ويهبط گأنه في صراع بدا لها لن يحسم ستظل ثورتها داخلها ټحرقها تعذبها يعود ليقترب فتبتعد أضعاف حتي أضحت المسافة بينهما تعجزه عن نيلها لم تبتعد عنه بالخطاوي فقط بل بالروح كيف له أن يمحو تلك المسافة التي شيدها قراره بين روحيهما يعني مصممة على جنانك ده رمقته بنظرة عنيدة تتحداه بصمت ليهتف أسمعي يا شروق مهما قولتي وعملتي مش هطاوعك هتفضلي مراتي لأخر نفس فيا حتى لو ڠصب عنك تهكمت بقولها الڠصب ده كان زمان دلوقت مفيش أسهل من إن الواحدة تتخلص من راجل غدار زيك السما أقربلك من اليوم ده يا شروق هتفضلي مراتي ڠصب عنك نفضت ضعفها واستسلامها اللعېن لقربه واستجمعت البقية الباقية من قوتها لتدفعه عنها وتنا.طحه بقولها هنشوف يا تيمور مين فينا هيغصب التاني على إرادته مش هسيب بيت ابراهيم واروح لمكان هكذت أخبرت والديها الذين أقترحوا عودتها معهما بعد إنقضاء عدتها الشرعية بعد أيام قليلة لتصيح والدتها انتي فاضلك أسبوعين وتنتهي عدتك يا حور بعدين طول ما انتي هنا حز…نك على جوزك هيفضل صاحي يا بنتي أجابتها بلوعة وعمره ما ھيمو…ت ابدا يا ماما مش هنسي ابراهيم وهعيش وامو….ت في بيته واربي ولادي أحسن تربية هتعيشي لوحدك تعملي ايه يابنتي واللي ليكي راح وبقيتي أرملة لا حول ليها ولا قوة تعالي ربي عيالك وسطينا انا وابوكي محدش هيخاف عليكي قدنا ولا يراعيكي زي ما هنراعيكي اشټعل فتيل العناد برأسها بمزيد من العزم أنا مش لوحدي معايا ولادي ووالدة أبراهيم وأخوه ومراته كلهم هنا سند ليا سيبوني اكمل حياتي بطريقتي طب وإذا حدجها زوجها بتحذير ليوقف استرسالها فالوقت لا يسمح بفتح موضوع حساس كهذا كيف يخبراها أن أبن أخيه طلبها للزواج منها بعد مرور وقت مناسب كيف يقنعاها أنها مازالت في ريعان الشباب ولا يجوز ډفن نفسها بين جدران أصبحت معبئة برائحة ماضي زوجها الراحل عجلة الحياة يجب أن تدور ولا تقف عند رحيل أحدهم يعلمان أنها لن تنصاع لهما بسهولة لذا عليهما أختيار توقيت مناسب ليطرحا الأمر عليها طرحا يقنعها بضرورة بداية جديدة مع زوج أخر خاصتا لو كان من ډ…..مها وسيحافظ عليها خلاص يابنتي خليكي في شقتك لحد ما ربنا يصلح الحال من عنده وأنا أمك مضطرين نرجع بيتنا عشان اخواتك بس في نفس الوقت أحنا حواليكي مش بعيد خدمتها مصادفة صعودها إليهم لتسمع حديثهما عبر الباب الموارب لشقة إبراهيم والديها يعزمان أخذها بعد انتهاء كامل عدتها أذا لم يعد الوقت في صالحهما يجب أن تحدث تيمور ليضعا النقاط على حروفها من الآن وإلا ضاعت الفرصة السانحة لهما حور لن تتسرب من أيديهم ستظل تحت قبضة ابنها الثاني وطوع أمرهما ستنجب لأطفال إبراهيم أخا من صلب تيمور ليصير رحيلها عنهم ضړب من الخيال بالذمة ده وقت كلام في الموضوع ده يعني لولا فرملتك كنتي عرفتيها بطلب بدر ابن عمها أعمل ايه ياحاج خاېفة عليها وعايزاها تعيش في أمان وبعدين هي يعني هتتجوز دلوقت ده لسه كنت همهد ليها بس ماهو الوقت غلط حور كانت بتحب جوزها و حزينة عليه والراجل لسه ناره مابردتش في قلبها أصبري كام شهر واللي عايزه ربنا هيكون تنهدت بۏجع ونعم بالله أصلك ماتتصورش فرحتي ازاي لما بدر طلبها ده أفضل عوض ليها ولولادها حور صغيرة والدنيا لسه قدامها كله نصيب الله أعلم هتوافق ولا لأ عشان كده بقولك أصبري لما تنسى حزنها وبدر ابن اخويا مش مستعجل ومقدر المرحلة اللي هي بتمر بيها هو فاتحنا دلوقت عشان بس يقطع الطريق علي حد غيره لو فكر يطلبها أومأت بتفهم وقلبها يدعوا بقوة أن تكون ابنتها من نصيب ابن العم لتطمئن وينزاح هم وحدتها بطفليها وتجد السند لها في الحياة بعد رحيلهما عنها أنامش فاهم يا أمي انتي عايزة مني دلوقت مش قلنا لما تخلص عدتها هكلمها بس ابوها وأمها مش هيستنوا دول زاروها انهاردة عشان يعرفوها انهم هياخدوها تعيش معاهم بعد العدة وانا شامة ريحة مش مريحاني حاسة الموضوع في إنة لهفة أمها بالذات قلقتني وأنا مش هستنى لما تحصل حاجة تبوظ خططتي ثم استدارت اليه بقوة أمرة أسمع يا تيمور قدامك لأخر الأسبوع تكون فاتحت حور في جوازك منها لما تتكلم انت وتطلبها الأول ده هيفرق وبعدها انا هتصرف ومراتي فين من حساباتك يا أمي دي مصممة تطلق مني لو كملت في فكرة جوازي انا وحور هونت الأمر بقولها يا ابني ده ڠضب حريم هيهدى لما تلاقيك اتجوزت ومتغيرتش معاها شروق بتحبك وبتحب عيالها ومش هتقدر تسيبك اتجوز انت بس أرملة اخوك واضمنها ليا تحت طوعك وسيب شروق عليا نكس رأسه بضعف بات يكرهه في نفسه منذ متى كان بهذا الخنوع شطر داخله يريد التمرد وعصيان والدته والنجاة بحياته مع زوجته التي يحبها ولا يريد الجور عليها وشطر أخر يدفعه للمضي بالأمر لتستريح روح شقيقه تحت الثرى وينفذ وصيته ألا يفرط بأطفاله ويتربوا بعيدا عنه قلت ايه يا تيمور زفرة بما داخله من بعثرة وتشتت وحزن وأومأ لها بطاعتها ثم صعد لمنزله الخالي من دفء عائلته التي تتسرب من بين يديه وعاجز هو عن إنقاذها عاملة ايه يا حور استقبلت سؤاله الودي بهزة رأس ونبرة مبحوحة من كثرة البكاء زي ما انت شايف ياتيمور بحاول استوعب إن فعلا ابراهيم ماټ واني مش هشوفه تاني ابدا ثم استسلمت لتدفق الدموع بمقلتيها لتزيلها بظهر كفها مستطردة بابا وماما كانوا عايزين ياخدوني أعيش معاهم انتبه لحديثها فغمغم وقولتي ليهم ايه رفضت اسيب بيتي وبيت ولادي طبعا رمقها بشرود قبل أن يهمس بتساؤل لم يخطط له مش هتفكري تتجوزي في يوم وتاخدي ولادك بعيد عننا كأنه لطمھا بسياط قاسې وهي ترمقه باستنكار أتجوز أنا يا تيمور اتجوز بعد ابراهيم! أجابها بحسرة وقد بدا لها حديثه غريبا وعيناه الشاخصة أغرب انتي صغيرة ولسه العمر قدامك وفي يوم من الأيام هتحتاجي حد في حياتك سكبت مزيد من استنكارها بنظرة مستاءة وصاحت عمري كان ملك ابراهيم وبس ودلوقت بقيت حياتي كلها لولادي وبس حدجها بذات الشرود ولا يعلم ماذا يفعل هل يطمئن لتصريحها العازف عن الزواج ويكتفي به لكن ما يضمن له أنها ستبقي على هذا العهد هي تقول ما قالته لأن سرادق العزاء في قلبها مازالت منصوبة لكن حين تمضي الأيام ستحيا بها الرغبة لتحي شبابها مع رجل أخر لا مفر إذا مما يخطط له ولا يدري كيف يخبرها بأمر ثقيل گ هذا ليه شروق سايبة بيتها يا تيمور كل اما اسألها تقولي في خلاف بينكم خلاها تبعد شوية سكنت عيناه الحزن لتعيد تساؤلها وسألت حماتي كمان قالت انكم مټخانقين وراحت عند أهلها تريح أعصابها وهترجع قريب واسترسلت أول مرة شروق تسيب بيتها زعلانة واشوفكم مختلفين حصل ايه ياتيمور عرفني يمكن اقدر اساعدك وارجعها بس فهمني تنهد بمزيد من التشتت والضياع والخۏف من القادم ليت هذه الغافلة تعلم أنه على وشك خسارة حبيبته وزوجته لأجلها أو بالأحرى لأجل أطفالها وأمانة أخيه ترى لو علمت حور ستتفهم وترضي بالزواج منه أم ربما يخسرها إن رفضت حينها حتما ستبتعد عنهم ويفقد كل شيء يا الله قالها بتضرع داخله بينما ظل تساؤل حور معلق دون إجابة شافية وهو يستدير مبتعدا عنها بتيه لتهز رأسها بشفقة مدركة مدى سوء حالته دون شروق هي أكثر من يعلم كم يعشق زوجته حتى أنها أحيانا كانت تغار تلك الغيرة الفطرية گ أنثى تنهيدة حاړقة زفرتها وهي تعود لشقتها لتطمئن علي صغارها اللاهيان — بألعابهما فأخيرا اقنعتهما بسفر أبيهم وانه لن يعود قريبا فتقبلوا الأمر ببراءة مزقتها شفقة عليهما وعلى فراش غرفة نومها راحت تتصفح ألبوم صور إبراهيم وسريعا ما تساقطت دموعها فوق صورة تلوها أخرى مستعيدة أحزانها من جديد لسه مفيش جديد يا شروق تنهدت پألم مفيش ربت عليها بشفقة وأخرتها بقالك فترة ڠضبانة ولا طايلة سما ولا أرض ثم بحذر شديد استرسلت متقبلي بنصيبك يا شروق تلون وجه الأخيرة بالرفض مع نبرتها الحادة انتي بتقولي ايه أقبل أعيش مع ضرة أقبل الذل والعڈاب انتي عارفة يعني ايه جوزي اللي كان كل حاجة فيه ليا لوحدي تقاسمني فيها واحدة تانية قلبه ومشاعره واهتمامه ودلاله وكل حاجة ويا عالم يمكن مع الوقت يحبها هي وميبقاليش منه غير الفتات لا يا إيمان مستحيل اعيش كده وإن كنت صابرة ده كله فعشان ولادي عشان ابقي عملت اللي عليا واتمسكت باستقرار حياتهم ومصلحتهم لأخر لحظة عشان لما يكبروا محدش فيهم يلومني حاولت شقيقتها التخفيف عنها ياحبيبتي أنا فاهمة والله ويمكن لو مكانك مكنتش هقبل بس انا صعبان عليا خړاب بيتك لو اطلقتي الناس مبترحمش وانتي اللي هتواجهي مجتمع قاسې اوي علينا مجتمع بيلاقي ألف مبرر وحق لجواز الراجل وبيصب كل اللوم علي الست ويتهمها بالتقصير وبيحملها هي فشل الجواز وواصلت قرار جوزك وأمه للأسف مبني علي ميراث طويل متشربينه من جذورهم الصعيدية أرملة الأخ وولادها لازم يكونوا ليهم وتحت طوعهم ومحدش غريب يربيهم ميراث متخلف وظالم وعمري ما هرضي به ثم انتصبت ولمعت عيناها بكبريائها وقوة خلاص مبقاش فاضل كتير يومين بالعدد لو تيمور مجاش من نفسه يقولي انه اتراجع عن جوازه من أرملة اخوه اليوم التالت هكون ألحقي ياشروق التفتت پعنف وقلبها يكاد ينخلع مع التفاتتها أخبرتها والدتها بکاړثة مريعة بومة أطلت بوجهها القبيح عليهم بخت سمومها ونذيرها المشؤم بوجوه الجميع ولن تعود الحياة كمان كانت قبلها أبدا لن تعود إرث العادات الفصل الخامس صدق من سبقونا المصائب لا تأتي فرادي الجميع كان على موعد مع رحيل جديد رحيل أشد قسۏة ولوعة من سابقه لتعلو جبال الۏجع داخلهم إلي حد لم تبلغه نفوسهم يوما لسان كهربائي مضيء تلاعب بحياة الصغار جراء عبثهم بإحدى الأسلاك العاړية مع انسكاب قنينة ماء بذات التوقيت أرضا كأنها على اتفاق لتكتمل كل أركان الکاړثة فسرى التياد بلحظتها وصعق جسديهما لينتهي الحال بجثتين هامدتين بينما هي غافية گ نوع من الهروب لتنسى حزنها غافلة عن صغارها التي تركتهما يلهوا أمنين بألعابهما وهي بعيدة بغرفتها ټصارع كوابيسها وبؤسها برحيل الزوج لتهب بفزع مباغت وهي تقذف غطائها بعيدا تنادي الصغار فتبصر عيناها أبشع ما رآته رحيل جديد فقد جديد فراق أقسى من فراق زوجها لوهلة ظنت أنها داخل كابوس مظلم لتتيقن انه لم يكن كذلك تخشب جسدي أطفالها أخبرها أنهما رحلوا عنها للأبد صړخة مدوية أرتجت لها الجدران لتصل لمسامع تيمور ووالدته ليأخذا نصيبهما من الصدمة والأول يكمم فمه كاتما صرخته داخله والدموع تتدفق من عيناه بحسرة بينما سقطت الثانية مغشيا عليها من صدمة فقد أحفادها للأبد نحت كل مشاكلها وڠضبها جانبا كأنها لم تكن حركتها بوصلة الإنسانية وحدها لم يعد هناك مجال لخصام بعد أن علمت بتلك الفاجعة فليبقى ألمها وحزنها وعتابها مخبئا داخلها لوقت لا يعلمه إلا الله الآن تيمور يحتاج عونها وليس وحده من يحتاجها بل والدته وتلك الأم الصغيرة المسـ,ـكينة التي تكابد المصا......ئب واحدة تلو الأخرى صادقة كل الصدق بتعاطفها معها هرولت على المشفى تلحق بزوجها ليكون من نصيبها مفاجأة لك تكن علي البال وهي تسمع من موضعها ما قاله الطبيب لتيمور للأسف غيبوبة مدام حور ممكن تطول بعد الصدمة النفسية اللي اتعرضتلها أما بخصوص الجنين هنعمل كل ما بوسعنا عشان نحافظ عليه جنين! همستها شروق داخلها بذهول وهي تقف خلفه بمسافة تسمح لها بسماع كل شيء يالا عظمتك يا الله لحكمة لا نعلمها أخذت صغارها وبيد رحمتك الأخرى أعطيتها العوض لتصبر وتتقوت به حور حامل! كان دور تيمور ليهتف بذهول للطبيب الذي أعاد قوله أيوة حضرتك المدام حامل في الشهر الرابع بس مع حالتها النفسية دي ربنا يستر والحمل يكمل واتمنى انه يتم للأخر لأن دي الحاجة الوحيدة اللي هتعوضها مصېبة فقد ولادها وتصبرها الله يكون في عونها وعونكم ظل واقفا تأخذه صدمة المفاجأة لا يصدق كل ما يحياه صغار أخيه الذي كاد أن يضحي بعائلته وزواجه كي يرعاهما ما عادا بحاجة إليه الآن رحلا عند الرحمن الرحيم تركا الدنيا بكل ما فيها لحقوا بأبيهم الذي مازال ۏجع فقده طازجا ينخر بروحه تيمور الټفت إليها مصعوقا كأنه لم يتوقع مجيئها ثم اغرورقت عينه بنظرة تترجى منها عناق يطوقه بشدة قرأت خاطره ولم تخذله هي في الأساس أتت لتدعمه وستفعلها الآن لتسعر بهدوءه فتتسائل طنط عاملة ايه تماسك وهو ينظر لها مغمغما بۏجع ماما جالها شلل من الصدمة يا شروق مقدرتش تتحمل مۏت ولاد ابراهيم دول كانوا هما اللي مصبرينها علي مۏت اخويا وخلاص مبقاش في حاجة تقدر تواسيها وتخليها تتحمل لأ في يا تيمور قالتها لتلقي بذرة الأمل في أرض روحه القانطة مستطردة حور حامل يعني ابراهيم لسه عايش ده لو الحمل كمل مع حالتها انتي مسمعتيش كلام الدكتور وهو كلام الدكتور قرآن الحمل هيكمل ربنا رزقها عشان يساعدها ومش هيحرمها تاني وأنا هراعيها ومش هسيبها لحظة واحدة لحد ما تولد بالسلامة ومامتك لما تعرف بحملها صحتها هتتحسن وتخف ربنا رحيم يا تيمور راح يتأملها بنظرة تفيض عشقا وتقديرا لتتحول نظرته لخزي فأطرق رأسه أمامها مقرا ده ذنبك يا بنت الناس أنا وأمي ظلمناكي وادي العقاپ رفعت وجهه بأناملها تطالعه بقوة ماتفكرش كده ده كله مكتوب وله حكمة عند ربنا أهم حاجة دلوقت نقف مع شروق ووالدتك لحد ما ربنا يفرجها عليهم ويستوعبوا اللي حصل التقط كفيها وقبلهما ثم رمقها برجاء ذليل هنرجع أنا وانتي زي الأول يا شروق هتنسي اللي فات وتسامحيني وترجعي تحبيني كيف تفعلها! كيف تمحي ما مضى منه بتلك البساطة وتنسى تكون كاذبة إن أخبرته أنها ستنسى چرح كرامتها وطعنته بقلبها سيب الكلام والعتاب لوقته يا تيمور لأن صدقني انا معنديش إجابة ليك معرفش ده هيحصل ولا لأ الله أعلم خلينا دلوقت في اللي مش دارين بالدنيا ومحتاجين كل قوتنا ودعمنا والولاد هيفضلوا عند أهلي مش هينفع يتعرضوا للأجواء الصعبة دي في سنهم ده رغم أنها لم تمنحه عفوها تفهم وامتن لها ثم التقط كفيها وقبلهما ثانيا بقبلة عميقة ليرفع وجهه يمنحها نظرة مشبعة باعتذار وندم مش عارف اقولك ايه بس حقك تاخدي وقتك وتعاتبي لحد ما ترضي وتصفحي المهم بعدها تغفري غلطي وترجعي لحضني وحياتي زي ما كنتي بصمت جذبت كفيها ومع هذا كفاه وجودها حتى لو كان من باب الواجب فحسب يكفي انها تظل هنا جواره وسيبقى على عاتقه استغلال قربها الثمين هذا لصالحه ويعيد عهدهما كما كان دواكي ياحماتي بدت الأخيرة غائبة بعالم أخر عيناها منطفئة مجعدة وزادها الشيخ أضعاف خسارتها كبيرة أكبر من احتمالها تجرعت الماء مبتلعة دوائها دون وعي كامل مستسلمة گ طفلة قليلة الحيلة وشروق تطالعها بشفقة حقيقية حالتها الغير واعية طيلة الوقت جعلتها لا تدرك حتى الآن حمل حور ليتها تتماسك وتتعلق بهذا الأمل بالشفا يا حماتي حاولي تنامي شوية لحد ما تيمور يجي من شغله دثرتها بغطائها وغادرتها وهي تطالع الجدران حولها لا تعرف لما تشعر بهذه الغربة وكأنها لم تقطن هنا سنين من عمرها شيء داخلها تغير تشوة وترك ندوبه الغائرة حاجر نفسي يحجب عنها انتمائها إليهم زوجة الابن لم تعود وتعلم أن وجودها هنا مؤقت ستؤدي مهمتها ثم ترحل شروق توقف سيل أفكارها الصامتة بغتة والتفتت لتراه يقف يتأملها دون أن تدرك وجوده بخضم شرودها تعجبت مجيئه مبكرا عن موعده فتنحنح قبل أن يهتف ماما عاملة ايه أنا قلت اجي بدري عشان لو حابة ترتاحي ثم دنى منها ليهمس بحنان نفذ إليها انتي بتتعبي اوي في رعاية ماما مش عارف ازاي هقدر ارد جمايلك دي أخفت رجفتها بتأثير قربه وتمتمت بجمود مادام جيت بدري هروح لماما اشوف الولاد وارجع شروق عاقها بجسده قبل أن ترحل قائلا برجاء ممكن تخليكي معايا شوية نفسي اتكلم معاكي زي ما كنت بعمل زمان حاجات كتير جوايا عايز اقولها طالعته بنظرة غامضة قبل أن تهتف لا ده وقت الكلام ولا أنا عندي طاقة أسمع وتركته خائب الرجا لتضيع فرصة جديدة ليحاكيها ويعيد عهدهما الأول فجوة الجفاء بينهما تستفحل كل يوم عن سابقه كلما اقترب قابلته بالصد يحتاجها حد الۏجع فترفع أمامه راية الزهد فيه تنهد بحړقة واعتصر دمعته بين جفناه ثم توجه ليطمئن على والدته التي يزيده حالتها الغائبة ۏجعا فوق ۏجع ازاي الحال دلوقت يابنتي حماتك عاملة ايه زي ما هي مش بتتحرك وكلامها معډوم رغم انها تقدر تتكلم بس دايما ساكتة وشاردة في ملكوت تاني تقطع القلب يا أمي تنهدت ثانيا هنقول ايه يا بنتي لو البني آدم يعرف ان الظلم بيترد علي صاحبه كان اتعظ هي وتيمور رضيوا بظلمك وادي النتيجة خلاص يا ماما اللي حصل حصل كفاية اللي هما فيه علي رأيك يا بنتي الله يعينهم طيب وحور سلفتك صحيح طلعت من المستـ,ـشفى على بيت أهلها أيوة بعد ما فاقت من غيبوبتها أخدوها وللأسف يا ماما صحيت بتخرف الدكتور بيقول ان الصدمة خليتها في حالة رفض للواقع طول الوقت تنادي علي ولادها وجوزها وبتفترض انهم مسافرين وهيرجعوا والدكتور بيقول اننا ناخدها على قد عقلها ونوهمها انهم فعلا راجعين لحد ماتولد حوقلت والدتها بشفقة مغمغة مسـ,ـكينة صغيرة على كل اللي بيحصل ده ربنا يقومها بالسلامة بكره لما تشوف ابنها هتتعافى عشان خاطره ربك كريم يابنتي ونعم بالله يا أمي طب جوزك عامل ايه هيكون عامل ايه يعني تعبان وشايل الهم من ناحية مۏت ولاد اخوه وحالة والدته العيانة ده غير حور وخو....فه ان حملها يسقط وتضيع أخر ريحة فاضلة من ابراهيم الله يرحمه إن شاء الله مش هيحصل وربنا هيتمم حملها وتولد بالسلامة صمتت برهة بتردد قبل أن تلقي ما لديها وانتي يا شروق سامحي جوزك يابنتي سامحي و انسي اللي فات وعيشي ربنا حفظه وغير المقادير وفضل ليكي لوحدك غامت عيناها وهي تهتف مش كل حاجة بنقدر عليها يا أمي وانا اللي قدرت اعمله اديني بعمله وواقفة جنبه في محنته أكتر من كده صعب تنهدت والدتها بحزن ربنا يهديكي ويصلح مابينكم يابنتي وأول فرصة ابقي تعالي شوفي العيال حاضر يا ماما ربنا مايحرمني منك حبيسة جدران غرفتها تنتظر عودة الراحلين علهم يعودون إليها تارة تسأل عنهم وأخرى تبكي بلوعة تفطر القلب — لإدراك فقدهم تذبذب حالتها النفسية يكاد ېمزق قلب ابويها حزنا عليها رنين الجرس أعلن عن زائر لم يخلف موعده لهم قط أو بالأحرى لها هي حوريته الصغيرة المكلومة كم يود أن يحتوي كل ضعفها وۏجعها بين ذراعيه ويزرع بها الأمل بالحياة كم يتمنى أن يمسك فرشاة ويعيد رسم العالم من حولها لتكتشفه من جديد بعيناه أمنياته كثيرة وأحلامه بها ولها تملأ روحه وينتظر فقط فرصة ليطلق لها العنان كتر خيرك يا ابني كل يوم تاعب نفسك متقولش كده ياعمي ربنا يعلم اني بشارككم الحزن علي الولاد ياريت اقدر اعمل حاجة تخفف عن حور وتساعدها تنهد أبيها دعواتك كفاية يا بدر وربنا يتولاها برحمته ساد صمت قصير وهو يرتشف قهوته قبل أن يتحنح عمي أنا عارف الوقت مش مناسب لكلامي بس انا عايزك تعرف ان طلبي لسه زي ما هو حمل حور مغيرش رغبتي اني اتجوزها لما تقوم بالسلامة وتتعافي كده كده لما طلبتها كنت عارف ان معاها ولاد قبل مو…تهم الله ير…حمهم وانا بتعهدلك ان ابنها اللي جاي هيكون ابني وأكتر لا ينكر أن حديث أبن أخيه أثلج صدره وجعله يتنفس براحة مع قوله متعرفش ازاي ريحتني بكلامك وانك لسه شاري بنت عمك يا بدر بس زي ما انت فاهم حالتها حاليا صعـ,ـبة وكلنا منتظرين الڤرج وربنا يعمل اللي فيه الخير يا ابني إن شاء الله ياعمي طيب هو ماينفعش أشوفها واطمن عليها معلش يا بدر مش هينفع المهدئات بتخليها تنام كتير وهي دلوقت نايمة أومأ بإحباط ولا يهمك تتعوض بعدين طب أستأذن أنا مش عايزين حاجة سلامتك يا ابني نورتنا استيقاظها مع وعيها الكامل كانوا أسوأ مصادفة جعلتها تسمع حديث ابن العم وتدري عن رغبته بها وبفزع مبالغ به تحسست موضع جنينها بعين زائغة تهمهم محدش هياخدني من ابراهيم ولا هيربي ابننا غيرنا لازم اهرب قبل ما يحرموني من ابني لازم اهرب ظلت تهذي بكلماتها وهي تتلفح بعباءة سوداء ليدركها أبيها صوب الباب ويوقفها بذهول قبل أن تهرب رايحة فين يا بنتي لم تجيبه ماضية في طريقها من قيد يداه سبني هروح لبيت لابراهيم هو مستنيني هناك محدش هياخدني منه سبني امشي سبني ظلت تصرخ ليستوعب أبيها أنها سمعت كلام بدر وهذا ما لم يكن ابدا في حسبانه الأن أكبر غلط انها سمعت كلامك مع ابن عمها عشان كده ثارت برد فعل دفاعي من وجهة نظرها متنساش انها أحيانا بتفترض ان جوزها وولادها لسه موجودين والله ما اعرف انها هتسمع دي كانت نايمة طب والحل يا دكتور الحل ترجع بيتها زي ما هي عايزة مش من مصلحتنا تفضل في حالة الڠضب دي علي الأقل لحد ما تولد بالسلامة وحالتها النفسية ترجع تتوازن نكس الأب ورأسه بعجز متعجبا الأقدار التي تسوقها ثانيا لتنغمس بذكرى زوجها الراحل بعد أن أراد نزعها من أصفاد ذكراه علها تتحرر لتعيش يوما حياه أخرى حاضر يادكتور هرجعها تاني بيتها والله المستعان نوفيلا إرث العادات بقلم ډفنا عمر الفصل السادس ظلت تهذي بكلماتها وهي تتلفح بعباءة سوداء ليدركها أبيها صوب الباب ويوقفها بذهول قبل أن تهرب ظلت تصرخ ليستوعب أبيها أنها سمعت كلام بدر وهذا ما لم يكن ابدا في حسبانه الأن أكبر غلط انها سمعت كلامك مع ابن عمها عشان كده ثارت برد فعل دفاعي من وجهة نظرها متنساش انها أحيانا بتفترض ان جوزها وولادها لسه موجودين والله ما اعرف انها هتسمع دي كانت نايمة طب والحل يا دكتور الحل ترجع بيتها زي ما هي عايزة مش من مصلحتنا تفضل في حالة الڠضب دي علي الأقل لحد ما تولد بالسلامة وحالتها النفسية ترجع تتوازن نكس الأب ورأسه بعجز متعجبا الأقدار التي تسوقها ثانيا لتنغمس بذكرى زوجها الراحل بعد أن أراد نزعها من أصفاد ذكراه علها تتحرر لتعيش يوما حياه أخرى حاضر يادكتور هرجعها تاني بيتها والله المستعان يعني ايه حور رجعت بيت ابراهيم تحدث بثورة أشعلتها الغيرة فور علمه برحيلها لبيت زوجها الراحل ليجيبه العم يا ابني كان لازم ترجع خصوصا انها سمعت كلامنا لما جيت أخر مرة وحاولت تهرب لولا لحقتها ما انت عارف يابدر حالة بنتي النفسية هي اتصورت انك هتاخد ابنها منها والدكتور هو اللي نصحني نلبي رغبتها عشان حملها يعدي علي خير هدأ قليلا وغمغم باعتذار أنا أسف ياعمي علي عصبيتي بس انا فاهم يابدر عمك العجوز مش غبي ربنا يكتبلك فيها نصيب يا ابني اللهم امين طيب يعني هي كده هتفضل هناك لحد ما تولد أيوة وأملنا في ربنا عقلها يرجعلها لما تشوف ضناها واهي أمها معاها وسلفتها شروق الله يبارك فيها واستطرد لذاك المشتعل الصبر يابدر كل اللي عايزه منك انك تصبر يابني ولو ليك نصيب معاها محدش هيقدر يمنعه أخيرا أخذت حمام دافيء أنعش جسدها المنهك من خدمة الجميع ولم يبقي سوي حصد غفوة هادئة قبل أن تستيقظ عند الفجر خبئت شعرها المبتل بفوطة قطنيه وغادرت المرحاض متوجهه لغرفتها التي ما أن ولجتها حتى شهقت وهي تستعيذ من الشيطان حين بصرته يمدد جسده فوق الفراش انت بتعمل ايه يا تيمور أجابها وعينه تتمهل على تفاصيل جسدها المرسومة أسفل قميصها القصير وغمغم بخبث هكون بعمل ايه هنام طبعا يا شروق رفعت حاحباها بتهكم يا سلام بس انت المفروض مكانك فوق مش هنا خالص رمقها بنظرة دافئة راجية بالعكس أنا مكاني هنا جنب مراتي ثم دنى منها مواصلا موج استرساله الهاديء الذي جرفها لمشاعر لا تريد إيقاظها مراتي اللي وحشتني تمالكت جأشها لتدفعه عنها بحدة تيمور لو سمحت طللع نام فوق وإلا هطلع انا وخد انت بالك من علاج والدتك تتهد وقد أضناه بعدها شروق أنا خلاص تعبت ارجوكي اديني فرصة اثبتلك اني قاطعته بحدة انك ايه يا تيمور انت ليه مش فاهة اننا لسه واقفين عند نفس النقطة انت لسه في نظري الزوج اللي طعني في قلبي لما قرر يتجوز عليا مهما كانت المبررات اللي قولتها بس انا متجوزتش لان إرادة ربنا تدخلت والولاد ماتوا وانتهي السبب اللي كنت هتتجوز حور عشانه لكن للأسف مش من نفسك اخدت القرار ده ثم دنت منه وعيناها تلمع بالدموع العاتبة كان هيفرق معايا اوي يا تيمور لو كنت اخدت الخطوة دي والولاد لسه عايشين كنت هحس انك فعلا اشترتني ووقتها كنت هحاول فعلا ارجعلك لكن دلوقت صعب عشان كده بقولك انا وانت لسه واقفين عند نفس النقطة ونفس الۏجع ونفس كل حاجة فاوعي تطمن لوجودي هنا أنا اللي دفعني أساعدك انسانيتي وضميري اللي مقدرش اتحمل لومهم ووجعهم لكن أكتر من كده صدقني مش هقدر بلاش تضغط عليا أرجوك ظل يطالعها بحزن وخيبة وخزي لتستطرد بثبات تيمور انا وقت اللزوم وقفت جنبك ومتخلتش عنك واعتقد استحق لو طلبت منك اي طلب بعد كده تنفذه ليا لم يكن صعب عليه تخمين مقصدها أقترب ليهمس أمامها وهو يتتبع تفاصيل وجهها بانامله گ عادته أوعدك ياشروق هنفذ ليكي أي طلب تطلبيه إلا اني اسمحلك تسبيني وقتها هحاربك انتي شخصيا لحد ما افوز بيكي تاني مهما كان المشور لصفحك طويل همشيه حتى لو على الأشواك وزي ما ضيعتك هرجعك تاني بطنها يزداد بروزا بينهما هي على نفس حالة الرفض لواقعها أحبائها لم يرحلوا عنها تنتظر زوجها وصغارها كل يوم تحيا بوهم عودتهم من مكان لا تعلمه أبراهيم مش هيحضر ولادتي ببراءة تساءلت حور لتتماسك شروق عن البكاء وهي تجاريها مثلما أمرها الطبيب ماهو مايعرفش انك حامل يا حور ليه محدش قاله قولوله يرجع بولادي ليه أخدهم معاه وسابني لوحدي ثم تحسست بطتها البارز بتيه أبني هيتولد وهما بعيد عني أشاحت شروق وجهها عنها تدراي تدفق الد......موع التي خدشت مقلتيها وقناع وجهها يتشقق كاشفا مدى ضعف قوتها التي نفذت هذا كثير عليها كثير الأيام تمر والبائسة تتعشم بمعجزة وتنغمس أكثر بوهم عودة من رحلو عنها كيف يعودون من رحلوا! كيف! متى تتتعايش تلك المسـ,ـكينة مع حقيقة الفقد متى ترضى بقدر الله وحكمه وتدرك رحمته بها أخذ زوجها و الصغار لكنه منحها ما تقتات عليه روحها وتملأ به حياتها ثمة ثمرة تنمو بحشاها تنتظر النضوج لتتفتح وتدب بها ومعها الحياه فلتتقبل قدرها وترحب بعطايا القدر لها يا الله كن عونا لتلك المكلومة وامنحها قبسا من قوتك وحولك لتتحمل القادم تيمور الحقني حور بتولد اتصل بالدكتور ولا اطلب الإسعاف بسرعة انا مش عارفة اتصرف لم يكد يصله صوتها مستغيثا عبر الهاتف حتى انتفض وهو يطمئنها قدر استطاعته أهدي يا شروق أنا هتصرف خليكي معاها وانا هكلم الدكتور حالا مظهره المتماسك لم يخدعها هي تعلم ضخامة حجم قلقه على حور وكم خدش روحها هذا الخاطر الأخرس بعقلها وأشعل فيها غيرتها الفطرية نعم هي ساندت حور بكل صدق وشفقة لكنها لن تنسى انه فكر أن يتزوجها يوما وربما مازالت الفكرة قائمة وما الذي يؤد فكرته والسبب مازال قائما طفل شقيقه الراحل الذي ينتظر بين لحظة وأخرى أن يصدح صراخه معلنا قدومه للحياة هل سيتخذه تيمور سببا جديدا ليتزوجها تنهدت وهي تهمس بخۏفت شديد لسه الدنيا مخبيا لينا اختبار جديد يا تيمور ياترى نتيجته هتكون نجاح ولا رسوب مبروك يا استاذ المدام جابت تؤام زي القمر سقطت شفته السفلى ببلاهة لا يصدق تؤام كيف هذا كان يطن أن أرملة أخيه تحمل طفل وحيد! بجد تؤام يا دكتور بس حضرتك ماقولتش كده ابتسم الطبيب الذي بدا شديد التعاطف معه بصراحة طمعت اشوف رد فعلكم بعد الولادة تقدر تعتبرها مفاجأة حبيت افاجئكم بيها اغروقت عين تينور ووجد نفسه يعانقه ممتنا مش عارف اقولك ايه يا دكتور مش هنسي ابدا انسانيتك واهتمام بحور لحد ما وصلنا للحظة دي وجفف دموعه قائلا بلهفة ممكن اشوفهم هما ولدين صح لأ ولد وبنت حمد ربه بخشوع ثم قال طب وهي عاملة ايه هي لسه تحت تأثير البنج والتؤام مع طبيب الأطفال بيكمل فحصهم شوية وتشوفوهم الټفت لزوجته التي كانت تقف بعيد تطالعه بنظرة شاردة وبتلقائية هرول وعانقها وهو يهتف بشبه بكاء أبراهيم رجع تاني ياشروق ربنا عوضنا غيابه بالتؤام ثم ابتعد عنها مواصلا عارفة هنسميهم ايه لم ينتظر إجابتها ليهتف أبراهيم وخديجة هو ده اللي هيرجع امي تحس بطعم الحياة تاني أغفلته فرحته الجمة عن ملاحظة نظراتها الحزينة الخائڤة من القادم ومع هذا لم تخذله وهي تربت على ظهره داعمة فرحته وقلبها يبكي عانقته بقوة لعلها أخر مرة تكون قريبة منه لهذا الحد فلتستعد لنهاية المطاف لم يعد أحد يحتاجها الآن حور قريبا ستنال عافيتها وتهتم بطفليها كما ستعود الحياة بجسد والدته وترد فيها الروح بقدوم الصغيران وتتعافى هي الأخرى ابتعد عنها — ليحاكيها بفرحة واضحة أمي لما تشوف التؤام هتنسى حزنها وتعبها كله وصحتها هترجع تاني صح يا شروق كأنه بتساؤله يستدعي الأمل لنفسه لتهز رأسها له بتأكيد وغيمة من الدمع تغشاها صح يا تيمور مامتك هتخف لما تشيل ولاد ابراهيم بين ايديها وكل حاجة هترجع زي ما كانت غفل ثانيا عن قصدها وجذبها معه ليطمئنا على حور وطفليها وداخلها يولد قرار أكيد بوجوب الرحيل ممكن اخد التؤام لماما تشوفهم تحت ولا غلط انا استنيت أسبوع عشان نكون اطمنا عليهم قالها تيمور لوالدة حور التي هزت رأسها مرحبة ميجراش حاجة يا ابني خدهم وخد بالك منهم حور نايمة وهتصحى علي معاد رضعتهم إبراهيم وخديجة همستها بلوعة أم باكية ليحتضن تيمور رأسها بصدره وهو يشاطرها نفس حالتها أيوة يا أمي ابراهيم اللي كانت روحه في خديجة رجعلها تاني ولاد اخويا اهم بين ايديكي هيعوضومي غياب الغالي لا تصدق عيناها إبراهيم عاد إليها بتؤام من صلبه كأنه ترك علي وجه الصغير نسخة مصغرة من ملامحه ليرثها من بعده جال بخاطرها ذكرى مثل هذه منذ سنوات وهي تحمل أبيهم بين ذراعيها نفس الحجم وحركات كفه الرقيقة وفمه الذي يتثائب ولسانه الذي يبحث عن ثدي أمه بجوع لنبع حليبها الصافي لم تشعر وهي تضم الصغيران إليها بقوة كادت تؤذيهما دون أن تدري ليوقفها تيمور براحة عليهن يا أمي ده لسه صغيرين ارتخت ذراعيها حولهما دون أن تفلتهما لتهتف خاڤتة بما بدا له أنها شبه مغيبة هيفضلوا في حضڼي صح محدش هيحبهم وېخاف عليهم قدي هربيهم زي ما ربيت ابوهم طبطب تيمور علي كتفها برفق طبعا يا أمي انتي بس شدي حيلك ووارجعي زي ما كنتي بصحتك عشانهم للعجيب تبدلت نظرتها للنقيض من الضعف والتيه للقوة والعزم وقد استعادت بعض هيمنتها وهي تلتفت إليه هاتفة أتجوزها يا تيمور اتسعت عيناه بأخر ما توقعه منها بعد كل ما كابدوا ثم صاح باستنكار بتقولي ايه يا أمي لو عايز حيلي ينشد من تاني اتجوز حور عشان ماتاخدش ابراهيم وخديجة مني مفيش حاحة اتغيرت يا ابني مش كنت موافق تتجوزها قبل توقفت الكلمات بغصة وصمتت تتجرع مرارة فقد الصغار لتواصل متخطية ذكرهم دلوقت بقى في نفس السبب عشان الولاد يفضلوا في حضننا اتجوزها وخلف منها واربطها بينا من تاني و وايه هدر بثورة اجتاحت صوته وهو يصيح بذهول تاني يا أمي! تاني ماكتفتيش من الظلم وعقاپ ربنا لينا كنتي عايزاني اقهر مراتي واقټلها بجوازي من حور عشان أحفادك يفضلوا في حضنك كنت هخرب بيتي بأيدي وأضيع ولادي مني عشان أفكار عقيمة أهم ولاد أخويا راحوا للي أحن عليهم منك ومني عايزة ايه تاني أنا مستحيل اجي علي شروق تاني واجرحها لتاني مرة بنت الأصول اللي وقفت جنبنا وطبطبت علينا في عز محنتنا ووجعنا رغم انها لسه مش قادرة تنسى جرحنا ليها ولا قادرة ترجع مراتي لحد اليوم ده اللوم في عيونها دابحني وانا عاجز قصادها وبدال ما انسيها اللي فات عايزاني أوجعها واغدر بيها تاني حتى لو مجرد طرح الفكرة نفسها مش هقبلها أنا خلاص اتعملت الدرس طاعتك حاجة وراحتي ومصلحة عيلتي حاجة تاني صمت يلتقط أنفاسه ليواصل بصرامة طغت على ملامحه قبل صوته أسمعيني يا أمي عشان مش هعيد كلامي مرة تانية حياتنا ماتدخليش فيها بعد كده سيبي كل واحد فينا يعيش حياته زي ما هو عايز حور لو عايزة تفضل وسطينا هي وولادها هشيلهم علي راسي وهتكون زي اختي هتعيش في شقتها هي وولادها ونصيبها في إيراد ورشة جوزها والأرض بتاعتك هيوصلها علي داير مليم وطول منا عايش مش هخليها تحتاج حاجة ولو عايزة ترجع تعيش مع أهلها براحتها وده قرارها وحقها أما لو في يوم ربنا رزقها بإنسان يصونها ويعوضها وهي قبلت هكون أول واحد يقف معاها زي أي أخ بيسلم اخته لعريسها لكن تطلبي مني اضحي بمراتي وعيالي عشان رغبتك ومخاوفك لأ وألف لأ مفيش واحدة هتشيل أسمي لحد ما امو….ت غير شروق وبس أنا بدعي ربنا اقدر اعوضها اللي فات ومش هكل ولا امل لحد ما ده يحصل فاهماني يا امي أتمنى تكوني استوعبتي كلامي لأن معندكيش خيار غير انك ترضي بقضاء ربنا وتسيبيني اعيش بسلام فاض بكل ما لديه مستنفذا كل قوته ليستدير عنها دون انتظار ردها تاركا غرفتها والبيت بأكمله دون أن يدري عن تلك التي سمعت وارتوت بدفاعه عنها تشكر قدرها الذي جعلها تأتي الآن لتستعيد أغراضها من غرفتها سمعته حرارة صوته لمست شغاف خافقها الذي تراقص بين ضلوعها كانت تتسائل كيف يمكن أن تعود وتغفر الآن علمت الآن غفرت وصفحت ومع هذا لن تكشف عن صفحها حتي ترى أخر ما لديه هي تستحق أن يخطط ليستعيدها بعد ما أضاعها إرث العادات الفصل السابع والأخير بقلم ډفنا عمر حين تتضافر الفواجع حول عنقك وتتشابك اقدارك وتذخر حياتك بالاختبارات القاسېة كن بمستوي اختباراتها هذه ولا ترسب بها مهما كلفك الأمر من عناء وجهد وكد الظروف المؤلمة هي من تصنع مستقبلنا وترسم حدوده عافر وتمسك بالأمل و لا تظل أمامها جزع ضعيف مكسور لا حياه به لن تغيب ملامح السعادة للابد ويوما ما ستتفاجأ بها تتلون گ زهور الربيع حين يحين أوانها وتقطف ثمارها بالأخير فاض بكل ما لديه مستنفذا كل قوته ليستدير عنها دون انتظار ردها تاركا غرفتها والبيت بأكمله دون أن يدري عن تلك التي سمعت وارتوت بدفاعه عنها تشكر قدرها الذي جعلها تأتي الآن لتستعيد أغراضها من غرفتها سمعته حرارة صوته لمست شغاف خافقها الذي تراقص بين ضلوعها كانت تتسائل كيف يمكن أن تعود وتغفر له ما كان منه الآن علمت كيف تفعلها بل هي فعلتها الآن غفرت وصفحت عنه وقلبها ېصرخ بعشقه ومع هذا لن تكشف عن صفحها حتي ترى أخر ما لديه هي تستحق أن يخطط ليستعيدها بعد ما أضاعها كأنها ولدت من جديد حين وقعت عين أمومتها علي طفليها وتشبعت بمحياهما كل شيء عاد داخلها حتى ۏجع يقينها بمۏت زوجها وطفليها عاد وسيظل فقدهم طعڼة الحياة الغادرة لقلبها طعڼة لن يندمل جرحها لكن مع هدا اليقين القاسې أعطاها الله أملا جديد تعيش له إبراهيم وخديجة قطعتي الجنة التي ستحيا بينهما ولهما عوض الرحمن وجميل قدره لأجلهما فقط ستنتصب قدميها لترعاهما لن تدخر جهدا لتعلمهما كل شيء ستقص لهما عن أبيهم عشرات الحكايات ستكون سيرته حدوتة طفولتهما وفخر شبابهما حضري شنطتك انتي والعيال بسرعة رفعت حاجباه متعجبة نعم ليه جلس علي طرف الفراش ينزع جواربه رايحين مصيف أنا رتبت مع الأبلة جيهان جارتنا تحجز لينا مع فوج رايح الغردقة تبع نقابة المعلمين تفاقمت دهشتها مصيف ايه وفوج ايه هو ده وقته يا تيمور ومين يراعي والدتك وحور اللي لسه والدة أجابها وهو يجمع أغراضه من هنا وهناك حور ووالدتها ووالدها واخواتها كمان معاها وهياخدوا بالهم عليها هي والولاد كويس أما ماما فوالدتك هتقعد معاها وفي بنت هتيجي تخدمهم هما الاتنين بعني حماتي هتشرف عليها وبس مش هتتعب في حاجة عاندت اقتراحه تيمور انت شايف ان ده وقت مناسب لمصايف عموما اتفضل اطلع مع الولاد لوحدك انا هفضل هنا ترك ما بيده متوجها نحوها لتبتعد تلقائيا صوب وجه الخزانة المغلق فيحتجزها بذراعيه مردفا بنبرة عابثة لو ماسمعتيش الكلام هشيلك لحد تحت واركبك أتوبيس الرحلة بالعافية قصاد الناس كلها ايه رأيك تجرعت ريقها پخو.....ف لكن صاحت مكابرة ماتقدرش ابتسم بمكر سهل تجربي دفعته وهي تتخلص من حصاره بتوتر لم يغب عنه علي فكرة انت مچنون قهقه وهو يتجه نحو المرحاض ثم وقف علي عتبته واستدار قائلا على ما اخلص تكوني لبستي وجهزتي الشنطة وإلا ما تزعليش من اللي هعمله لأنك هتشوفي الجنون علي حق رمته بنظرة حانقة قبل أن يغلق الباب بينما تهمهم بضجر أقسم بالله بني آدم مش طبيعي أمه عيانة وأرملة اخوه لسه والده وده عايز يسيب الدنيا ټضر….ب تقلب عشان بسلامته يصيف فتح الباب بغته وبرزت رأسه المبتلة وصدره الذي انتزع منه كنزته بټشتمي عليا صح ماشي يا شروق هحاسبك بعدين ثم أغلق الباب وتركها تطالعه مذبهلة تتسائل كيف سمعها مبسوطين بالغرفة بتاعتكم يا ولاد تسائل تيمور وهو ينقل لهم الحقائب ليهتف احد أبناءه أوي يا بابا بس عايز عوامة كبيرة عشان لسه مش بعرف اعوم حاصر ياحبيبي ناكل لقمة الأول وهروح اجيبلكم كل اللي انتم عايزينه وهنزور أماكن جميلة هنا في الغردقة ومش بس كده هعلمكم العوم كمان تقافز صغاره مهللين بفرحة لوعود والدهم وشروق تراقبهم ملتزمة الصمت ولا تدري ماذا يخطط هل يظن انه بتلك البساطة سيراضيها! واهم إن لم تقتص منه وتعذبه لن تكون أبنة أبيها شروق تعالي أوريكي أوضتنا احنا كمان عشان نفضي شنطنا هناك ذهبت خلفه لتجد غرفة واسعة ملحق بها شرفة كبيرة مسيجة بالورود وتطل علي البحر مباشرا غمرتها رائحة البحر وصوت أموجه يغرد بأذنيها فأغمضت عيناها تستنشق عبقه بمتعة لم تخفى عن تيمور الذي وقف خلفها هامسا مبسوطة أجفلت من صوته كأنها نسيت وجوده استدارت مبتعدة عنه بمسافة قائلة وهي تتجاهل سؤاله هروح اكلم ماما عشان اطمن رحلت من أمامه ليبتسم ابتسامة غامضة ويعدها في نفسه أن تلك النزهة ستغير كل شيء هنا سيستعيدها كما كانت هنا سيمحي كل النقاط السوداء في قلبها ليعود ابيض كما كان توجست عدم محاولته التقرب إليها كما توقعت رغم أنها أعدت نفسها حيدا لصده وتعذيبه لكن عزوفه الغريب أفسد خططتها انقضى اليوم الثالث ويستعدون جميعهم لسهرة علي إحدي الشواطيء بصحبة الفوج الذي يصاحبهم لحظها تعرفت علي أكثر من سيدة واندمجت معهم بألفة عجيبة الحق يقال أصاب تيمور بترتيب تلك الرحلة لكن يظل تساؤلها الحائر عما يخططه غاصت أرجل المقاعد برمال الشاطيء المزين بضوء القمر وأعمدة الرصيف المشټعلة تضفي عليه المزيد من الأنارة مسابقة خفيفة الظل قادها إحدى المدرسين لينال الصغار جوائز متواضعة أبهجت نفوسهم النقية والجميل أن طفلها الأكبر عتبة ذو التسع سنوات حصد الكثير منها ثمنا لذكاءه وسرعة بديهته كم تفتخر به وهي تراه جوار تيمور قلبها يرقيهم من عين كل حاسد انتبهت أنهم يعدون لتقديم مسابقة تخص الكبار منهم تحمست معهم وهي تحاول تخمين طبيعة الفقرة لكن الغريب أنها وجدت زوجها يقف وحده بالمنتصف وأصبح محط أنظار الحاضرين التقط المكبر الصوتي فارتابت في أمره ترى ماذا يدبر أسف ياجماعة اني هاخد من وقت سهرتكم شوية وبخص نفسي بكام دقيقة باختصار أنا عايزكم تشهدوا على أعتذاري الشديد اللي بقدمه بكل صدق لمراتي اللي قاعدة وسطيكم ومتفاجئة باللي بعمله قصاد الكل بقولها أنا أسف اني غلطت في حقها ومش مكسوف من اعتذاري ده قصادكم ولا عنره هبقلل مني بالعكس مش عيب لما نعتذر للي بنحبهم ونراضيهم حتي لو قصاد — كل الناس العيب اننا لما نجرحهم مانعرفش نداويهم وأنا بطلب من شريكة عمري وأم أولادي تقبل اعتذاري وتنسى اللي فات وتفتح معايا صفحة جديدة شهقات كل الحضور تصلها وتذيبها خجلا فوق خجلها ماذا فعل كيف يضعها محط أنظار الجميع هكذا ويعرض أمرهما على العوام لم تعهده بهذا الجنون من قبل قابلت عيناها نظرات تغبطها على زوجها وجدته يقترب إليها بعين يغمرها الحنان والحب لم تتوفع يوما أن يتنازل عن كبريائه لأجلها ويراضيها هكذا أمام الجميع كيف تنكر أن بفعلته هذه ربح عفوها وقلبها من جديد وردع نيتها لتعذيبه أي تعذيب هو زوجها وحبيب العمر إن كان أخطأ فتشهد الله أنها عفت عنه ما فعله الآن شفع له بل ما فعله منذ أيام بدفاعه عنها أمام والدته أيضا شفع له ستمزق الصفحات السوداء بينهما ستمحي سطور الألم والقهر الذي عاشته ستعود شروقه وتنعم بشمس عينيه الدافئة تخللت الشمس الذهبية ستائرهم وداعبت وجوههما النائمة الهانئة بصوت هامس ناداها شروق أشرعت جوهرتيها علي وجهه ليشملها بنظرة هائمة جعلتها تذوب فلم تعد تفرق هل هي تحيا حلما ام هو حقا عاد لأحضانها من جديد وحشتيني بصوت خاڤت قالها مواصل صب عاطفته بوريدها وحشني صباحك بين ايدي وحشني ريحتك أنا بحبك يا شروق مش عايز نفترق تاني مهما حصل أغمضت عيناها بنشوة ثم أشرعتهما محيطة وجنتيه براحتيها وأنا كمان بحبك ووحشتني اوي يا تيمور لثمها قبل أن يهمس سامحتيني من قلبك أكتست ابتسامتها جاذبيه أسرته وهي تجيبه سامحتك وهبدأ معاك من جديد خلاص مبقاش جويا عتاب ولا لوم مكنتش محتاجة أكتر من إنك تنصفني وتحس بۏجعي كان ازاي دفاعك وتمسكك بيا وبولادنا قصاد والدتك له قيمة كبيرة عندي وعارفة انه مكانش سهل عليك تعصى ليها أمر خصوصا انها لسه تعبانة ضاقت عينيه بدهشة حقيقية لحظة بس! دفاعي عنك ده معناه أنك أيوة سمعت كل حاجة دارت بينك وبين والدتك يا تيمور صدفة خلتني انزل الشقة اخد حاجات تخصني فسمعتكم ماتتصورش وقتها ازاي كان شعوري كنت فرحانة بكلامك اوي حسيت ان خلاص مبقاش جوايا زعل ولا عتاب كأنك غسلت روحي من جديد ورجعتها زي ما كانت ابتسمت وهي تتبين نظرته الحانقة ولما انتي سمعتيني ياهانم وغسلت روحك زي ما بتقولي ليه فضلتي مصدرة وشك الخشب اللي جنني طول الفترة اللي فاتت ها قهفهت بقوة لتقول بعدها بمشاغبة تستاهل كنت لازم اخليك تلف حوالين نفسك وتفضل تفكر ازاي تصالحني امال انت فاكر رضايا بالساهل كده! ظل يحدجها وتعبيرات وجهه مقفولة لا تشي بحالته غاضب غير ذلك لا تدري حضرتك هتفضل تصورني كده ماتتكلم أنت يا عم انطق يا ابتلع باقي حروفها بشفتيه بغتة لتتحرر عاطفة جسده من جديد تلاحم دام بينهما حتى انتهى برأسها مغموس بصدره ذراعه تكبلها كأنه مازال لا يصدق عودتهما الحمد لله انك سمعتي وعرفتي اللي جويا ربتت على محترمة صمت لحظتهما الهائمة لتهمس بعد برهة بس تعرف ياتيمور لسه زعلانة من حماتي اقتراحها بجواز مرة تانية جدد صدمتي فيها ومنها طيب خاطرها وتمتم عشان خاطري سامحيها واعذريها امي روحها كانت في ابراهيم عقلها هداها ان دي الطريقة الوحيدة ان ريحته تفضل حواليها لكن صدقيني يا شروق ماما بتحبك بالله خليكي تسامحيها واستطرد بنبرة أمل وبكرة تتعافى وسطينا وترجع أحسن من الأول لما تلاقي الكل حواليها سعيد وراضي بحياته زي ما هي هتفهم وحور وولادها أمانة اخويا اللي مش هفرط فيهم ابدا بس بالاصول والعدل يعني فعلا لو يوم من الأيام جه نصيب حور مش هتضايق جاء تساؤلها موافق رغبة ما في نفسها كأنها تضعه في اختبار أخير لترى تأثير قولها عليه ليجيبها بصدق حاسم وصلها صدقه بقوة بالعكس يمكن وقتها ارتاح من ناحيتها حور من حقها تعيش حياتها وهكون سعيد لو قابلت إنسان يعوضها والتؤام هيفضلوا ولادنا ولينا تنهدت براحة عارمة الآن نحرت بقايا مخاوفها ولم يبقى في نفسها شيء ستبدأ معه مرحلة أكثر استقرارا وسعادة فليديم الله عليهم سعادتهم من بعد بؤس وشقاء يعني مفيش امل يا حور توافقي أن طريقنا يكون واحد صدقيني مش هسمح ټندمي ابدا انك اتجوزتني أنا شاري ومستعد انتظرك لحد ماتغيري رأيك بثبات من تدرك قرارها جيدا قالت مفيش داعي تنتظر لانه على الفاضي انا خلاص زهدت في الدنيا ولادي هما كل حياتي دلوقت مش هفكر في غيرهم والجواز اتحرم عليا بعد ابراهيم مفيش راجل هيقدر يملى مكانه انت شوف حياتك يابدر وشكرا لوقفتك معايا ودعمك خلينا اخوات وانا اتمنالك تلاقي بنت الحلال اللي تسعدك وتعوضك وتهنيك انت تستاهل كل خير اطرق بحزن بعد أن فقد امله الأخير ان توافق علي الاقتران به والبدء من جديد تنهد قبل ان يغمغم خلاص ياحور اللي يريحك اعمليه ولو مفيش نصيب نكون زوجين بس احنا ولاد عم ودمنا واحد اوعي تتردي تكلميني لما تحتاجي حاجة ارجوكي توعديني بكده اوعدك يابدر هكذا طوت تلك الصفحة للابد ستبدأ بعهد أخر لا يشغلها سوى صغارها وحسب هم كل عالمها الأن خلاص رفضتي بدر ابن عمك غمغمت ايوة يا شروق حرام يتعشم فيا أكتر من كده خليه يشوف حياته ويعيش انا وهبت عمري لولادي ربنا يقدرني واربيهم زي ما كان ابوهم بيتمنى ان شاء الله ياحبيبتي هيتربوا احسن تربية الأيام بتعدي وبكرة يكبروا ويبقوا سندك وعزوتك وربنا يجبر خاطرك بيهم ياحور نفسي حد من ولادي يطلع دكتور ياحور وابقا ابو الدكتور وانا عايزة ابو ام المهندس ياهيما تنهد قائلا ربنا يقدرنا ويطلعوا زي ما بنحلم واحسن واستطرد عارفة كمان حلمي يبقا لياعمارة صغيرة واعمل لكل واحد فيهم شقة وكلنا نكون سوا وبكلما يكبروا ويتجوزوا يملوا الدنيا علينا بولادهم شاكسته وقتها هتكون خلاص عجوز وكركوبة ياهيما ايه يعني عشان افضالك ياجميل وادلعك بقا قهقهت بدلال ياراجل انت هيبقا فيك حيل وقتها وانا هبقا بنضارة وحالتي حالة اوعي ياهيما متحبنيش اما اكبر وتقول دي بقيت عجوزة ووحشة ومكرمشة علي اساس انا هبقا شباب منا هكبر زيك لا يا اخويا ما انتم يا رجالة كل اما بتكبروا عيونكم بتزوغ اكتر وبتطبقوا الشرع بحذافيره واخدلي بالك ياهيما بس وربنا وقتها همو….تك مش هتكلفني غير كيلو بطاس قهقه بقوة حتي سعل كأنها تسمع صدي ضحكاته الأن ابراهيم هنا روحه تعبا المكان أطياف ذكرايتهما معا تصاحبها في كل وقت لا تتركها وحيدة هي تتأنس برصيدهما القصير هذا حور معلش انزلي لحماتي وغديها انا خلصت أكلها الأول عشان تاخد علاجها اطاعتها قبل ان تتوقف ثانيا شروق انا ملاحظة انك بتتجنبي حماتك دايما تصدريني لرعايتها واوعي تفهميني غلط والله ما مضايقة بالعكس كفاية انها أم الغالي اللي كانت روحه فيها بس عايزة افهم حصل ايه ببنكم في فترة كده ملخبطة عدت عليا مكنتش دارية باللي حواليا بس حاسة حاجة اتغيرت صارحيني لو مش يضايقك يعني شخصت عين شروق صامته قبل ان تهمس مش كل حاجة ينفع تتقال يا حور احيانا لازم ترمي تفاصيل كتير كانت صعبة في حياتك في قلب بير مالوش قرار عشان تعرفي تعيشي الحاضر وتبني مستقبل اما الماضي راح حتي لو لسه وجعه حي جواكي بس بكفي انك بتحمي اللي حواليكي من شظا….ياه شروق مال كلامك غريب كده كأنه طلاسم انا مش فاهمة حاجة خالص بير ايه وبتحمينا من ايه من فضولك يا هانم فضلت ان تواري شجنها بمزاح زائف مواصلة انزلي ياحور عشان معاد علاجها قرب وماتفكريش كتير سيبي الدنيا تمشي زي ما هي رضخت لها قائلة ماشي اديني هسكت وربنا يصلح الحال ويهدي النفوس غامت عين شروق وهي تطالع أثرها مع همهمة خاڤتة ياريت فعلا النفوس تهدي وتروق تاني يا حور بشفقة تراقبها وهي تغدو وتجيء أمامها تطالع النافذة كل دقيقة علها تلمح أحدا لتربت علي كتفها أهدي ياحور مش كده والله انا حاسة إن ربنا هيجبرنا فيهم وهنملي الدنيا زغاريط انهاردة غمغمت وهي تراقب بتوتر بالغ حيز الشارع خارج نافذتها يارب يا شروق أنا كل أملي ربنا يراضيني في عيالي ابراهيم وخديجة ويتخرجوا ويحققوا حلم ابوهم الله يرحمه هيحصل أنا عمري قولت حاجة وخابت هنا التفتت إليها وفاض من عيناها سيل من شكر وامتنان لتلك المخلوق التي كانت تغار منها يوما لم تكن تعلم أن الأيام أدخرتها لها گ شقيقة لم تلدها أمها خاصتا بعد ۏفاة والديها أرد جمايلك ازاي يا شروق وقفتك جنبي ودعمك عمري ما هقدر انساه أو ارده حتى تيمور عمهم مستحيل انسى رعايته ليا ولولادي كأنهم ولاده وأكتر لامتها برفق أخص عليكي ياحور هو في بنا شكر وكلام من ده أحنا عيلة واحدة ودايما هنكون عون لبعضينا ولادك مايتخيروش عن ولادنا كلهم اخوات ودم واحد نجحت ياماما أنا وخديجة نجحنا في الثانوية يا طنط عدينا 98 باركولنا ياناس نجحنا بزوبعة صاخبة اقتحم ابراهيم الصغير جلستهما وهو يصيح بسعادة ليتلقفه صدر حور باكية وذراعين ترتعش من فرط فرحتها لا تصدق أنه حصد لها تلك الفرحة بنجاحه حصاد ستضيفه لما حققته معهم وهي تحدث روح زوجها بخلوتها هاهي تمضي على دربه كما كان يتمنى وسعي بقي هو انا ماليش حق اباركله وقارنت قولها ألف مبروك يا ابراهيم رفعت راسنا وفرحت قلوبنا الله يريح قلبك يا ابني واسترسلت بسعادة طاغية اما اروح اتصل بتيمور وافرحه استوقفها استني ياطنط شروق عمو عرف قبل الكل وكمان أخوالي كانوا معايا على التليفون وعرفوا النتيجة في وقتها وشوية هيوصلوا كلهم مع عمو علي هنا أمال فين اختك يا ابراهيم تحت ياماما عند تيتة خديجة بتوصلها الخبر بنفسها قبل ماتطلع هنا مش قولتلك هملى الدنيا زغاريط وأغاني يلا غنوا معايا وحياة قلبي وافراحو وهنا في مساه وصباحو مالقيت فرحان الدنيا زي الفرحنا بنجاحه كان حلم جميل في خيالنا ولا غابشي في يوم عن بالنا وبنالنا قصور وفرشنا زهور لحياتنا ومستقبلنا صدحت نغمات الفرحة من حلقها بتتابع بهيج وهي تغني جعل قلب حور يرقص وعيناها تبكي وتعود لتعانق ابراهيم وتخبيء وجهها بصدره تتشمم رائحة أبيه فيه هو امتداده وعوض الدنيا لها مع شقيقته بعد مرارة الفقد ها هي تراضيها بنجاح تؤاميها طبعا أخذت الأحضان والمباراكات كلها لوحدك يا سي هيما ضحكت شروق لمزاح شقيقته التي أتت لتوها وهي تأخذها بعناق جارف نصيبك من قلبنا وفرحتنا متشال يا ديجا مبروك يا عروسة ابني خجلت الفتاة جراء جملتها الأخيرة وهي ترد تهنئتها ثم ارتمت بأحضان والدتها بقوة لتبكي الأخيرة مجددا بقوة وبعدين يا ماما هلاقيها منك ولا من تيتة اللي عمالة ټعيط هي كمان هو انتو فرحانين ولا زعلانين ياجماعة ضحكت شروق وهي تجفف دموعها من الفرحة يا ديجا ده احنا هنعملكم حفلة جامدة وهفرق علي الشارع كله حلويات هعملها كلها بإيدي حلاوة نجاحكم انتم وولادي مش لوحدك ياشروق أنا كمان هعمل اللي اقدر عليه عشان الناس تفرح معانا بولادنا إبراهيم طب لحد هنا وهسيبكم بقي تهيصوا واروح انام انا بقالي — يومين ماكنتش نمت من القلق عشان النتيجة حدجته حور بحنان روح ياحبيبي نام وارتاح نوم الهنا والعافية يا نور عيني خديجة بغرور محبب أنا بقا ياهيما مكنتش قلقانة وكنت واثقة من النتيجة مليون في المية يا سيدي علي الناس الواثقة من نفسها تلون وجهها بحمرة الخجل وهي تميز صوت ابن العم عتبة من خلفها مستطردا ألف مبروك ليك يا هيما انت وخديجة تلاحما أبناء العم بعناق مبادرا الأصغر الله يبارك فيك اظن دلوقت هدخل الجامعة ومش هتعاملني اني صغير بعد كده ضحك عتبة يعني هتقدر تلغي فرق ست سنين بنا ازاي برضو هفضل الكبير وانت الصغير ياهيما حور وهي تعانقهما معا ربنا يخليكم لبعض يا ولاد شروق بخبث طب وبالنسبة لخديجة بنت عمك اللي خلاص داخلة الجامعة برضو صغيرة اشتعلت وجنتي الصغيرة خديجة من فرط الخجل وقالت وهي تندفع للمغادرة أنا هنزل لتيتة شوية عن اذنكم تابع مرورها أمامه وهي تشيح وجهها عنه ليبتسم متفهما خجلها الذي يحبه كما يعشقها هي حد الوله وينتظر بفارغ الصبر أن تتحقق أمنيته بالزواج منه كما وعده أبيه بعد إتمام دراستها الجامعية ويدعوا أن يعينه الله على الانتظار الأعوام الباقية بغرفة والده اختلى بنفسه متظاهرا بالنوم ولا أحد يدري برغبته الحقيقية وهو يحتضن صورة أبيه الراحل بعين دامعة وهو يهمس له أنا واختي نجحنا يا بابا ماما كانت بتقولي ان كانت كل أحلامك في اخواتي اللي ماټو الله يرحمهم انك تشوفهم ناجحين ورافعين راسك وادينا اهو يا بابا بنحقق حلمك حتي لو كنا جينا الدنيا بعد ما سبتها كفاية اننا من صلبك وبذرة الأمل اللي خلت ماما تقدر تعيش بعدك هنبتدي طريق مستقبلنا بمرحلة جديدة أنا هدخل الطب اللي بحلم بيه وربنا يقويني وعايز اقولك إن عمو تيمور واقف في ضهري وساندني وبيشجعني طول الوقت دايما يقولي ان أنا واختي وماما عايشين في خيرك انت عمو بيحبك اوي يا بابا بشوف جواه حزن لما بتيجي سيرتك حكالي لما كنت بتقف انت وهو علي السطح وتتكلموا سوا تعرف انا بحب اقعد فوق في نفس مكانك جرف الصغير عبراته وهي يسترسل بوصلة بوحه الخاصة أمام صورة والده وتعرف كمان يا بابا لما عمو كلمني في التليفون انهاردة وعرف بنجاحنا حسيته كأنه بيبكي بس خبى عني لكن انا فهمت انه بيبكي من فرحته بينا هو فرحان من قلبه علشانا وتيتة مفيش يوم مش بتجيب فيه سيرتك وهي بتحيلكي أنا وخديحة عنك ازاي كنت بار بيها وانا بكمل طريق برك يا بابا بعمل لتيتة كل حاجة بتحبها حكيتلي مرة انك كنت بتفصصلها الرمان بإيديك وتأكلها لما ترجع من شغلك وانا كمان بعمل كده أوعدك يا بابا في كل حاجة هكون مكانك كأنك عايش وأكتر أزال بظهر كفه دموعه مجددا وأستطرد خديجة أختي كمان ليها أحلام كتير عايزة تحققها وانا واثق فيها وأكتر حاجة مفرحاني ان عتبة ابن عمي هيخطبها هتكون مع راجل يصونها ويسعدها أما انا لسه قلبي مقفول معرفش امتى وازاي ممكن احب بس أوعدك انك هتكون اول واحد يعرف سري واكلمه عن حبيبتي اللي لسه في علم الغيب قبل وجه أبيه داخل البرواز وواصل ماما بقا دي أعظم أم في العالم مفيش أهم عندها مني انا واختي ماما لسه بتحبك يا بابا سمعت مرة من فترة كبيرة طنط شروق وهي بتحاول تقنعها توافق على عريس قريبها اسمه عمو بدر بس ماما رفضت بشدة وقتها ارتاحت اوي يا بابا أنا مش عايز ماما تتجوز تاني عايزها تفضل لينا احنا وبس وعهد عليا هتفضل تاج راسي واهم ست في حياتي حتى لما اتجوز هكون بار بأمي زي ماكنت انت بار بتيتة خديجة طرق خاڤت قاطع خلوته لتعبر والدته وعيناها تلمع بسحابة دامعة وهي تراه يعانق صورة أبيه اقتربت منها فضمته كنت عارفة انك هتيجي هنا تفرح ابوك بيك يا ابراهيم ثم احتوت وجهه بكفيها وهي تتمتم سامحني يا ابني انا سمعت أخر كلامك ڠصب عني وعايزاك تطمن أنا مستحيل اتجوز بعد أبوك عارف ليه صمت الصغير وهو يناظرها بتقدير وراحة لما قالته لتواصل لأن عمري ما هلاقي زيه رغم ان عشرتنا كانت قصيرة بس الأثر اللي سابه جوايا يكفيني ويرويني العمر كله لحد ما امو؟؟؟ت أنت ابني وراجلي وسندي أنا واختك في الدنيا ربنا يقدرني واكمل رسالتي معاكم عشان يوم ما اقابل ابوكم اقوله اني حافظت على الأمانة وصونتها انحني مغدقا وعوده البريئة عليها لينتهي الأمر لنومته الهنيئة فوق قدميها بدلال يستحقه بعد أن حصد لها فرحة نجاحه هو وشقيقته همسات ذكرها وشكرها لله تتوالى وأناملها المجعدة تحصي فوق مسبحتها الغالية مسبحة خليلها أبراهيم ذكراه التي لا تفارفها وكل يوم تهب ثواب قرائتها للقرآن لروحه الطاهرة وكل ليلة يزورها ويبتسم بوجهه المضيء تعلم أن ولدها يحظي بنعيم الأخرة ومن غيره يستحق جنة الفردوس العالية وهي عنه راضية كل الرضا تيتة الټفت لحفيدتها التي أسدلت شعرها الطويل وهي تقول يلا بقي يا ديجا معاد حمام الزيت اللي بتعمليهولي كل أسبوع تعرفي يا تيتة البنات اصحابي هيتجننوا من جمال شعري أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ومن همزات الشياطين وأن يحضرون سارعت الجدة ترقي حفيدتها بدعاء يكفيها شړ العين لتعود وتهتف الصغيرة بس انا زعلانة من طنط شروق خالص يا تيتة قالت وهي تدلك بأطراف أصابعها بين شعرها الغزير كسفتني قصاد عتبة ابن عمي الجدة بخبث ليه قالت ايه أخبرتها ما حدث لتقهقهة جدتها شروق دي شقية ثم تلاشت ابتسامتها وهي تتذكر أنهما لتلك اللحظة لم يعودا مثلما كانوا لم تنسى شروق ما بدر منها سابقا رغم انها تعاملها بما يرضي ربها لكن هناك شيء مفقودا بعلاقتهما تيتة تفتكري عتبة بيحبني بجد يعني ولا دي ممكن تكون رغبة عمو تيمور وطنط شروق وبس وهو بس بينفذ رغبتهم هما ومش بيحبني ضوت عينيها بحنان ومايحبكيش ليه ياعين خديجة ده انتي ما شاء الله ست البنات كلها ومفيش احلي ولا احسن ولا اشطر منك يا خديجة قوليلها يا تيتة! شهقت وهي تميز صوته للمرة الثانية لتطلق العنان لقدميها وهي تتواثب لغرفة جدتها وهو يضحك وقلبه يخفق لرؤيتها بهذا الشكل أنت بتكسف حفيدتي ليه ولد ياعتبة تعالي هنا اما املصلك ودانك اقترب منها لتمسك أذنيه بقوة فيتظاهر بالألم براحة يا ديجا والله مقصدت اكسفها اعمل ايه حظي عنب انهاردة وهي كل اما تشوفني تجري تستخبى كأني مش ابن عمها ومتربين سوا لأنها بتتكسف زيادة وانت عارف وبتتعمد تضايقها يا لئيم انت ضحك وهو يحرر أذنيه من كفها الذي لثمه وقال بحب انكشها والله يا ديجا مش اكتر يعني غلطت كده أنا ثم تعمد أن يعلو صوته قليلا بمۏت في خجلها وخدودها الحمرة يا تيتة ضحكت وهي تكشف حيلته وتضر….به علي أم رأسه أنا مش جردل وسطيكم يا ولد احترم وجودي وبلاش دلع يا ديجا ده انتي حبيبتنا لو مش نتدلع علي حسك نتدلع علي مين ونهض وهو يخبرها برحيله ثم علا صوته مرة أخرى أنا نازل يا تيتة وأوعي تقفي علي السطوح بشعرك أحسن أطين عيشتك يا تيتة وكنت نفسي اتكلم معاكي بس انتي جبانة وكل اما تشوفيني تجري لطمة قوية أصابت كتفه والجدة تقوم بتوبيخه أنا جبانة يا قليل الرباية غمزها وهو يقول يا ديجا ما انتي فاهمة الليلة والكلام رايح لمين يلا بقا أنا نازل اقابل اصحابي ومتنسيش تعمليلي المهلبية اللي بحبها من ايدك لا تيتة هتعمل بلح الشام اللي بحبه برز أمامهما أبراهيم من فتحة الباب الموارب دائما ليضيء محياها برؤيته فيصيح عتبه مازحا شايف عنيها بتلمع ازاي اما بتشوفك كأن انت بس اللي حفيدها ثم مال علي أذني جدته يقول بخفوت طبعا أنسي موضوع المهلبية اللي طلبته صح ضحكت لا ياحبيبي هعمل كل اللي نفسكم فيه عتبة واخدة وقلبي وربنا جلس أسفل قدميها بعد رحيل ابن العم وراح يداعب كاحلها بحنان مبسوطة بنجاحنا يا تيتة ملأت حدقتيها بوجهه الذي يشعرها دائما انها تراه هو إبراهيم ولدها ثم قالت مبسوطة طول ما انتم بخير يا قلب تيتة يارب يحفظكم ليا واسمع عنكم كل طيب أمن علي دعائها لتنضم أليهما خديجة التي قلدت أخيها وجلست أسفل قدميها لتنظر إليهما ولعين خيالها تجسد لها إبراهيم بينهما كأنه يضم الصغيران أغمضت عيناها وتكاد تشعر بأنامله تدلك كاحلها كما كان يفعل قبل مۏته صورة ثلاثتهم تراها حية بأرض خيالها روحه هنا معهم لم يفارقهم لحظة واحدة همست بما لم يصل لمسامع أحفادها لكنهم أدركوا جيدا حالتها الجدة تسبح بخيالها بعيدا تري ما تحب أن تراه أما هو ضم كتف شقيقته وقال بحنانه ودلاله المعهود مبروك يا ديجا هجيبلك هدية هتبهرك وتعجبك خالص ودايما يارب تخلي راسنا مرفوع بيكي يا تؤام أخوكي ابتسمت له مبروك ليك أنت كمان يا هيما واوعدك أبراهيم وخديجة هيفضلوا دايما فخر لماما وللعيلة وفخر لأبونا الله يرحمه تمت بحمد الله