حب تحت القيود الجزء الثاني

### الفصل الثاني عشر

في صباح اليوم التالي، استيقظت فرحة قبل موعدها بوقت طويل.

لم تنم جيدًا طوال الليل.

كلما أغمضت عينيها، تذكرت وجه طفلها الصغير وهو يبدو مرهقًا بين ذراعيها، وتذكرت كلمات الطبيب السابقة عن ضرورة متابعة حالته وعدم تأجيل الفحوصات.

نظرت إلى صغيرها النائم بجوارها، واقتربت منه تتحسس جبينه بحنان.

— يا رب اشفيهولي…

قالتها هامسة، ثم أسرعت في تجهيز نفسها.

وبعد قليل، حملت طفلها وغادرت المنزل.

—

وصلت فرحة إلى المستشفى في وقت مبكر جدًا، وكانت هذه المرة حريصة على أن تكون من أول الموجودين.

دخلت وهي تحمل طفلها، وتوجهت مباشرة إلى مكتب الاستقبال.

— صباح الخير، أنا جاية للكشف.

راجعت الموظفة بياناتها، ثم ابتسمت.

— أيوه يا مدام، اتفضلي. النهارده إن شاء الله هتدخلي بدري.

تنفست فرحة براحة.

— الحمد لله.

جلست في صالة الانتظار، وطفلها مستند إلى صدرها.

هذه المرة لم يكن هناك عدد كبير من المرضى، لذلك شعرت أن الأمور ستسير بسهولة.

لكن ما لم تكن تعرفه أن هناك شخصًا آخر كان في المستشفى منذ الصباح.

—

كان مهاب يقف داخل أحد الممرات يتحدث مع مدير المستشفى، يناقشه في بعض التفاصيل الخاصة بالقسم الجديد الذي يخطط لتطويره.

— أنا عايز القسم يشتغل بأعلى كفاءة ممكنة، خصوصًا قسم الأطفال.

رد المدير:

— بالفعل بدأنا تجهيزاته، والأطباء أكدوا إن الإمكانيات الجديدة هتفرق جدًا.

أومأ مهاب برأسه.

— كويس. أهم حاجة المريض ما يحسش إنه مجرد رقم.

أنهى حديثه واتجه إلى الداخل ليتفقد بعض الأقسام بنفسه.

وفي الجهة الأخرى، كانت فرحة قد أنهت إجراءاتها وجلست تنتظر دورها.

وبعد فترة قصيرة، سمعت صوت الممرضة:

— مدام فرحة؟

رفعت رأسها بسرعة.

— أيوه.

— اتفضلي معايا.

حملت طفلها ونهضت.

تبعَت الممرضة إلى داخل القسم، وهي تشعر ببعض الأمل بعد يوم الأمس الصعب.

لكن قبل أن تصل إلى غرفة الطبيب، خرج أحد العاملين مسرعًا من غرفة أخرى، وكاد يصطدم بها.

تراجعت فرحة بسرعة وهي تضم طفلها إلى صدرها.

— آسفة.

— معلش.

تابعت طريقها، ولم تنتبه إلى الرجل الذي كان يقف على بعد خطوات قليلة يتابع ما يتم بالقسم الخيري الذي يدعمها ماديا كما أنه شريك في هذا المشفى.

كان مهاب.

رفع عينيه للحظات نحوها، لكنه لم يعرفها.

كل ما لفت انتباهه أنها أم تحمل طفلًا صغيرًا، فسحب نظره عنها وعاد إلى حديثه مع مدير المستشفى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *