نوفيلا الاسانسير الجزء الأول دينا إبراهيم

-ليه؟

حاولت اخفاء ذهولها وقالت:

-يمكن عشان كنت هتموت وانت لسه عريس مبقالكش سبع شهور!!

-يا شيخه دي مشيئة ربنا!

قالها وهو يهرب لمكان اخر فأتبعته بأصرار:

-ربنا مقالش نرمي نفسنا في التهلكه!

استدار نحوها بانزعاج :

-في ايه يا رحمه مانتي عارفه ان دي شغلتي ايه اللي جد يعني؟

-لا متحسسنيش ان معندكش مشاعر للدرجه دي هو انت مش حاسس بالمصيبه اللي كانت هتحصلك، انت متخيل ان دراعك اتخلع وانت متشعلق بين السما و الارض وانك واخد 8 غرز في راسك و كان ممكن يجيلك نزيف في المخ؟ انت بجد مش حاسس؟؟

ابتعد من امامها بأنفاس عاليه، ماذا يخبرها؟ بانه فاشل لا يملك شئ في الحياه سوي تلك المهنة و صنعتها، هي تعلم جيدا انه لا يملك شهاده الثانوية حتي وانه لم يفلح في التعليم فلما تضغط عليه و تؤرق حياتهم؟

ام انها ملت منه و تحاول الهروب مع اول عقبه؟

نفض افكاره المؤلمة وتأوه عندما ادارته نحوها متناسيه اصابته لكنه اردف بقوه:

-بقولك ايه يا رحمه،،، انتي من الاول عارفه انا ايه و شغلي ايه وهي حياتي كده مينفعش اغيرها ،ولو مخدتيش بالك ليه فانا ههقولك واسهل عليكي الطريق انا مبعرفش اعمل حاجه غير الشغلانه دي و لولا خالي اصلا علمهالي كان زماني ضايع في الشوارع !

قاطعته بعفويه:

-مش مهم محدش بيموت من الجوع ثم انا بشتغل يعني ممكن ندبر امورنا لحد ما تشوف شغلانه تانيه واكيد ربنا مش هيسيبنا!

تجمدت ملامحه وصمت حتي توترت قائله:

-مالك؟

-انتي عايزاني اقعد في البيت وتصرفي عليا؟

انعقد حاجبيه وهي تلعن الكبرياء الذكوري الذي لم يجعله يفهم سوي هذا من كلماتها فاكملت :

-لا انا عايزاك تحافظ علي نفسك لاني اكتشفت ان لو جرالك حاجه انا هموت و هتدمر مش هستحمل ضربه زي دي تاني في حياتي بعد بابا الله يرحمه….

ولكنه استمر بحده كأنه لم يسمعها :

-انتي شكلك اتجنيتي ،،، هي دي طريقه حبك ليا،،، بصي يا رحمه حسك عينك تقولي الموضوع ده تاني وقفلي علي كده!!

-يعني ايه اقفله،، انت مجنون،،، بقولك ايه مش هستناك تموتني ناقصه عمر، يا انا يا ام الشغلانه دي؟

ضيق عيناه بغضب ليقول:

-طيب انا و هقعد زي الولايه جنبك لكن محمود و جلال ذنبهم ايه اخرب بيتهم!!

نظرت له مذهوله :

-محمود ايه و زفت ايه دلوقتي ،، هو ده اللي همك ؟ واحنا و حياتنا اللي بتبوظ مش واخد بالك منها؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *