نوفيلا الاسانسير الجزء الأول دينا إبراهيم

– استني!

استدارت بملامح واجمه لتجيب:

-افندم عايزني استني عشان تكمل سكوت!

-انتي مستعجله اوي ليه كده،، للدرجه دي مبقتيش طيقاني؟

ضحكت بسخريه لتقول بألم:

-ارجوك قولي انك بتهرج…. مين اللي يعاتب مين يا عبدالله؟

هز رأسه برفض وهو يتفحص وجهها بشوق ليستكمل:

-مش عايز عتاب اصلا ،، انا عايزك انتي؟

فركت جبينها بتعب واجابت بخفوت :

-بلاش تلعب بيا، كفايه لحد كده، انت اخترت خلاص!

-لا انتي اللي اختارتي مش انا!!

جزت علي اسنانها وهي تكبح دموعها لتقول:

-بتضحك علي مين هاه… بتضحك علي مين؟

وضع يد علي ذراعه المصاب وهو يقترب منها قائلاً:

-ايه يعني لما اتصاب وانا بشتغل مش نهاية الدنيا ما اي حد عنده مخاطر في شغله ليه انتي مصره اني اسيب شغلي عشان غلطه سخيفه……

هبطت دموعها وهي تصيح بتلعثم :

-غلطه سخيفة….. يا مؤمن ده انت دراعك متنيل لحد دلوقتي…. انت انت….

حاولت الاستكمال بين دموعها المنهمرة ولكن ذكريات الحادث المشئوم كانت اقوي…..

***

ركضت بين اروقه المشفى بهلع، تدعوا الله ان تكون المكالمة التي جاءتها تنذرها بوقوع حادث لزوجها مجرد مزحه او مكالمه خاطئة،، مسحت دموعها لإبعاد الغشاوة وامسكت بيد ممرضة تمر بجوارها :

-لو سمحتي في حد وقع في حادثه اسانسير اسمه عبدالله تعرفي هو عامل ايه او هوهوموجود موجود فين؟

-اه الحمدلله ربنا كتبله عمر جديد، هو موقعش متقلقيش لحق نفسه اخر وقت واتعلق في حبال الاسانسير بس للاسف كتفه اتخلع و عنده كدمات تانيه و هتلاقيه موجود هناك في الأودة اللي علي اليمين والدكتور هيقولك علي الحاله بالظبط !

اجابت الممرضة قبل ان تمضي لاستكمال عملها، اغمضت رحمه عينيها تحمد الله و توجهت اليه سريعا، وجدته مستلقي علي الفراش نائماً بضعف ، رأسه مغطي بشاش ابيض ملوث بدمائه و الجبيره تصل من كتفه حتي اصابعه، دنت منه وامسكت كفه تقبله بحزن:

-حبيبي انت كويس؟

رمش ببطء قبل ان يضغط بكفه علي كفها مطمئناً :

-انا كويس، متعيطيش!

اجهشت في البكاء وهي تضع رأسها علي كفه تطرد كل خوفها و قلقها بانها ففقدتهلتنهي بها اسوء ساعه مرت عليها في حياتها ، ربت علي رأسها بضعف حتي هدأ بكاءها …

ولكن مأساتهم الحقيقية بدأت ما ان عاد للمنزل بعد ايام و صدمته بقرارها :

-انت لازم تسيب الشغلانه دي!

قطب حاجبيه بلا مبالاه ليتساءل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *