مكيدة زواج الجزء الثاني

تحت نظرات يوسف المصدومة …رأى السيارة تدخل مرة أخرى الى الفيلا
هنا جرت على السلالم مسرعة تحت نظرات والدها الشفقة… دخلت الي غرفتها منهارة مصدومة… رن تليفونها… لما رأت المتصل يوسف… أغلقت التليفون وانهارت باكية فهو استطاع في أيام قليلة امتلاك قلبها الرافض للحب… فأصبح قلبها نابضا للحياة
حاول يوسف الاتصال بيها بعدما أغلقت تليفونها على آمل فتحه مرة أخرى وبعد العديد من المحاولات يأس من ردها على رناته… مشى بخطى متألمة متمنيا أن تسامحه على ماارتكب في حقها

قاد قاسم السيارة وهو لا يكاد يرى أمامه من شدة غضبه…. روكا ظلت صامته لم تفتح فمها ولا حتى بنصف كلمة… حتى وصلا أمام باب الفيلا… حسن راكبا سيارته للذهاب إلى مكتبه… افتح ياهاني البوابة… فتحت البوابة وخرج بسيارته… تفاجىء بسيارة مركونة بجانب البوابة من الناحية الأخرى وبداخلها ابنته روكا وعند رؤيتها انتفض هو جالس فهب من مقعده خارجا من السيارة وهو متأجج من شدة الغضب…. اقترب من السيارة وفتح بابها بمنتهى العنف… صارخا في وجه روكا… فزي من مكانك وادخلي على الفيلا علطول وحسابك معايا بعدين … قفزت روكا إلى خارج السيارة خائفة مسرعة للدخل غير قادرة على مواجهة والدها
حسن بصياح : وأنت يأخ لو شوفت وشك تاني هوديك ورا الشمس
خرج قاسم من السيارة واصبح في مواجهة حسن
حسن بصدمة عندما تعرف عليه : قاااسم واحشتنى… فقام بأحتضانه بشدة وشوق… قاسم لم يقدر على رفع عيناه في وجه حسن شاعر بالدنيوية وذنب لا غفران له
قاسم : وأنت كمان يأستاذ حسن
حسن : استاذ حسن وفين عمي اللي مكنتش بتفارق بؤك… مفيش استاذ تاني… من يوم ورايح هتقولي ياعمي…
قاسم وشعور غامر بالذنب يمتلكه : حاااضر
حسن بفضول: وقابلت رقيه فين عشان توصلها بنفسك.. انا لما شوفتها في عربيه واحد غريب كنت هطربق الدنيا عليها وعلى اللي معاها… بس اول ماعرفتك اطمنت
قاسم وجد نفسه مجبرا على الكذب : هو أحنا اتقابلنا مرتين… مرة كانت في الكافيه اللي تبع الفندق المقيم فيه وكانت في حفلة… والمرة التانية في النادي لما كانت مع صحبتها هنا ولما اتكلمنا عرفت انها بنتك.. وقولت لازم أوصلها بنفسي
حسن بابتسامه : جدع من يومك ياقاسم…
قاسم ظل صامتا حزين من نفسه
حسن استمر في الكلام غير ملاحظ صمته: كويس اني شوفتك كنت هتصل بيك اول مااوصل ماكتبي… قولي الأول محضرتش الدفنه ليه
قاسم : غصب عني حصل ظرف طارئ منعني
حسن : انا عارف ان جواك ألم صعب يتعالج… بس الموت ليه هيبته بغض النظر عن مشاعرك ناحيته… كنت أتمنى تحضر الجنازة
قاسم بنبرة حزينة: كنت عايز أحضر جنازته بس حصل حاجة منعتني
حسن : حصل خير… انا عايزك ضروري
قاسم : وأنا كمان عايزك ضروري اوي
حسن : طب تعالى ندخل الفيلا نتكلم في مكتبي جوا
وهما داخل المكتب
حسن : فريد قبل ما يموت كتب ليه نص ثروته… وطبعا النص التاني من املاكه ليك عشان فريد مكنش ليه ورثة غيرك وده هيتم بعد إعلان الوراثة
قاسم : مش انا الوريث الوحيد ياعمي
حسن باستغراب : الورق اللي معايا بيقول مفيش غيرك
قاسم بنبرة مؤكدة :وأنا بقولك في
حسن : ومين الوريث الخفي اللي معرفش عنه حاجة
قاسم : سهى مرات فريد… سهى عايشه مش ميته
حسن بنبرة غير مصدقة: أزاى والج*ثة وإجراءات الدفن… طب واللي دفنت كانت مين
قاسم : انا هقولك
رجوع للماضى عدة سنوات
الدكتور تحدث إليه قائلا : احنا عملنا اللي علينا لانقاذها بس القلب وقف… البقاء لله
انسابت دموع قاسم في صمت على وجنتاه
وفي الداخل عند سهى كان يوجد طبيب صمم على إعادتها للحياة فقام بإعطاء القلب مرة أخرى صدمة كهربائية.. وفي لحظة يعود النبض لقلبها… ليصيح جميع الموجودين في الغرفة بذهول.. فما حصل معجزة الهيه… بعد توقف القلب لأكثر من عشر دقائق وإعلان وفاتها رسميا
يدخل الطبيب الموجود ومعاه قاسم مسرعا إلى الداخل على أصوات التهليل
الممرضة بسعادة : القلب اشتغل تاني
الطبيب الاستشاري بعدم تصديق… نظر إلى الجهاز القلب وذبذباته تتحرك بانتظام معلنه رجوع قلبها للحياة… ليصرخ في الموجودين… انقلوها بسرعة في العناية المركزة… وعايز تكشفو على كل وظائف جسمها…
الطبيب الأخصائي : تمام يادكتور
ويتم نقل سهى فى لحظات إلى غرفة العناية…تحت نظرات قاسم المصدومة من شدة فرحته غير قادر على التحرك… أصاب بحالة من الشلل
الممرضة بابتسامة : اللي حصل معجزة هي خطيبتك ولا مراتك
آفاق قاسم على سؤالها… ليستوعب عقله ما سيحدث لسهى عند استيقظها وتفضيلها الموت على الحياة… تطرئ على عقل قاسم خطة جهنمية لكي ينقذ سهى من مصيرها الحالك مع فريد
رجوع للوقت الحاضر
قاسم بشرود : واتفقت مع الممرضة نظير انها تاخد مبلغ معتبر أن تقرير وفاه سهى يفضل زي ماهو ولما يجي فريد… تلعب في جهاز قرايه القلب من غير ماتضر سهى ولما يجي يشوفها يشوف جهاز قراية القلب النبض فيه ميت ولما يخرج تنقل سهى لاوضة تانية
حسن بذهول : أنت عملت كل ده… طب والج-ثة اللي اندفنت
قاسم : كانت ج*ثة واحدة فضلت في التلاجة فترة مجهولة الهوايه محدش اتعرف عليها وفريد استلم الج-ثة دي علي اساس انها ج*ثة سهى… الج*ثة اتغسلت في المشرحة وراحت على المقابر علطول… مكنش في فرصة انه يبص عليها تاني… ولما فاقت وقدرت تتحرك أجرت ليها شقة ولما سافرة برا خلتها تعيش مع عم يحيي…وعاشت تحت اسم منال… بنت اخوه اللي ماتت هي وأخوه ومراته في حادثة من زمان بس مكنش حد يعرف بموتهم
حسن بانبهار :ده أنت طلعت دماغ… لا انت تيجي تشتغل معايا في المحاماة
روكا كانت واقفة وراء الباب تسترق السمع… عندما سمعت ان سهى مازالت حية أمتلكتها غيرة حارقة بالرغم انها لاتجوز له… لكنها لم تستطع السيطرة على غيرتها… وصممت على الاستمرار في هذه التمثيلية وعدم الاعتراف بما حدث
قاسم بابتسامة باهته: انت الخير والبركة استاذي
حسن بابتسامة: أنت معلم ياقاسم ومنك نتعلم… يبقا كده إعلان الوراثة هيضم سهى… أنت عايز كده
قاسم : طبعا ده حقها وهو مات وهي لسه عايشه مراته وعلى ذمته
حسن : تمام انا همشي في الإجراءات
قاسم : انا عايز اطلب منك حاجة كمان
حسن : اطلب ياقاسم وانا انفذ
قاسم بضيق استطاع اخفائه : عايز اتجوز بنتك رقية
حسن فاغر ألقاه : رقية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *