جواب كشف الحقيقة الجزء الثاني صافي هاني

“مش بس هتقبل، ده إنت هتمثل دور الزوج المثالي كمان. خيانتك دي مش مجرد غلطة، دي ج*ريمة في حق بيتي. لو فكرت تعترض، أو حتى فكرت تلعب بديلك.. صدقني، هخلي الفضيحة دي تطاردك لحد ما تعتزل الناس تماماً.”

​أختي كانت لسه بتسمع، صرخت وقالت: “انتي شيطانة! دمرتينا!”

​رديت عليها ببرود: “أنا كنت الزوجة والأخت اللي بتثق، إنتي اللي حولتيني للشيطانة دي. قدامكم ساعة واحدة، هي تلم اللي وراها وتمشي، وإنت تبتدي تنفذ اللي قلته، وإلا.. الرسالة اللي مكتوب فيها ‘كانت هتشوفنا’ هتبقى آخر حاجة الناس تقرأها عنكم.”

​قفلت السكة في وش أختي، ورميت الموبايل على السرير، وخرجت من الأوضة، تاركاه واقف وسط دماره اللي هو اللي بناه بنفسه. دخلت أوضة ولادي، قعدت جنبهم، وبصيت لسقف الغرفة، حسيت إني بدأت أحط أول حجر في “سجني” اللي صنعته لنفسي، بس على الأقل.. ولادي في أمان.

​لكن وأنا بصليهم، سمعت صوت “تكة” باب الشقة بتفتح.. أختي دخلت البيت!

​تفتكري أختك جاية تتوسل ليكي، ولا معاها مفاجأة تانية هتقلب الطرابيزة عليكي؟ وهل هتقدري تواجهيها وهي قدام عينك؟دخلت الصالة، كانت واقفة في نص البيت، شعرها منكوش وعيونها حمرا من العياط، وشكلها مكنش شكل حد جاي يتوسل، كان شكل حد جاي “يخلص”. إيدها كانت مخبية حاجة في جيب الجاكت بتاعها، وعيونها بتلمع بشر خفي.

​جوزي خرج من الأوضة ملهوف، ولما شافها، اتجمد في مكانه.

​أختي بصتلي بابتسامة صفرا، وقالت بصوت مسموم: “فاكرة إنك كسبتي؟ فاكرة إن ورقتك دي هي اللي هتحميكي؟ إنتي نسيتي إنك في بيتي.. أقصد، في بيتنا.”

​طلعت إيدها من جيبها، مكنش تليفون، كان مفتاح.. مفتاح الشقة التانية اللي كانت دايماً بتستخبى فيها. ورمته على الأرض وقالت: “بما إنك قررتي تلعبيها قذرة.. فأنا عندي صور وفيديوهات ليكي إنتي كمان، حاجات ‘مفبركة’ بذكاء اصطناعي هتخليكي تطلعي إنتي الخاينة قدام كل الناس، وأولهم ولادك.”

​حسيت ببرودة بتسري في جسمي، بس في اللحظة دي، ولادي صحيوا من صوت خناقنا وطلعوا يقفوا في باب الأوضة، عيونهم خايفة وبتدور في عيوننا عن الأمان.

​بصيت لولادي، وبصيت ليها، وبصيت لجوزي اللي كان واقف بيتفرج زي الجبان. في اللحظة دي، قررت إن أي صراع تافه مش يستاهل دمار نفسية ولادي.

​سحبت ولادي في حضني، ووقفت بصلابة، وقلت بصوت واثق ومزلزل: “اعملي اللي تعمليه. افبري، اكذبي، دمريني.. بس اللي بينك وبين الله والناس مش هيتغطى. أنا مش هعيش في مستنقعكم، وأنا مش هخسر ولادي عشان شوية صور كدابة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *