رحيل الجزء الأول بقلم حنان اسماعيل
……………………………..
مر يومان على اخر لقاء لهم
كان جاد يتناول غذائه مع اسماعيل وفاطنة وحماته عندما اتاه سويلم هامسا فى اذنه والجميع يراقبونه فى حيرة
سويلم بهمس : جاد ,,بنت الجارحية بره
اتسعت عينى جاد ناظرا الى سويلم غير مصدق فأومأ الاخر برأسه كى يأكد عليه ما سمعه
فأكمل حديثه هامسا والجميع يراقبون الموقف فى فضول : بتقول للرجاله انها تاهت و عربيتها عطلت منها
سأله جاد بصوت منخفض : مين معاها بره ؟
سويلم : بره ,سيبت معاها سيد ومتولى
اشار اليه بيده ان ينصرف
بلع ريقه فى ضيق ,ونهض منصرفا للخارج ,كانت عينى فاطنة تتابعه فى ضيق هى واسماعيل والذى زم شفتيه .
وقفت رحيل تنظر للقصر الفخم من اسفله لاعلاه ,كانت ترتدى بنطالا واسعا وفوقه بلوزة بيضاء وطرحة شيفون وضعت على شعرها المنسدل على كتفها فى اهمال , مع نظارة شمسية اخفت عيناها تحتها .
خرج جاد للخارج لينادى رجله فى آمر قائلا
جاد : سيد
سيد مهرولا ناحيته : اؤمرنى يابيه
جاد : شفت العربية فيها ايه ؟
سيد : شكلها ناقصها مية يابيه
جاد بآمر : خش هات مية بسرعه
سيد : حالا يابيه
قالها ودخل بسرعه لداخل القصر ,بينما وقف سويلم خلف جاد وهو يشير للرجل الاخر ان يتبعه للداخل
وقف جاد بعدما عقد يده خلف ظهره وهو ينظر ناحيتها فى برود ,تظاهرت بتحركها حول السيارة وهى تقول بصوت منخفض يصل اليه
رحيل : انا عاوزة اتكلم معاك
رد عليها بهدوء وثبات : انتى عارفة ان مجيتك هنا غلط
اجابته بإستفزاز : خايف عليا ولا على نفسك ؟
استفزه ردها فأجابها بغضب : امشى يارحيل
كاد ان يدخل فإقتربت خطوة وهى تتظاهر بالنظر للقصر قائله
رحيل : لو سمحت خلينا نتكلم
توقف مكانه دون ان يلتفت اليها قائلا : بعد العشا اخر الطريق القديم ,عارفاه ؟
هوت رأسها قائله : ايوه عارفاه
تركها ودخل للقصر ,لحظات وخرج رجله سيد بدلو من المياه اليها
………………………….
وصلت بسيارتها بعد حلول الظلام للطريق الذى ابلغها به ,كان القمر مكتملا والهواء جميلا ,نسماته مختلطة برائحة الزرع والزهور القريبة من الطريق
وجدته هناك ينتظرها بجلباب اخر غير الذى رآته به عصرا ,رغم مرور عامين فقط على فراقهم الا انه بدا لهم اكثر وسامة وجاذبية خاصة بعدما اطال شعر ذقنه وشعره قليلا ,اتجه ناحيتها بوخطواته الواثقه فإضطربت من تأثير حضوره الطاغى عليها