هالة والادهم الجزء الثاني هدى زايد

ها عرفت العطل فين !

حرك أدهم رأسه يمسنا و يسارا بأسف ثم قال

للأسف لا بحاول اصلحها مش عارف

فتحت باب السيارة و تر جلت منها متجهة نحوه

و قفت بجواره و قالت بيأس

طب و العمل !

نظر أدهم حوله محاولا اكتشاف المكان أو العثور علي أي شخص يساعده عاد ببصره لساعة معصمه و قال

الوقت اتأخر أنا بقول أشوف لك تاكسي و أنا ها تصرف عشان وقفتك هما مش أمان

ردت هالة بنبرة ساخرة و قالت

بقى خاېف عليا افضل هنا لكن مش خاېف اروح لوحدي !

طب ها تعملي إيه يعني هتفضلي هنا و أهلك يقلقوا عليكي

لا طبعا أنا ها كلم هيما اخويا و هو يجي ياخدني

رد أدهم مؤيدا و قال

احسن بردو اعملي كدا

تابع بجدية و قال

بس روحي اقعدي في العربية أفضل

عملت هالة بنصيحة أدهم جلست في سيارته و هي تهاتف أخيها و تخبره بكل شئ ما هي إلا دقائق و اغلقت الهاتفه ترجلت من السيارة و أخبرته بهدوئها المعتاد

إبراهيم جاي في السكة متقلقش و ها يجيب معاه مكانيكي يشوف عربيتك

شكرا

ردت هالة و قالت بعفوية

العفو ما هو احنا ناس بتفهم في الأصول بردو

ابتسم لها و قال

طب يا ستي كتر خيركم و الله

دام الصمت للحظات قبل أن يتنحنح و يقول بفضول داخلي

هو ليه محمو كان بيحاول يأذيكي !

شردت في اللاشئ و قالت بنبرة ساخرة

عشان بيحبني !

بيحبك !! و هو اللي بيحب بيأذي !

اه

اعتدل أدهم في وقفته و هو ينظر بعينه المليئة بالفضول في خاصتها قائلا

جديدة دي !

ردت هالة باسمة و قالت

لا مش جديدة و لا حاجة هو مش بيقولك و من الحب ما قت ل

اه

طب هو فضل مستني عشر سنين على أمل إني هاكون لي ربنا حقق له امنيته و بعدها بشهرين سبنا بعض فهو بقى حس إن في حاجة غلط ازاي حب سنين يروح في غمضة عين

كدا !

رد أدهم و قال باسما

ما هو فعلا ازاي حب سنين يروح في غمضة عين !

مافيش حد بياخد كل حاجة أو بمعنى اصح راحة الباب مش في الدنيا أنا اتجوزت مرتين و في المرتين كان اختياري غلط صحيح كل واحد فيهم حبني بس ولا واحد فيهم فكر فيا

ازاي يعني !

كل واحد منهم جري حلم الأبوة

تابعت بنبرة مخټنقة و قالت

هما من حقهم طبعا بس أنا بإيدي إيه اعمله و معملتوش ! أنا كنت بعمل عمايل عشان ابقى أم بس إرادة ربنا فوق كل شئ

رفعت كتفيها و قالت

يمكن مش مكتوب لي اخلف اساسا و يمكن ربنا رفع عني بلاء عظيم لو كنت خلفت بس الأكيد إن ربنا ما بيعملش حاجة و حشة ولا بيبتلي حد الله عارف إن العبد دا مش قد البلاء بس السؤال اللي دايما بسأله لنفسي هو ليه محدش فيهم اختارني و اكتفى بيا هل عشان ربنا كان يوضح لي حقيقة كل شخص منهم على حقيقته و لا عشان الإنسان بطبعه ضعيف و بيجري ورا غرايزه !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *