فاتورة الدلع الزائد الجزء الأول
.” قاطعها بحدة لم تعهدها، حدة نابعة من صراعه الداخلي: “الليالي كتير جاية.. أنا لازم أبات الليلة في شقتي.. نور لازم تعرف مني قبل ما أي حد تاني يقولها.”
خرج وصمت الباب خلفه (صفعة) اهتزت لها جدران الغرفة وقلب ناديه، التي بقيت مكانها تتساءل: “هل ند.م؟ هل سيذهب ليراضي نور على حسابي؟”
العودة للحاضر يفتح عمر عينيه، يجد نفسه قد وصل إلى مشارف بيته الأول. يتذكر كلمات نور (أو وصوتها المخـ,ـنوق بالد.موع: “أنا مش هسألك قصرت في إيه.. أنا هسأل نفسي كنت معمية في إيه؟”
يحدث نفسه بصوت مسموع ونبرة مخنوقة:
“كنتِ كاملة زيادة عن اللزوم يا نور.. بس أنا اللي كنت ناقص. رحت أدور على الهدوء عند نادية ولما لقيته.. اكتشفت إني مش طايق نفسي.”
يتوقف أمام مدخل عمارته، ينظر للأعلى حيث ضوء شقته المطفأ، ويشعر بثقل “الشرع والقانون” الذي تذرع بهما، وكأنهما درع رقيق لا يحميه من نصل تأنيب الضمير.
في الجهة الأخرى، كانت “نادية” تجلس في بيتها الجديد، ترسم ابتسامة النصر. بمجرد أن علمت برحيل نور، لم تشعر بالذنب، بل شعرت بأن الساحة قد خلت لها.
تمثيل دور الضحيــ .ــة: اتصلت بعمر وهي تتصنع البكاء: “يا حبيبي، أنا مكنتش عاوزة أخرب بيتك.. أنا ذنبي إيه إني حبيتك؟ نور قست عليك وسابت البيت، لكن أنا عمري ما هسيبك.”
بدأت تغرقه بالاهتمام المبالغ فيه، طبخات معينة، تدليل مفرط، لتنسيه “نكد” المواجهة مع نور. روايات.هالة.القمر
و بدأت تلمح له بأن رحيل نور وذهابها لأهلها هو “ليّ ذراع” وإهانة لرجولته، لتدفعه لعد.م الذهاب لمصالحتها.
بين جدران بيت نادية “الناعم” وبين ذكريات صراخ نور “الموجع”، بدأ عمر يشعر بالتشتت.
مع نادية: يشعر برجولته بلذة الانتصار والاهتمام، لكنه يرى في عينيها “لمعاً” يجعله لا يثق بها تماماً.
مع نور: يشعر بوخز الضمير القـ,ـاتل. يفتقد صوت أطفاله، ويفتقد “الأمان” الذي كانت توفره نور دون مقابل.
لقد ظن عمر أنه سيجمع بين “الاستقرار” و”المغامرة”، لكنه وجد نفسه قد خسر الاستقرار، وباتت مغامرته مع نادية عبارة عن فخ من الدلال المصطنع.
نزل عمر سلالم البيت بيهرول وكانه بيهرب من شبـ . ــح مخيف بيكلم نفسه ونبرة صوته مخنوقة)
: “كنتِ كاملة زيادة عن اللزوم يا نور.. بس أنا اللي كنت ناقص. رحت أدور على الهدوء عند نادية ولما لقيته.. اكتشفت إني مش طايق نفسي ولا طايق الدلع اللي بفلوس ده.” ودلوقتي اقدر اقول بعت الأصل عشان التقليد..
