=قطعهم قدام عينى وحرقهم يانور _طب أهدى ياروح وبطلي عياط خدي نفسك عشان النوبه مترجعلكيش تانى. سمعت كلام نور ومقدرتش أوقف بكى بكيت بحرقة وصوت عالي وأنا قاعدة على الكنبه فى الصاله وماسكه التلفون بكلمها وبشتكيلها _ أنا مش فارق معايا الروايات والكتب الى حرقهم على قد ما فارق معايا أنه بيختار الحاجه الى بحبها ويجرحنى بيها كأنه حالف ليكسر فرحتى أنا مش فاهمه هو بيعمل كدا ليه، ليه عايز يحسسنى دايما أنه أقوى مني وأنه مهما حصل يقدر بكل سهوله يمشي كلامه عليا، أنا عملتله أى عشان يعمل كدا، هو ليه بيذلني يانور!؟ =عشان خاطرى ياروح حاولى تهدي وأن شاء الله خير تلاقية كان مضايق ولا حاجه ونرفزته وعصبيته طلعت عليكي. _مش معنى أني مراته أنه يجي عليا وأنا كل مرة أعذرة واقول معلش أصله متعصب ما هو مع كل مرة بسكت وأستحمل وأعذرة هو بيزيد المره الى بعدها والطين مبيزيدش الا بله، كل مرة أستحمل أهانته ليا بيزيد سوء كلامه وأسلوبه أتغير أوى وأنا حرفيّا مبقيتش أستحمل قلبي وجعني ومش عارفه أعمل أى؟ =وبنتك ياروح أستحملي عشانها _محدش مكتفني الا بنتي من سنه وأنا مستحمله ذُل وإهانة وقلة قيمة عشانها وأقول معلش يا روح أستحملي وتعالي على نفسك عشان خاطر بنتك خلي المركب تمشى لحد ما بقيت حاسه أني بغرق ومش عارفه لا أنقذ نفسى ولا أنقذ بنتى. =روح هو مش عمر دا اللي كنتي دايما تحكيلي أنه أغلى واحد على قلبك وحبيبك ومتعرفيش تعيشي لحظه واحده بدونه هو سندك وحمايتك أي اللي حصل بس بقا وجودك معاه حبس وبنتك سبب تكتفتك! مش أنتِ دايما تقوليلي الجواز زي الميزان الكفتين لازم يوزنوا بعض ولو كفه مالت التانيه تعدله أي طيب؟ اي اللي حصل؟ الوقتي كفته هي اللي مالت مش واجبك تعدليه وتوزني الكفتين تاني، خليكي ناصحه يا روح وشوفي أي اللي قالب جوزك وحاولي ترجعيه تاني لحضنك يحكيلك ويفضفضلك على اللي مغير أحواله ومخليه زي شرارة النار اللي مستنيه تلقط في أي حاجه عشان تبقى حريقه. اتنهدت بتعب ووجع وأنا بحاول أشرح لها وضعي أكتر عشان تخفف عني ولو شويه من الحِمل اللي شايلاه: _صدقيني تعبت مش قادرة. _تعبتي من أي إن شاء الله يا ست روح؟ اترعبت من صوته وقفلت المكالمه بسرعه من خوفي مش عارفه اي البي بقى بيحصلي أول ما بسمع صوته أو اشوفه قدامي تلقائيا حاله من الرعب بقت بتتلبسني وللاسف تصرفي مكنش في صالحي ابدا لأنه عقد حواجبه وسالني بحذر: _كنتي بتكلمي مين وبتقولي تعبت، تعبتي من أي؟ طريقته في السوال زادت من توتري وقلقي فرديت بنبره مهزوزه: _دي، دي نور صحبتي. رفع حاجبه وقال بشك _ولما هي نور صحبتك أنتي قفلتي المكالمه بسرعه ليه أول ما شوفتيني قدامك؟! فتحت عيني بصدمه وبرقت كدا كفايه، سالته بذهول: _قصدك اي؟ أنت بتشك فيا؟ بتتهمني إني ممكن أكون بكلم حد غير نور وبكذب عليك مثلا؟ هتف بلامبالاه: _أنا مقلتش كدا، متأولنيش كلام مقلتوش. صرخت بوجع وقلب اتفتت لمية حته: _مش محتاجه تقول يا استاذ عمر، كل كلمه واضحه على وشك قبل ما تقولها او تنطقها على لسانك. مشي واتخطاني ودخل الاوضه وهو بيشوح بأيده بملل: _مش فايق للنكد دا وجو شوفت الكلام على وشك والحوارات دي، عايزه خناقه يبقى استني انام ساعتين وأفوقلك. _عمر أنا ممكن استحمل اي حاجه إلا نظرات الشك أو أنك تتهمني في شرفي اللي هو شرفك. _روح روحي شوفي بنتك بتعمل اي وخليني أنام. اتنهدت وخرجت من الأوضه وانا تعبانه جسديا ونفسيا ومش قادره افكر في اي حاجه هعملها، مش عارفه اتصرف ازاي أو استحمل ازاي، كل اللي في دماغي الوقتي، بنتي، مش عايزاها تتبهدل، لو طلبت الطلاق... طيب وبعدين! اي اللي ممكن يحصل لو اتطلقت، البنت وضعها هيبقى اي، وضعي أنا هيبقى اي؟! حاولت مكونش ظالمه وأصبر وأعمل بنصيحة نور ليه وأشوف الحاجات الحلوه اللي كانت بينا أصل عمر مكنش كدا عمر حبيبي مش عدواني ولا بيوقفلي على الواحده مكنش بيدور على اللي يوجعني ويعمله وعشان هو مش كدا هحاول أرجع الحلو اللي كان بينا تاني، على الأقل أحاول جايز كل شيء يرجع زي ما كان ولو دا محصلش ميبقاش حد يلومني أو يقولي أنتي قصرتي، حضرت الأكل وضبط السفره بصيت للساعه لقيت أنه فعلا فات ساعتين دخلت صحيته بهدوء وتوتر، مش هنكر إن في الفترة الاخيره بقيت أتوتر من مجرد تواجدي معاه في نفس المكان دا مش ذنبي هو بس دا مجرد رد فعل طبيعي على اللي كان بيعمله فجسمي لا إرادينا بقا بيأخد وضع التأهب من نفسه، اتنهدت أول ما فتح عينه وقلت بهدوء وبحاول أرسم ابتسامه: _أصحى يا عمر الأكل جاهز وحطيته على السفره قوم يلا حور بنتك قاعده بره مستنيه أحلى بابا عشان يجي يأكل معانا. _ودا من أي دا ان شاء الله، روح أنتي باين عليكي رايقه وفاضيه، وسعي كدا الواحد مش عارف ياخد راحته في النوم في أم البيت دا، الوضع بقا لا يطاق. قال كلامه وأنا حرفيا مش قادره أصدق اللي بسمعه، هو أزاي بقا كدا بجد؟ _هو دا جزاتي إني بحاول الطف الجو. _جو اي دا اللي بتلطفيه يا روح، بقولك أي أنا دماغي مش فاضيه لأي رغي أو حوارات، حقيقي مش عايز أتكلم في أي حاجه، وفكك بقا. _أفكني! من أي يا عمر، لا بجد بقا افكني من أي، منك، ولا من حياتنا وبيتنا اللي بقا كله قلق وتوتر ولا من وضعنا اللي بقا كله خناقات وأزاي تكسرني وتخليني ضعيفه ومكسورة الجناح قدامك، أنت عايز أي بجد يا عمر؟ _عايز جو هادي مفهوش صوت عشان أعرف أكل برواقه ممكن؟ _ممكن يا عمر. اتنهدت وبدأت أكل وأنا عماله ابصله وأسال نفسي هو ممكن بيعمل كدا عشان مبقاش يحبني وعايز يطفشني ويزهقني فنسيب بعض واطلب الطلاق، طب لو هو عايز كدا ليه مبيختصرش الطريق هو مش مضطر يعمل كدا أصلا ، طيب ممكن يكون شايف واحده تانيه عجبته فمبقاش طايق البيت، لا لا عمر عُمره ما يعملها، يارب صبر قلبي وقويني عشان أنا مش حمل وجع. .... _روح أنتي فين يا ست هانم أنا مش قلت ألف مره بنتك متروحش بيت الست اللي أسمها سوزي دي. _الست كتر خيرها جيتلي وطلبت أنها تاخدها عندها شويه لحد ما أخلص تنضيف، دا بدل ما نشكرها على أنها باخد بالها من حور لحد ما أخلص اللي بعمله أنا بتعب من شغل البيت طول اليوم وبنتك مبتبطلش حركه وصريخ وزن ومش بعرف أعمل منها حاجه. ـ دا على أساس أنك بتعملي حاجه زيادة عن اللي بتعمله الشتات يعني، ما كل الأمهات بتعمل اللي بتعمليه دا. - أنت بتعمل اللي بعمله دا يا عمر عشان تعرف أذا كان متعب ولا لا وبعدين مش كل الستات قدرة تحملها واحده ومش أنا اللي أتقارن مع غيري يا عمر. ـ يوووه رجعنا لأسطوانة بتعب مع البنت وقدرة التحمل والهري دا أنا عايز أفهم أنتي مبتسمعيش الكلام ليه هو المفروض أعيد وأزيد في كلامي كام مره عشان يتسمع ويتنفذ، أنا مبحبش بنتي تخرج تقعد عند حد وسوزي دي مبرتحلهاش تبقى تقولي حاضر وبس. _حاضر يا عمر. دايما ماما تقولي كلمة حاضر بتريح بس حاضر اللي بقيت اقولها لعمر مؤخرًا كانت بتحرقني بتكوي قلبي بقولها عشان نهدى نبطل خناق يبطل يزعقلي يبطل يعمل قلق وصوته يوصل لأخر العماره بقولها عشان الم كرامتي اللي بيبعترها على بلاط الشقه، أنا عُمري ما كُنت بالضعف واليأس دا، لازم أحاول تاني. وفعلا حاولت المره دي محاولتي كانت مختلفه، النهاردة عيد ميلاده قررت إني أخليه يوم مميز افتكرت أنه كان قالي من فترة طويله أكتر من 8 شهور في وسِط كلامهُ العابر إنُّه بيتمني جدًا يكون عندهُ نوعية مُعينة من البلاستيشن ولما سالت عليها لقيتها غالية جدًا، غالية فعلاً، وقبل تغيره كنت بدأت أحوشلها كُل قرش بييجي في إيدي، وأحيانًا لما كان بيديني أشتري حاجة نفسي فيها كُنت بقول مش وقته هديته أهم بقيت أستخصر الحاجه في نفسي بس عشان أجيبله الهديه اللي بيتمناها مش مهم أنا المهم أشوف فرحته لأن فرحتهُ عندي أهم كنت بتخيل ردة فعله لما يشوف الهدية والاحتفال اللي عملته عشانه وكم التعب اللي تعبته لاجله ولاجل ابتسامته أكيد هيفرح والدنيا هتهدا بينا. ودا اللي كنت بترجاه من ربنا ان الوضع يهدى بينا اليوم دا جهَّزت البيت وغيَّرت حاجات كتيرة في ديكور البيت، عملت كيكه وزينتها عملتها مخصوص لاجله لانه قبل كدا قالي إنه بيحب الكيك اللي بعمله وأنه مبيحبش الكيك الجاهز رغم إني كنت تعبانه أوي اليوم دا إلا أنه كله يهون جيت على نفسي وضبط كل حاجع بنفسي جهزت كيك بالألوان والاطعمه اللي بيحبها، كُل التفاصيل أخدت بالي مِنها لدرجة وأنا بجهز البلالين إتمنيت لو هو اللي مكاني وإزاي هاتكون فرحتي بالحاجات دي، رجع من الشُغل هو اتبسط لمَّا شاف ديكور الشقه المتزينة والكيك، وفرحته زادت لما فتح هديتي اتصدم لمَّا شاف محتوى الكرتونه، فِرح جدًا بيه وعلى طول بدون ما يقول حاجه وصل السلوك بالشاشه وبدا يجرب اللعب اللي فيه فرح بيه ونسي الزينه نسي الكيك اللي وقفت اكتر من تلات ساعات اجهز فيه نسي يقولي تسلمي نسي اني واقفه وراه أصلا مستنيه منه اهتمام أو تقدير للي عملته، بصيت على الكليك بحسره ومغزه في قلبي وعذرته قلت لنفسي أكيد من فرحته نسي نفسه فأستنيت ومكنش قدامي إلا اني استنى، شديت كرسي السفره وقعدت قدام الكيكه مستنياه يخلص، استنيت كتير اليوم دا دقيقه وخمسه وعشره لحد فات ساعه وهو على نفس وضعه عمال يخرج من لعبه يدخل في التانيه ناسي وجودي، دخلت الكيك التلاجة، ودهلت أوضتي بلملم وجع قلبي وكسرتي، مكنتش طالبه منه كتير مجرد نظرة تمتنان شوية تقدير لوجودي وتعبي، بس دا محصلش، بقيت أنا الطرف الأعف في العلاقه بعد ما كنت القويه، بس أكتشفت أن قوتي كانت من ثقتي في حبه ليا وللأسف مبقاش موجود مبقيتش حسه بيه عُمري ما هنسى تاني يوم عيد ميلاده لما نزل الشغل ورجع وهو شايل اكياس وعلب هداية ومبسوط ولما سالته عن سبب ساعدته حكالي قد أي هو فعلا مبسوط ان صحابه في الشغل عمالوله مفجاة واول ما دخل من الشركه اتفاجاء بالكيك اللي جايبنها اي نعم مش الطعم اللي بيحبه بس كان سعيد بالموقف وقالي أنهم محتاج يشكرهم كلهم على صفحته ويعبر عن امتنانه لموقفهم وأنه عمره ما هينسى اليوم دا، وفعلا عمل كدا نزل بوست طويل بيشكرهم كلهم واحد واحد، يومها أنا نمت معيطه لا منهارة الموضوع قاسي لدرجة إني غيرة منهم كلهم الأقسى أني أتحط في مرتبه أقل أني احس أنه بيقدرهم عني، مكنتش متخيلة في يوم أن شعور زي دا هيراودني ولو للحظة.. تجاهله لأي حاجه بعملها لاجله ولأجل راحته زاد، قسوته زادت والأسواء أنه بقى بيحملني فوق طاقتي ومش سأل على وضعي مبقاش يهتم بنفسيتي حتى لما بنهار قدامه من العياط من الضغط النفسي اللي بتعرضله كول اليوم من هور بنتنا وأنها تعباني طول اليوم مش من عادتي إني انهار قدامه بس بقيت اتعمد ابين قدامه انهياري مستنيه منه أنه يطبط عليا ويواسني ياخدني في حضنه ويقولي أنه موجود ومستعد يخفف عني في أي وقت، بس دا محصلش كل اللي كان بيقوله أني مبعملش شيء زياده وأن دا واجبي كأم وكل الأمهات مرت بدا وأبطل شكوى، قد أي كلامه كان قاسي أوي وقتها، مش دا اللي كنت مستنياه منه أنا عارفه أن من واجبي كأم أستحمل عشان بنتي بس واجبك كزوج تخفف عني حتى لو بمجرد كلمه ودا مكنش موجود.. بعد الموقف دا بأسبوع كنا عاملين عزومه كبيره لأهله وكنت بتحدى نفسي إني اقدر أبهره هو قرايبه وأبينله إني ست بيت شاطرة وأقدر اشرفه في اي وقت، يومها تعبت اوي من التجهيزات كنت عماله احضر في الاصناف قبل العزومه بيوم عشان يبقى عندي وقت، وفعلا الاكل كان حلو الكل شكرني إلا هو معلقش على أي حاجه مقألش جُملة شُكر أو عُرفان بإني سهرت الليل كلهُ في التحضيرات عشان تطلع كُل حاجة زي ما بيتمني، حتي الأكل أستخسر يقول رأيهُ فيهِ حتى تسلم ايدك مقالهاش ولما سالته بعد ما مشوا: _مقولتليش يا عمر أي رايك في الاكل. _عادي مفيش جديد، زيه زي أكلك بتاع كل يوم. ولما عاتبته وأنه المفروض يشكرني على تعبي قالي بكل هدوء أني مبعملش حاجه زياده ودا واجبي وأبطل شكوى، مع الوقت اكتشفت إن كُل أفعالي كانت بنسباله شفَّافه، وكل أفعاالي مش متقدره، لقيتني مع الوقت بستخسر أعمل حاجة فقدت الشغف في السعي لأجل رضاه وفعلا عملت بكلامه وبطلت شكوى، بطلت أنهار بطلت أضعف وبطلت أهتم، مع مرور الايام والوقت الأهتمام من ناحيتي قل لحد ما أختفى اهتمام بان العلاقه تستمر والبيت يفضل ثابت مبقاش موجود مبقاش هممني ولاني الحب أساسه اهتمام وتقدير ومفيش علاقه بتستمر لو الاهتمام والتقدير مش موجدين اتطلقت، متوجعتش على طلاقي قد متوجعت على الحب اللي كان بينا واختفى من الوقت قلت اهتمامه وعدم تقديره ليا خلى حبه اللي كان عمران في قلبي يقل لحد ما بقى سراب، الحب مش أساس العلاقه لان الحب أحيانًا بيزول من القلب بدون ارادتنا فلما نختار شريك حياة مش شرط يكون واقعين في قصة حب المهم ناخد بالنا من أنه بيكون في موده ورحمة وتقدير وأهتمام والخب مسيرة هيجي مع العشره والأيام. اسكريبت بعنوان شتات روح #دنيا_صابر