حبي,سة القصر الجزء الأول بقلم رحاب عمر

وبعد ما يقرب من الساعه كان حازم ونور يجلسان متجاورين في سيارة حازم متجهين نحو الجامعه ….كان الصمت رفيقهما الثالث, نور تقرأ بكتابها و حازم يركز في قيادة السيارة و عقله مشغول
قطع هذا الصمت حازم عندما تحدث قائلا: أوه صحيح كنت هنسي اعزم الدكتور محمد مسعد , طيب اتصل عليه كده و لو في الكليه اعدي عليه اعزمه بالمرة
لم ترد نور ولكنها كانت في شدة انتباهها لذلك الاتصال الذي سوف يجريه اخيها , فقد كانت صديقتها نسرين ككثير من فتيات الكلية معجبة بالدكتور محمد مسعد وتحاول بشتي الوسائل الممكنة لفت انباهه لها ولكن دون جدوي
حازم: السلام عليكم
محمد: وعليكم السلام , اهلا بالناس اللي مبتسألش خالص دي
حازم: طيب انا عملتها و سألت , الدور والباقي اللي مش بيعبرنا خالص
محمد : معلش غصب عني و الله انت عارف ايام الامتحانات دي بتبقي لبخه كده
حازم: ربنا يعينك يا باشا المهم انت كويس و كله تمام؟
محمد: الحمد لله اخبارك انت ايه
حازم : الحمد لله بخير, انت في الكلية دلوقتي؟
محمد : عشر دقايق و هكون هناك , انا كنت في مكتبه وفي طريقي للجامعه
حازم: فين بالضبط
محمد: انا قدام مكتبة ………….
حازم : طيب خليك مكانك انا هفوت عليكي كمان دقيقيتين , رايح أوصل اختي الجامعه
محمد: كلية ايه
حازم: كليتك , كلية تربية
محمد : والله طيب مش تقول يا عم علشان نعمل الواجب
حازم: اه انا شوفتك اهو
محمد: ماشي يلا سلام
حازم: سلام
وبعد ان اغلق الهاتف وجهه كلامه لنور التي كانت اذنها صاغية لكل كلمة تخرج من فمه لتوصلها لصديقتها نسرين
حازم: انزلي انتي يانور اركبي ورا , علشان الدكتور محمد يركب جنبي
نور: حاضر
وعندما وقفت السيارة بجوار محمد نزلت نور دون ان تنظر إلية فكانت تتحاشي النظر له مباشرة علة كان قد رآه وهي تتسكع مع اسامة فيوصل ما رآه لحازم و يكون سبب في نهايتها
وبعدما ركبت بالخلف ركب محمد بالامام وسلم علي حازم سلاما حارا و أخذ يتبادلان الحديث عن أحداث حياتهما وعن الشركة التي افتتحها حازم وعبر له محمد عن مدي فرحته له بهذه الخطوة و اكثر له الدعاء بالتوفيق و النجاح ووعده بأن يكون أول الحاضرين لمباركته له يوم افتتاح الشركة , حتي وصلوا للجامعه فافترقوا كلا في طريقه, حازم اكمل مشواره بالسيارة تجاه شركته و محمد توجه لأستاذه الجامعي المشرف له علي رسالة الدكتوراه و نور تجاه ساحة الكلية تبحث عن حبيبها الذي عهدت منه جفاءا شديدا في الأونه الاخيرة بسبب حجابها و شكلها الذي لا يعجبه , رغم محاولاتها المستميته لارضاءه ولكنه كان يزداد بعدا و تهديدا لها
وما ان وقعت عيني نور علي من سلب لبها , انفرجت اساريرها و زينت ابتسامة الفرحة وجهها و ظلت عينيها تبث تجاهه رسائل الحب والشوق , ولكنه لم يبادلها سوي بإلتفاته للجهه الاخري , وعبوس وجه
وعندما وصلت له , كان يجلس مع احد أصدقاءه فقالت له: اسامة انا عاوزاك في كلمة
أسامة بلا مبالاه: بعد الامتحان , مش شيفاني بذاكر
شعرت نور بأن قلبها يتمزق بسبب أسلوب أسامة ولكنها قالت له برجاء: دي كلمة واحدة بس يا اسامة و ارجع ذاكر براحتك
تأفف اسامة بنفاذ صبر ثم قال له : حبكت يعني يا ست نور
وعندما وجد صديق اسامة ان الموقف محرج فقام ليترك لهم الحرية في حوارهم الذي يبدو انه سيكون ساخنا
اسامة : اهو قام خالص ياستي علشان ترتاحي , شوفي هجيب حد يشرحلي منين تاني
نور وهي علي وشك ان تبدأ في نوبة بكاء كعادتها في الفترة الماضية : هو انت بقيت بتعاملني كده ليه يا اسامة
اسامة بغضب : مش عارفه ليه؟ علشان معدتيش بتسمعي كلامي و بتمشي كلام و أوامره سي حازم بتاعك ده اللي خنقني حتي لو كنت مش موافقك عليه , وبعدين معدتش في دماغك خالص , بعد ما كنتي بتحججي لأمك بأيي حجه علشان تنزلي الجامعه و نتقابل بقيتي بتيجي علي الامتحان بس ولا ليا اي اعتبار, بصراحه بقي انتي معدتيش في دماغي زي ما انا معدتش في دماغك , وياريت من هنا ورايح تفكي عني بقي و مش عاوز وجع دماغ
ثم استدار و رحل عنها قبل أن يدع لها فرصة الرد والدفاع عن نفسها او تبرير موقفها معه…. تركها غارقه في وسط دموعها و أنينها وقلبها المفتت إثر تلك الكلمات الفتاكة التي عصفت به ….تركها دون ان يعبأ لما سيحدث لها بعد ذلك مع علمه بمدي حبها له و تعلقها به , وعلمة بما يمثله لها في حياتها و ما سيسببه بعده عنها و لكن… الحقيقة التي لم تكن تعلمها نور أنها مجرد ورقه وانتهت مدة صلاحيتها بالنسبة لمن هوته بكل كيانها و ذابت كل ذرة من ذرات جسدها في حبه
واثناء جلوسها بمفردها في المكان الذي تركها به , تحاول جاهدة عدم فضح أمرها , مسح بطرف أنامها كل دمعه تظهر من عينيها , مرت عليها صديقتها هبه وعندما وجدتها بهذا المنظر اندفعت نحوها بقلق تسألها عما حدث فردت عيلها نور بصوت يكاد يظهر من بين الشهقات و البكاء و الأنين
كانت هبه تعلم مدي حب نور لأسامة و تري كمية المكر و الكذب بادية في عيني اسامة رغم قناع الغرام الذي يحاول ارتداءه امام نور ….كانت تعرف انه مهما حاولت اقناع نور بأن اسامة ما هوالا مراوغ يلعب بعواطفها كأغلب شباب الجامعه فأن نور لن تقتنع فأكتفت بتلك الكلمات حتي تستطيع نور اكمال اختباراتها بسلام ثم تحاول اثبات لها كذب اسامة لاحقا
هبه : نور حببتي عارفه المثل اللي بيقول ” ابعد حبه تزيد محبه” بالضبط ده عاوزاكي تطبقيه مع اسام اليومين دول, اسامة كل ما يشوفك بتترجي فيه و بتحاولي ترضيه بأي وسيله بيتقل هو و يتلكك علي اي حاجه , يعني مثلا هو عارف ان حازم بيوصلك و ياخد ازاي يزعل بأه لاانتي مش بتنزلي ايام زيادة علشان تتقابلوا ….صدقيني الرجاله كلهم كده أسألني أنا , لما بلاقي ضياء خطيبي بدأ يتدلع و يتلكك بقوم قالبه عليه التربيزه وادلع انا و اتلكك انا و ابعد الاقيه هو اللي يقعد يحاول يراضيني و يستسمحني بدل ما كت انا اللي اوجع دماغو احايل فيه
نور وهي تمسح دموعها وعلي وجهها علامات الاقتناع نوعا ما وقالت : ما هو معدش ينفع اتحايل عليه و اتذلل له اكتر من كده
هبه: نركز بس في الامتحانات يا نور و بعدها ربنا ييسر
نور برجاء: بس ارجوكي ياهبه خليكي معايا و فكري ازاي اطلع من الورطة دي , كل ما احاول اقنع ماما اني ارجع البس زي الاول وتقنعلي حازم ألاقيها واقفه في صف حازم وتتوعدلي اني اخالف كلام حازم , واسامة مش موافق خالص علي لبسي كده و بيقولي انه مكبرني قوي ومش لايق عليا
هبه: متخافيش يانور انا معاكي , بس متخالفيش كلام امك و اخوكي علي ما نشوف حل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *