حبي,سة القصر الجزء الأول بقلم رحاب عمر
الفصل الرابع
دفعها حب استطلاعها للإتجاه لهذا الدفتر و لكن ضميرها لامها و منعها من هذا و لكن حب استطلاعها اجتاح عقلها بقوه حتي طغي كلياً علي ضميرها و هزمه أشر هزيمة في تلك المعركة التي ظلت قائمة بساحة عقلها باقي اليوم
وعندما استعدت للذهاب إلي عالم أحلامها قادتها قدميها ثانية إلي المكتبه و مدت يدها بتردد نحو الدفتر , حملته بين أناملها , فتحته و هي تشعر بقشعريرة خوف داخل جسدها كله سببها ضميرها الخاسر
قالت وكأنها تريد تبرير موقفها: من حقي اعرف طبيعه الانسان ده ما جايز يكون مش كويس وبيستدرجني , يبقي ليه اسلم نفسي و اطمن له بسهوله كده
فتحت الدفتر وكأن الشيطان أيضا من فتح لها تلك الصفحه بالذات
بدأت عينيها تقرأ وسوء ظنها يعمل مباشرة
كانت صفحه من منتصف الدفتر مكتوب بها : ” نرمين دايما تشبهني بالبطيخ
صلب من الخارج ولكني لست كذلك من الداخل فأنا أروي العطشان و يتلذذ كل من يأكلها , لون القشرة الاخضر يدل علي الخير والعطاء و القلب الاحمر يدل علي حماستي أما المشاكسة نور دائما ما تشبهني بالصخر , ياتري من منهن تجيد التشبيه”
لم يدع الشيطان لها وقت لتفكر بمعني الكلام و ترجم لها الموقف مباشرة
قالت بصوت متقطع من الصدمة و الخوف : يعني طلع عند ظني بجد , طلع بتاع بنات , نور, ونرمين , كلام و حب و تشبيه
ظلت تلهث و كأنها في سباق عدو , وبدأت تلك الؤلؤتان الزرقاوتين داخل عينيها تلمع من خلف جدار الدموع الذي ظهر للتو
قالت: ياربي مفيش أمان في الدنيا دي أبداً, الجمال عند الناس كلها نعمة وعندي نقمة وسبب في طمع كل اللي حوليا فيا وسبب قلقي في كل لحظة بيتهيقلي لو كنت وحشه مكنتش هتبهدل البهدله دي كلها
وظل سوء ظنها يعمل بمساعدة الشيطان في تخمين وتخيل بعض الصفات السيئة لهذا الشخص و الهدف من وراء مساعدتها لهذا الحد و حمايتها , ربما لم تكن نيته خير من الاساس و لكنه يستدرجها لشئ ما ستكتشفه بعد ذلك
وأثناء ما هي عليه سمعت اقتراب شخص من البوابه الحديديه التي مقابلتها
قامت مسرعه ووضعت الدفتر الذي بيدها مكانه و وعدلت من وشاحها و وقفت ترتعد من كثره الخوف
سمعت الجرس فقالت بصوت تحاول جعله صلب لا يتأثر بهشاشه شجاعتها: مين
فسمعت الصوت الذي اعتادت ان تسمعه كل اسبوع : ألبسي حجابك
فوقفت خلف البوابه وقالت: حضرتك عاوز ايه
فقال لها بغضب : نعم ؟ عاوز ايه بيتهيقلي ده بيتي مش بيتك , انا عاوز ادخل أجيب أوراق من الأوضه اللي فوق
فقالت بصوت مهتز: طيب لو سمحت ممكن يكون بالنهار لأني داخله انام دلوقتي
استشاط حازم غضبا فمن تكون تلك الحقيره التي تحدد في أي وقت يدخل وكيف تجرؤ علي نطق ما قالته من الاساس ؟ ,ففتح البوابه بعنف فاصتطدمت برأس حسناء بشدة فسقطت علي الأرض
وعندما وجدته يخطو بقدمه داخل المنزل اصابها الفزع ونهضت بسرعه وظلت تحدق له بخوف و شفتيها ترتجفان من شدة الفزع وعادت بظهرها للخلف حتي اصطدمت الكرسي خلفها