غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الخامس


ثورة اجتاحته لا يعلم ماذا يفعل جرحها والسبب في جرحها من المحتمل أن يعود ويؤذيها نيران تحرقه من الداخل لو استطاع أن يقترب منها ويؤذيها يشعر أنها لو تأذت سيفقد روحه ويقتلعها بيده إجبارياً من جسده هو الذي ركب البحار لأجلها ويريد الموت في محرابها يراها دائمًا كالطائر المذبوح حتى بعد أن عادت بشخصية أقوى مازالت في نظره هشة ضعيفة نعم تنفرج أساريره من سطوتها وقوتها أمامه لكنه يعلم جيدًا أنها ضعيفة أمام جرائمهم الشنعاء هو يخشى عليها من الهواء الطائر على وجهها ومن العواصف التي تلفح بشرتها ها هو الحب الذي وجده في وجودها.
خرج من المرحاض ينظر إليها بتركيز وهي تتجاهله تود أن تسرد له أمر قصي وجدته يبتسم إليها يستنشق وينعم برائحتها التي لم تفارقه حتى قبل عودتها ثم فتح عينيه بخبث قائلًا: مش مخبية عليا حاجة تاني يا رورو ولا مخبية ومكسوفة تقولي كالعادة.
ثم رفع أكتافه بمرح قائلًا: مش عارف هل ده خجل ولا خوف ولا أنتِ بتحبي لعبة الاستغماية.
ظنت من سؤاله أنه يعلم بأمر الجنين ولكنها تماسكت حتى لا يفضح أمرها هي تود اخباره ولكن بطريقة هو نفسه يصدم بها فتخابثت عليه قائلة: مش عارفة أنت بتتكلم على ايه وبعدين هخبي عليك ايه ولا أنت شاكك في الفترة اللي قعدتها عند ماما ياسمين؟
أخفض رأسه لتزم شفتيها بسخرية قائلة: اطمن محدش كان بيزورنا.
شعر بالندم من سؤاله فهو يحمل في طياته شك واتهام لها زفر بحنق قائلًا: أنتِ شايفاني بشك فيكي صح معاكي حق يا ريحانة بس والله ما شكيت لحظة.
ثم تابع بحنان قائلًا: وافضل أقولك كل مرة سامحيني على شكي فيكي زمان.
حدقت في وجهه لاستشعار الصدق في حديثه اذن ماذا الذي يشك أنها تخفيه عنه ومن أين علم أنها تخفي عنه أمرا فحاولت الاستفهام أكثر قائلة: طب ايه شاكك اني مخبية عنك ايه مثلًا؟
ثم مطت شفتيها قائلة: معتقدش إن في لسه أسرار كل حاجة انكشفت يومها وأنت أكيد لما روحت وواجهته عرفت كل حاجة.
وعند حديثها عن هذا توجه إليها واحتضنها بين أضلاعه وشدد على أحضانها: عرفت كل حاجة وكان نفسي أرجع ألاقيكي هنا علشان أقولك حقك عليا.
وتابع وهو يربت على ظهرها بحنان قائلًا: أنا قسيت عليكي وأجبرتك على جوازة مشوفتيش منها غير التعب.
استسلمت لأحضان هذا العاشق وتأكدت أنها أحضان حقيقية ليضيف هو قائلًا: أنا روحت الأول أصفي حسابي معاه قبل ما هي تتصل تقوله اهرب وأنتِ شكيتي اني رايح أطمئن على شذى.
وتابع بصدق قائلًا: بس والله ما كده شذى أنا عمري ما لمستها.
خرجت ريحانة من أحضانه وسألته بوضوح قائلة: طب والعمل يا زيدان شذى اللي في بطنها مش ابن قصي عرفت هو ابن مين.
ثم تابعت بقلق قائلة: وقصي هتسيبه كده خاطف غفران مش خايف عليها؟
نظر إليها وتعجب من حنانها رغم إهانتها من الجميع ورد عليها قائلًا: أنا هكون أناني ومش مفكر غير في نفسي وأنتِ وبس.
ثم تابع وأخبرها قائلًا: بالنسبة لشذى الحمل نزل واتجوزوا هي والمهندس اللي عمل فيها كده أما غفران قصي عاجز وميقدرش يعمل لها حاجة.
هنا أصرت على البوح فردت قائلة: طب وإذا قلتلك ان ده كان مجرد عجز مؤقت يعني ممكن في يوم وليلة يكون مغتصبها.
تسمر في مكانه ولكنه ظن أنها تحثه على إنقاذ غفران خاصة عندما قالت: برضه مش هيفرق معاك وهتسيبها كده ولا هتعمل ايه؟
تعالت ضحكاته وابتسم ببلاهة قائلًا: ده اللي هو ازاي يا رورو أومال كان عامل نفسه معاكي كده ليه وهو ايه ده اللي عجز مؤقت.
ثم تابع بسخرية قائلًا: أنتِ عبيطة للدرجة دي. هو العاجز له علاج؟
وضعت يدها على صدرها تريد إزاحة هذا الثقل وبالفعل أزاحت هذا السر قائلة: على فكرة أنا بتكلم جد يا زيدان عجز قصي كان مؤقت ومش بإرادته.
وصدمته أكثر قائلة: أه كان بيتعالج منه بس للأسف دواء سلبي مش ايجابي.
قطب جبينه غير مستوعب لما تقوله ثم تبادر إلى ذهنه الدواء الذي تجلبه شكران ثم نظر إلى ريحانة بتوجس قائلًا: معنى كلامك إن قصي كان سليم ولما أخد الأدوية دي جاله عجز.
ثم عاد لهمجيته من جديد يتهمها قائلًا: هو اللي ضحك عليكي بالكلام ده صح طبعًا ما هو علشان يداري على مصيبته.
ما زال سوء الظن يتحكم به لتوضح له الأمر قائلة: هيقولي امتى وفين و ازاي أنا وهو مطلقين وهو ميعرفش الموضوع ده.
ثم تقدمت تخبره بكل جبروت قائلة: حتى لو عرفه أعتقد انه بدل ما ينتقم مني ومنك هيروح ينتقم من مامتك.
شئ لم يستوعبه عقله ليتعالى غضبه قائلًا: يخربيت الشيطان طب ليه ما هو مش معقول علشان متجوزة قصي.
واستطرد بحيرة قائلًا: لا هو أصلًا مش في حسابها ولا حتى خالي في حسابها أكيد في سر.
لم تقاوم غضبها هي الأخرى وانفجرت قائلة: أنا السر يا زيدان أنا اللي لازم أكون مش سعيدة وفقاً لقوانين الدكتورة شكران.
واستطردت بحقد قائلة: والسبب الأكبر غلطة غلطها أبوك وأمي زمان و أنا كان لازم أدفع تمنها.
برقت عينيه بذهول قائلًا: لسه بتحاول تنتقم وبعدين أنتً مالك ما هي حاولت تلبسها مرة قضية قتل ومرة زنا ولبست أبوكي قضية قمار وديون.
ثم أنتفض بغضب قائلًا: لسه عايزة ايه تاني؟
تود في هذه اللحظة أن يحضنها أحد ويربت عليها بحنان وودت منه ذلك ولكنه كان في ذهول لتبتسم بألم قائلة: هي مفكرة إن لما يحصل معايا كده أمي هتزعل.
ثم تابعت والدموع تفيض من عينيها قائلة: بس شوفت عينك هي مهتمتش بكل اللي حصلي ومكملة عادي حتى لما بابا هددها بالطلاق.
مثلما تمنت احتضنها وربت على ظهرها بحنان قائلًا: أنا حاسس باللي أنتِ فيه وأنا بدل ما أعوضك زودتها عليكي انسي يا ريحانة وسيبك منهم.
وأضاف لبعث السعادة في صدرها قائلًا: بس على فكرة أبوكي ولا يوم إلا اما سأل عليكي.
ابتسمت في أحضانه وردت عليه قائلة: أنا عارفة اني فارقة معاه والتغيير بان عليه من ساعة ما خرج من السجن وإن كان على أمي أنا نسيت وجودها والبركة في ماما ياسمين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *