غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الخامس

مشاعر متضاربة بدأت بالكراهية ثم تحولت إلى الشعور بالواجب ثم اهتمام ليتفاقم الأمر بالأخير إلى حب. تحولت المشاعر من العدم إلى الفائدة وتحول التفكير بألم خيانة الحبيب إلى ندم على هذا التفكير لأنه لا يستحق كلمة حبيب حقيقة لو نعلم الغيب لتمنيت الواقع غيبيات عاشت فيها ريحانة وأجبرت زيدان على المرور بها لو أنها أفشت تلك الغيبيات منذ بادئ الأمر كان تغير كل شئ إلى الأسوأ ولكن كيف تكشفها لرجل لا يربطها به أي احساس أو مشاعر تفكير جديد احتلها بعد التفكير في الألم الذي سببه قصي. تفكير الخوف من تلك الحقودة شكران وتلاعبها بالأوراق أيضًا خوفها منه ومن إصراره الغريب على الارتباط بها بدافع الإنتقام وليس منها بل لها كيف لها لا تشعر بالخوف من كل ذلك ظنت ظنونًا حتى أصيب بمرض الظنون حينما تهيأ لها أنه متضامن معهم لإضاعتها بفك عذريتها وكتمان فضيحة قصي على يديه وأن كل ما بدر منه تجاه قصي كان تمثيلا. هي دائمًا تحلل كل الأشياء منذ لحظة تهديدها ولا يمر حدث أمامها مرور الكرام حقاً تلك العائلة حولتها إلى مريضة بداء الشك وهو لمريض انفصامي.
زيدان بالرغم كل الظلم الذي تعرض له من النساء أمثال غفران وشذى إلا أنه تعاطف معهم بالأخير فكرهه لهم كان من خلال كرهه لشكران بالنسبة لغفران أنقذها من براثن زاهر وسيفعل كل ما بوسعه ليخلصها من براثن قصي أما شذى عندما علم منها أن الذي فعل بها ذلك هو مهندس الإنشاءات بعث ليأتي بيه ويركعه أمام خاطر ويعقد قرانها حتى لو يتم الانفصال بعدها بفترة ولكن رفض خاطر هذا الأمر خاصة بعد ما رأى سطوة زيدان عليه فقام بكتابة بمؤخر صداق لا يقدر عليه هذا المهندس إن طلقها إلا إذا طلبت الطلاق بنفسها وبالفعل تزوجت شذى وذهبت مع زوجها إلى منزله وطيلة الطريق لم ينطق ببنت شفه لها نظرت إلى المنزل وجدته جيدًا يحمل أثاثًا فاخرًا فأغمضت عينيها تتذكر عندما طلب منها الزواج وتحججت هي بفقره.
نظرت إليه شذى بأسى قائلة: يعني معاك فلوس أهو تشترى بيت وتجهزه من مجاميعه طب ليه معرفتنيش.
زفر بحنق لتلوي شفتيها بامتعاض قائلة: اوعى تقولي انك كنت خايف من زيدان لأن ساعتها أنت مكنتش بتشتغل عنده.
ألقى يسري بنفسه على الأريكة بتعب بعد ما حدث له من رجال زيدان ليمقتها بغضب قائلًا: الحمد لله ربنا رزقني ايه يا شذى هي في حاجة بتفضل على حالها ما أنتِ كمان روحتي اتجوزتي.
ثم اتكأ على ركبتيه قائلًا باندهاش: اللي مستغربه هو كان أخدك وعارف انك حامل؟
علمت أنه لا يعلم سر قصي ليكمل هو بحيرة قائلًا: ولا أخدك علشان ضامن انك بتخلفي ولا مكنش عايز عيل مش تبعه.
ثم استطرد باستهزاء قائلًا: عمومًا أنت غلطتي أساسًا مين يرضى ياخد واحدة ابنها من راجل تاني.
تنهدت بتعب وزفرت بقلة حيلة قائلة: أنت محسسني انك راجل بجد بس أناهريحك.
واستطردت بحقد قائلة: اللي زي قصي كان عنده استعداد يرضى بأي حاجة علشان يتقال عليه راجل واتقال فعلا.
فغر فاه وتدلت شفتيه إلى الأسفل قائلًا: وأنتِ بقى اللي خلتيه راجل ولما بقى راجل استقوى عليكي يبقى مش راجل.
وتابع بغضب قائلًا: وبالنسبة بقى لعدم احساسك اني راجل فأنا راجل غصبن عنك.