غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الخامس


كشفت شذى أمامه ما بها من جروح وزفرت بحنق قائلة: أنت فعلا راجل يا يسري ومش معنى كده اني كويسة أنا زبالة أوي أه لو يرجع الزمن.
عض على شفتيه بغيظ قائلًا: أنتِ قولتيها أنتِ زبالة ووضيعة وكفايه انك فاكره مين فينا اللي بدأ وغرر بالتاني أنا كنت موظف غلبان على قد حالي.
أوقفته شذى بحنق قائلة: خلاص يا يسري كفايه اللي حصل حصل شوف يا ابن الناس لو عايز تطلقني هبريك من كل حاجة وهطلب الطلاق بنفسي.
واستطردت برجاء قائلة: بس مش دلوقتي.
فرك كفيه لا يعلم بما يجيبها ولكن الكلمات انبعث تلقائيًا حيث قال: متخافيش أنا مليش نية أطلق دلوقتي. أنتِ لو مش خايفة على سمعتك خصوصًا بعد اللي حصل ليكي أنا اخاف.
ثم صدمها قائلًا: كفايه أهلي لما يعرفوا.
في البدايه سرت لاهتمامه ولكن سرعان ما التمعت الدموع بمقلتيها عندما حدثها عن أهله فردت قائلة: أنا عاوزة أعرفهم إنك غلطت معايا قبل كده وكنت حامل بحفيدهم مش ده من حقهم برضه.
ثم استطردت باستهزاء قائلة: على الأقل يعرفوا ابنهم على حقيقته .
انقض عليها ولوى ذراعها قائلًا بغضب
: مش خايفة يعرفوا قد ايه إنك إنسانة واطية. بقى أنا كنت هداري على فضيحتك وهاخدك وأسافر ليهم وأقولهم عروستي واختارتها بنفسي.
كاد أن يخلع ذراعها بين يديه وهو يقول: وأنتِ عايزة تفضحينا.
كاد أن يكسر ذراعها من غضبه ولكن منذ لحظة تعالت شهقاتها علم أنه الأخر مذنب في تلك القصة وعليه أن يهدئ ويدفع ثمن خطأه معها لما لا فهي لم تخطئ وحدها.
تحولا من حالة التجمد التي حلت بزيدان إلى حالة أطاحت به أصبحت عينيه تلمع كالنجوم خاصة عندما أخرجته من أحضانها وجعلته في مقابلها ينظر إليها وينظر إلى ضحكتها التي اتسعت حتى ظهرت أسنانها مثل اللؤلؤ كأنها ما زالت طفلة بريئة بأسنانها اللبنية التي لم تبدل بعد وما زاد هوسه هو نعومتها وهمساتها أمام شفتيه والذي قتله أكثر هو عينيها يعتقد أنه ما زال بها غيبيات.
من بين همساتها التي أرجفته أنها قالت: شفت الموضوع بسيط ازاي انك قلت بحبك زمان قبل ما يحصل حاجة ما بينا عمرك ما قلتها.
واستطردت بوضوح قائلة: أه عملت حاجات كتير بس اتمسحت حتى امبارح سبتني أنهار لوحدي ووقفت اتفرجت عليا كنت احضني.
اقترب هو الأخر من شفتيها يتحدث بندم قائلًا: مستعد أكفر عن غلطتي معاكي بأي حاجة تطلبيها مني حتى لو أموت نفسي بس بلاش تسيبيني وتبعدي عني.
ثم تحسس وجهها بوجهه قائلًا بكل شوق: اعتبري ان اللي فات راح أنا خفت أقرب منك امبارح لتسيبيني تاني فضلت أدعي انك تهدي لحد ما هديتي فعلا.
أغمضت ريحانة عينيها تستمتع باحساس الشوق لديها نحوه ولكن تذكرت شكران فهتفت بخبث قالت: بس مفيش حاجة بتتنسي يا زيدان واللي حوالينا هيفضلوا طول عمرهم يفكروني بالمعاناة اللي عانيتها معاكم.
واستطردت بمكر قائلة: أنت نفسك شفت الهانم استقبلتني ازاي وكنت خايفة منها طول ما أنت غايب عني.
قربها إليه أكثر ومال عليها يقبلها بكل شوق وشغف قائلًا: أنا مش هنسى علشان أفضل طول عمري أحاسب نفسي علشان رفضت أسمعك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *