خلخال الجزء الاول
عاد باسم الى منزله منهك القوى فقد كان يوم طويل بحق فبعد ان خرج من مكتب يوسف إصطحبها حتى منزلها وانتظر فى سيارته حتى أعدت حقائبها وعادت بصحبه إبنها … كان قد أنهى للتو حديثه مع أحد السماسره الذى حصل لها على شقه مفروش لتمكث بها بصحبه ابنها حتى انتهاء القضيه …x إستقبلته هاجر بحفاوة هاتفه : أبيه انت جيت تعالا شوف مين عندنا جوة …
نظر لها بشك واردف : مين !
حركت كتفيها بطفوليه وهتفت راكضه من امامه : تعالا وانت تشوف بنفسك
باسم زافراً باستسلام : هو يوم طويل انا عارف …ثم تحرك لاحقاً بأخته
دلف الى الغرفه لاحقاً بها وبمجرد ان خطى أولى خطواته بداخل الغرفه لمحها … هتف ذاهلاً : مها
نظر لها بقلق وهتف : خير يا مها فى حاجه حصلت !
مها ناظرة لمن حولها بتوتر : م ممكن نتكلم لوحدنا بعد إذنك
ربتت فاطمه على كتفها بحنان : بس متمشيش هنتعشي سوا
مها : معلش يا طنط مره تانيه علشان متأخرش
فاطمه بعتاب : وهو انا هسيبك تمشي لوحدك متقلقيش باسم وهاجر هيوصلوكى
إبتسمت لها مها فأشارت لهاجر برأسها لتتبعها
هاجر بمرحها المعتاد : متتأخروش علشان نلحق نقعد مع بعض شويه .. إبتسمت لها مها فبادلتها الإبتسام وانصرفت لاحقه بأمها …
باسم بتساؤل : فى إيه ؟
مها بتوتر : ه هو انت عملت إيه مع ماهر
باسم واضعاً يده فى جيب بنطاله بسخريه : اااه هو ده الى جايه تسألى عنه .. كان ممكن تسألى بالتليفون على فكره بدال ما تتعبى نفسك
مها بضيق : انا آسفه وهمت بالإنصراف فامسك معصمها
باسم برفق : معلش يا مها اليوم كان مضغوط شويه أقعدى فهمينى عاوزة إيه
جلست مها وجلس مقابلاً لها
مها فاركه يدها بتوتر : ع عاوزاك تقنعه يتجوزنى
باسم بانفعال : انتى اتجننتى ! أقنع مين ده كلب وحتى لو إتجوزك انتى فاكره هتعيشى سعيده ده هيكرهك فى عيشتك لانه اتغصب على جوازك ثم مسح وجهه بيده واضاف برفق : إستهدى بالله يا مها وفكرى بعقل
مها وقد ترقرقت الدموع فى عينيها : جدو عاوزنى اروح البلد بكره مع ماما وندى وانا سمعت ماما وأبيه محمد بيتكلموا و و ثم صمتت مبتلعه ريقها وأردفت : وعرفت انه ناوى يجوزنى إبن عمى
هب باسم واقفاً وهتف بذهول : بالسرعه دى
نظرت له مها بشك : إنت كنت عارف
أومأ باسم بضيق وأردف : أيوة بس محمد قالى انه هيأجلها لبعد ما تخلصى
مها بأسي : أهو جدو مصمم ومحمد وماما مش هيقدروا يعارضوه
باسم متخللاً شعيراته القصيره بأنامله بضيق جلى : والعمل
مها ببكاء : مش عارفه انا فكرت انك تخليه يتجوزنى .. ثم رفعت عيناها الباكيتان إليه : انت عارف لو عرفوا إنى .. إنى مش ب بنت هيموتونى انا حتى معييش ورقه جوازى العرفى
باسم وقد رق لحالها : خلاص اهدى وسيبيها لله هنلاقيلها حل
مها بتساؤل : هعمل عمليه ؟
باسم بانفعال : لا طبعاً ده إسمه غش
مها بيأس : أمال هنعمل إيه بس !
باسم متحركاً جهه باب الغرفه : سيبيها لله تعالى نطلعلهم علشان ميستغربوش تأخيرنا وانا هشوف حل بأمر الله متخافيش
أومأت مها باستسلام ونهضت تابعة له
—
فى صباح اليوم التالى فى الشركه أنهى محمد اتصاله مع باسم وجلس شارداً يطرق بقلمه على مكتبه، طرق باسم الباب ودلف ناظراً لصديقه باستفسار : خير فى إيه انت هتصدعنى انا عارف ثم أضاف مازحاً وهو يجلس أمام مكتبه : ياريتنى ما رجعتلك التليفونx
إبتسم محمد بهدوء : انا كتب كتابى إنهارده
تلاشت إبتسامه باسم : بالسرعه دى هو فى إيه مالكم كلكوا مستعجلين كده هى الدنيا هتطير
محمد بتساؤل : كلنا مين ؟
باسم بانتباه : ها لا يعنى قصدى انت مستعجل كده ليه !!
محمد بضيق : ندى الى مستعجله مش أنا
باسم ببلاهه : ندى !
أومأ محمد موافقاً : ندى كلمت الحاج علشان تروحله ثم أضاف بأسي : أنا عارف علشان مش هتتحمل تفضل فى البيت يوم جوازى بغيرها ثم طأطأ رأسه وأردف : عندها حق
باسم بإستفهام : طب وليه السرعه ؟
محمد : انا فاهم ندى طول عمرها ماشيه بمبدأ وقوع البلاء ولا إنتظاره
أومأ له باسم بضيق متفهماً ثم إقترب من المكتب مضيفاً بيقين : إنت مش بتحبها يا محمد
زفر محمد بضيق : انا معرفش يعنى إيه حب انت عارف أبويا راجل صعيدى جد معاملته كانت جافه معايا ثم أضاف ساخراً : بحجه انه عاوزنى أطلع راجل يعتمد عليه ولما مات شيلت انا المسئوليه كامله حتى لما فكرت أتجوز جدى إقترح عليا ندى وانا وافقت لانها طيبه وجدعه وعلشان عمى الله يرحمه ثم صمت قليلاً وأردف : بحترمها وبقدرها بس نفسي فى طفل يا باسم انا مش مفترى بس ده حقى
نهض باسم مربتاً على كتف صديقه : خلاص ربنا يقدم الى فيه الخير
محمد برجاء : هتيجى بليل !
باسم بابتسامه : هو انا ينفع اسيبك فى يوم زى ده بردو
بادله محمد الإبتسام : ده العشم يا صاحبى