خلخال الجزء الاول

لم تتغير رغم مرور خمس سنوات نفس بريق العينان الزمردى ، نفس رقتها ، نفس مشيتها الهادئه الواثقه التى يعشق ولكن الإختلاف الوحيد أنها ليست له !!

تبادلا التحيه ثم أشار لها لمطعم جانبى

باسم : تعالى نقعد علشان تفهمينى بالراحه

أومأت بصمت وتحركت أمامه

جلسا على إحدى الطاولات فشبك يديه على الطاوله وانحنى بجزعه للامام وتكلم بجديه

باسم : خير عاوزانى فى ايه

نظرت هند حولها بوجل ثم أعادت وجهها له وأردفت : أأنا عاوزة أطلب الخلع

نظر لها بشك : وليه جيالى انا

هند ببدايه بكاء : أصل أهلى مش موافقين

باسم باستفهام : يعنى ايه مش موافقين اكيد عندك أسبابك

اومأت له هند : أيوة اسبابى كتير وهم عارفين ومع ذلك مش عاوزينى اتطلق علشان ابنى

باسم باستفهام : معلش بالراحه كده فهمينى

إبتلعت هند ريقها وتلفتت حولها بتوتر : بيعاملنى وحش جداً ضرب وإهانه وخيانه كل يوم واحده واقول ربنا هيهديه بس واضح ان الى فيه طبع مبيتغيرش … ثم تلفتت حولها مجددا بوجل : و وكمان بقي بيشرب وبيسهر للصبح وبيرجع مش عارف يقف على رجله .. معادش بيشتغل تقريبا ومعتمد على الورث الى باباه سابهوله

باسم : طب وأهلك عارفين كل ده وساكتين ليه

إبتسمت هند بسخريه : علشان الطلاق خايفين انى اتطلق ثم همست برجاء : أرجوك يا باسم ساعدنى انا مليش حد يقف جنبى وكلهم ضدى معاه علشان البيت والولد ورغم انه مبيتغيرش الا انهم مصرين انه وعدهم يتغير ولسه عندهم أمل بس … بس انا بقيت بكرهه يا باسم تخيل تعيش مع شخص مبتحسش معاه بالأمان وبتكرهه ومجبر تكمل غصب عنك

باسم بضيق : إزاى يسكتوا لحد الامور ما توصل بينكم لكده … ثم أضاف بسخريه : مش ده العريس الى ميترفضش الى رفضونى علشانه

أخفضت رأسها بخجل وهمست : أنا اسفه يا باسم … ثم رفعت راسها بعينان باكيتان : بس انت كنت زميلى قبل أى شئ انا عارفه ان ممكن تكون بتكرهنى بس إعتبرنى واحده غريبه فى ضيقه ولجأت ليك ثم أضافت برجاء : هتساعدنى !

زفر باسم بإستسلام : أولا انا عمرى ما كرهتك انا كرهت تصرف والدك وثانيا أيوة هساعدك يا هند وربنا يقدم الى فيه الخير

تهللت ملامحها فتناول هاتفه وطلب رقما وانتظر

باسم : إزيك يا مطنشنى

الطرف الآخر : …………

باسم : ماشي يا عم المهم كنت عاوزك فى قضيه

الطرف الآخر : …………

باسم ناظراً لتلك التى تتابع بترقب : لا مش ليا لواحده معرفتى قضيه خلع

الطرف الآخر : ………….

باسم شاكراً : حبيبي والله خلاص هعدى عليك انا وهى فى المكتب دلوقتى تسلم يا جو

أغلق الهاتف ثم أشار للنادل

باسم : اتنين لمون لو سمحت

اومأ له النادل وانصرف

نظرت له بتساؤل : ها حصل إيه!

باسم بجديه : هنشرب اللمون على ما يكون هو وصل مكتبه ده محامى صاحبى مهتم بقضايا العنف ضد المرأه وهو اكتر حد هيعرف يساعدك إسمه … يوسف فهمى

—

جلست جمالات ومها متجاورتان فى المقعد المقابل له فى حجره مكتبه .. تنظران جهته فى وجل

تحمحم جالياً صوته : إحم يا جماعه فى موضوع لازم تعرفوه

نظرت له جمالات مضيقه عينيها بشك ومها بلا مبالاه

محمد : أنا هكتب كتابى بكره

انفرجت شفتا أمه عن إبتسامه ونظرت له مها بضيق فتابع : عاوزكم تجزولها أوضه وياريت تكون بعيده عن اوضه ندى

هبت امه واقفه محتضنه له : مبروك يا حبيبي ايوة كده فرح قلبى نفسي اشوف ولادك قبل ما أموت

إحتضن محمد راسها مقبلاً أعلاها ثم نظر لتلك المنكمشه على نفسها : إيه يا مها معلقتيش يعنى

مها بحقد : هعلق ليه انت راجل وتعمل الى عاوزه تجرح ندى ، تتجوز عليها … ثم اضافت بسخريه : ما انت راجل بقي مبتغلطش

انفجرت جمالات صارخه فى وجهها : عيب تكلمى أخوكى الكبير كده

محمد بهدوء : سيبيها يا ماما هى زعلانه علشان ندى .. ثم نظر لها وأردف : ندى هى الى جابتلى العروسه

نظرت له جمالات بذهول فأومأ برأسه متابعاً : ومش بس كده دى جت معايا انهارده طلبناها من أهلها

ثم أضاف موجهاً حديثه لوالدته : وعلى فكره ندى مسافره بكره الصعيد لجدى هتغير جو يومين

زفرت جمالات بارتياح : أحسن

محمد بغضب : ليه كده هى عملتلك ايه ده بدال ما تصعب عليكى انتى متخيله الموضوع سهل عليها

جمالات محركه كتفها بلا مبالاه : انا لا بحبها ولا كنت بحب أمها السماويه دى لولا جدك الله يسامحه مكنتش جوزتهالك

استغفر محمد فى سره ثم تناول هاتفه : انا هروح اتصل بالحاج اتطمن عليه وأعرفه بالى هيحصل علشان ميزعلش … وترك لهم الغرفه وانصرف

—

ليه أكده يا وليدى تكسر بجلب البنيه هى دى أمانه عمك الله يرحمه

محمد : يا حاج هى بنفسها الى سعت فى الموضوع وغير كده انا نفسي فى ولد يشيل إسمى هو مش حقى يعنى

الجد : حجك يا ولدى حجك . وهى هتاجى باكر كيف ما جالتلى !

محمد : أيوة يا حاج قالت انك هتبعتلها عربيه تاخدها

الجد : مظبوط … ثم صمت قليلاً وأردف : عملت إيه فى موضوع أختك !

محمد : يا حاج تخلص بس كليتها وربك يسهل

الجد بانفعال : تخلص فى بيت جوزها انى اتفجت معاه هتدلى مصر تمتحن وتعاود وكل كتباتها وأوراجها هتجيلها لحديت عنديها إبعتها مع مرتك وابعت امك معاهم خليك مع عروستك يا وليدى

محمد : يا جدى بس …

الجد : انت هتعصانى عاد جلتلك ابعت اختك وأمك مع مرتك خلوص الكلام

محمد باستسلام : أمرك يا حاج

ابلغ محمد والدته واخته بقرار جده فنظرت له جمالات بابتسامه : جدك صح احنا نسيبلكوا البيت كام يوم علشان تبقي براحتك يا عريس ثم غمزته

نظرت لهم مها بضيق وتركت منتويه الذهاب لغرفتها … إستوقفها محمد : على فين مقولتيش رأيك

مها ولم تلتفت له : انا مليش رأى ثم تركتهم وانصرفت

جمالات ناظره فى إثرها بضيق : البت دى حالها مش عاجبنى خالص

محمد بشرود : أمال لو عرفت الى جدها ناويلها عليه

جمالات بقلق : ناويلها على ايه؟

محمد وقد انتبه من شروده : لا مفيش حاجه

أمسكت ذراعه وهتفت : ناويلها على ايه يا محمد

محمد باستسلام : ناوى يجوزها لواحد من ولاد اعمامى فى الصعيد

شهقت الأم ضاربه على صدرها : يالهوى يا بنتى هتعيش فى الصعيد بعيد عنى

محمد بضيق : دى أوامر الحاج تقدرى تعترضى

حركت رأسها نفياً وتبدلت ملامحها للحزن

غافله عن التى إتسعت حدقتاها بهلع …

فلاش باك

غادرت الغرفه تلعن الرجال وقهر المرأه تنعى حظ ندى العثر كحظها … عادت الى غرفتها فتنبهت لانها قد نست هاتفها فى غرفه المكتب … عادت ادرجها وعندما همت بالدخول أستوقفتها كلمه أخاها( ناوى يجوزها لواحد من ولاد عمامها فى الصعيد)

(الخوف من المجهول قاتل يسلبنا راحتنا وامننا ، يجعلنا نرقص حفاه حول xxxxب الساعات التى تلدغنا مع كل دقه )

—

جلسا أمام مكتبه وبدأت هند فى سرد قصتها بارتباك أمامه …. حرك راسه بضيق وهتف محدثاً باسم : والله الواحد قرف من الى بيشوفه فين الرجوله فى كده مش فاهم

باسم : رجوله ايه بس هى الاشكال دى ينفع تتسمى رجاله

يوسف بضيق : على رأيك

ثم عاد بنظره لهند المتابعه للحوار بصمت : متقليش يا مدام هند حضرتك هتعمليلى توكيل بالقضيه وانا هرفعها بعد ما يوصلنى بس دلوقتى انتى مينفعش تقعدى معاه فى بيت واحد لان الى زيه ميتضمنش

هند بذهول : طب هروح فين انا أهلى هيتفاجئوا زيهم زيه

قاطعها باسم : متقلقيش هأجرلك شقه انتى وابنك تقعدوا فيها لحد ما القضيه تنتهى

هند بضيق : و وهصرف منين انا مبشتغلش

هم باسم بالحديث فقاطعه يوسف : انا قارى فاتحتى وخطيبتى صحفيه اعتقد ممكن تلاقى ليكى شغل فى الجريده عندها إسمها حلا العمرى

نظر له باسم وهمس باستفهام : حلا إياها بتاعه حقوق المرأه

بادله يوسف الإبتسام وأومأ برأسه وإقترب منه باسم مباركاً ثم إستأذنه بالإنصراف

—

تركت ما بيدها ناظره للهاتف بجانب عينيها ثم فتحت الخط

حلا : ألو

يوسف : مساء الخير يا حلا

حلا : مساء النور .. جبت رقمى منين!

يوسف : يعنى هيكون منين يعنى من كريم اكيد انا عاوزك فى حاجه مهمه

حلا : اتفضل

يوسف : لا مينفعش فى التيفون ممكن نتقابل فى أى كافيه

حلا ناظره فى ساعتها : تمام بس ساعه واحده بس

يوسف : مش عاوز اكتر منها ………

جلست تنظر له بذهول ثم تسائلت : وانت عاوز تساعدها وتشوفلها شغل

اومأ لها يوسف موافقاً : بالظبط عندك ليها شغل !

حلا : انت عارف ان مكتبى مفتوح لاى حاله زى دى ولو مفيش شغل أخترعلها شغل انشالله تبقى سكرتيره بتاعتى انا اصلاً كنت بدور على واحده

ثم نظرت له بشك : وانت بتساعدها ليه الى أعرفه ان المحامى ليه شغله واتعابه وبس

يوسف بابتسامه هادئه : مين قالك كده !

حلا بثقه : الدنيا

يوسف : بصى يا حلا مسيرك هتعرفى كل حاجه وسبب انى مهتم بقضايا المرأه بس لما تفتحيلى قلبك وتنوى تسمعى لانك عاوزة تعرفينى مش بسبب فضولك الصحفى

رفعت حاجبيها واردفت : عاجبانى ثقتك فى نفسك دى

يوسف بفخر : ولسه لما تعرفينى أكتر هتعجبك فيا حاجات كتير أنا واثق من ده

حلا متناوله حقيبتها : هنشوف يلا نقوم علشان متأخرش على شغلى والحق اروح بدرى وياريت تبعتلى الست دى بكره

نهض بدوره ثم نادى للنادل ونقده ماله … أشار لها لتتقدمه فابتسمت بهدوء وغادرا المقهى ………

—

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *