براثن اليزيد ندى حسن

أخرجتهم من الدولاب أخذت رداء المرحاض ذو اللون الأبيض الطويل ارتدته وأحكمت إغلاقه حول جسدها ثم خرجت من المرحاض متجهة إلى داخل غرفة النوم لتبدل ثيابها الذي تركتها بالداخل دلفت إلى الغرفة وذهبت إلى المرآة المتواجدة بها لتقف أمامها ومن ثم التقتت مجفف الشعر من عليها لتبدأ في تجفيف خصلاتها ولكن وجدت من اقتحم الغرفة دون إنذار..
و تختفي خلف الرداء الطويل هذا تظهر ساقيها من الأسفل ليراها أمامه بسخاء واضح نظر إليها من الأعلى إلى الأسفل وكأن عيناه لا تشبع من رؤيتها أو كأنها لوحة غالية الثمن لا يستطيع شرائها ولكن مباح له النظر إليها والتمتع بها من بعيد..
نظرت هي إليه وقد وجدت نظراته تحمل تلك الرغبة التي رأتها من قبل ينظر إليها وكأنها آخر نساء الأرض ألم تقل قبل أن نظراته تعمل على خجلها وارتباكها إذا الآن تقول إنها ټقتلها خجلا لا تستطيع النظر إلى عينيه مباشرة فنظراته تجعلها تود أن تفتح الأرض بابها وتأخذها للداخل دون عودة..
ذهبت فجأة من أمامه متجهة إلى المرحاض مرة أخرى بعد أن وجدت أنه يقترب منها ولكنها لم تسطيع فعلها أعاق يزيد طريقها إلى المرحاض ووقف أمامها مبتسما ببلاهة وقد تجرأت يده مرة أخرى ووضعها خلف خصرها ليقربها منه بينما شهقت هي وأحمرت وجنتيها أكثر من السابق ثم حاولت أن تبتعد عنه دافعه إياه بيدها ولكنه أحكم قبضة يده اليمنى على يدها ويده اليسرى كانت خلف ظهرها توضع على خصرها مقربها منه إلى أبعد حد..
أقترب بوجهه منها ثم تحدث جوار أذنها بخفوت وصوت رجولي أجش
بتبعدي ليه البعد وحش أوي يا مروتي
وجدت نفسها تجيبه بخفوت وصوت رقيق يحمل الأنوثة بين طياته
أنا مش ببعد يا يزيد
صوتها ضعفها في قربه يجعله أسعد رجال العالم إذا هي لا تريد البعد بل القرب القرب الشديد ليكون لها ما تريد وهو الآخر لا يريد غير ذلك استنشق الرائحة التي بجسدها وخصلاتها هي رائحة الياسمين نفس تلك الرائحة التي وجدها بشالها الأزرق مثل عينيها ابتسم باتساع وقد شعرت بابتسامته لتتساءل بداخلها على سبب الابتسامة هذه ولكنه لم يجعلها تنتظر كثيرا وتحدث قائلا بهدوء
ريحة الياسمين دي جميلة ورقيقة زيك
إذا لتبتسم هي الأخرى ولما لا ف ابن عائلة الراجحي تغير ويوم بعد يوم يقترب منها ويغازلها لتبتسم وتسعد ربما تكن هذه بداية السعادة معه..
تريث يزيد ثم عاد إلى الخلف قليلا ويده خلف ظهرها كما هي ولكن اليد الآخرى حررت ذراعيها لتستقر فوق وجنتها قال بهدوء شديد وابتسامة تزين ثغره
بالليل هتركبي الخيل زي ما اتفقنا! ولا رجعتي في كلامك
لأ مرجعتش في كلامي متوجهة إلى داخل المرحاض مغلقة بابه عليها تحتمي من نظراته وكلماته التي تزيدها خجلا لا تدري هل هكذا ستبدأ حياتها معه أم هو يريد شيء آخر.. سريعا محت ذلك التفكير من رأسها فهو إلى الآن لم يفعل ما يدل على ذلك ولم يطالب بأي شيء لتعيش معه هذه الأيام بسعادة وتحاول تقبل الأمور وتغيرها فهو يجذبها إليه بكل تفاصيله يجذبها إليه منذ اليوم الأول برجولته وحديثه شديدة وهو يعتدل في جلسته على مقعد مكتبه
لازم تتكلم مع أخوك يا فاروق علشان يعجل ويخلصنا إحنا مش عايزين مماطله عايزين الناهيه
أجابه ابن أخيه الأكبر وهو يومأ برأسه مؤكدا على كلماته
عندك حق يا عمي خلينا نخلص
نظرت نجية إلى شقيق زوجها الراحل وتحدثت قائلة وهي تتساءل باستغراب
بس تفتكروا يعني بت طوبار هتعملها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *