براثن اليزيد ندى حسن

أبعد يدها عنه وذهب إلى خلف زجاج النافذة لينظر إلى الخارج متهربا منها فهي محقة ولم تكن غبية حتى لا تفهم تحدث قائلا ببرود وسخرية
هو أنت دايما كده أي لحظة حلوة لازم تنكدي فيها نكد الستات المصرية
اقتربت منه بحدة وجذبته لتجعله ينظر إليها ثم تحدثت قائلة باستغراب ودهشة
أنا بس نفسي أفهم فاروق قالك ايه خليك رجعت في كلامك أنت قايلي بقالك كتير إننا هنمشي من هنا
تشنجت عضلاته وأجابها بعصبية وحدة فهي تذكرة بټهديد أخيه له كلما تحدثت معه بهذا الموضوع
أنا اللي مش فاهم مالك ومال فاروق ليه مفكرة أنه بيهددني بحاجه دول مجرد شوية شغل لازم يخلصوا قبل ما أمشي وبعدين ما إحنا لوحدنا أهو طول الوقت ولا بتقعدي مع حد ولا بتكلمي حد مالك بقى فيه ايه
استمعت إلى كلماته الذي قلبها ضدها نظرت إلى ملامحه المتشنجة ويده الذي يقبض عليها أكملت الحديث معه بجدية شديدة
يعني ايه مالي ومال فاروق هيكون مالي يعني انتوا اللي كلامكم كان واضح أوي وأنت كنت واخد قرار أنه خلاص هنمشي ورجعت فيه من كلمه قالها هو.. ده غير أني عايزه بيت لوحدي مش اوضه لوحدي اتحبس فيها
نظر إليها ببرود ثم تحدث وهو يخرج من الغرفة دون أن يعطي إليها إجابة مفيدة
ربنا يسهل
خرج وتركها وحدها
خير أن تأخذ قرار الإقتراب من غيره بعد
ضياعه من بين يديك
بعد أسبوع
بعد أن فكر جديا وجد أنه يريدها جواره إلى الأبد نظراتها وعينيها البنية خصلاتها السوداء الحريرية كل ما بها يشغله ليلا مع نهارا أخذ القرار الصائب بالنسبة إليه وقد عزم أمره عليه لتكن دائما معه وجواره بمعرفة الجميع..
يجلس أمام يزيد متوتر ومرتبك منذ دقائق حيث أنه هاتفه منذ نصف ساعة قائلا له أن هناك شيء هام للغاية يريد أن يحدث به ولم يتحدث إلى الآن..
ألقىيزيد القلم الذي كان ممسكا به بين أصابعه على المكتب بضيق شديد وزفر بحنق قائلا
أنت هتتكلم في يومك اللي مش فايت ده ولا أقوم وأسيبك
زفر سامر هو الآخر

بتوتر يظهر في كل حركة تصدر عنه تحدث قائلا بضيق وهو يعتدل في جلسته لينظر إليه
ياعم ما تهدى عليا الموضوع حساس شويه وأنا يعني… متوتر كده ومرتبك
ضحك بشدة ساخرا من حديثه الغير متوافق مع عمره بالنسبة إليه ليقول متهكما وهو يلوي شفتيه
ليه إن شاء الله مراهق ولا حاجه
زفر سامر بضيق وڠضب من حديثه الساخر عنه فهو في موقف لا يحسد عليه ولا يعلم من أين يستطيع البدء بالحديث وقف على قدميه متقدما من يزيد ليمسكه من تلابيب ملابسه قائلا بجدية شديدة
بقولك ايه أنا مش ناقص تريقه كمان أنا من امبارح بالدرب على الكلمتين دول
نفض يزيد يده عن ملابسه ووقف أمامه يتحدث من بين أسنانه بحدة
طب ما تتكلم ياخي هو أنا هاكلك في ايه يا سامر
جلس مرة أخرى ثم أخذ نفس عميق ونظر إلى عينيه قائلا بجدية وهدوء
يسرى!
فهم يزيد ما يرمي إليه فور نطقه لإسم شقيقته فلم يكن بذلك الغباء يوما تصنع الجدية الشديدة واعتدل في جلسته متحدثا
مالها يسرى
زفر مرة أخرى ونظر إليه وهو محاولا التحكم في انفعالاته والتحدث بهدوء
أنا عايز أطلب ايديها… مش هلاقي حد أحسن منها أكمل حياتي معاه
ذهب يزيد ناحية النافذة يوليه ظهره حتى لا يرى تعابير وجهه وابتسامته تصنع الانزعاج ببراعة وتحدث قائلا ببرود
أنت عارف أنك صاحبي وزي أخويا يا سامر بس…. بس كل شيء نصيب أنا آسف
اندهش من حديثه الغير متوقع والغير مبرر فهو لم يفعل شيء مشين يوما ليرفض من قبل أعز أصدقائه تحدث متسائلا باستغراب ودهشة بعد أن وقف على قدميه
ليه.. ليه يا يزيد أنت عمرك شوفت مني حاجه وحشه تمنعني أخد أختك
استدار إليه مرة أخرى وقد كان يود الضحك بأعلى صوته عندما رأي ملامح وجهه الحزين ونظرته المندهشة هتف يزيد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *