المشمهندس فلاح الجزء الاخير

في جحيم عينيه المستعر هلكت… نظرات توسلها لم تشفع لها عنده وهدر انفاسه الغاضبة تخطى الحدود… بسطت كفيها على صدره لتكن انتفاضته رادع وعادت كفيها لصدرها بخزي… همست بإرتعاش شفتين لا تملكان سوى توسل حار
-أنا ماليش ذنب يا علي… .أنا
بسبابته المستريحة على شفتيه همس بلهيب وعيونه تعتنق دمعاتها المنسابm
-اششششش…
اسبلت جفنيها بألم تعاود التوسل بإرتجاف وحروفها تخونها ألماً
-مكونتش أعرف… .
هدير أنفاسه بدا قريبا جداً منها رفعت عينيها لتصدم بجحيم عينيه الذي تحول لصفا… بإبهامة المرتعش وأبتسامة اغتصبها مسح دموعها وهو يبادلها همساً نارياً
-عارف مش ذنبك… زي ماهو كمان مش ذنبي ومش بأيدي…
بهتت وتصلبت ملامحها عينيها توسعت على صورته وملامحه التي تحمل ابتسامة آسفه ومنمقه… عاودت الهمس وكلها يرتجف
-يعني أيه… ؟
جذبها وقلبه يخونه من نظرات الضياع المتوسده عينيها… طبع قُبلة على مقدمة رأسها تحوي اعتذار شعرت به واحسته لكن لم ينطق به… ثم ابتعدخطوة عيونه تتعلق بها وهو يهتف بخشونه امتزجت بحشرجه
-مش بأيدي…
صرخت متوسلة وجنون حسرتها يزيد
-لا ياعلي متعاقبنيش انا .!
اعطاها ظهره وهو يكبح دموع خانته… ليكن صراخها التالي رعشه تسري في جسده وتهز كيانه .
أفاقت يمنى تتصبب عرقا ًكلها يرتعش وشفتيها جافتان …لملمت خصلاتها وصوت أنفاسها يعلو ..استيقظ علي بهلع اقترب يمسح حبات العرق الدافئة وهو يرمي سؤال قلق
-يمنى مالك ….؟
ارتمت بأحضانه تضمه وتحاوطة بكلتا ذراعيها وهي تبكي بحرقة وصوت عالي …
انتابته الدهشة من فعلتها لكنه بادلها العناق وبدأ بهدهدها كطفلة يمسد ظهرها وهو يهمس بأذنها ….
-اهدي اهدي …واحكيلي مالك …؟
هتف بصوت متقطع يعتصره الألم
-حلم وحش أووي يا علي …
نثر قبلات على جبهتها وهو يعاود لملمة خصلاتها الملتصقة بجبهتها بفعل العرق النابض على جبهتها
-استعيذي بالله …ومتحكيش ..
هزت رأسها وصوتها يعلن ضياعة في الحزن ،تمدد وهو يأخذها بأحضانه يشملها بأمان تحتاجه ….
فيما كانت هي متشبثة به وعقلها يدور وأفكارها تتأرجح …وخوف ينتابها حد الضياع …
*******

استيقظ علي يفرك عينيه بخمول ..لم يعتاد النوم لتلك الساعة ….نظر بجانبه فلم يجد يمنى ووجد بدلاً عنها ورقة ..ابتسم فيبدو أنها في مودها الرومانسي اليوم … لقد أصبحت غريبة لا تكتفي من بث كلمات الحب عليه وكأنها تريد طبعها بذاكرته …ولا تبتعد عن أحضانه طالما وُ جد بالمنزل إلا للضرورة …شعر بالدهشة لأفعالها لكنه تجاهلها فهو ارادها أن تحكي دون ضغط منه وقتما شاءت ..وحين تهدأ …
تثائب وهو يتمطأ …ثم ببطء تناول الورقة …فتحها بإبتسامة مرت نظراته على الكلمات بسرعة …تلاشت ابتسامتة وارتعشت الورقة بين أنامله …
عاد يقرأ بهدوء …ما خطته تلك المجنونة
قصت عليه القصة من اولها ..لتختم كلامها قائلة
-خوفت اشوف فعنيك الي حبيتها نظرة كره …عارفة حتى لو كرهتني يا ويكا …مش هتبين بس أنا بكره الشفقة وأنت عارف ..الانتظار وخوفي أنك تعرف كان بيقتلني ببطء…فقررت أقلك أنا وبعدها امشي ….متدروش عليا يا ويكا … ياريت تسامح بابا عارفة صعب بس علشان آمنه ياعلي …هتوحشني يا ويكا …
فأقرب وقت كل شئ هيكون بأسمك والحق يرجع لأصحابه …
خلي بالك من نفسك يا ويكا …
**كة

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *