حب فوق الغصون الجزء الثاني
لم تستطع الرد حيث دخل والدها بصحبة عُبيدة الذي دخل مبتهجًا بإبتسامة بشوشة والسعادة ترتسم على وجهه..
_السلام عليكم.
التفتت مِسك بوجهها بعيدًا وتشعر أنها تبغض هذا الطبيب لفلاحه في إنقاذها وكأنه هو السبب وليست أعمار وقدر الله..
اقترب عُبيدة بصحبة ممرضة وتفحص بعض الشاشات والأجهزة بينما تفحصت الممرضة المحلول المعلق بيدها..
لاحظ عُبيدة أثار الدموع على وجهها فعقد حاجباه وتسائل بإهتمام:-
_آنسة مِسك عاملة أيه .. قوليلي حاسه بأيه .. وأيه بيوجعك..
رفعت أعينها له ونظرت له بحدة وهجوم وتحدثت بوجه محتقن ألمًا:-
_كل حاجة بتوجعني … وجع فظيع في صدري .. ووو
مش قااادرة… أتكلم..
تعجب عُبيدة من هجومها ونظراتها الحادة لكن شعر بالقلق من أجلها وقال:-
_الوجع طبيعي يا آنسة مِسك .. لازم تكوني قوية علشان تقومي بالسلامة .. العملية مش ساهلة ولازم يبقى عندك عزيمة واستعداد إن تكوني بخير وأهم شيء العامل النفسي وتنسي كل حاجة تانية… وو….
قاطعته بحِدة ووقاحة:-
_حضرتك دكتور شغلتك توصف العلاج وبس .. أي حاجة تانية مش شغلتك … مش معقول أقولك تعبانة وجسمي ..
آآآه .. كله بيوجعني تقولي الدرس دا كله وتقولي أبقى قوية …
سعلت بوجع لتنظر إليها والدتها بقلق وتهرول نحوها .. بينما عُبيدة وقف مصعوقًا من هجومها الحاد عليه ووقاحتها في الحديث..
همس بخفوت:-
_استغفر الله العظيم .. أيه القطة الشرسة دي، هو أنا كنت عملت فيها علشان هجومها ده .. لا إله إلا الله..
قال العمّ سيد بقلق:-
_هي مالها يا دكتور عُبيدة … إديها أي حاجة تخفف الوجع..
نظرت له مِسك بحِدة ورددت:-
_أيه يا دكتور هتقف تتفرج كتير ولا .. أيه..
طلب عُبيدة بعض الإبر من الممرضة وهو يتمتم بسخط:-
مِسك أيه دي سم ومكس على بعضه..
_بتقول حاجة يا دكتور..
_بقول هتاخدي حقنة مسكنة .. والعلاج ده هتاخديه في مواعيده وهتتبعي كل التعليمات وهتفضلي مشرفانه هنا شهرين..
_مش هيحصل … آآآه يا دكتور .. أنا مش بحب المستشفيات …قوله يا بابا هنطلع..
نظر عُبيدة للعمّ سيد وقال بحزم:-
_لازم يبقى في إلتزام بالتعليمات يا عمّ سيد علشان ميحصلش انتكاسة .. ولازم آنسه مِسك تهدِي من أعصابها شوية…
_طبعًا يا دكتور هنفذ كل التعليمات وكل إللي هتقول عليه..