عشق الجزء الأول بقلم سحر فرج

الحاجه انعام .. قولى على الحاجه الى انت مخبيها عنى انت وصلاح اخوك بقالك سنين ومدرينها عنى انا وابوك .. قول وريح قلبى يا ولدى وطفى النار اللى مولعه فيه من سنين طويله .
عصام بدا يتوتر ويخاف وظهر على وشه فقال .. وهانكون مخبين عنك ايه بس يا حاجه .
الحاجه انعام قامت وقفت وبصت لعصام فى عيونه بكل غضب وبكل قوه و قالت .. قولى يا عصام قولى ايه الى عملتوه فى اختك وجوزها زمان انت مفكر انى صدقت انهم ماتوا فى حادثه زى ما قولتونا زمان ولا ايه .. قووووول يا عصااام قووول الحقيقه وريح قلب امك قووول يا ابن بطنى .

عصام انهار من كلام امه وقعد على الكرسى وحط ايده على وشه وقال .. ليه بس كده يا حاجه .. ليه بتقلبى فى الدفاتر القديمه ده انا مصدقت قفلت عليها من زمان وبحاول انسى اللى حصل فيها .
انا عمرى ما نسيت منظر اختى وهى غرقانه فى دمها وخوفها منى وعمرى ما قدرت انسى نظرتها ليا وهى مفكرة انى السبب فى موتها هى وجوزها .
الحاجه انعام بدات تعيط وقالت .. انت اللى موت اختك يا عصام .. انت اللى موت نعمة بنتى .
عصام .. احلفلك بايه انى معملتش فيها اى شىء ولا كنت السبب فى موتها والله العظيم يا حاجه انا هاحكيلك الحكايه كلها من الاول وانتى هاتعرفى انى مظلوم .. هاحكيلك علشان اريح نفسى واريح قلبى من اللى كتمته جوايا بقالى سنين طويله ومهما حلفت لصلاح اخويا انى برىء من دم نعمة مش قادر يصدقنى ابدا ابدا وعلى طول بيتهمنى بموت نعمة .
انا هاقولك كل شىء وانتى هاتعرفى انى مليش ذنب فى موتها .
فاكرة لما نعمة هربت يوم جوزاها من صقر ابن عمى وكانت هاتفضحنا اودام البلد كلها .
وعلشان ندارى الفضيحه دى قولنا انها تعبت جامد ونقلناها لمستشفى فى مصر وبعدها بيومين قولنا لاهل البلد انها ماتت هناك وجبنا ج..ثه من المستشفى بتاع المركز مجهوله ودفعنا للتمرجى فلوس علشان يديها لينا وجبناها ودفناها اودام البلد كلها على اساس انها نعمة اختى .
وقفلنا كل شكوك الناس ساعتها فى موتها المفاجىء ده .
وفضلت انا وصلاح وحسين ندور عليها فى كل حته وفى كل بلد ورجعنا المستشفى اللى كنتى محجوزة فيها ساعه عمليتك وقابلته اللى اسمه صالح ده هناك لا تكون هربت وراحت ليه بس للاسف ملقناش عنوانه فى المستشفى ولا حتى ليه ملف هناك من اصله.
وفضلنا على الحال ده لاكتر من اربع سنين وبعدها بطلنا نلف وندور وانتى تعبتى ساعتها كذا سنه ورضيتى بامر الله .
وحسين خد بعضه وسافر بلاد بره هو ومراته وعياله .
وبعد حوالى ست سنين وبظروفها جالى خبر من ناس اعرفهم انهم شافوا واحده تشبه نعمة اختى اوى فى بلد جنب بلدنا .
وروحت انا بنفسى البلد دى وفضلت ادور والف عليها لحد ما فى يوم عرفت الفيلا بتاعه صالح ده وفضلت يومين قاعد ومتخفى عندها لحد ما فى يوم شوفت نعمة اختى وكنت مستغرب شكلها اللى اتغير شويه بس عرفتها على طول و اول لما شوفتها فرحت اوى واطمنت انها بخير وكان معاها عيل صغير شيلاه على اديها وفكرت انى اقرب منها واخدها فى حضنى بس رجعت فى كلامى لا هى تخاف منى وتفتكر انى هأذيها .
ورجعت على السرايه هنا وسيبت واحد من رجالتنا يراقب الفيلا اللى هى فيها .
وكنت عاوز اقولكم ساعتها بس حبيت انى اروح لها هى الاول واتكلم معاها واطمنها وبعدها اقولكم لانى مكنتش عارف رد فعل الحاج صفوان هايكون ايه او صقر ابن عمى اللى هربت منه يوم جوازهم و اللى كان عارف كل شىء وحلف ساعتها انه اول لما يشوفها او يعرف مكانها انه هايقتلها .
وفى تانى يوم وانا فى المصنع جالى تليفون من الراجل اللى كنت سايبه بيراقب المكان عندها ان فى شىء غريب بيحصل وانهم حسوا ان حد بيراقبهم مننا وفيه شنط كتير حطوها فى العرببه بتاعه جوزها وشكلهم هايهربوا تانى .
وكمان شاف صقر ابن عمى راكب عربيته وبيراقب المكان وشكله ميدلش على الخير ابدا وده اللى خوفنى على نعمة اكتر وقولت لازم اروح لها وانقذها من صقر لا يعمل اللى كان عاوز يعمله من زمان ويقتلها ويشرب من دمها .
فطلبت منه انه يفضل اودام الفيلا ويراقبهم لحد ما انا اروحله ويخلى باله منهم وبالذات من صقر لايأذيهم قبل ما انا اوصل .
وفعلا نزلت جرى من المصنع ومعايا راجل تانى من رجالتنا جه معايا حتى صلاح ساعتها شافنى وفكر ان فيه حاجه حصلت هنا فى السرايه وجه ورايا .
وحاولت اهرب منه واسرع العربيه وجالى تليفون وانا فى العربيه من الراجل اللى بيراقبهم انهم خرجوا من الفيلا بالعربيه بتاعه جوزها وصقر وراهم بعربيته وكان مخبى وشه بالكوفيه علشان محدش يعرفه وفضل ماشى وراهم بيراقبهم لحد ما طلعوا على الطريق السريع .
فاسرعت بعربيتى شويه لحد ما وصلت للراجل بتاعنا وشوفت عربيه صقر بتقرب منهم جدا وطلبت منه انه يرجع هو وانا هاكمل مشى وراهم انا والراجل اللى معايا وامنع صقر انه يجى جنبهم او يأذيهم باى طريقه واعرف هما هايروحوا على فين بالضبط .
بس الظاهر انهم شافونى وشافوا صقر ونعمة عرفت انى براقبهم وماشى وراهم انا وابن عمها واتأكدت اننا عرفناها .
ومكنتش تعرف للاسف انى عاوز احميها من صقر لايأذيها او يعمل فيها حاجه هى وجوزها .
وبعد شويه جوزها سرع بالعربيه بتاعته وصقر كمان سرع زيه و قرب منهم اوى اوى وحاول يوقفهم ويخبط عربيته باى طريقه لكن للاسف كان القدر اسرع منى ومنه ومن شده السرعه صقر خبطهم بعربيته خبطه جامده جدا واتقلبت العربيه كذا مرة اودام عيونى لحد ما جت عربيه من الاتجاه التانى ودخلت فى عربيتى وعملنا حادثه كبيرة كلنا .
وما فوقتش غير لما وصل صلاح اخويا اللى كان ورانا بعربيته واطمن عليا ومكنش يعرف ان اخته نعمة فى عربيه من العربيات اللى عملت الحادثه .
فراح يطمن على العربيات ويشوف الناس اللى فيها .
وانا خرجت من عربيتى علشان اطمن على نعمة اختى وصقر كمان بس لمحت على بعد كام متر عربيه صقر وهو بيبعد ويهرب عن المكان بعربيته بعد ما اتاكد انهم استحاله من الحادثه دى انهم هايعيشوا وعرفت كمان انه بخير .
واتصدمت اول لما شوفت العربيه اللى فيها نعمة اختى مقلوبه .
وشوفت صلاح اخويا وهو بيقرب من عربيه نعمة واتفاجأ انها موجوده جواها فقربت منهم وسمعت كل كلمه هى قالتها لصلاح لانى كنت واقف فى ضهره وعيونى جت فى عيونها بس الموت كان اسرع منى وماتت هى وجوزها وعمرى ما هانسى نظرتها ابدا ليا وهى بتموت لما حسيت انها بتلومنى على اللى حصل ده كله.. ومكنتش تعرف انى انا كنت خايف عليها و عاوز انقذها من صقر واللى كان ناوى يعمله فيها .
وجيت اقرب منها علشان اشوفها لقينا العربيه ولعت باللى فيها وبعدت انا وصلاح والبنت الصغيرة اللى كانت مع نعمة وكان صلاح شلها من حضن نعمة.. ونعمة قبل ما تموت وصت صلاح انه يخلى باله عليها وقالته انها بنتها وملهاش ذنب ابدا فى اللى هى عملته فينا.
وطول السنين دى كلها بحاول اشرح لصلاح الحكايه دى كلها من الاول للاخر علشان بيلومنى دايما انى السبب فى موت اختى او انا اللى خبطهم واتسببت فى موتهم .
وزى ما انتى عارفه صقر ابن عمى بعدها مات على طول لان ربنا يمهل ولا يهمل ومات موته افظع من اللى موتها لاختى نعمه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *