دلال حرمت على قلبك الجزء الخامس
_ ما عملتيش حاجة في ضيفتي لكن لما سألت امبارح حصل ايه كذبتي وداريتي عليها، تاخدي نفسك وتطلعي شقتك وتدي بناتك لعزه مش عايز أشوفك بره باب الشقه غير لما انا أقرر مفهوم يا شامية ؟!..
عضت على شفتيها بقهر وقالت:
_ أمرك يا حاج..
أشار إليها بالخروج فخرجت، كانت حنين تتابع ما يحدث بذهول، لأول مرة تجد ثلاث نساء تحت سقف واحد مع زوجهم السابق، أنتفضت على أثر صوته المرعب وهو يقول:
_ اعتذري من حنين يا نسمة..
اتسعت عينيها وهي تري خضوع الأخري التام، أقتربت منها ثم قبلت على رأسها مردفة:
_ حقك عليا يا حنين..
للمرة الثانية تنتفض على أثر نبرته:
_ مسامحة ولا لأ يا حنين؟!..
_ مسامحة..
أبتسم إليها بحنان ثم قال لنسمة:
_ نزلي مهران عندي هنا وخدي بعضك وعلى بيت الحانوتي اللي خلفك لحد ما يجي لي مزاج ارجعك تعيشي في عزي من تاني..
اللعنة نفذت ما أمرها به وانصرفت فقالت حنين بذهول:
_ إزاي ؟!..
سألها بتعجب:
_ هو إيه إللي إزاي ؟!..
_ ازاي متجوز تلات ستات ومطلقهم وعايشين معاك في بيت واحد وازاي بيسمعوا كلامك وخايفين منك بالشكل ده وازاي اهلهم سايبينهم يعيشوا مع راجل غريب عنهم؟!..
أبتسم بقوة ثم أشار للخادمة تأتي بصينية الطعام مردفاً:
_ ما تشغليش بالك بكل ده أنتِ محتاجه تاكلي دكتور امبارح أنك تعبانه جدا..
_ ماليش نفس..
_ حنين..
قالها بنبرة مخيفة فأخذت منه الصينية وقالت بخوف:
_ حاضر..
هنا فقط علمت كيف تعيش معه النساء تحت سقف واحد..
_____ شيما سعيد _____
بالمساء بغرفة أيوب بالفندق..
أرتدت دلال ثوب نوم قصير من الشيفون باللون الأزرق ثم وضعت على وجهها بعض مساحيق التجميل لتظهر جمالها أكثر، ألقت على نفسها نظرة أخيرة راضية أخذت بعدها نفس عميق متوتر مردفة:
_ مش هطلع من الليلة خسرانة يا أبن رسلان..
دق هاتفها برقم مجهول للمرة الرابعة فزفرت بضيق وأغلقت المكالمة، يكفي ما بها من توتر ليس لديها طاقة لأي نقاش، وصل إليها تردد خطوات خلفها فعلمت بقدومه، أغلقت عينيها مع شعورها بحركة أصابعه على ظهرها، لو يعلم كم تنفر من لمسته لمات بنفس اللحظة..
وصل لعنقها فسحب خصلاتها على الجانب الآخر ووضع ذقنه على كتفها مردفاً بنبرة خشنة:
_ شكلك فكرتي..
_ امممم فكرت..
أخذت نفس عميق من رائحة عطرها الفواحة وهمس:
_ وريحة البرفان إللي تجنن دي بتقول أنك قررتي..