خلف الظلال الجزء الثالث بقلم يسرا مسعد
فتحت امانى الباب فطالعها عامل توصيل من احدى كبرى محلات الالعاب ومستلزمات الاطفال اخبرها بوجود طرد على السيده هاله استلامه
سمعت هاله الحديث وذهبت مسرعه الى الباب المفتوح على مصراعيه… وقد بدأ رجلين فى ادخال كم هائل من الحقائب البلاستيكيه والعلب الكرتونيه الضخمه فى ساحه الشقه الضيقه
فقالت هاله باستغراب : ايه ده ؟ احنا ماشتريناش الحاجات دى …اكيد حضرتك غلطت فى العنوان
رد عامل التوصيل بثقه: حضرتك الحاجات دى جايه من طرف استاذ سالم ابو النجا وهو اللى ملانى العنوان ….مش حضرتك برضه مدام هاله ؟
فرغت هاله فمها لبرهه وحملقت فيه بدهشه وتضاربت بوجهها شتى الالوان …تحت عيون امانى المتفحصه لها وللاشياء الكثيره التى قام سالم بشرائها لاولادها ….ثم استجمعت نفسها وقالت : ااه ..ااه
قال العامل مبتسما : طيب من فضلك امضيلى هنا
هزت هاله رأسها وقامت بالتوقيع على الاوراق بصمت وانصرف الرجال بعدما رفضوا تلقى اى اموال منها
اغلقت امانى الباب بحذر ونظرت حولها الى كم الهدايا المستقره بعضها على الارض والبعض الاخر فوق المائده والكراسى ايضا
وقالت لها امانى بحيره عظيمه : فهمينى بأه …سالم !!!! مش ده سالم اياه !!!!!….ايه علاقته بأولادك …وعرف منين انك عرفتى تجيبهم …وبعدين ايه كل الهدايا والحاجات دى كلها ….بمناسبه ايه ان شاء الله ؟؟؟!!!……….وبعدين انتى نازله الصبح ناويه على الاستقاله …
وضربت امانى جبهتها واتبعت :انا دماغى اتبرجلت خلاص
جلست هاله على طرف الكرسى المحشو بالاغراض التى بعث بها سالم وتنهدت وقالت : اقعدى وانا احكيلك
استمعت امانى الى صديقتها بحذر وعندما انتهت هاله من الحديث ساد الصمت لفتره حتى قالت امانى : بصى يا هاله انا مش مستريحه …الراجل ده انتى نفسك ماكونتيش بتتطمنيله ….ايه المقابل ..طيب ما انتى بقالك فتره بتدورى على ولادك وهوا عارف …فجأه كده يعرض عليكى المساعده لاء وفى نفس اليوم يجيبهم …الموضوع شكله فيه ان ….كمان انا لسه ما حكتلكيش عن اللى حصل فى الشركه والحاجات اللى عرفتها من رجاء
قالت لها هاله بتوجس: عرفتى ايه ؟
تنهدت امانى وقالت : بصى يا ستى …..الشركه من ساعه ما اتباعت ورجاء نفسها شاكه ان نشاطها ماعدتش زى الاول ….يعنى فلوس كتير اووى …وحاجات داخله وطالعه ونشاط الشركه رغم كل ده محدود اووى …زائد الورق اللى وقع فى ايدى …خدى شوفيه انا حطاه تحت شلته الكرسى ده عشان مايتوهش منى