الجزء الثاني من الفصل العاشر لولا الغرام بقلمي روز أمين
دلف حارس المكتب بخطوات هادئة، ووقف باحترام قائلًا:
-في واحد بره بيسأل على حضرتك يا سيادة المستشار، وعاوز يقابلك ضروري.
رفع حسام عينيه الحادتين عن الأوراق، ونظر إلى الحارس بدهاءٍ وتركيز، قبل أن يسأله بنبرة هادئة ورزينة:
-مين ده يا بيومي؟ ومقالش عايز إيه؟
أجاب الحارس بوقار:
-بيقول إنه زميل أخت سيادتك في الكلية، وجاي في موضوع مهم وضروري يخصها .
ضاقت عيناه بشك وريبة، واستشعر خلف الكلمات أمرًا غير مألوف، فاعتدل في جلسته وأشار بيده قائلاً بصرامة ممتزجة بالفضول:
-خليه يدخل يا بيومي.
بعد حوالي ساعة كاملة من انتهاء زيارة ذاك الحاقد له، وهي المدة التي استغرقها ليقطع الطريق إلى المنزل، حيث انتفض من مكتبه تاركًا خلفه عمله وكل القضايا، وكل شيء، ليقود سيارته بجنون، ضاغطًا على دواسة الوقود بسرعة جنونية تخطت الحد المسموح به بكثير، لم يكن يبصر أمامه سوى صورة شقيقته، لم يهتم بالمارة، ولا بقوانين المرور، ولا بأي شيء سوى أن يصل إلى المنزل في أسرع وقت ممكن، وما إن وطأت ساقاه عتبة المنزل، ودفع الباب بقوة وعنف، حتى صرخ بملء صوته، بنبرة غاضبة هادرة هزت جدران المنزل وهو يقول:
-نهلــــــــــة.
إنتهى الفصل
#لَوْلاَ_الغَرَامُ
بقلمي «روز أمين»