عشق الروح الجزء الثاني بقلم نور عزام

الحلقة الثامنة عشر
حسم ذلك الصراع الصوت العميق الدافئ الذي تسلل الي كل ذرة في كيانها ليشعرها برجفه قوية و يجعل الدماء تهرب من عروقها و هي تسمعه ينطق حروف اسمها بهدوء و بطئ و تشعر بأنفاسه الحارة خلفها مباشراً
انه هو .. حبيبها الجارح , روحها المسلوبة , قلبها الذي كاد ينفجر من شده دقاته منذ ان سمعت صوته
لا يمكن ان تخطئ في صوته و احساسها به ابداً
انه هو .. يقف خلفها مباشره .. انه آدم
اخذت نفساً مرتجفاً و استدارت له ببطئ , بطئ شديد كاد ان يقتله و يقتلها
و ما ان استدارت له و هي جالسة فوق مقعدها لا تقوي علي الحراك و هو يقف امامها مباشراً , حتي رأته امامها , يرتدي نظارة سوداء كبيرة حجبت عيونه عنها و الكثير من ملامح وجهه , و يلف وشاحاً عريضاً حول عنقه رفعه قليلاً الي ذقنه و فمه فلم تعد تري سوي ملامح بسيطة جداً ظاهره من وجهه , لا يظهر فيها تشوهه
تنهدت بعمق و هي تشعر به يقترب منها ببطئ , الي ان جلس علي المقعد بجانبها
شعر بانتفاضه جسدها و سمع صوت تسارع انفاسها من هول الانفعال
نظر امامه و هي انظارها مصوبه اليه مصعوقه
قال بهدوء و هو مازال ناظراً امامه
– ازيك يا آسيا ؟؟؟
سمع شهقه مكتومه خرجت منها دون قصد و هي تنظر اليه بمشاعر عاصفه
كاد قلبها ان يخرج من بين ضلوعها وهي تستمع الي صوته الذي اشتاقت اليه كثيراً , كثيراً جدااا
التفت اليها ببطئ و تردد الي ان نظر اليها
اااااااه خرجت منه هزت كيانها , لتخبرها كم يتألم , كم هو يشتاق اليها , كم هو يحتاج اليها
بالرغم ان عيونه محجوبه عنها بذلك الحاجز الاسود الي انها شعرت بكل ما يحمله صدره , و يمكنها تخيل نظره عيونه لها الآن
سمعت صوته يقول بخفوت و نبرة الألم لا تترك صوته ابداً
– وحشتيني اووي
لم تستطع كبح دموعها اكثر من ذلك
انهمرت دموعها علي وجنتيها
لا تجد رداً مناسباً , لا تجد كلمات من الممكن ان تعبر عن ما تشعر به الآن
و هو يحاول التحكم في اعصابه لأقصي درجه , قد يفقد السيطرة عليها في اي لحظة و يحملها و يهرب بها بعيداً
بعيداً جداااا الي حيث لا يوجد سواهم
آدم ..
افاق من شروده علي صوتها الخفيض المرتعش الذي همس بأسمه بلهفه
نظر اليها و نظرت اليه
ما ذلك الحاجز الاسود اللعين ؟!!!!!! تريد ان تري عينااااه , تريد ان تقرأ ما بهم
امتدت اناملها المرتعشه لتزيح النظارة السوداء من فوق عيونه
فامتدت انامله هو الاخر لتمسك بيدها ليمنعها من ازاحه النظارة
احساس الصعق بالكهرباء و نفس الاحساس الذي شعر به كل منهم ما ان تلامست ايدهم
قشعريره تسري في جسد كل منهم
احساس لا يمكن وصفه بكلام
كان هو اول من افاق من هول المشاعر العاصفة التي اطاحت بهم و رفع يدها الي فمة و قبلها برقه و ليقول بهدوء
– خليها كده احسن
انتفض جسدها بصورة واضحة
ترك يدها بسرعه ليقول بصوت خفيض
– انا اسف ..
لقد اخطئت حبيبي انتفض جسدي ليس نفوراً منك بل شوقاً لك و رغبه بك و سعاده لوجودك بقربي !
همست بتحشرج
– ليه يا آدم ؟؟؟
نظر اليها و قال بصوت يغزوه الألم
– كنت خايف .. خايف اوي
خفت تروحي مني لو صارحتك , خوفت كل لحظة حلوة معاكي تتحول لذكري

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *