الجزء الثاني من الفصل الخامس لولا الغرام بقلمي روز أمين

-حمد الله على السلامة يا شباب

وأشار لعاملين يقفان جانيًا،وتابع بعملية:

– الشباب هيعرفوكم أوضتكم اللي هتسكنوا فيها، ارتاحوا النهاردة ومن بكرة هتبدأوا شغل

تحدث إليه رشيد باحترام:

-متشكرين يا فندم، وان شاءالله هنشرفك

تمتم بوجهٍ بشوش:

-بالتوفيق.

وصلوا إلى غرفتهم وما أن أبدلوا ثيابهم، حتى غطوا في نوم عميق،ومع حلول العصر، ذهبوا إلى شاطئ البحر ليرفهوا عن أنفسهم.لم تدم لحظات استمتاعهم طويلاً، إذ تفاجأوا بـــ”يحيى عبد الحق” يقف أمامهم لينطق متهكماً وهو ينظر إلى رشيد:

-أي نعم انتوا طلعتوا أندال وسافرتوا من غير ما تقولوا لي، بس أنا طلعت أجدع منكم، وما هانش عليا أسيبكم لوحدكم من غير حماية

ثم عدل ياقة قميصه بتعجرفٍ وتابع وهو يرمقهم باشمئزازٍ مفتعل:

-و وجود شخصية مهمة زيي، تعمل لأشكالكم قيمة.

إشتعل داخل رشيد فور رؤيته لوجهه القبيح،بينما هتف سامر بذهول:

– انت عرفت إزاي إن احنا هنا؟

قهقه يحيى قبل أن يقول بزهوٍ وكبرياء:

-أنا ليا مصادري الخاصة يا حبيبي، ولو عاوز أعرف أي حاجة بعرفها

ثم التفت نحو رشيد، وتحدث بنبرة تقطر غلاً وحقداً،وقد ارتسمت معالم العداوة جليّة على ملامحه:

-انت بتتعامل مع “يحيى عبد الحق”يا شاطر، مش “رشيد المسيري”

رمقه رشيدٌ بنظرةٍ حادّةٍ مليئةٍ بالاشمئزاز، ثم أردف بنبرةٍ صارمةٍ لا تقبلُ الجدال:

-طب أنا متجنبك بقى لي فترة ومبجيش جنبك، بتجيب سيرتي ليه يا سخيف؟

ضحك بسخرية وهو يقول ببرودٍ:

-بهزر معاك يا ابو الرُشد، مالك دمك بقى تقيل وما بتقبلش الهزار كده ليه؟

سأم رشيد النقاش مع ذلك المستفز، فمضى يكمل طريقه على الشاطئ، بينما وقف سامر ليضع حداً لهذا السمج قائلا:

-كفاية لحد كده يا يحيى، احنا جايين نشتغل، مش جايين نتعدى على بعض ونعمل مشاكل.

ولحق بصاحبه مسرعاً، تبعهم يحيى بخطوات واسعة، ووقف أمامهما من جديد، ثم وجه حديثه الخبيث إلى رشيد:

-إلا قولي يا رشيد، انت مش خايف وانتَ جاي تشتغل هنا، وسايب نهلة لوحدها في وسط النوادي وحفلات أولاد الذوات، والبشوات وكلاء النيابة أصحاب أخواتها؟

خرجت ابتسامة ساخرة من فم رشيد، وانبعثت من عينيه ثقة هزت ثبات يحيى، وهو يقول:

-اللي بيني وبين نهلة اللي زيك مش ممكن يفهمه، والناس اللي بتقول عليها دي طول عمرهم وهما قدامها وبتشوفهم كل يوم، لكن يوم ما جت تحب اختارتني أنا من وسط كل دول

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *